موسكو تحذر من «خطورة» الانسحاب من المعاهدة النووية

بولتون في روسيا اليوم... وغورباتشوف يدعو واشنطن لمراجعة قرارها

صورة وزعتها وزارة الدفاع الروسية لإطلاق صاروخ «إسكندر إم» خلال تدريب عسكري في 19 سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)
صورة وزعتها وزارة الدفاع الروسية لإطلاق صاروخ «إسكندر إم» خلال تدريب عسكري في 19 سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)
TT

موسكو تحذر من «خطورة» الانسحاب من المعاهدة النووية

صورة وزعتها وزارة الدفاع الروسية لإطلاق صاروخ «إسكندر إم» خلال تدريب عسكري في 19 سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)
صورة وزعتها وزارة الدفاع الروسية لإطلاق صاروخ «إسكندر إم» خلال تدريب عسكري في 19 سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)

حذرت موسكو الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن نيته الانسحاب من معاهدة الأسلحة النووية متوسطة المدى المبرمة خلال الحرب الباردة، خطوة «خطيرة جداً».
وندد آخر زعيم للاتحاد السوفياتي السابق، ميخائيل غورباتشوف، الذي يقف وراء توقيع هذه المعاهدة المهمة، بافتقار الرئيس الأميركي الحالي إلى «الحكمة»، داعياً «جميع من يسعون إلى عالم خال من الأسلحة النووية» إلى إقناع واشنطن بالعودة عن قرارها، بهدف «حماية الحياة على الأرض».
وأعلن ترمب، أول من أمس، أنّ واشنطن ستنسحب من «معاهدة الأسلحة النووية متوسطة المدى» التي وقعها في 1987 الرئيس الأميركي في حينها رونالد ريغان ورئيس الاتحاد السوفياتي يومذاك ميخائيل غورباتشوف. وقال ترامب للصحافيين في مدينة إلكو بصحراء نيفادا إنّ «روسيا لم تحترم المعاهدة، وبالتالي فإنّنا سننهي الاتفاقية وسنطور هذه الأسلحة». وتابع: «لن نسمح لهم بانتهاك اتفاقية نووية والخروج وتصنيع أسلحة (في حين) أنّنا ممنوعون من ذلك. نحن بقينا في الاتفاقية واحترمناها، ولكن روسيا لم تحترمها للأسف».
ووصف نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، هذا القرار بأنّه «خطوة بالغة الخطورة لن يفهمها المجتمع الدولي، وستثير إدانات شديدة»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
في المقابل، اتّهم ترمب روسيا بعدم احترام هذه المعاهدة «منذ أعوام عدة»، معلنا أن الولايات المتحدة ستضطر تاليا إلى «تطوير هذه الأسلحة».
ونفى ريابكوف، أمس، هذه الاتهامات، مشددا على «أننا لم ننتهكك المعاهدة، ونتقيد بها بدقة». وأكد: «كنا نتحلى بالصبر على مر السنين أمام الانتهاكات الصارخة للمعاهدة من قبل الولايات المتحدة نفسها». وأوضح ريابكوف لوكالة «ريا نوفوستي»: «إذا استمرت الولايات المتحدة في التصرف بشكل أخرق وفظ، و(في) الانسحاب من طرف واحد من المعاهدات الدولية، فلن يكون لدينا خيار آخر سوى اتخاذ إجراءات مضادة، ومنها ما يتعلق بالتكنولوجيا العسكرية».
ووصل مستشار البيت الأبيض للأمن القومي جون بولتون إلى موسكو بعد ظهر أمس، بحسب ما نقلت وكالة «ريا نوفوستي» عن مصدر. وقال ريابكوف: «نأمل أن يشرح لنا بطريقة جوهرية وواضحة، خلال لقائنا غدا (اليوم) وبعد غد (غداً)، ما الإجراءات التي تنوي الولايات المتحدة اتخاذها».
ومن المقرر أن يلتقي بولتون في موسكو اليوم وغدا الثلاثاء كبار المسؤولين الروس، بينهم وزير الخارجية سيرغي لافروف، للتحضير للقاء متوقع بين الرئيس الأميركي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين قبل نهاية العام.
وسيلتقي المستشار الأميركي وسكرتير مجلس الأمن نيكولاي باتروشيف، ومستشار بوتين يوري أوشاكوف، كما من المحتمل أن يلتقي بولتون الرئيس الروسي، على ما أفاد متحدث باسم الكرملين.
وذكرت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية أن بولتون هو من ضغط على الرئيس الأميركي من أجل الانسحاب من «معاهدة الأسلحة النووية متوسطة المدى». كما أنه يعوق المفاوضات حول توسيع معاهدة «ستارت الجديدة»، للحدّ من الأسلحة الاستراتيجية الهجومية التي ينتهي العمل بها في 2021، وترغب روسيا في تمديدها.
وتأخذ إدارة ترمب على موسكو نشرها منظومة صاروخية من طراز «9إم729» يتجاوز مداها، بحسب واشنطن، 500 كيلومتر، مما يشكّل انتهاكا للمعاهدة. ووضعت المعاهدة، التي ألغت فئة كاملة من الصواريخ يتراوح مداها بين 500 و5000 كلم، حدًّا لأزمة اندلعت في الثمانينات بسبب نشر الاتحاد السوفياتي صواريخ «إس إس 20» النووية التي كانت تستهدف عواصم أوروبا الغربية.
وبادلت موسكو الولايات المتحدة الاتهام، وتحدّثت عن «ابتزاز»، وذلك غداة اعتبار مصدر في الخارجية الروسية أنّ واشنطن «اقتربت من هذه الخطوة على مدى سنوات كثيرة من خلال تدميرها أسس الاتفاق عمدا، وبالتدريج».
وأضاف أن «هذا القرار يندرج في إطار السياسة الأميركية الرامية للانسحاب من الاتفاقيات القانونية الدولية، التي تضع مسؤوليات متساوية على عاتقها، كما على عاتق شركائها وتقوّض مفهومها الخاص لـ(وضعها الاستثنائي(».
من جهته، عدّ السناتور الروسي أليكسي بوشكوف في تغريدة أنّ قرار ترمب الانسحاب من المعاهدة هو «ثاني ضربة قوية تتلقّاها منظومة الاستقرار الاستراتيجي في العالم»، بعد انسحاب واشنطن من «معاهدة الصواريخ المضادة للباليستية» (إيه بي إم) في 2001.
وقد يؤدي انسحاب الولايات المتحدة من المعاهدة إلى توجيه الأنظار نحو الصين، التي يمكن أن تطوّر دون قيود أسلحتها النووية متوسطة المدى بما أنها لم توقع على الاتفاق.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.