تضارب بشأن اختطاف «القسام» جنديا إسرائيليا والفلسطينيون يحتفلون حتى الصباح

تضارب بشأن اختطاف «القسام» جنديا إسرائيليا والفلسطينيون يحتفلون حتى الصباح

الإعلان عن مقتل جنديين أميركيين في الكمين ذاته
الأربعاء - 25 شهر رمضان 1435 هـ - 23 يوليو 2014 مـ
شاؤول آرون
رام الله: كفاح زبون
تضاربت التقارير الفلسطينية والإسرائيلية بشأن اختطاف كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكرية لحركة حماس، جنديا إسرائيليا خلال كمين أدى إلى مقتل 13 جنديا إسرائيليا من قوات النخبة في الجيش الإسرائيلي (غولاني).
وبينما أكد أبو عبيدة، الناطق بلسان كتائب القسام، في خطاب متلفز، مساء أول من أمس، اختطاف الجندي الإسرائيلي شاؤول آرون صاحب الرقم العسكري «6092065». نفت إسرائيل اختفاء أحد من جنودها، لكن سرعان ما أشارت إلى أنها لا تزال تحقق في الأمر.
وعرضت «القسام» هوية الجندي دون أن تعرض صورته، أو شريط فيديو يثبت أنه اختطف. وخاطب أبو عبيدة القيادة الإسرائيلية، التي نفت الخطف، بالقول: «إذا استطعتم الكذب في أعداد القتلى والجرحى فعليكم أن تجيبوا جمهوركم عن مصير هذا الجندي».
ومن غير الواضح حتى الآن إذا ما صحت رواية «القسام»، وما إذا كان الجندي آرون اختطف حيا أو مجرد جثة هامدة، أو أن عناصر «القسام» تمكنوا من اختطاف أشلاء من جثته.
وأقر الجيش الإسرائيلي بمقتل 13 من جنوده في العملية لكنه قال إنه سيتحقق من صحة ما أعلنته «القسام» حول آرون. وأكدت مصادر إسرائيلية أن قتلى «غولاني» خلال العملية التي جرت في حي التفاح، شرق مدينة غزة، تفحموا، بعد تعرضهم لهجوم داخل مركبتهم، مما عطل عملية الفحص والتشخيص، ويثبت ذلك أن الجيش الإسرائيلي تأخر في اكتشاف أن اثنين من الجنود الذين قتلوا في العملية يحملان الجنسية الأميركية.
وأقرت وزارة الخارجية الأميركية بأن أميركيين اثنين كانا من بين الجنود الإسرائيليين الـ13، الذين قتلوا في الاشتباكات في غزة، وهما ماكس شتينبرغ، وهو من سان فرناندو فالي بولاية كاليفورنيا، ونسيم شين كارميلي من جزيرة ساوث بادر، في ولاية تكساس.
وأكدت المصادر الإسرائيلية أن الجيش ما زال يجري فحوصات على الجثث، بينما شيع بعضا من القتلى، وليس كلهم.
وأظهرت صفحة الجندي آرون الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أن أصدقاءه كانوا يتحرون أخباره منذ فجر أول من أمس. واستفسر منه البعض عن مكان وجوده، قبل أن يعلن آخرون أنه قتل في عمليات بغزة، وراحوا يتذكرون طفولته، وينشرون مزيدا من الصور المشتركة لهم.
ولم يصمد حساب آرون طويلا، إذ يبدو أن عائلته أغلقته بعد ساعات من إعلان «القسام» اختطافه. ومع إعلان الاختطاف، علت التكبيرات الفلسطينية في كل شارع وزقاق في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس. وخرج الفلسطينيون بعفوية غير مسبوقة، رجالا ونساء وشبانا وأطفال، وراحوا يهتفون مرة لكتائب القسام ومرة للانتقام. وحتى العائلات الثكلى التي كانت داخل مستشفى الشفاء، وفقدوا قبل قليل فقط أحباءهم في مجزرة الشجاعية، راحوا يهتفون ويغنون كمن نسي عمق الجرح.
وبدا الفلسطينيون كأنهم ينتظرون صورة «نصر»، بعدما قضوا يومهم على صورة المجازر والدم واللحم المنصهر. وهتف الفلسطينيون بصوت عالٍ: «يا قسام عيد الكرة.. اخطف جندي وحرر أسرى».
وأطلق الفلسطينيون «المنتشون» في كل المدن ألعابا نارية في الهواء، وأطلقوا العنان لأبواق السيارات تعبيرا عن الفرح. واستمرت الاحتفالات الفلسطينية حتى الفجر، ولم ينهها إلا حاجة الصائمين لتناول وجبة سحور بعدما تناولوا الحلوى في الشوارع.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة