المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي يؤكد في اجتماعه السنوي تضامنه مع السعودية

المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي يؤكد في اجتماعه السنوي تضامنه مع السعودية

برئاسة مفتي المملكة وحضور 45 عضواً
الأحد - 11 صفر 1440 هـ - 21 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14572]
مفتي عام المملكة مترئساً الاجتماع بحضور أمين عام الرابطة وأعضاء المجلس الأعلى («الشرق الأوسط»)
مكة المكرمة: «الشرق الأوسط»
أعرب المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي باسم الشعوب الإسلامية، عن تضامنه الكامل مع المملكة العربية السعودية قيادةً وشعباً، مُدِيناً المحاولات اليائسة التي تستهدف المملكة من قِبَل المتربصين، مؤكداً أن استقرارها وأمنها بالنسبة إلى العالم الإسلامي «خط أحمر».

جاء ذلك خلال اجتماع المجلس في دورته الثالثة والأربعين بمكة المكرمة، التي انعقدت برئاسة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي عام المملكة رئيس المجلس الأعلى للرابطة، وحضور الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة، و45 عضواً من الدول الإسلامية الأعضاء في الرابطة.

وأكد المجلس أن هذا الاستهداف لن ينال من السعودية بريادتها المستحقة للعالم الإسلامي، منبهاً إلى رمزيتها الروحية حيث شرف خدمة الحرمين الشريفين ورعاية قاصديهما، وهو ما عمّق من رسوخ جلالها في وجدان المسلمين، علاوةً على سجلها المشرّف في دعم جهود الأمن والسلام الدوليين، ومحاربة التطرّف والإرهاب، والإسهام الفاعل والمؤثر في حماية العالم من شروره، فيما تحاول حاضنات التطرف والشر بما تنفقه على وسائط الاستئجار الإعلامي الترويج لجرائم غسل موادها المفبركة لتمريرها، فيما سقطت مصداقيتها وانساقت في تصريحات إدانةٍ في شأن لا يزال قيد الاستطلاع والاستنتاج، ما يعكس أهداف تلك الحملة.

وأوضح المجلس أن الرصيد الكبير الذي تحتله المملكة في قلوب المسلمين لن ينضب «فهو نابع من ثابت إيماني، ويقين صادق بكفاءة رعايتها لمقدساتهم بعمل إسلامي رائد في بعده الوسطي ومهارته القيادية الحاضنة».

وبيّن أن ما تتعرض له المملكة «يُعد استفزازاً لمشاعر مئات الملايين من المسلمين»، وهو لا يستهدف استقرارها فحسب، «بل يطال الاستقرار الدولي سياسياً وأمنياً واقتصادياً».

وشدد أعضاء المجلس على أن أمن واستقرار السعودية «خط أحمر» بالنسبة إلى المسلمين، مؤكدين تأييدهم لما صدر عن المملكة من بيان «يتسم بالثقة والحزم في مواجهة أساليب الارتجال والإغراض».

وناقش المجلس جملة من الموضوعات، تصدّرتها قضية فلسطين، ومستجدات الأوضاع في سوريا واليمن، ومأساة مسلمي الروهينغا، علاوة على مكافحة أفكار الجماعات المتطرفة مثل «القاعدة» و«داعش» وما في حكمهما، وأهمية تعزيز الحوار بين أتباع الأديان والثقافات بآليات فاعلة ومثمرة.

كما ناقش المجلس أوضاع المسلمين في الدول ذات الأكثرية غير المسلمة، مبدياً أسفه وقلقه من استمرار بعض مظاهر العنصرية والكراهية ورفض الآخر ورفع شعارات «الإسلاموفوبيا»، في عصر الانفتاح والتقارب العالمي والتشارك المصالحي ودعوات التعايش السلمي.

واستعرض المجلس، جهود الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي وحضورها الدولي في منصات التأثير العالمية، لا سيما المحطات الغربية، وجهودها في التصدي لتيارات الغلو والتطرف، وتعزيز برامجها التشاركية العالمية، لبيان حقيقة الإسلام ومواجهة آليات تشويهه من قبل الجماعات المتطرفة، ولقاءات الأمين العام للرابطة بكبار قادة الأديان ورجال الفكر والثقافة في مختلف الفعاليات العالمية، لبحث سبل التعاون البنّاء في مكافحة الشر، وتحصين المجتمعات على اختلاف أديانها وثقافاتها من الأفكار المتطرفة والإرهابية.

ونوّه المجلس بجهود الرابطة في العناية بالحوار بين أتباع الأديان والحضارات والثقافات، والأهمية الكبرى التي حظيت بها ضمن أنشطة الأمانة الشاملة والمتنوعة.

ووافق المجلس على دعمه لتوصية مؤتمر التواصل الحضاري بين العالم الإسلامي والولايات المتحدة الأميركية بإنشاء مركز مستقل يحمل اسم «المركز العالمي للتواصل الحضاري».
السعودية السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة