عادل عبد المهدي... المهمة شبه المستحيلة

TT

عادل عبد المهدي... المهمة شبه المستحيلة

وفق الأسطورة الإغريقية، كان على هرقل أن يقوم باثني عشر عملاً بطولياً خارقاً ليحقق لنفسه الخلود. ولعل المهمة الخامسة هي الأصعب على الرغم من أنها لا تستلزم شجاعة وقوة بدنية ومهارات قتالية فوق بشرية، بل تتطلب عنصرين فقط: الحنكة والقدرة على تنفيذ خطته.
كانت هذه المهمة عبارة عن تنظيف إسطبلات الملك «أوجياس» التي تراكمت على أرضيتها طبقات الروث العفن سنة بعد سنة إلى الحد الذي أصبح التخلص منها مستحيلا، لسعة هذه الحظائر ولعدد الماشية الهائل فيها، وكان الوقت الممنوح لتحقيق هذا العمل يوماً واحداً.
كان على هرقل أن يتبع طريقة غير تقليدية لإنجاز هذه المهمة دون أن يستعمل أيا من أسلحته الفتاكة.
فحسب الأسطورة دك البطل الإغريقي جزءاً من جدار هذه الإسطبلات وحرَفَ بقدرته الجسدية الفائقة مسار نهرين فتدفقت مياههما بتيار قوي داخل طبقات الروث فأزالتها ودفعتها لتخرج بها من فتحة على الجانب الآخر من الجدار، عملها هرقل نفسه. حال إتمام المهمة أعاد الأخير كل شيء إلى مكانه، النهرين إلى مجراهما الأصلي والجدار إلى ما كان عليه.
وكم تبدو لي مهمة السيد عادل عبد المهدي مشابهة لمهمة هرقل هذه، فطبقات الفساد التي تراكمت داخل مؤسسات الدولة ابتداء من أعلى كياناتها المتمثلة بالبرلمان العراقي وحتى أصغر دائرة حكومية خلال الخمس عشرة سنة الأخيرة جعلت العراق يحتل المرتبة الأولى عالمياً في حجم الفساد وكثافته، وأفضل وسيلة لقياسه هو المقارنة بما كسب العراق من مدخولات مالية ريعية ناجمة عن بيع النفط خلال هذه الفترة وحجم المعاناة التي ظل أغلبية المواطنين يعيشونها نتيجة الحرمان من الخدمات الأولية الأساسية من ماء نظيف وكهرباء وتعليم وصحة. ففي الوقت الذي يقدر كثير من الخبراء أن ما دخل العراق من بيع النفط خلال الخمس عشرة سنة يزيد عما كسبه ابتداء من أول برميل باعه العراق في أواخر الأربعينات من القرن الماضي وحتى عام 2003.
ولعل السبب الأساسي لهذا الفساد يكمن في مبدأ المحاصصة الطائفية الذي سمح لنخبة سياسية تضم كل المكونات المجتمعية من الاستئثار بخيرات هذا البلد وتحويل الوزارات إلى «غيتوهات» تضم هذا الوزير أو ذاك، فيها موظفون من أبناء عائلته وعشيرته وطائفته، وهذا على حساب العمل الخدماتي الذي تأسست هذه الوزارة أو تلك لتنفيذه لصالح المواطن أيا كان.
والآن وبعد مشاركة أقل من 20 في المائة من المواطنين الذين يحق لهم التصويت في الانتخابات النيابية الأخيرة، كشفت نتائجها عن أنه ليس هناك أي طرف سياسي قد حقق الأغلبية التي تمكنه من الحكم وحده. ولذلك أصبح أمام النخبة السياسية التي وصل ممثلوها إلى البرلمان خياران: إما الاستمرار بصيغة المحاصصة الطائفية - الاثنية التي تعني استمرارا في استشراء الفساد وتدهور الخدمات الأولية أكثر فأكثر أو العثور على صيغة أخرى تمكنها من الاستفادة مما أنجزته في الانتخابات الأخيرة، وفي الوقت نفسه المراهنة على عودة نظام المحاصصة من الشبّاك بعد إخراجه من الباب. ومن هنا جاء اختيار السيد عادل عبد المهدي لهذه المهمة.
لا بد من الإشادة أولا بالمرشح عبد المهدي فهو أفضل من يمثل العراق من حيث التيارات السياسية التي حددت شكله ومصيره، فهو في عمر مبكر انتمى إلى حزب البعث ثم في أواسط فترة شبابه انتمى إلى الحزب الشيوعي بتياره الأكثر ثورية، ثم بعد الثورة الإيرانية إلى التيار الديني الشيعي.
قد يسمح هذا التاريخ الشخصي السياسي لعادل عبد المهدي بمد الجسور بين الطوائف والإثنيات وبين الأطراف المنتمية إلى أي من هذه التيارات، أي قد يساعد على عودة المواطنة والانتماء إلى الوطن قبل الانتماء إلى الحزب والطائفة والإثنية، وقد تسمح له خلفيته الأكاديمية وإقامته في بلد غني بحياته السياسية مثل فرنسا، بامتلاك رؤية عصرية لمفهوم الوطن والمواطنة وما تقتضيه هذه الرؤية من مقاربات عصرية وعلمية للمشكلات المطروحة أمامه.
كذلك، كانت الشروط التي وضعها السيد عبد المهدي للقبول بمنصب رئيس وزراء جيدة، فهو اشترط عدم تدخل الأحزاب الفائزة بمقاعد في المجلس النيابي باختياره للوزراء، ثم طلب من كل الأفراد الذين يرتأون في أنفسهم الصفات المؤهلة كي يصبحوا وزراء أن يقدموا طلباتهم إلكترونيا. وهذه مقاربة لم يسبقه أحد إليها في العالم.
غير أن للضرورة أحكامها، فهو إجراء يهدف إلى اختيار أفضل ما في العراق من كوادر بعيداً عن الأشخاص الذين احتلوا مناصب خلال الخمس عشرة سنة من دون أي مؤهل مناسب، فبفضل نظام المحاصصة دخلت أعداد كبيرة من الأفراد الذين يفتقدون الخلفية الأكاديمية والخبرة المهنية في حدودها الدنيا إلى سلك الدولة ليحتلوا أعلى المناصب فيها وليعيثوا فيها فساداً.
لا أستبعد أبدا أن يختار عادل عبد المهدي أكثر الأفراد كفاءة لتقلد مناصب وزارية هدفها سيكون - ولأول مرة بعد 15 سنة عجاف - خدمة المواطن وتحسين مستواه الحياتي وتحقيق نظام قائم على المواطنة والمساواة والعدالة.
غير أن الرهان على نجاحه يظل قيد الشك إذا أخذنا بنظر الاعتبار حقيقة أن مرشح الأحزاب الفائزة في مقاعد البرلمان سيكون بشكل أو بآخر رهينة تحت يد الكتل الأكبر، فإن هو أراد على سبيل المثال أن يحيل موظفا ما عليه أدلة قاطعة بالاحتيال للقضاء فسيهب في وجهه الطرف الذي ينتمي إليه هذا الموظف ويعرقل قراره.
وهذا سينطبق أكثر إذا أراد رئيس الوزراء المقبل أن يضم كل فصائل الحشد الشعبي إلى مؤسسات الجيش والشرطة، وجعلها محكومة بالأنظمة نفسها التي يخضع لها رجال الشرطة والجيش، فإنه سيلاقي صداً قوياً من ممثلي هذه المنظمات شبه العسكرية التي برزت تحت ظروف طارئة (وكان حرياً بعد انتهاء هذه الظروف أن يُدمَج أفرادها بمؤسسات الدولة الأمنية مع ضمان مكافأتهم على دورهم الكبير في إنقاذ العراق من (داعش) ومكافأة أولئك الذين استشهدوا في ميادين القتال ضد وحوش ما عرف بـ«الدولة الإسلامية»).
أن يكون الرئيس التنفيذي لنظام برلماني من دون أغلبية تمثله في البرلمان، بل حتى من دون قوة سياسية واحدة تمثله، فذلك يجعله أشبه بقصبة تحت الريح.
في هذه الحال سيكون أمام عادل عبد المهدي خياران: إما السعي لإرضاء الائتلافات والتنظيمات (ذات الطابع الطائفي - الإثني) وتجنب إغضابها (أي أن يظل محكوماً بقواعد المحاصصة سيئة الصيت) أو المواجهة معها، وهذا سيؤدي بعد فترة قصيرة إلى الإطاحة به.
وإذا أضفنا الضغط الشعبي الذي سيتصاعد لحل الأزمات الحياتية المتراكمة، فإن الوقت الذي سيمنحه الناس لعادل عبد المهدي سيكون قصيراً جداً مثلما هو الحال مع هرقل: أن يحقق المعجزة خلال أربع سنوات فقط.
هناك بارقة أمل قد تتحقق إذا طرح مرشح رئاسة الوزراء برنامجاً تفصيلياً يعالج فيه بوضوح الفساد المستشري في مؤسسات الدولة، ويعالج مسألة المنظمات المسلحة غير الحكومية، وتفاصيل تحقيق الإصلاح الإداري، والخطط التي ستتبعها حكومته لتحسين الخدمات الأولية للشعب من توفير ماء صالح للشرب إلى كهرباء إلى تعليم قريب لما كان سائدا خلال السبعينات من القرن الماضي إلى ضمان صحي وغير ذلك. وفي حالة موافقة الأحزاب والتكتلات البرلمانية بذلك والتزامها بالموافقة والتوقيع على هذا البرنامج، يصبح بإمكانه آنذاك أن يضع أول خطوة في طريق الإصلاح الطويل والشاق في آن.
أن يكون رئيساً تنفيذياً لنظام برلماني فذلك يعني أن يكون عادل عبد المهدي رجل الدولة الأول القادر على إصدار القوانين (بعد مصادقتها من البرلمان) ومتابعة تنفيذها حتى النهاية. فهل سيربح الرهان في وضع استثنائي كهذا؟
كل شيء ممكن في العراق. وهذا ما يجعلني مصراً على خيط الأمل مهما كان ضعيفاً.



أغلى أطعمة في العالم... هل توازي قيمتُها الغذائية قيمتَها المادية؟

الكافيار والكمأة والزعفران أغلى أطعمة في العالم لسنة 2026 (بكسلز)
الكافيار والكمأة والزعفران أغلى أطعمة في العالم لسنة 2026 (بكسلز)
TT

أغلى أطعمة في العالم... هل توازي قيمتُها الغذائية قيمتَها المادية؟

الكافيار والكمأة والزعفران أغلى أطعمة في العالم لسنة 2026 (بكسلز)
الكافيار والكمأة والزعفران أغلى أطعمة في العالم لسنة 2026 (بكسلز)

​يتصدّر الكافيار والزعفران الإيرانيان المنشأ قائمة الأطعمة الأغلى سعراً في العالم، ما يدفع المرء إلى التساؤل -وإن على سبيل النكتة- ما إذا كان دونالد ترمب قد خاض حربه على إيران بهدف وضع اليد على ثرواتها الغذائية؟

ولا مبالغة في استخدام كلمة «ثروة»، فالزعفران ملقّب بـ«الذهب الأحمر» أما الكافيار الإيراني فيُطلَق عليه «ألماس» ويُقدّر ثمن كيلوغرام واحد منه بـ25 ألف دولار.

الثمن بالدولار لكل كيلوغرام من أغلى أطعمة في العالم (المصدر: Worldostats)

كافيار «ألماس»

قبل أسابيع، نشرت منصة «وورلدوستاتس» (Worldostats) المتخصصة في الإحصائيات، قائمة عام 2026 لأغلى أطعمة في العالم. جاء كافيار «ألماس» في الطليعة، وهو اسم على مسمّى؛ إذ يتراوح سعر الكيلوغرام ما بين 25 و35 ألف دولار. وكان هذا الكافيار، الموجود حصراً في أعماق جنوبي بحر قزوين ضمن المياه الإقليمية الإيرانية، قد سبق أن دخل موسوعة «غينيس» بصفتِه أغلى طعام على الإطلاق.

تتحكّم في هذا السعر الخيالي عوامل عدة، على رأسها نُدرة وجوده ومحدوديّة إنتاجه. يُستَخرج كافيار «ألماس» من بيض سمك الحفش الأبيض حصراً، وهو صنفٌ نادر جداً. إضافة إلى ذلك، يُحصَر استخراجه بالأسماك التي تتراوح أعمارها ما بين 60 و100 عام، ما يُضاعف من خصائصه الفريدة. كما تخضع عملية الإنتاج لشروط صارمة تضمن الجودة والأصالة.

يتراوح سعر الكيلوغرام الواحد من كافيار ألماس ما بين 25 و35 ألف دولار (فيسبوك)

في الشكل، يشبه كافيار «ألماس» حُبيبات اللؤلؤ؛ إذ تتدرّج ألوانه من الذهبي الفاتح إلى الأبيض. ولا يتجاوز حجم حبّة واحدة منه 4 ملّيمترات. أما المذاق فدقيق، وغالباً ما يوصف بأنه قريب من الجوز والبندق، مع بعض الملوحة.

توازي القيمة الغذائية لكافيار «ألماس» قيمته المادية، فهو غني بالدهون الصحية، وأوميغا 3، وفيتامين بـ12، والبروتين. أما فوائده فتطول صحة القلب والدماغ، وهو معروف بقدرته على الحدّ من الالتهابات، وتقوية المناعة، ومكافحة شيخوخة البشرة.

سمك الحفش الأبيض الذي يُستخرج منه كافيار ألماس (رويترز)

كافيار «بيلوغا»

يحتلّ المرتبة الثانية كافيار من فصيلة مختلفة، مستخرَج هو أيضاً من أعماق بحر قزوين. يُدعى كافيار «بيلوغا» نسبة إلى حوت البيلوغا الذي يبيضه. ويتراوح كيلوغرام واحد منه ما بين 7 و20 ألف دولار.

هو باهظ الثمن نظراً إلى أنّ دورة النُّضج طويلة جداً لدى أنثى الحفش؛ إذ تستغرق 25 عاماً قبل أن تصبح جاهزة لوضع البيض. هذا يعني أن مُربّي الكافيار يجب أن يوظّف مالاً كثيراً ووقتاً طويلاً في تغذية أسماكه قبل استرداد استثماره. ويُضاعف من نُدرة هذا الصنف التغيّر المناخي، وفقدان الموائل، ومَنع الاستيراد.

كما يعود ارتفاع سعر الكافيار عموماً إلى أنه يُعتبر سلعة فاخرة ترمز إلى الثراء، فأوّل مَن روّجوا له عبر التاريخ كانوا قياصرة روسيا في القرن الـ12.

يتراوح سعر كافيار بيلوغا ما بين 7 و20 ألف دولار (بيكساباي)

تتدرّج ألوان كافيار بيلوغا من الرمادي الفاتح إلى الأسود، وهو غالباً ما يؤكل مباشرة من الملعقة من دون أي مكوّن إضافي. كما يوضع أحياناً على نوع من الخبز الصغير الروسي المعروف بـ«بليني». لهذا الصنف من الكافيار منافع صحية كذلك على القلب والدماغ وجهاز المناعة وشباب البشرة.

كافيار بيلوغا برفقة خبز بليني الروسي (بكسلز)

الكمأة البيضاء

من المعروف عن الكمأة، وهي نوع من الفطر البرّي الموسمي، أنها باهظة الثمن. ولكن فصيلة محدّدة منها هي الأغلى سعراً على الإطلاق؛ إنها الكمأة البيضاء الإيطالية التي تصل كلفة كيلوغرام واحد منها إلى 5 آلاف دولار.

لا تنمو الكمأة البيضاء سوى في بيئاتٍ برية ورطبة وصعبة الوصول، تحديداً في منطقة ألبا بإيطاليا. يصعب العثور عليها نظراً للخنادق المعتمة وجذوع الأشجار النادرة حيث تظهر، لذلك يُستعان بكلابٍ مدرّبة في عملية التنقيب عنها في باطن الأرض. وما يجعلها سلعة ثمينة كذلك أن موسمها محدود (من أواخر سبتمبر «أيلول» إلى ديسمبر «كانون الأول»)، وهي تبدأ في فقدان رائحتها ووزنها -نحو 5 في المائة فور قطفها- ما يتطلب نقلها بسرعة وبتكلفة باهظة إلى الأسواق.

يبلغ ثمن الكيلوغرام الواحد من الكمأة البيضاء 5 آلاف دولار (رويترز)

رائحة الكمأة البيضاء ونكهتها الفريدتان تجعلان منها مادة مطلوبة جداً من قِبَل المطاعم العالمية، بكمياتٍ تفوق الإنتاج الطبيعي المحدود. وهي غالباً ما تُقدّم نيئة ومقطّعة إلى شرائح رقيقة فوق أطباق ساخنة وبسيطة تتيح إطلاق رائحتها القوية. في طليعة تلك الأطباق: الباستا، والريزوتو، والبيض المخفوق أو المقلي.

للكمأة البيضاء فوائد صحية، كحماية الخلايا من التلف والشيخوخة، بسبب المواد المضادة للأكسدة التي تحتويها. كما أنها تجنّب الالتهابات، وتدعم الجهاز المناعي بسبب غناها بفيتامين سي والسيلينيوم.

شرائح الكمأة البيضاء فوق طبق من الباستا (بكسلز)

الزعفران

يُلقّب الزعفران الإيراني بالذهَب الأحمر، ويُباع الكيلوغرام منه بـ5 آلاف دولار. وهو نوع من أنواع التوابل المُستخرج من إحدى الأزهار البنفسجيّة النادرة.

في كل زهرة من تلك الأزهار، ذات الاسم العلمي «كروكوس ساتيفوس»، 3 مياسم حمراء فقط، وهي الأعناق الرفيعة التي يُستخرج منها الزعفران. مع العلم بأن استخراج نصف كيلوغرام منه، يستلزم 83 ألف زهرة. أما عملية الحصاد فدقيقة جداً؛ إذ تُنزَع المياسم يدوياً، ويستغرق إنتاج كيلوغرام واحد من الزعفران المجفّف 400 ساعة من العمل.

الزهرة ذات المياسم الحمراء التي يُستخرج منها الزعفران (بكسلز)

لا تنمو تلك الزهرة سوى في مناخٍ محدّد، شتاؤه قارس وصيفه حارّ، وتنحصر فترة الحصاد بـ6 أسابيع. ومع إنتاج أكثر من 90 في المائة من الإمدادات العالمية للزعفران في إيران، يؤدّي الطلب المرتفع عليه للاستخدامات الغذائية والتجميلية والطبية، إلى ارتفاع التكلفة.

في الطعام، يُستخدم الزعفران لإضفاء لونٍ ذهبي ونكهة خاصة على أطباق الأرزّ، والمأكولات البَحريّة، والحلوى. أما طبياً، فهو متمم غذائي يساعد في حالات الاكتئاب والقلق، كما يخفّف من عوارض ألزهايمر.

يستغرق إنتاج الكيلوغرام الواحد من الزعفران 400 ساعة عمل (بكسلز)

جبنة غزال الموظ

مزرعة واحدة في العالم تصنع هذا الصنف من الجبنة المستخرجة من غزال الموظ. وفي تلك المزرعة السويديّة وحدها 3 غزالات تنتج الحليب اللازم لصناعة الجبن؛ هذا ما يجعله نادراً.

يبلغ ثمن الكيلوغرام من جبنة الموظ 2200 دولار، وتُضاعف من خصوصيته الظروف المحيطة بإنتاجه، كأن تستغرق عملية حَلب كل غزال من الغزالات الثلاث ساعتَين من الوقت، على أن تجري وسط صمت كامل لتجنّب إجهاد الحيوانات ما يتسبب في جفاف حليبها. مع العلم بأنّ كل غزالة تُنتج 5 ليترات من الحليب يومياً، وذلك حصراً ما بين مايو (أيار) وسبتمبر.

غزال الموظ الذي يُستخرج منه أغلى جبن في العالم (بكسلز)

غالباً ما يُباع جبن الموظ لمطاعم السويد الفاخرة، وهو يُقدّم إلى جانب الخبز والبسكويت، أو ضمن سلطات تُبرز نكهته الكريميّة والحامضة قليلاً.

لهذا النوع من الجبن فوائد صحية، بما أنه يحتوي نسبة عالية من أوميغا 3، والزنك، والحديد، والسيلينيوم. بالتالي، يُعرف عنه أنه يلعب دوراً في تخفيض الالتهابات وخطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة.

جبن غزال الموظ (المزرعة السويدية المصنّعة)

تُستَكمل لائحة أغلى الأطعمة بفطر «ماتسوتاكي» الياباني، الذي يبلغ ثمن الكيلوغرام منه ألفَي دولار. يليه لحم «إيبيريكو» الإسباني، وقهوة «كوبي لوواك» الإندونيسية، ولحم «كوبي»، وتونة «أوتورو» الزرقاء من اليابان.


«سابك» تعود لمربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
TT

«سابك» تعود لمربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)

نجحت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) في استعادة توازنها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، حيث أعلنت عن تحقيق صافي ربح بلغ 13.2 مليون ريال، ما يعادل 3.52 مليون دولار. ويمثل هذا الرقم تحولاً جذرياً مقارنة بالخسائر التي سجلتها الشركة في الربع المماثل من العام السابق والتي بلغت 1.21 مليار ريال (322 مليون دولار).

وفق نتائجها المالية التي نشرت على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، يعود هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى انخفاض المصاريف التشغيلية الأخرى بمقدار 1.05 مليار ريال (280 مليون دولار) نتيجة لتكاليف غير متكررة تم تسجيلها في العام الماضي، بالإضافة إلى انخفاض مصاريف العموم والإدارة والبحث والتطوير بمقدار 384 مليون ريال (102.4 مليون دولار) بفضل جهود ضبط التكاليف المستمرة.

أداء تشغيلي مرن رغم تراجع الإيرادات

على الرغم من انخفاض إيرادات الشركة بنسبة 6 في المائة على أساس ربع سنوي لتصل إلى 26.15 مليار ريال (6.97 مليار دولار) نتيجة انخفاض الكميات المباعة، إلا أن الأداء التشغيلي أظهر متانة ملحوظة. فقد سجلت سابك أرباحاً معدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء (EBITDA) بلغت 4.15 مليار ريال (1.11 مليار دولار)، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25 في المائة مقارنة بالربع الأخير من عام 2025. وتعكس هذه النتائج تحسناً في الهوامش الربحية التي استقرت عند 15.9 في المائة، مدعومة بارتفاع متوسط أسعار البيع في بعض المنتجات الرئيسية.

تأثيرات السوق العالمية

شهد قطاع البتروكيميائيات، الذي حقق إيرادات بلغت 21.76 مليار ريال (5.80 مليار دولار)، تأثراً متبايناً بظروف السوق، حيث ارتفعت أسعار غلايكول الإيثيلين والميثانول والبولي إيثيلين نتيجة اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وفي قطاع المغذيات الزراعية، سجلت الشركة إيرادات بقيمة 2.71 مليار ريال (0.72 مليار دولار) مع ارتفاع أسعار اليوريا تزامناً مع موسم ذروة التسميد. أما قطاع المنتجات المتخصصة، فقد حافظ على زخم قوي مدعوم بالطلب المتزايد من الصناعات القائمة على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

رؤية مستقبلية نحو النمو والتحول المؤسسي

أكد الرئيس التنفيذي لـ«سابك»، الدكتور فيصل بن محمد الفقير، أن الشركة تمضي قدماً في رؤيتها الاستراتيجية لتحسين المحفظة الاستثمارية، مشيراً إلى التقدم في صفقات الخروج من أعمال معينة في أوروبا والأميركيتين لرفع كفاءة رأس المال.

كما كشفت النتائج عن تقدم مشروع «سابك فوجيان» في الصين بنسبة إنجاز قاربت 98 في المائة. وتتطلع الشركة لرفع طاقتها الإنتاجية من اليوريا بنسبة 54 في المائة بعد موافقة وزارة الطاقة على تخصيص اللقيم. وبناءً على هذه المعطيات، تتوقع سابك إنفاقاً رأسمالياً للعام الحالي يتراوح ما بين 3.5 و4.0 مليار دولار لدعم مشاريع النمو المنهجي.


الأسواق العالمية في مهب التوترات بين صراع إيران وأزمة الذكاء الاصطناعي

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية في مهب التوترات بين صراع إيران وأزمة الذكاء الاصطناعي

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

استهلت الأسواق العالمية تعاملات يوم الأربعاء بحالة من التوتر والتباين، حيث تضافرت المخاوف من اتساع رقعة الصراع في إيران مع القلق المتزايد بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي، وذلك قبيل قرارات حاسمة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي وصدور تقارير أرباح كبرى شركات التكنولوجيا الأميركية.

آسيا تتراجع والذكاء الاصطناعي تحت الضغط

تراجع مؤشر «أم أس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.2 في المائة، مواصلاً هبوطه لليوم الثاني بعد المستويات القياسية التي سجلها يوم الاثنين. وقادت شركات أشباه الموصلات في تايوان هذا التراجع، بينما ظلت الأسواق اليابانية مغلقة بسبب عطلة رسمية.

وتأثرت أسهم التكنولوجيا سلباً بما نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» حول إخفاق شركة «أوبن إيه آي» المطورة لـ«تشات جي بي تي» في تحقيق أهدافها الداخلية المتعلقة بعدد المستخدمين الأسبوعيين والإيرادات. هذه الأنباء أثارت شكوكاً حول قدرة الشركة على دعم إنفاقها الضخم على مراكز البيانات، مما انعكس تراجعاً على أسهم شركات مرتبطة مثل «أوراكل» و«كور ويف».

جمود المفاوضات وتصعيد الحصار

على الصعيد الجيوسياسي، وصلت جهود إنهاء الصراع الإيراني إلى طريق مسدود. وأفادت مصادر بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب غير راضٍ عن المقترحات الأخيرة من طهران، حيث يصر على إدراج الملف النووي في صلب المفاوضات منذ البداية. وفي تطور لافت، ذكرت التقارير أن ترمب أصدر تعليماته لمساعديه بالاستعداد لـ«حصار بحري ممتد" على إيران، مما يزيد من تعقيد الأزمة في مضيق هرمز.

وداع باول وترقب وارش

تتجه الأنظار اليوم إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، وهو الاجتماع الأخير لـجيروم باول كرئيس للبنك المركزي. وتشير توقعات العقود الآجلة بنسبة 100 في المائة إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع استبعاد أي خفض للفائدة حتى أواخر عام 2027. ويرى محللون أن الاحتياطي الفيدرالي قد يتبنى نبرة تشددية في ظل التضخم المتأثر بظروف الحرب، وسط تساؤلات حول خلفه المرشح كيفين وارش.

النفط

فاجأت دولة الإمارات العربية المتحدة الأسواق بقرار خروجها من منظمة «أوبك»، وهو خبر كان من شأنه خفض الأسعار بحدة في الظروف العادية. ومع ذلك، ارتفع خام برنت بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 111.71 دولار للبرميل، حيث تلاشت آثار الخبر سريعاً نظراً لأن المنشآت الإنتاجية الإماراتية تعمل بالفعل بالقرب من طاقتها القصوى، ولأن المخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز تظل هي المحرك الأقوى للسوق.

أداء الأصول الأخرى

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.346 في المائة، كما صعد مؤشر الدولار بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 98.67.

وتراجع الذهب بنسبة 0.3 في المائة ليستقر عند 4581.40 دولار. وفي سوق الكريبتو، استقرت البتكوين عند 76471 دولار، بينما تراجعت الإيثيريوم بنسبة 0.3 في المائة.

تترقب الأسواق الآن نتائج أعمال «مايكروسوفت»، و«ألفابت»، و«أمازون»، و«ميتا»، والتي ستكون الاختبار الحقيقي لمدى قوة الرالي المدفوع بالذكاء الاصطناعي في «وول ستريت».