الفيدرالي يرجح استمرار رفع الفائدة رغم انتقادات ترمب

الفيدرالي يرجح استمرار رفع الفائدة رغم انتقادات ترمب
TT

الفيدرالي يرجح استمرار رفع الفائدة رغم انتقادات ترمب

الفيدرالي يرجح استمرار رفع الفائدة رغم انتقادات ترمب

اعتبر الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أنه ليس هناك ما يدعو لكبح مسار الرفع التدريجي لأسعار الفائدة، في ظل النمو المتسارع للاقتصاد الأميركي، بحسب أحدث محاضر اجتماعه، وذلك على الرغم من الانتقادات الحادة التي يواجهها المجلس من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب فيما يخص وتيرة رفع الفائدة.
وأشار محضر آخر اجتماع عقده الاحتياطي الفيدرالي قبل 3 أسابيع، الذي نشر مساء الأربعاء، إلى أن استمرار رفع أسعار الفائدة «سيكون على الأرجح متماشياً» مع فترة التضخم الثابت، وتراجع البطالة إلى أدنى مستوياتها تاريخياً. وأضاف أن «هذا النهج التدريجي سيوازن بين خطر تشديد السياسة النقدية بوتيرة أسرع من اللازم قد تؤدي إلى تباطؤ مفاجئ في الاقتصاد، ونزول التضخم عن المستوى الذي تستهدفه اللجنة، وبين خطر التحرك بوتيرة أبطأ من اللازم قد تفضي إلى ارتفاع التضخم عن المستوى المستهدف بشكل مستمر، وقد تساهم في زيادة الاختلالات المالية».
وقال محضر الاجتماع إن جميع صناع السياسات أيدوا رفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول) الماضي. وقد يعزز هذا الإجماع التوقعات بأن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة للمرة الرابعة هذا العام في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
لكن أعضاء في مجلس حكام الاحتياطي حذروا من أن عدم استقرار الأسواق الناشئة، التي يعاني قسم كبير منها من المديونية والعرضة لتداعيات رفع أسعار الفائدة، قد «ينتقل إلى الاقتصاد العالمي وأسواق المال».
وأثار الاحتياطي الفيدرالي برفعه أسعار الفائدة غضب الرئيس الأميركي، الذي اعتبر أخيراً أن المصرف المركزي «أصابه الجنون»، وأنه يشكل «التهديد الرئيسي» له، لكن كبير مستشاريه الاقتصاديين لاري كادلو أكد أن ترمب «يعطي رأيه» بصفته رجل أعمال مخضرم، و«لا يتعدى» على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، رغم كل هذه الانتقادات.
وبعد التراجع الأخير في بورصة وول ستريت، على خلفية رفع المركزي الأميركي أسعار الفائدة، اعتبر ترمب أن الاحتياطي الفيدرالي يتصرف «باندفاع مبالغ فيه»، وأنه «يرتكب خطأً بالغاً»، في انتقادات شكلت قطيعة مع سياسة التحفظ المعتمدة تقليدياً من قبل الرؤساء الأميركيين إزاء هذه المؤسسة المستقلة.
والأسبوع الماضي، تراجعت البورصات في مختلف أنحاء العالم تقريباً بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي المفاجئ رفع أسعار الفائدة.
وعقب الإعلان عن تفاصيل محضر الاجتماع، فتحت الأسهم الأميركية أمس على انخفاض، في الوقت الذي أعلنت فيه بعض الشركات الصناعية عن نتائج دون التوقعات.
وتراجع المؤشر داو جونز الصناعي 61.12 نقطة أو 0.24 في المائة إلى 25654.56 نقطة. وانخفض المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 7.21 نقطة أو 0.26 في المائة إلى 2802 نقطة. وهبط المؤشر ناسداك المجمع 26.23 نقطة أو 0.34 في المائة إلى 7616.47 نقطة.
وفي سوق العملات، تراجع الدولار عن أعلى مستوى له في أسبوع أمس، في الوقت الذي يبيع فيه المستثمرون العملة الأميركية لجني الأرباح بعد موجة صعود هذا الأسبوع، متشجعين بمحضر الفيدرالي الذي ينبئ بمزيد من الزيادات في أسعار الفائدة. وعزز توقف الدولار لالتقاط الأنفاس عملات الأسواق الناشئة، بقيادة الليرة التركية، ودفع العملات مرتفعة العائد مثل الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي للصعود.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات المنافسة، لليوم الثالث، وزاد 0.2 في المائة إلى 95.78. وجرى تداول اليورو أمس عند 1.1519 دولار، مرتفعاً 0.2 في المائة مقابل العملة الأميركية، وبعد أن تراجع 0.65 في المائة يوم الأربعاء. وفقدت العملة الموحدة ما يقل عن واحد في المائة مقابل الدولار منذ بداية الشهر الحالي.
واستقر الجنيه الإسترليني دون تغير يذكر أمام الدولار أمس عند 1.3110 دولار، بعد أن قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إن لندن تريد بحث تمديد الفترة الانتقالية، بعد أن تغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي.


مقالات ذات صلة

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

الاقتصاد يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات خارجة أسبوعية منذ منتصف ديسمبر خلال الأيام السبعة المنتهية في 11 مارس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)

تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

أظهرت بيانات رسمية نُشرت الخميس أن العجز التجاري الأميركي انخفض في يناير (كانون الثاني) الماضي بأكثر مما توقعه المحللون، مدفوعاً بارتفاع الصادرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)

انخفاض طلبات إعانة البطالة الأميركية بعد صدمة التوظيف في فبراير

انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، وهو ما قد يُسهم في تهدئة المخاوف بشأن تدهور سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.