تمارين تقوية العضلات... لياقة بدنية وصحية عالية

تنشط عملية تكوين البروتينات اللازمة لتعزيز القوة العضلية

تمارين تقوية العضلات... لياقة بدنية وصحية عالية
TT

تمارين تقوية العضلات... لياقة بدنية وصحية عالية

تمارين تقوية العضلات... لياقة بدنية وصحية عالية

تفيد المصادر الطبية بأنه خلال مسار حياة أحدنا، تخضع كتلة العضلات الهيكلية في الجسم لتغييرات كثيرة من حيث الكمية والنوعية. وتتميز العضلات الهيكلية بأنها «نسيج ديناميكي» قادر على التضخم أو الضمور وفقا لنمط النمو والتقدم في العمر وخاصة مع الشيخوخة، وأيضاً وفقا لنوعية ومقدار النشاط البدني الذي يُمارسه المرء في حياته اليومية وعمله الوظيفي، وكذلك وفقاً لكمية ونوعية محتويات التغذية اليومية، إضافة إلى حالته الصحية ومدى إصابته المزمنة أو المؤقتة بأي نوع من الأمراض.

- كتلة العضلات
وضمن عدد 11 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي من المجلة الأوروبية لوظائف الأعضاء European Journal of Physiology، قدمت مجموعة من باحثي جامعة لوفان البلجيكية مراجعة علمية حول آليات ودور ممارسة التمارين بأنواعها في حفظ كتلة عضلات الجسم وتنمية حجمها وقوتها. وأفاد الباحثون بأن الغرض من مراجعتهم العلمية هذه هو عرض الآليات التي يمكن من خلال ممارستها تحفيز حصول التغييرات في كتلة العضلات الهيكلية في الجسم عن طريق تعديل عمليات التوازن البروتيني الذي تحتاجه العضلات لتكوين كتلة الأنسجة العضلية فيها، وأيضاً عن طريق تنظيم استفادة الجسم من الخلايا الساتلية البدائية Satellite Cells، التي هي مصدر تكوين الخلايا العضلية الناضجة. وأوضح الباحثون أن ممارسة التمارين الرياضية تؤدي إلى تنشيط عمليات معقدة على مستوى المكونات الدقيقة داخل الخلايا العضلية، من أجل تنشيط تكوين البروتينات داخلها، ومن ثمّ زيادة حجمها وتعزيز قوتها. كما أوضحوا بشيء من التفصيل دور ممارسة التمارين الرياضية في ترتيب عمليات الالتهام الذاتي Proteolytic Systems للمكونات التالفة في داخل العضلات، ما يعطي مساحة أفضل للجسم في إعادة تشكيل بنية ومكونات العضلات بشكل يجعلها أكبر حجماً وأكثر حيوية وأعلى في كفاءة أداء مهامها الوظيفية. وأضاف الباحثون القول: «مما يشير إلى أن التمرينات البدنية تشارك في تنظيم آليات مراقبة جودة مكونات الخلايا العضلية، وبالتالي لصحة العضلات».
كما أوضح الباحثون دور التمارين في تنشيط الخلايا العضلية البدائية، التي تنمو لتكوين خلايا العضلات الجديدة. وقالوا إن «تنشيط وانتشار ونمو الخلايا الساتلية يمكن تعزيزه من خلال ممارسة الرياضة والتمارين، ما يجعل العضلات تعيد تشكيل نفسها ويكبر حجمها. واعتماداً على كثافة ومدة وتكرار ممارسة التمارين الرياضية يكون مقدار التأثير في كتلة وحجم عضلات الجسم».

- تمارين تقوية العضلات
وتعتبر تمارين تقوية العضلات، المنصوح بها صحياً، شيئا مختلفاً عن العمل على زيادة حجم العضلات كمظهر تجميلي. وتمارين تقوية العضلات هي جزء من اللياقة البدنية الصحية لرفع كفاءة الجسم والوقاية من الإصابة بالأمراض المزمنة، وأيضاً كجزء من معالجة إحدى الحالات المرضية المختلفة التي قد تصيب القلب أو الغدد الصماء أو بنية العظام أو المفاصل أو العضلات. ولأن العضلات هي «نسيج ديناميكي» قابل للنمو لزيادة القوة وقابل في نفس الوقت للضمور والضعف، فإن الحفاظ على قوة العضلات وكتلتها أحد الأهداف الصحية في حالات أمراض شرايين القلب التي يرافقها ارتفاع ضغط الدم أو اضطرابات الدهون الثلاثية والكولسترول أو زيادة الوزن، وكذلك في حالات الالتهابات المزمنة في المفاصل أو آلام الظهر.
وبالإضافة إلى هذا، فإن وجود كتلة عضلية صحية، من نواحي حجمها وقوتها ونشاط عملها، يفيد الجسم في حرق السعرات الحرارية للشحوم المتراكمة في الجسم. ودون وجود تلك الكتلة العضلية النشطة، فإن من الصعب على الجسم حرق الشحوم وخفض الزيادة في وزن الجسم.
وممارسة تمارين تقوية العضلات، في عضلات مناطق الأطراف العلوية والسفلية والعمود الفقري بكافة مستوياته، يزيد من قوة النسيج العظمي ويقي من الإصابة بهشاشة العظم. وإحدى آليات تلك الفوائد العظمية لتمارين العضلات هو زيادة تدفق الدم إلى مناطق العضلات القريبة والملتصقة بالعظم، ما يزيد من تدفق العناصر الغذائية إلى العظام وينشط تدفق الدم في الأوعية الدموية الصغيرة التي تجري خلال الأنسجة العظمية.

- لياقة التوازن
وتسهم ممارسة تمارين تقوية العضلات في تنشيط التواصل فيما بين الدماغ من جهة وكل من العضلات والأوتار والمفاصل والعظام من جهة أخرى، ما يُكسب الإنسان مزيداً من «لياقة التوازن»، أي القدرة الجيدة على حفظ توازن الجسم أثناء القيام بالحركات المختلفة في المشي والهرولة والجلوس. وأيضاً في حفظ توازن الجسم عند الاضطرار إلى القيام بحركات بدنية مفاجئة كحالات الانزلاق أو السقوط أو التعثر أو الارتطام بالأشياء، وخاصة عند التقدم في العمر أو في حالات الإصابة بالانتكاسات الصحية التي تُؤثر على توازن الجسم كنزلات البرد والتهابات الأذن وانخفاض ضغط الدم أو انخفاض سكر الغلوكوز في الدم وغيرهم.
والواقع أن ما هو مطلوب صحياً ليس بالكثير، بل إن تمارين تقوية العضلات يمكن ممارستها في المنزل وفي صالة الألعاب، وذلك بالقيام بمجموعة من تمارين العضلات باستخدام أوزان معتدلة لأشياء منزلية أو آلات مخصوصة تتوفر في الصالات الرياضية. وقبل بدء التمرين للعضلات، يجدر إحماء العضلات عبر تحريكها لفترة ما بين خمس وعشر دقائق، وهو ما يتحقق بالمشي السريع أو الهرولة وتحريك اليدين أثناء ذلك. والسبب أن العضلة الباردة، التي لم يتم إحماؤها، هي عُرضة بشكل أكبر للإصابة بالإعياء أو التهتك خلال ممارسة تمارين تقوية العضلات، بخلاف العضلات التي تم تحريكها وإحماؤها.
والمطلوب هو إجراء تمارين تقوية عضلات الأطراف العلوية والسفلية عبر استخدام ثقل بوزن نحو كيلوغرام ونصف الكيلو أو كيلوغرامين، ثم إجراء تكرار للحركة العضلية لما بين 12 إلى 15 مرة. ثم أخذ فترة من الراحة، وبعدها إجراء تمارين مشابهة لتحريك عضلات أخرى بشكل متكرر، وهكذا دواليك.
ولا يجدر ممارسة تمارين تقوية العضلات بشكل يومي، بل يكفي مرتين في الأسبوع، في كل مرة لمدة نحو نصف ساعة من تمارين تكرار تحريك العضلات في مناطق مختلفة من الجسم.

- عضلات الجسم... أنواع مختلفة
عندما يتذكر أحدنا أن ثمة أكثر من 640 عضلة في جسمه فإن السؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو: لماذا يحتاج جسمنا إلى كل هذا العدد الكبير من العضلات، وما هي الوظائف التي تقوم بها الأنواع المختلفة من العضلات في الجسم؟
وبداية، ثمة شيئان تشترك فيهما جميع عضلات الجسم بأنواعها المختلفة وأماكن وجودها المتنوعة، وهما: أن عمل العضلة هو الانقباض والانبساط وفق آليات كهربائية كيميائية، وأن جميع أنواع العضلات في الجسم مكونة بالعموم من نوع خاص من الأنسجة المرنة للألياف الصغيرة، أشبه بالشريط المطاطي. وبهذا تتشكل وتتكون كل عضلة من الآلاف، وربما عشرات الآلاف، من هذه الألياف الصغيرة للأنسجة المرنة.
وفي جسم الإنسان ثمة ثلاثة أنواع مختلفة من العضلات، وهي: العضلات الملساء الناعمة Smooth Muscles، والعضلة القلبية Cardiac Muscle، والعضلات الهيكلية Skeletal Muscle. والعضلات الملساء الناعمة تشكل جزءا مهماً من عضلات الجسم وتوجد في مناطق واسعة منه، ولكن كتلتها مع ذلك ليست كبيرة. وعادة ما تتكون العضلات الملساء من صفائح أو طبقات عضلية. ورغم أنها عضلات لا إرادية Involuntary Muscles، أي لا يستطيع أحدنا أن يتحكم في حركتها إراديا، إلاّ أن الدماغ يوجهها للعمل بوظائف متعددة كي تساهم في حفظ كفاءة عمل أعضاء شتى في الجسم.
وتوجد العضلات الملساء في أنحاء الجسم، كالأوعية الدموية، وفي أجزاء مختلفة من الجهاز التنفسي، وفي المريء والمعدة والأمعاء الدقيقة والأمعاء الغليظة، وفي المثانة والرحم، وفي العينين والأذن، وفي داخل أنسجة الكليتين. وفي هذه المناطق كلها، تعمل هذه العضلات على القيام بحركات الانقباض والانبساط، إما أن تفتح وإما تغلق إحدى الفتحات في مناطق وجودها، أو أن يُسهم انقباضها وانبساطها في تكوين الحركة الدودية التي تدفع الطعام مثلاً للمرور من خلال الأجزاء المتفرقة للجهاز الهضمي.
أما العضلة القلبية فهي نوع فريد من العضلات التي توجد في عضو القلب. وتشكل هذه الكتلة العضلية حجرات القلب الأربع، أي البطين الأيسر والأذين الأيسر والبطين الأيمن والأذين الأيمن. ويؤدي انقباض هذه العضلة، في الحجرات المختلفة للقلب، إلى ضخ الدم من تلك الحجرة القلبية. كما يؤدي انبساطها إلى توسع تلك الحجرات القلبية كي تستوعب مزيداً من الدم فيها، وبالتي ضخه مع الانقباض التالي لها.
ونوع العضلات التي تخطر على بال أحدنا عندما نقول: «عضلة»، وهي مجموعة العضلات الهيكلية، أي المرتبطة بالهيكل العظمي. وهي نوعية العضلات التي نتحكم بحركتها إراديا وتعتبر هي المحرك الأساسي للجسم، والتي تمكننا من المشي والهرولة وحمل الأشياء والوقوف والجلوس وغيرها من أنشطتنا في حياتنا اليومية. وكتلة العضلات الهيكلية تشكل نسبة 40 في المائة من وزن جسم الرجل، و36 في المائة من وزن جسم المرأة. وفي غالبية تلك العضلات توجد أوتار على طرفي العضلة، وهذه الأوتار تلتصق إما بالعظام وإما بأنسجة أخرى قوية في المفاصل وغيرها، كي تمكن من تكوين شكل ومدى الحركة الناجمة عن انقباض أو انبساط العضلة. ولذا لكل عضلة «منشأ» و«مغرس»، ويلتصق بها وتران من العضلة بالعظم من الطرفين. ولذا هناك أحجام وأشكال ومهام مختلفة لتلك العضلات الهيكلية، ما يسمح لها بالتالي من القيام بأداء مهام مختلفة خلال عملها على تسهيل قيامنا بأنشطة الحياة اليومية للجسم.


مقالات ذات صلة

كيف تفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس؟

صحتك رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)

كيف تفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس؟

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، قد ترتفع درجة حرارة الجسم بسهولة، مما قد يؤدي أحياناً إلى الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك إعداد الطعام في المنزل مرة واحدة أسبوعياً قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف (رويترز)

الطبخ مرة أسبوعياً قد يحميك من الخرف

كشفت دراسة يابانية حديثة أن إعداد الطعام في المنزل مرة واحدة أسبوعياً على الأقل قد يسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف والتدهور المعرفي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك توقيت تناول الوجبات يلعب دوراً كبيراً في تعزيز صحة الدماغ (رويترز)

لتعزيز الذاكرة وتقليل خطر الخرف... تعرف على أفضل وقت لتناول العشاء

لا يرتبط الحفاظ على صحة الدماغ فقط بنوعية الطعام الذي نتناوله، بل يبدو أن توقيت تناول الوجبات يلعب دوراً لا يقل أهمية، خاصة وجبة العشاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا مصر تؤكد أن مخاطر «الإيبولا» على المواطنين منخفضة (صفحة وزارة الصحة على «فيسبوك»)

مصر تؤكد انخفاض خطر وصول «إيبولا» إلى أراضيها

أكدت السلطات الصحية في مصر أن مخاطر «الإيبولا» على المواطنين منخفضة، وأن البلاد لا تزال حتى الآن خالية تماماً من المرض.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشوفان يحسِّن استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)

تأثير تناول الشوفان على مرضى السكري

كشفت دراسات وتقارير طبية عالمية عن دور الشوفان المهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين وتقليل ارتفاع السكر بعد الوجبات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف تفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس؟

رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)
رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)
TT

كيف تفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس؟

رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)
رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، قد ترتفع درجة حرارة الجسم بسهولة، مما قد يؤدي أحياناً إلى الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس.

وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، يؤكد خبراء الصحة أن كبار السن والأطفال الصغار وأصحاب الأمراض المزمنة يُعدون الأكثر عرضة لمضاعفات الحر الشديد، خاصة خلال فترات الطقس الحار والرطوبة المرتفعة.

لكن ما الفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس؟

الإجهاد الحراري

يحدث الإجهاد الحراري عندما ترتفع درجة حرارة جسمك بشكل يفوق قدرته على تنظيمها بصورة طبيعية.

ويُعتبر التعرق الشديد والإعياء بالإضافة إلى الشعور بالحرارة الشديدة من أبرز العلامات التحذيرية.

وتشمل الأعراض الأخرى ما يلي:

*الصداع.

*الدوخة والتشوش.

*فقدان الشهية والغثيان.

*تشنجات في الذراعين والساقين والمعدة.

*سرعة التنفس أو النبض.

*ارتفاع درجة الحرارة إلى 38 درجة مئوية أو أكثر.

*الشعور بالعطش الشديد.

*قد يُصاب الأطفال الصغار، الذين قد لا يستطيعون التعبير عن شعورهم، بالخمول والنعاس.

ويمكن أن يُصيب الإجهاد الحراري أي شخص، بما في ذلك الأشخاص الأصحاء ذوو اللياقة البدنية العالية، خاصةً إذا مارسوا تمارين رياضية شاقة في درجات حرارة مرتفعة.

وقد يبدأ الإجهاد الحراري فجأة، خلال دقائق، أو تدريجياً، على مدار ساعات.

امرأة تحجب الشمس عن وجهها أثناء سيرها في مدينة نيويورك (إ.ب.أ)

ضربة الشمس

قد يتطور الإجهاد الحراري إلى ضربة شمس، وهي حالة طبية طارئة. في هذه الحالة، يعجز الجسم عن تحمل الحرارة وترتفع درجة حرارته الداخلية بشكل خطير. وعندها يجب الحصول على مساعدة طبية عاجلة.

وتشمل أعراض ضربة الشمس التي تجب مراقبتها والتصرف فوراً عند ظهورها:

* استمرار الشعور بالتعب بعد نصف ساعة من الراحة وشرب الماء.

*عدم التعرق رغم الشعور بالحرارة الشديدة.

*درجة حرارة 40 درجة مئوية أو أعلى.

*سرعة التنفس أو ضيق التنفس.

*الشعور بالتشوش.

*نوبة صرع.

*فقدان الوعي أو عدم الاستجابة.

ماذا تفعل إذا كنت تعتقد أن شخصاً ما يعاني من الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس؟

إذا كان شخص ما يعاني من الإجهاد الحراري، ينصح الخبراء بسرعة نقله إلى مكان بارد أو مظلل، مع إزالة الملابس الزائدة لتبريد الجسم قدر الإمكان.

كما يُفضل استخدام الماء البارد أو الكمادات الباردة على الرقبة وتحت الإبطين، مع تهوية الجسم باستمرار للمساعدة في خفض الحرارة.

ويجب تشجيع المصاب على شرب الماء والسوائل، مع البقاء بجانبه حتى تتحسن حالته.

ويؤكد الأطباء أن المصاب بالإجهاد الحراري يفترض أن يبدأ الشعور بالتحسن خلال 30 دقيقة، لكن إذا استمرت الأعراض أو ظهرت علامات ضربة الشمس، فيجب طلب الإسعاف فوراً باعتبار الحالة طارئة وقد تكون مهددة للحياة.


7 هوايات لتعزيز صحة الدماغ

تعلم لغة جديدة مفيد لصحة الدماغ (جامعة باريس سيتي)
تعلم لغة جديدة مفيد لصحة الدماغ (جامعة باريس سيتي)
TT

7 هوايات لتعزيز صحة الدماغ

تعلم لغة جديدة مفيد لصحة الدماغ (جامعة باريس سيتي)
تعلم لغة جديدة مفيد لصحة الدماغ (جامعة باريس سيتي)

في عالم سريع الإيقاع، يلجأ كثيرون إلى تبسيط حياتهم اليومية وتقليل الضغوط عبر الالتزام بالروتين وتجنّب التحديات الذهنية. لكن خبراء صحة الدماغ يحذّرون من أن الوصول إلى مرحلة «الملل العقلي» قد يضر الدماغ أكثر مما يفيده، لأن العقل البشري يحتاج إلى قدر من التحدي والتجديد ليظل نشطاً وحاداً مع التقدم في العمر.

وبحسب الخبراء، فإن الحفاظ على القدرات المعرفية لا يتطلب أدوات معقدة أو تقنيات متقدمة، بل يمكن تحقيقه من خلال هوايات وأنشطة يومية بسيطة تساعد الدماغ على التكيف، وبناء مسارات عصبية جديدة، وتعزيز الذاكرة والتركيز والإبداع، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

ويؤكد الدكتور ويليام نيلدز، كبير المسؤولين الطبيين في مراكز «غراي ماترز» لصحة الدماغ في الولايات المتحدة، أن الأنشطة التي تدفع الدماغ إلى تعلّم مهارات جديدة أو التفكير بطرق مختلفة تسهم في بناء مسارات عصبية جديدة وتحسين الأداء المعرفي.

من جانبها، توضح عالمة الأعصاب الأميركية إيميلي راديتي أن الهوايات التي تجمع بين التركيز والتنسيق والتعلم، مثل الموسيقى وتعلّم اللغات، تُعد من أكثر الأنشطة تأثيراً على صحة الدماغ.

كما تشير المستشارة النفسية ستايسي فيرنون، المتخصصة في صحة الدماغ بمركز «سنتر فور برين هيلث» في الولايات المتحدة، إلى أن أنشطة مثل القراءة، والتواصل الاجتماعي، وقضاء الوقت في الطبيعة، وممارسة الألعاب الذهنية، تساعد على تقليل التوتر وتعزيز المرونة الذهنية والإبداع.

وفيما يلي أبرز الهوايات التي يوصي بها علماء الأعصاب للحفاظ على صحة الدماغ:

الانضمام إلى نادٍ للقراءة

لا تقتصر فوائد القراءة على اكتساب المعرفة، بل تسهم أيضاً في توسيع آفاق التفكير والتعرّف إلى وجهات نظر جديدة، خصوصاً عند دمجها بالنقاش ضمن نوادي القراءة. ويرى الخبراء أن مناقشة الأفكار وتحليل الرسائل الأساسية في الكتب يعززان التفكير النقدي والقدرة على الابتكار.

قضاء الوقت في الطبيعة

وتساعد الأنشطة الخارجية مثل المشي وركوب الدراجات ومراقبة الطيور على تقليل التوتر وتحسين الحالة المزاجية. كما يمنح الوجود في الطبيعة الدماغ شعوراً بالهدوء والمرونة، ويعزز الإبداع والتفكير بشكل أكثر انفتاحاً.

التطوع وخدمة المجتمع

تشير الأبحاث إلى أن وجود هدف أو معنى في الحياة يرتبط بصحة دماغية أفضل. لذلك، يمكن للأنشطة التطوعية مثل العمل في بنوك الطعام أو الحدائق المجتمعية أن تسهم في تقليل التوتر.

ممارسة الألعاب الذهنية

تساعد الألعاب التي تعتمد على التفكير واتخاذ القرار، مثل الشطرنج والألغاز وألعاب الطاولة، على تنشيط الدماغ وتعزيز مهارات حل المشكلات. وينصح الخبراء بتجربة أنواع جديدة من الألعاب بانتظام.

تعلم العزف على آلة موسيقية

يُعد تعلّم الموسيقى من أكثر الأنشطة فائدة للدماغ، إذ يجمع بين الحركة والتركيز والذاكرة والمعالجة السمعية في آنٍ واحد.

تعلم لغة جديدة

ورغم أن تعلّم اللغات يصبح أكثر صعوبة مع التقدم في العمر، فإنه يمثل تدريباً قوياً للدماغ، لأنه يتطلب تركيزاً مستمراً وتبديلاً بين أنظمة لغوية مختلفة. وتشير بعض الدراسات إلى أن التعدد اللغوي قد يؤخر ظهور أعراض الخرف لعدة سنوات.

تجربة أشياء جديدة

يؤكد الخبراء أن العامل الأهم للحفاظ على نشاط الدماغ هو تعريضه لتجارب جديدة وغير مألوفة. ويمكن تحقيق ذلك من خلال تغييرات بسيطة في الروتين اليومي، مثل اختيار طرق مختلفة أثناء المشي، أو تعلم لعبة جديدة، أو تجربة أساليب تفكير غير معتادة.

ويشدد الخبراء على أن الدماغ يعمل بكفاءة أعلى عندما يواجه تحديات جديدة تتطلب التكيف وحل المشكلات، في حين أن الاستهلاك السلبي للمحتوى اليومي لا يكفي للحفاظ على نشاطه الذهني على المدى الطويل.


أطعمة طبيعية تدعم النظر وتقوي المناعة

الأغذية أفضل وسيلة للحصول على الاحتياج اليومي من فيتامين أ (موقع هيلث)
الأغذية أفضل وسيلة للحصول على الاحتياج اليومي من فيتامين أ (موقع هيلث)
TT

أطعمة طبيعية تدعم النظر وتقوي المناعة

الأغذية أفضل وسيلة للحصول على الاحتياج اليومي من فيتامين أ (موقع هيلث)
الأغذية أفضل وسيلة للحصول على الاحتياج اليومي من فيتامين أ (موقع هيلث)

يشير خبراء التغذية إلى أن فيتامين «أ» من العناصر الغذائية الأساسية التي لا يستطيع الجسم إنتاجها بشكل طبيعي، مما يجعل الحصول عليه من الغذاء ضرورة للحفاظ على الصحة العامة، خصوصاً صحة العين والجهاز المناعي.

ويؤدي هذا الفيتامين دوراً حيوياً في عدد من وظائف الجسم، من بينها دعم الرؤية، وتنظيم عمل الجهاز المناعي، والمساهمة في نمو الخلايا وتكاثرها، إضافة إلى الحفاظ على صحة الجلد والأغشية المخاطية والأعضاء الحيوية مثل القلب والرئتين والكليتين، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية جوانا جريج أن فيتامين «أ» ضروري لعمل شبكية العين وقدرتها على التكيف مع الإضاءة المنخفضة، محذّرة من أن نقصه قد يؤدي إلى مشكلات بصرية خطيرة، مثل ضعف الرؤية الليلية.

كما تشير خبيرة التغذية الأميركية لورين تويغ إلى أن هذا الفيتامين يوجد في الغذاء بصورتين رئيسيتين. الأولى هي «الريتينويدات»، وهي الشكل النشط من فيتامين «أ»، وتوجد في المنتجات الحيوانية مثل الكبد والبيض والحليب. ويتميز هذا النوع بأنه جاهز للاستخدام داخل الجسم دون الحاجة إلى تحويله.

أما الصورة الثانية فهي «الكاروتينات» وهي أصباغ طبيعية تمنح الفواكه والخضراوات ألوانها الزاهية، وتوجد في الأطعمة الملوّنة مثل الجزر والبطاطا الحلوة. ويحوّل الجسم هذه المركبات إلى فيتامين «أ» عند الحاجة، إلى جانب دورها كمضادات أكسدة تساعد في حماية الخلايا من التلف.

من جانبها، تشير اختصاصية التغذية الأميركية آمي شابيرو، إلى أن الاحتياج اليومي من فيتامين «أ» يقدَّر بنحو 900 ميكروغرام للرجال، و700 ميكروغرام للنساء.

وتُحذر شابيرو من أن نقصه قد يسبب مشكلات صحية خطيرة تشمل ضعف الرؤية الليلية وجفاف العين، وقد يصل في الحالات الشديدة إلى العمى، فضلاً عن زيادة خطر الإصابة بالعدوى ومشكلات الجهاز التنفسي.

ويتفق خبراء التغذية على أن الأطعمة الغنية بفيتامين «أ» متنوعة بشكل كبير، إذ يأتي الجزر في مقدمة المصادر النباتية بفضل احتوائه على كميات مرتفعة من «البيتا كاروتين»، إلى جانب البطاطا الحلوة التي توفر جرعات قد تتجاوز الاحتياج اليومي.

كما تُعد الخضراوات الورقية الداكنة، مثل الكيل والسبانخ، من المصادر الغنية بهذا الفيتامين، إضافة إلى البروكلي والبازلاء والفلفل الأحمر والطماطم، وهي أطعمة تساعد في رفع مستوياته داخل الجسم.

وتشير أبحاث غذائية إلى أن بعض الفواكه، مثل المشمش المجفف والشمام والمانجو والجريب فروت، توفر كميات جيدة من فيتامين «أ»، إلى جانب فوائد إضافية تتمثل في الألياف والفيتامينات الأخرى.

كذلك تحتوي بعض المنتجات الحيوانية على نِسب مرتفعة من فيتامين «أ»، مثل السلمون والبيض والحليب المدعم، بالإضافة إلى الجبن، خصوصاً جبن الماعز.

ويُعد كبد البقر من أغنى المصادر الغذائية بهذا الفيتامين، إذ يحتوي على تركيزات عالية جداً قد تغطي الاحتياج اليومي في كمية صغيرة للغاية. كما تسهم بعض الدهون، مثل الزبد، في توفير كميات أقل منه، لكنها تظل مصدراً إضافياً عند تناولها باعتدال.

ويشير الخبراء إلى أن التوازن الغذائي، القائم على تنويع تناول الخضراوات والفواكه والبروتينات الحيوانية، يظل الوسيلة الأكثر أماناً وفاعلية للحصول على الاحتياج اليومي من هذا الفيتامين الحيوي.