قلق جمهوري من هزيمة غير متوقعة في انتخابات ولاية تكساس

قلق جمهوري من هزيمة غير متوقعة في انتخابات ولاية تكساس
TT

قلق جمهوري من هزيمة غير متوقعة في انتخابات ولاية تكساس

قلق جمهوري من هزيمة غير متوقعة في انتخابات ولاية تكساس

حالة من القلق، غير المعتاد، تسيطر على المرشحين الجمهوريين في الانتخابات النصفية في ولاية تكساس، بسبب الصحوة المفاجئة للحزب الديمقراطي الذي يسعي لرفع العلم الأزرق على الولاية في انتخابات التجديد النصفي المقررة نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. تاريخياً، تعتبر تكساس ولاية جمهورية بالدرجة الأولي، سواء في الانتخابات التشريعية أو المحلية، وبالطبع في الانتخابات الرئاسية. وعلى مدى العقدين الماضيين، انتصر الجمهوريون بشكل منتظم على خصومهم الديمقراطيين بفارق أصوات يتجاوز مليون صوت، في كثير من الحالات، وهو ما يعادل أكثر من 20 في المائة من إجمالي الأصوات.
وظلت تكساس تشكل عقبة هائلة أمام جميع المحاولات الديمقراطية للفوز بأي مقعد انتخابي بالولاية.
لكن يبدو أن هذا الوضع قد لا يستمر خلال الانتخابات المقبلة، التي تشهد أكبر عملية استقطاب حزبي منذ عقود، خصوصاً في ظل الاستراتيجية الجديدة التي يتبعها الحزب الديمقراطي في حملاته الانتخابية في تكساس، والتي ترتكز على جذب أكبر عدد ممكن من الناخبين الجدد الذين لم يسبق لهم الانتخاب من قبل. ويعتقد الديمقراطيين أن عدد الناخبين في معظم الانتخابات النصفية السابقة، الذي يبلغ 5 ملايين، لا يتجاوز ثلث الناخبين المسجلين الذين يحق لهم الانتخاب. ويركز الخطاب الانتخابي للمرشحين الديمقراطيين على استهداف شريحة جديدة من الناخبين الجدد وحثهم على الانتخاب.
ويري الديمقراطيون أن الطريقة الوحيدة للفوز في انتخابات تكساس هي إيقاظ أكبر عدد ممكن من الناخبين الجدد، الذين يعتقد الديمقراطيون أن معظمهم ديمقراطي، وفي الوقت نفسه تكسير الثوابت والميول الحزبية لدى الناخبين الجمهوريين، استناداً إلى الاعتراض الذي بات يعتري شريحة كبيرة منهم بسبب سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وسببت هذه الصحوة الديمقراطية قلقاً بالغاً بدأ يظهر، وبوضوح، على المرشحين الجمهوريين. وباتت الانتخابات المقبلة تعتمد بالدرجة الأولى على قدرة الحشد ونسبة الإقبال، وليس على الثوابت الحزبية، كما كانت في الماضي. ويبقي السؤال المهم هو إلى أي مدى يمكن للديمقراطيين جذب ناخبين جدد؟
ويري السيناتور الجمهوري تيد كروز، المرشح لمقعد مجلس الشيوخ في الانتخابات المقبلة في تكساس، أن الثقة المفرطة لدى الناخبين الجمهوريين هي الخطر الحقيقي الذي يواجهه. وقال في حشد انتخابي، في سميثفيل، في أغسطس (آب) الماضي: «التحدي الأكبر الذي أواجهه في هذا السباق هو الرضا عن النفس. يقول الناس طوال الوقت إنه انتخاب تكساس. كيف يمكن أن تخسر؟ ربما في دورة عادية، يكون ذلك صحيحاً، لكن هذه ليست دورة عادية. إن أقصى اليسار مليء بالغضب، ونحن نستخف بهذا الغضب».
وسيتطلب تغيير العلم الحزبي، على مستوى الولاية، من الأحمر إلى الأزرق، مزيجاً من انحسار الجمهوريين ومزيد من الحشد الديمقراطي للناخبين الجدد. وتتراوح مستويات الإقبال الحالية بين 33.7 في المائة و38 في المائة من الناخبين المسجلين، استناداً إلى انتخابات المحافظين الأربعة الأخيرة. وتشير الأرقام إلى أن عدد الناخبين الجمهوريين يفوق عدد الديمقراطيين بنسبة نحو 30 في المائة، أي 3 ناخبين جمهوريين، إلى كل اثنين ديمقراطيين.
جدير بالذكر أن تحقيق نصر ديمقراطي في ولاية مثل تكساس لن يكون بالأمر اليسير، وسوف يتطلب تحولاً كبيراً في نسبة الأصوات. ففي عام 2014، حصل الجمهوري غريغ أبوت على نحو 960 ألف صوت إضافي أمام منافسه الديمقراطي ويندي ديفيز.
وفي العام نفسه، كان الجمهوري جون كورنين على رأس قائمة الاقتراع في الولاية، حيث فاز بإعادة انتخاب مجلس الشيوخ بأكثر من 1.2 مليون صوت أمام منافسه الديمقراطي ديفيد ألاميل.
وكان سباق عام 2010 لانتخابات محافظ الولاية أكثر صرامة، وحصل الجمهوري ريك بيري على 631 ألف صوت إضافي من منافسه الديمقراطي بيل وايت. وتضاعف الفرق في الانتخابات اللاحقة، حيث فاز الجمهوري ديفيد ديوهرست بإعادة انتخابه كمحافظ بفارق 1.3 مليون صوت على منافسته الديمقراطية ليندا تشافيز تومسون. وفاز الجمهوري واين كريستيان بفارق 1.3 مليون صوت على الديمقراطي جرادي ياربرو، في اقتراع لجنة سكك حديد تكساس. وخلال الانتخابات الرئاسية الماضية، فاز دونالد ترمب (جمهوري) على منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون بأكثر من 800 ألف صوت، بينما تقدم المرشح الجمهوري ميت رومني بما يقرب من 1.3 مليون صوت على منافسه الديمقراطي باراك أوباما، في الانتخابات الرئاسية 2012.
ويرى المحللون أنه بقدر ما يمكن للديمقراطيين جذب ناخبين جدد، وهو أمر صعب، بقدر ما يمكن توقع تحويل دفة الأمور في الانتخابات المقبلة. وعادة، يزداد عدد الناخبين في الانتخابات الرئاسية، حيث يصل الإقبال من كلا الحزبين إلى أعلى مستوي، بينما تتراجع نسبة الإقبال بنسبة كبيرة في انتخابات التجديد النصفي، وهي الدورات التي يتم فيها اختيار حكام ولاية تكساس، ومعظم المرشحين الآخرين على مستوى الولاية.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.