14 عسكرياً إيرانياً في قبضة معارضين بلوش و«الحرس» يتهم «متسللين»

14 عسكرياً إيرانياً في قبضة معارضين بلوش و«الحرس» يتهم «متسللين»

طهران دعت إسلام آباد إلى عمل عسكري مشترك وطالبتها بإطلاق سراحهم
الأربعاء - 7 صفر 1440 هـ - 17 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14568]
موقع قرب الشريط الحدودي الفاصل بين إيران وباكستان وتبدو في الصورة جبال شرق بلوشستان (إرنا)
لندن: «الشرق الأوسط»
وقع 14 عسكريا إيرانيا، فجر أمس بقبضة مقاتلي «جيش العدل البلوشي» المعارض في منطقة ميرجاوه الحدودية مع باكستان جنوب شرقي البلاد. وفيما قال «الحرس الثوري»: ما جرى «خيانة متسللين معادين للثورة»، قالت الجماعة البلوشية إنها سيطرت على نقطة لحرس الحدود الإيراني وصادرت معدات، إضافة إلى «أسر» على الأقل 12 عسكرياً من «الحرس الثوري» والقوات الخاصة التابعة للشرطة.
وقال بيان لقاعدة «قدس» المسؤولة عن حماية الحدود الإيرانية - الباكستانية في بيان إن عسكريين تابعين لوحداته «اختطفوا من قبل جماعة متشددة بتآمر من متسللين معاديين للثورة».
وتباينت إحصائية المواقع الإيرانية حول عدد المختطفين وفيما تناقلت وكالات رسمية نقلا عن موقع «الحرس الثوري» تقارير عن اختطاف 14 قالت جماعة «جيش العدل» المعارضة إنها خطفت 12 شخصا، فيما قال قيادي في الحرس الثوري إن المفقودين بلغ عددهم 11 شخصاً.
وأشارت وكالة «فارس» الناطقة باسم الحرس إلى «تقديرات» حول قيام الجماعة البلوشية بنقل القوات الإيرانية إلى داخل الأراضي الباكستانية بعد «التعرض لتسمم غذائي». ولم ترد معلومات من الجانبين بشأن إطلاق النار.
بدوره، قال قائد القوات البرية في الحرس الثوري محمد باكبور إن العملية «من المؤكد حدثت بتدخل من عناصر متسللة»، وعدد القوات الإيرانية بيد الجماعة البلوشية 11، مشيرا إلى استعداد قواته للقيام بعمليات مشتركة مع الجيش الباكستاني ضد من وصفهم بـ«الأشرار»، لإطلاق سراح الرهائن وفق ما نقلت وكالات مقربة من «الحرس الثوري».
وقال باكبور في هذا الصدد: «أجرينا اتصالات مختلفة بالجيش الباكستاني وطلبنا منه العمل على تسليم الأشرار وضمان سلامة المختطفين وتحمل المسؤولية».
وزعم القيادي الإيراني أن «المسلحين يتخذون من الأراضي الباكستانية مقرا لهم ويملكون قواعد».
وتعد هذه المرة الأولى التي يشير بها الحرس الإيراني إلى «اختراق» صفوفه من قبل جماعات يتهمها بمعاداة الثورة.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن «نادي الصحافيين الشباب» التابع للتلفزيون الحكومي، بأن هناك عنصرين من استخبارات الحرس الثوري بين المخطوفين وسبعة من الباسيج. وأضاف أن الباقين هم من حرس الحدود، مشيرا إلى أنهم كانوا يشاركون جميعاً في «عملية أمنية» لم يحدد طبيعتها. لكن سرعان ما حذف الموقع تلك المعلومات.
بيان قاعدة «قدس» يشير إلى أن العناصر من قوات الباسيج وقوات الحرس الحدود. واتهمت «أجهزة أجنبية» بدعم الجماعة البلوشية و«قيادة» عملياتها. ويؤكد البيان «اختطاف» قواتها في منطقة الصفر بحدود باكستان.
وأشار بيان إلى أن «عمليات ملاحقة الأعداء والإرهابيين بدأت من قبل القوات الدفاعية والأمنية المستقرة في المنطقة الحدودية».
وطالب البيان من باكستان أن تلاحق الجماعة البلوشية وتعمل على إطلاق سراح القوات الإيرانية.
بعد ساعات، قالت الخارجية الإيرانية على لسان المتحدث باسمها بهرام قاسمي إنها أبلغت السفير الباكستاني في طهران بأن «تأخذ الحكومة الباكستانية على الفور جميع التدابير اللازمة لإطلاق سراح قواتها واعتقال الإرهابيين في إطار العلاقات الثنائية ومبادئ حسن الجوار» بحسب إيسنا.
كما أشارت الخارجية الإيرانية إلى تحرك مماثل للسفير الإيراني في إسلام آباد والذي نقل مطالب إيران بضرورة إطلاق سراح قوات حرس الحدود، ومواجهة الجماعات المسلحة المناوئة لإيران في الأراضي الباكستانية.
في مايو (أيار) 2017 هدد رئيس الأركان الإيراني محمد باقري بضرب قواعد للمسلحين داخل الأراضي الباكستانية إن لم تتصد إسلام آباد لوجود المسلحين.
وجاءت التهديدات بعد تعرض رتل لحرس الحدود الإيراني لكمين من جماعة جيش العدل في الشريط الحدودي بين البلدين، وأسفر عن مقتل 10 من العسكريين الإيرانيين وسقوط آخر بيد الجماعة لم يعرف مصيره بعد.
وتصنف إيران «جيش العدل» البلوشي على رأس الجماعات المعارضة التي تعتبرها «إرهابية». وتعد الجماعة وريثة جماعة «جند الله» البلوشية والتي نفذت عمليات انتحارية ومسلحة ضد عسكريين إيرانيين. وتقول الجماعة إنها تقوم بالكفاح المسلح دفاعا عن حقوق أهل السنة في بلوشستان.
وتشهد محافظة بلوشستان التي يشكو أهلها الفقر، باستمرار اشتباكات يسقط فيها قتلى بين قوات الحرس الثوري ومعارضين بلوش. ويتهم البلوش إيران بممارسة تمييز طائفي وعرقي ضدهم.
ونقلت وكالة «رويترز» عن المتحدث باسم جماعة جيش العدل السنية إبراهيم عزيزي أنها خطفت عشرة أشخاص، وأضاف عزيزي أن «قوات جيش العدل هاجمت موقعاً حدودياً في ميرجاوه واستولت على كل الأسلحة».
وتابع عزيزي أن الهجوم يأتي ردا على ما وصفه بقمع الدولة الإيرانية.
ووصفت الجماعة في بيان عبر موقعها الإلكتروني، أمس، العسكريين الإيرانيين بـ«الأسرى» وقالت إنها «نزعت السلاح من نقطة بدر 3 الحدودية وأسرت 12 ضابطا فيها».
وأوضحت الجماعة في البيان قائلة: «من بين الأسرى 7 من قوات الحرس الثوري الإرهابي وخمسة غيرهم من القوات الخاصة التابعة للشرطة».
وتضمن بيان الجماعة قائمة من المعدات والأسلحة التي استحوذت عليها من النقطة الحدودية.
ووجهت الجماعة رسالة إلى البلوش وعموم الإيرانيين وقالت إن «جيش العدل يزف بشارة النصر الإلهي لرفع المظلومية وإنقاذهم من شر فرقة ولاية الفقيه»، مشددا على «تحقق ذلك عبر إسقاط النظام الإيراني وإنقاذ الشعب».
ودعت الجماعة القوات العسكرية التي «تحمل السلاح في إطار أهداف نظام ولاية الفقيه وتقمع الإيرانيين» إلى الانضمام إلى صفوف مقاتليها.
ولم تعلق الجماعة على تأكيدات إيرانية بشأن نقل الرهان إلى الأراضي الباكستانية.
ايران إيران سياسة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة