14 عسكرياً إيرانياً في قبضة معارضين بلوش و«الحرس» يتهم «متسللين»

طهران دعت إسلام آباد إلى عمل عسكري مشترك وطالبتها بإطلاق سراحهم

موقع قرب الشريط الحدودي الفاصل بين إيران وباكستان وتبدو في الصورة جبال شرق بلوشستان (إرنا)
موقع قرب الشريط الحدودي الفاصل بين إيران وباكستان وتبدو في الصورة جبال شرق بلوشستان (إرنا)
TT

14 عسكرياً إيرانياً في قبضة معارضين بلوش و«الحرس» يتهم «متسللين»

موقع قرب الشريط الحدودي الفاصل بين إيران وباكستان وتبدو في الصورة جبال شرق بلوشستان (إرنا)
موقع قرب الشريط الحدودي الفاصل بين إيران وباكستان وتبدو في الصورة جبال شرق بلوشستان (إرنا)

وقع 14 عسكريا إيرانيا، فجر أمس بقبضة مقاتلي «جيش العدل البلوشي» المعارض في منطقة ميرجاوه الحدودية مع باكستان جنوب شرقي البلاد. وفيما قال «الحرس الثوري»: ما جرى «خيانة متسللين معادين للثورة»، قالت الجماعة البلوشية إنها سيطرت على نقطة لحرس الحدود الإيراني وصادرت معدات، إضافة إلى «أسر» على الأقل 12 عسكرياً من «الحرس الثوري» والقوات الخاصة التابعة للشرطة.
وقال بيان لقاعدة «قدس» المسؤولة عن حماية الحدود الإيرانية - الباكستانية في بيان إن عسكريين تابعين لوحداته «اختطفوا من قبل جماعة متشددة بتآمر من متسللين معاديين للثورة».
وتباينت إحصائية المواقع الإيرانية حول عدد المختطفين وفيما تناقلت وكالات رسمية نقلا عن موقع «الحرس الثوري» تقارير عن اختطاف 14 قالت جماعة «جيش العدل» المعارضة إنها خطفت 12 شخصا، فيما قال قيادي في الحرس الثوري إن المفقودين بلغ عددهم 11 شخصاً.
وأشارت وكالة «فارس» الناطقة باسم الحرس إلى «تقديرات» حول قيام الجماعة البلوشية بنقل القوات الإيرانية إلى داخل الأراضي الباكستانية بعد «التعرض لتسمم غذائي». ولم ترد معلومات من الجانبين بشأن إطلاق النار.
بدوره، قال قائد القوات البرية في الحرس الثوري محمد باكبور إن العملية «من المؤكد حدثت بتدخل من عناصر متسللة»، وعدد القوات الإيرانية بيد الجماعة البلوشية 11، مشيرا إلى استعداد قواته للقيام بعمليات مشتركة مع الجيش الباكستاني ضد من وصفهم بـ«الأشرار»، لإطلاق سراح الرهائن وفق ما نقلت وكالات مقربة من «الحرس الثوري».
وقال باكبور في هذا الصدد: «أجرينا اتصالات مختلفة بالجيش الباكستاني وطلبنا منه العمل على تسليم الأشرار وضمان سلامة المختطفين وتحمل المسؤولية».
وزعم القيادي الإيراني أن «المسلحين يتخذون من الأراضي الباكستانية مقرا لهم ويملكون قواعد».
وتعد هذه المرة الأولى التي يشير بها الحرس الإيراني إلى «اختراق» صفوفه من قبل جماعات يتهمها بمعاداة الثورة.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن «نادي الصحافيين الشباب» التابع للتلفزيون الحكومي، بأن هناك عنصرين من استخبارات الحرس الثوري بين المخطوفين وسبعة من الباسيج. وأضاف أن الباقين هم من حرس الحدود، مشيرا إلى أنهم كانوا يشاركون جميعاً في «عملية أمنية» لم يحدد طبيعتها. لكن سرعان ما حذف الموقع تلك المعلومات.
بيان قاعدة «قدس» يشير إلى أن العناصر من قوات الباسيج وقوات الحرس الحدود. واتهمت «أجهزة أجنبية» بدعم الجماعة البلوشية و«قيادة» عملياتها. ويؤكد البيان «اختطاف» قواتها في منطقة الصفر بحدود باكستان.
وأشار بيان إلى أن «عمليات ملاحقة الأعداء والإرهابيين بدأت من قبل القوات الدفاعية والأمنية المستقرة في المنطقة الحدودية».
وطالب البيان من باكستان أن تلاحق الجماعة البلوشية وتعمل على إطلاق سراح القوات الإيرانية.
بعد ساعات، قالت الخارجية الإيرانية على لسان المتحدث باسمها بهرام قاسمي إنها أبلغت السفير الباكستاني في طهران بأن «تأخذ الحكومة الباكستانية على الفور جميع التدابير اللازمة لإطلاق سراح قواتها واعتقال الإرهابيين في إطار العلاقات الثنائية ومبادئ حسن الجوار» بحسب إيسنا.
كما أشارت الخارجية الإيرانية إلى تحرك مماثل للسفير الإيراني في إسلام آباد والذي نقل مطالب إيران بضرورة إطلاق سراح قوات حرس الحدود، ومواجهة الجماعات المسلحة المناوئة لإيران في الأراضي الباكستانية.
في مايو (أيار) 2017 هدد رئيس الأركان الإيراني محمد باقري بضرب قواعد للمسلحين داخل الأراضي الباكستانية إن لم تتصد إسلام آباد لوجود المسلحين.
وجاءت التهديدات بعد تعرض رتل لحرس الحدود الإيراني لكمين من جماعة جيش العدل في الشريط الحدودي بين البلدين، وأسفر عن مقتل 10 من العسكريين الإيرانيين وسقوط آخر بيد الجماعة لم يعرف مصيره بعد.
وتصنف إيران «جيش العدل» البلوشي على رأس الجماعات المعارضة التي تعتبرها «إرهابية». وتعد الجماعة وريثة جماعة «جند الله» البلوشية والتي نفذت عمليات انتحارية ومسلحة ضد عسكريين إيرانيين. وتقول الجماعة إنها تقوم بالكفاح المسلح دفاعا عن حقوق أهل السنة في بلوشستان.
وتشهد محافظة بلوشستان التي يشكو أهلها الفقر، باستمرار اشتباكات يسقط فيها قتلى بين قوات الحرس الثوري ومعارضين بلوش. ويتهم البلوش إيران بممارسة تمييز طائفي وعرقي ضدهم.
ونقلت وكالة «رويترز» عن المتحدث باسم جماعة جيش العدل السنية إبراهيم عزيزي أنها خطفت عشرة أشخاص، وأضاف عزيزي أن «قوات جيش العدل هاجمت موقعاً حدودياً في ميرجاوه واستولت على كل الأسلحة».
وتابع عزيزي أن الهجوم يأتي ردا على ما وصفه بقمع الدولة الإيرانية.
ووصفت الجماعة في بيان عبر موقعها الإلكتروني، أمس، العسكريين الإيرانيين بـ«الأسرى» وقالت إنها «نزعت السلاح من نقطة بدر 3 الحدودية وأسرت 12 ضابطا فيها».
وأوضحت الجماعة في البيان قائلة: «من بين الأسرى 7 من قوات الحرس الثوري الإرهابي وخمسة غيرهم من القوات الخاصة التابعة للشرطة».
وتضمن بيان الجماعة قائمة من المعدات والأسلحة التي استحوذت عليها من النقطة الحدودية.
ووجهت الجماعة رسالة إلى البلوش وعموم الإيرانيين وقالت إن «جيش العدل يزف بشارة النصر الإلهي لرفع المظلومية وإنقاذهم من شر فرقة ولاية الفقيه»، مشددا على «تحقق ذلك عبر إسقاط النظام الإيراني وإنقاذ الشعب».
ودعت الجماعة القوات العسكرية التي «تحمل السلاح في إطار أهداف نظام ولاية الفقيه وتقمع الإيرانيين» إلى الانضمام إلى صفوف مقاتليها.
ولم تعلق الجماعة على تأكيدات إيرانية بشأن نقل الرهان إلى الأراضي الباكستانية.



إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.


ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقالت المنظمة، في بيان: «فيما يواصل العدو الأميركي الصهيوني عدوانه (...) أصاب مقذوف حرم محطة بوشهر»، من دون أن يسفر ذلك عن «أي أضرار مادية أو فنية، أو خسائر بشرية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بعيد ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أبلغتها بسقوط مقذوف على أرض محطة بوشهر النووية مجددة الدعوة إلى «ضبط النفس». وكتبت الوكالة عبر منصة «إكس»: «يُجدد المدير العام للوكالة رافايل غروسي دعوته إلى أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المخاطر النووية أثناء النزاعات».

وأعلنت الوكالة، الأربعاء الماضي، أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» مساء اليوم السابق لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، 1000 ميغاواط، ما يغطي جزءاً ضئيلاً من احتياجات البلاد من الكهرباء.


ماكرون يدعو إيران إلى «الانخراط بنية حسنة في المفاوضات» لإنهاء الحرب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
TT

ماكرون يدعو إيران إلى «الانخراط بنية حسنة في المفاوضات» لإنهاء الحرب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، إيران إلى «الانخراط بنيّة حسنة في مفاوضات» تهدف إلى «خفض التصعيد» في الحرب الدائرة بالشرق الأوسط، وذلك عقب محادثة أجراها مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وكتب ماكرون عبر منصة «إكس»: «دعوتُ إيران إلى الانخراط بنيّة حسنة في مفاوضات، من أجل فتح مسار لخفض التصعيد وتوفير إطار عمل لتلبية تطلعات المجتمع الدولي بشأن برامج إيران النووية والصاروخية الباليستية، فضلاً عن أنشطتها لزعزعة الاستقرار الإقليمي».

وكان ماكرون قد دعا قبل ذلك إسرائيل، إلى «منع المزيد من تصعيد النزاع في لبنان» واغتنام «الفرصة» لإجراء «مناقشات مباشرة» بين البلدين، وذلك خلال محادثات مع الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ.