انسحابات واستهدافات للقوات الأفغانية وتصاعد الهجمات الدامية في عدد من الولايات

عشرات القتلى والجرحى مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية

مركبات «هامفي» تابعة للقوات الأفغانية إثر هجوم شنه مسلحو «طالبان» في إقليم ورداك (رويترز)
مركبات «هامفي» تابعة للقوات الأفغانية إثر هجوم شنه مسلحو «طالبان» في إقليم ورداك (رويترز)
TT

انسحابات واستهدافات للقوات الأفغانية وتصاعد الهجمات الدامية في عدد من الولايات

مركبات «هامفي» تابعة للقوات الأفغانية إثر هجوم شنه مسلحو «طالبان» في إقليم ورداك (رويترز)
مركبات «هامفي» تابعة للقوات الأفغانية إثر هجوم شنه مسلحو «طالبان» في إقليم ورداك (رويترز)

مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات البرلمانية، يوم السبت المقبل، في أفغانستان، زادت حركة طالبان من هجماتها وتقدمها في عدد من الولايات الأفغانية، للضغط على الحكومة وحلفائها، هذا رغم التفاؤل الذي ساد أخيراً بإمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار للمساعدة في إجراء الانتخابات.
فلقد هاجمت قوات «طالبان» قاعدة عسكرية للقوات الحكومية في ولاية بكتيكا، ما أسفر عن إعطاب 6 مدرعات وسيارتي نقل ومقتل العشرات من القوات الحكومية، حسب بيان لـ«طالبان». وأشار ذبيح الله مجاهد، الناطق باسم حركة طالبان، في بيان أصدره، إلى أن قوات «طالبان» تمكنت من تحرير مديرية خوشماند في الولاية القريبة من ولاية غزني بجنوب شرقي أفغانستان.
وكانت قوات من «طالبان» قد هاجمت مقرين للقوات الحكومية الأفغانية في مديرية بشت رود في ولاية فراه (غرب البلاد)، حيث استمر الهجوم 5 ساعات متواصلة، وأسفر عن سيطرة «طالبان» على المقرين بعد مقتل 25 وإصابة 12 آخرين؛ بعضهم جراحه خطيرة.
وكان قناصة من مقاتلي «طالبان» قد تمكنوا من قنص 3 من مُخبري القوات الأفغانية في منطقة شمالاني بمدينة لشكر جاه مركز ولاية هلمند (جنوب البلاد)، كما هاجم مقاتلون آخرون من «طالبان» عدداً من صهاريج النفط المتجهة إلى قاعدة جوية في مديرية جريشك، وأسفر الهجوم عن تدمير 3 صهاريج وقود بشكل كامل.
وفي جنوب شرقي أفغانستان، تعرض مبنى مركز مديرية سيوري إلى هجوم من قبل قوات «طالبان» باستخدام مختلف الأسلحة؛ أسفر عن مقتل 12 من حراس المبنى وتدمير مدرعة، حسب بيان بثته «طالبان» على موقعها.
وفي ولاية هرات (شمال غربي البلاد)، أعلنت «طالبان» تمكنها من السيطرة على عدد من القرى (بزه خور وحمامك وكنغوشي وعبد الآخر وأخوند زادة) في مديرية رباط سنغي بولاية هرات. وتأتي هذه السيطرة بعد يوم واحد من سيطرة «طالبان» على مديرية شلغر في ولاية غزني وعدد من مراكز التفتيش والمراقبة التابعة للشرطة والجيش الأفغاني.
وقال بيان صادر عن «طالبان» إن عشرات من القوات الحكومية قتلوا، بينما أمكن تدمير 9 دبابات وآليتين وشاحنة عسكرية. وأن قوات «طالبان» أفشلت محاولة لإنقاذ القوات الحكومية قامت بها قوات إمداد توجهت إلى شولغر، لكنها وقعت في كمين نصبته لها قوات «طالبان».
كذلك، أغارت طائرات حربية أميركية على مواقع «طالبان» في الولاية، حيث قالت الحكومة الأفغانية إن 37 من قوات «طالبان» لقوا حتفهم. لكن «طالبان» نفت صحة الادعاء الحكومي بقولها إن غارات جوية وقعت في المنطقة، غير أنها استهدفت عدداً من المنازل، حيث جرى تدمير أربعة منازل وأحد المساجد في المنطقة.
وفي ولاية فراه (غرب أفغانستان، إلى الجنوب من هرات)، أعلنت قوات «طالبان» أن القوات الحكومية انسحبت من 4 مراكز عسكرية في مديرية بشت رود. وذكر بيان لـ«طالبان»، أن انسحاب القوات الحكومية من مراكز عسكرية في ناغ وتشين وتشين أفغان وباغو، القريبة من محطة مياه مأمور جمعة خان، وهو ما يعزّز من سيطرة «طالبان» على المديرية، ويحاصر القوات الحكومية فيها، إذ أصبحت قوات «طالبان» على تماسٍ مباشر مع الخطوط الأمامية للقوات الحكومية. وكانت القوات الحكومية قد انسحبت من ثماني مراكز عسكرية في ولاية بادغيس (المتاخمة لولاية هرات) ما تسبب في سقوطها بيد «طالبان»، حيث أكد بيان لـ«طالبان» أن المراكز العسكرية تقع في منطقة لمان.
وفي مناطق أخرى، أعلنت الحكومة الأفغانية مقتل مدير الأمن وقائد القوات الأفغانية في ولاية سمنغان والعديد من أفراد القوات الحكومية على يد «طالبان»، وفق وكالة «خاما برس» المحلية، نقلاً عن مصادر الجيش الأفغاني. وأكد عبد الرؤوف إبراهيمي حاكم الولاية أن قائد الأمن القتيل كان في جولة استطلاعية في مديرية دراي صوف، حين تعرّض ومجموعته المرافقة لهجوم من «طالبان»، ووفق مصادر محلية في الولاية، فإن 40 من القوات الحكومية قتلوا إلى جانب القائد.
في المقابل، أعلنت القوات الأفغانية مقتل عدد من مسلحي «طالبان»، وتدمير ناقلة جنود بعد عملية نفذتها «القوات الخاصة» الأفغانية في ولاية قندوز (شمال البلاد). وحسب بيان للقوات الحكومية، فإن عملية كبيرة قام بها الجيش الأفغاني في مديرية علي آباد، وأن اثنين من مسلحي «طالبان» أصيبا، كما أسر اثنان آخران في العملية.
وفي تطورٍ آخر، أعلنت الحكومة الأفغانية عن غارات بطائرات من دون طيار (درون) نفذتها القوات الأميركية في أفغانستان، ضد تجمعات لتنظيم «داعش خراسان» في ولاية ننغرهار بشرق أفغانستان. وأفاد قائد الشرطة في الولاية بأن الغارة الجوية نفذتها الطائرات الأميركية في منطقة باغ دارا بمديرية أشين، ما أسفر عن مقتل 9 من مقاتلي التنظيم.


مقالات ذات صلة

نيجيريا: مقتل 20 مدنياً على يد «بوكو حرام»

أفريقيا عناصر من جماعة «بوكو حرام» الإرهابية في نيجيريا (متداولة)

نيجيريا: مقتل 20 مدنياً على يد «بوكو حرام»

هدد تنظيم «بوكو حرام» الإرهابي بتصفية 416 رهينة لديه إذا لم تستجب الحكومة لمطالبه المتمثلة في دفع مبلغ 3.7 مليون دولار أميركي...

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

الفريق سعيد شنقريحة يؤكد أن وقاية المنشآت الحيوية والبنى التحتية «تعد خياراً استراتيجياً وعقلانياً وجزءاً أساسياً في منظومة الدفاع الوطني»

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.