بيونغ يانغ تنتقد عقوبات واشنطن و«نياتها المؤذية»

منغوليا تدعو كيم إلى زيارتها قبل قمته المرتقبة مع ترمب

بيونغ يانغ تنتقد عقوبات واشنطن و«نياتها المؤذية»
TT

بيونغ يانغ تنتقد عقوبات واشنطن و«نياتها المؤذية»

بيونغ يانغ تنتقد عقوبات واشنطن و«نياتها المؤذية»

هاجم الإعلام الرسمي في كوريا الشمالية الولايات المتحدة بسبب رغبتها «المؤذية» في تطبيق العقوبات على بيونغ يانغ، متهمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعرقلة تطور العلاقات بين الكوريتين.
وتهدد هذه التعليقات بزعزعة المفاوضات بين واشنطن وكوريا الشمالية، خصوصاً مع إعلان ترمب عن استعداده لعقد قمة ثانية مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
كان كيم قد تعهد مرة جديدة بـ«نزع السلاح النووي الكامل من شبه الجزيرة الكورية» خلال أول قمة جمعتهما في سنغافورة في يونيو (حزيران) الماضي، لكن الولايات المتحدة متمسكة بتطبيق العقوبات على كوريا الشمالية ما دامت لم تقم بيونغ يانغ بـ«نزع نهائي وكامل ويمكن التثبت منه لأسلحتها النووية».
وذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية، في خبر مكون من 1700 كلمة، أن واشنطن «تلعب لعبة مزدوجة»، وتهدد بـ«تدمير» الفرصة الدبلوماسية بين البلدين، مشيرة إلى أن «الولايات المتحدة ترد على حسن النيات بالسوء».
ونشرت الوكالة الخبر بعد أيام من زيارة جديدة إلى بيونغ يانغ لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الذي أوضح أنه أجرى محادثات «بناءة» مع الزعيم الكوري الشمالي، تتعلق بنزع السلاح النووي.
وكان بومبيو قد أشار خلال زيارته السابقة إلى كوريا الشمالية إلى حدوث «تطور»، لكن ذلك لم يمنع بيونغ يانغ من التنديد بعد ساعات من مغادرته باعتماد واشنطن أساليب «عصابات» في مطالبتها بنزع أحادي للسلاح النووي.
وتلقي هذه التعليقات بظلال من الشك على مستقبل هذا التطور، إلا أن التنديد الذي نشر أمس يذهب إلى أبعد من ذلك، منتقداً ضمنياً ترمب الذي تباهى مراراً بعلاقته الجيدة مع كيم. ولفتت الوكالة إلى تصريحات ترمب الأخيرة، دون أن تسميه، التي تشير إلى أن سيول لن ترفع عقوباتها على كوريا الشمالية دون موافقة واشنطن.
وأضافت الوكالة: «لكن واشنطن تلفظت بعبارات متوعدة»، وهذا كفيل بأن «يغضب كل الكوريين، وليس فقط الكوريين الجنوبيين».
والرئيس الكوري الجنوبي، الذي التقى نظيره الكوري الشمالي 3 مرات، هو أبرز مهندسي الانفراج الحالي مع كوريا الشمالية، وقد وعد بمواصلة تطبيق العقوبات الأممية، لكنه اتفق مع كوريا الشمالية على تنفيذ عدد من المشاريع الاقتصادية المشتركة.
وجهت منغوليا دعوة إلى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون لزيارة عاصمة البلاد، التي كانت ترغب في استضافة القمة التاريخية بين الزعيم الكوري الشمالي والرئيس الأميركي دونالد ترمب، على ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أمس.
وتأتي هذه الدعوة وسط توقعات بأن يعقد كيم وترمب، اللذان التقيا في سنغافورة في يونيو (حزيران) (أولان باتور)، قمة ثانية لم يحدد موعدها أو مكانها بعد. وأرسلت أولان باتور الدعوة لكيم في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، دون أن تعلن موعداً محدداً للزيارة، على ما أعلنه مكتب رئيس منغوليا، خالتما باتولغا.
وقال مسؤول في مكتب باتولغا لوكالة الصحافة الفرنسية إن كيم يمكنه زيارة منغوليا «حينما يشعر بالراحة»، مؤكداً تقريراً نشرته، الاثنين، وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية. وعرضت منغوليا استضافة القمة التاريخية بين ترمب وكيم في يونيو، لكنهما اختارا عقد القمة التاريخية غير المسبوقة في سنغافورة، حيث اتفقا على بيان غامض الصياغة بشأن نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية.
والأسبوع الماضي، قال ترمب إنه تم إعداد قائمة قصيرة من 3 أو 4 أماكن لاستضافة اجتماعهم المقبل، ولكنه لن يكون «على الأرجح» في سنغافورة مجدداً، كما لم يعط موعداً محدداً.
ومنذ توليه السلطة في نهاية عام 2011، قام كيم بـ3 زيارات خارجية معروفة، جميعها للصين هذا العام.
كما التقى الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه - إن في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل الدولتين، لكنه عبر للحظات إلى داخل حدود جارته الجنوبية. والكوريتان في حالة حرب تقنياً في غياب اتفاق سلام.
وتعد منغوليا، الدولة الواقعة بين الصين وروسيا، واحدة من الدول القليلة التي تقيم علاقات طبيعية مع النظام السلطوي المعزول في كوريا الشمالية. وقد احتفل البلدان هذا العام بمرور 70 عاماً على بدء العلاقات الدبلوماسية بينهما.
وفي عام 1988، زار جد كيم، مؤسس كوريا الشمالية، كيم إيل سونغ، منغوليا عندما كانت لا تزال دولة سوفياتية. وفي أكتوبر 2013، زار رئيس منغوليا آنذاك، تساخيا البجدورج، بيونغ يانغ، وكان أول رئيس دولة يجتمع مع الزعيم كيم منذ أن خلف الزعيم الكوري الشمالي والده الراحل كيم جونغ إيل، قبلها بعامين.
وحتى نهاية الشهر الماضي، كان نحو 1200 كوري شمالي يعيشون ويعملون في منغوليا، إلا أن عقوبات الأمم المتحدة على بيونغ يانغ أجبرتهم على مغادرة البلد الآسيوي الصغير.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.