بروكسل تطالب لندن بكسر جمود بريكست «بحسن النية» وطرح مقترحات جديدة

بروكسل تطالب لندن بكسر جمود بريكست «بحسن النية» وطرح مقترحات جديدة

الأربعاء - 7 صفر 1440 هـ - 17 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14568]
بروكسل: «الشرق الأوسط»
ازدادت الضغوط على رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي قبل يوم من انعقاد القمة الأوروبية اليوم الأربعاء، إذ طالبها رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك أمس الثلاثاء، بطرح أفكار جديدة لكسر الجمود في مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وقال توسك في بروكسل: «الأمل الوحيد للتوصل إلى اتفاق الآن هو حسن النية والتصميم من كلا الجانبين... ومع ذلك، فإنه لكي تحدث انفراجة، إلى جانب حسن النية، نحن بحاجة إلى حقائق جديدة». وأضاف توسك: «سأطلب من رئيسة الوزراء، ماي، إذا ما كان لديها مقترحات ملموسة حول كيفية الخروج من الطريق المسدود. ولا يمكن إلا لمثل هذه المقترحات أن تحدد إمكانية تحقيق انفراجة أم لا». وبعد استماعه لميشيل بارنييه، كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي بشأن الخروج ومتابعته لخطاب ماي أمام البرلمان البريطاني الاثنين، قال توسك إنه ليس لديه «أي سبب للتفاؤل» بشأن بريكست قبل القمة، مشيرا إلى أن المشكلة لا تزال هي مسألة الحدود الآيرلندية. وكانت مفاوضات الخروج البريطاني المخطط له في 2019، قد وصلت إلى طريق مسدود يوم الأحد الماضي، ولا تزال العقبة الرئيسية في طريق اتفاقية الخروج، تتمثل في مسألة تجنب الرقابة على الحدود الخارجية المستقبلية للاتحاد بين جمهورية آيرلندا التابعة للتكتل الأوروبي وآيرلندا الشمالية التابعة لبريطانيا.

وقدمت القمة، في البداية، على أنها «لحظة الحقيقة»، لكن المفاوضين من الجانبين أقروا الأحد بأن محادثاتهم وصلت إلى طريق مسدود بسبب عدم التوصل إلى اتفاق حول مصير الحدود الآيرلندية. وستتحدث تيريزا ماي اليوم الأربعاء في بروكسل أمام قادة دول الاتحاد الأوروبي الآخرين قبل أن تغادرهم ليقرروا فيما بينهم الطريق الذي يجب اتباعه إزاء استمرار المفاوضات، وذلك قبل ستة أشهر من المهلة المحددة لخروج بريطانيا من التكتل الأوروبي. ورداً على سؤال حول «المقترحات الملموسة» التي ينتظرها من تيريزا ماي، اعتبر توسك أن «هناك حاجة إلى شيء خلاق فعلاً لحماية مبادئنا وحماية سوقنا الموحدة، بالإضافة إلى احترام المملكة المتحدة وسيادتها». وأضاف: «إننا نحتاج إلى طريقة تفكير جديدة».

وقالت وزيرة الشؤون الأوروبية في فرنسا ناتالي لوازو أمس الثلاثاء إن التوصل إلى اتفاق على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ما زال محتملا ويظل هذا السيناريو الأفضل، لكن فرنسا تستعد لاتخاذ كل الإجراءات في حال عدم التوصل لاتفاق بما في ذلك التفتيش على الحدود عند القنال الإنجليزي. وقالت الوزيرة في اجتماع مع وزراء الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ يبحث أيضا خروج بريطانيا من الاتحاد: «نريد اتفاقا جيدا، ونعتقد أن ذلك ممكن». وأضافت أن فرنسا مستعدة كذلك لفشل محادثات الخروج، وقدمت بالفعل مقترحات تشريعية لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة عند القنال الإنجليزي وللمواطنين البريطانيين المقيمين في فرنسا وللفرنسيين المقيمين في بريطانيا.
المملكة المتحدة بروكسل بريكست

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة