دول عربية ومنظمات دولية تؤيد البيان السعودي الرافض لأي تهديدات

شددت على أن ما تتداوله بعض وسائل الإعلام {اتهامات زائفة هدفها الإساءة}

جمال خاشقجي (أ.ف.ب)
جمال خاشقجي (أ.ف.ب)
TT

دول عربية ومنظمات دولية تؤيد البيان السعودي الرافض لأي تهديدات

جمال خاشقجي (أ.ف.ب)
جمال خاشقجي (أ.ف.ب)

أيّدت دول ومنظمات عربية وإسلامية البيان السعودي الذي صدر أمس على لسان مصدر مسؤول يؤكد رفض المملكة التام «لأي تهديدات ومحاولات للنيل منها سواءً عبر التلويح بفرض عقوبات اقتصادية، أو استخدام الضغوط السياسية، أو ترديد الاتهامات الزائفة، التي لن تنال من المملكة ومواقفها الراسخة ومكانتها العربية والإسلامية، والدولية»، في حين صدر بيان مشترك عن وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا أكدوا فيه أنهم يشجعون الجهود السعودية - التركية المشتركة للتحقيق في اختفاء المواطن السعودي جمال خاشقجي في تركيا، مؤكدين على ضرورة أن يجري التعامل مع هذه الحادثة بجدية قصوى وإجراء تحقيقات ذات مصداقية للتأكد من حقيقة ما حدث.
و أعرب الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، تضامن بلاده التام مع «الشقيقة السعودية»، ضد كل من يحاول المساس بموقعها وبمكانتها الإقليمية، وأعرب عن رفض الإمارات التام لكل المحاولات التي من شأنها إلحاق الضرر بدور السعودية الأساسي في إرساء الأمن والسلام الإقليمي ولسمعة السعودية العربية والإسلامية والدولية، كما أكد تقديره العميق للمكانة الرفيعة التي تتمتع بها السعودية وقيادتها، مثمناً موقعها قوة رئيسية «لضمان أمن واستقرار العالمين العربي والإسلامي والمنطقة برمتها». وأشاد بدورها الإيجابي بكل ما تقوم به من مبادرات وما تتبناه من سياسات بناءة تسهم في تعزيز الأمن والتنمية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأكد أن وقوف الإمارات إلى جانب السعودية في السراء والضراء «نابع في جوهره من أواصر الأخوة الصادقة والمحبة المتجذرة»، مؤكداً أن الحملة «المسيّسة والشرسة» على الرياض تتجاهل التوجهات العقلانية والبناءة لسياسات المملكة، وأن هذا التحريض والتنسيق بين أطراف هذه الحملة «لن ينجح ولن يتمكن من النيل من موقع السعودية المركزي في المنطقة ودورها الأساسي في محور العقلانية والاعتدال»، وشدد على أن «تداعيات التحريض السياسي ضد السعودية مرفوضة».
وجدد تأكيد موقف دولة الإمارات الثابت إلى جانب السعودية فيما تنتهجه من سياسات رشيدة وما تبذله من جهود هائلة لأجل مواجهة مختلف التهديدات والمخاطر التي تحدق بالمجتمع الدولي وفي مقدمتها التطرّف والإرهاب، ومساعيها الحثيثة لتعزيز التعاون الدولي على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية بما لديها من إمكانات هائلة ومقومات كبيرة تسخرها في تعزيز السلام والاستقرار في مختلف أنحاء العالم.
فيما أصدرت وزارة الخارجية في سلطنة عمان أمس بياناً جاء فيه: «انطلاقاً من العلاقات الأخوية الوطيدة التي تربط السلطنة وشقيقتها المملكة العربية السعودية، تابعت السلطنة باهتمام البيان الذي أصدرته اليوم وزارة الخارجية السعودية».
وأضاف: «وإذ تساند السلطنة المملكة في جهودها لاستجلاء الحقيقة لتدعو كل الأطراف المهتمة بالأمر إلى عدم التسرع والتثبت قبل إصدار أي أحكام مسبقة».
فيما أكدت البحرين تضامنها التام مع السعودية ضد كل من يحاول النيل منها أو يسعى إلى الإساءة إليها، ورفضها الشديد لكل من يحاول المس بسياستها ومكانتها وسيادتها، معربة عن تقديرها العميق للمكانة الرفيعة التي تتمتع بها السعودية، حيث إنها الركيزة الأساسية لأمن واستقرار العالمين العربي والإسلامي والأساس المتين والركن القوي لاستقرار المنطقة، بأدوارها الرائدة ومبادراتها البناءة لأجل الأمن والاستقرار والرخاء على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وجددت المنامة - وفقاً لوكالة الأنباء البحرينية - وقوفها الثابت في صف واحد إلى جانب الرياض، في كل ما تنتهجه من سياسات رشيدة وما تبذله من جهود جبارة لأجل مواجهة مختلف التهديدات والمخاطر التي تحدق بالمجتمع الدولي وفي مقدمتها التطرّف والإرهاب، ومساعيها الحثيثة لتعزيز التعاون الدولي على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية بما لديها من إمكانيات هائلة ومقومات كبيرة تسخرها في تعزيز السلام والاستقرار في مختلف أنحاء العالم.
إلى ذلك، استنكر الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، الحملة الإعلامية التي تتعرض لها السعودية على خلفية اختفاء المواطن السعودي جمال خاشقجي في تركيا.
وقال الزياني إن «ما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام العربية والدولية هو اتهامات زائفة وادعاءات باطلة لا تستند إلى حقائق، وتهدف إلى الإساءة إلى المملكة العربية السعودية».
وأوضح أن بعض وسائل الإعلام انتهكت مبادئ مواثيق الشرف الإعلامية، وخرجت عن المهنية والموضوعية، وصارت تبث الأكاذيب وتزيف الحقائق لأهداف سياسية مكشوفة، مؤكداً أن السعودية حافظت دائماً على تقاليدها الراسخة، مراعية للأنظمة والأعراف والمواثيق الدولية.
وتابع الزياني: «السعودية برهنت حرصها على كشف حقيقة اختفاء جمال خاشقجي بوصفه مواطنا من مواطنيها، ولم تتردد في طلب تشكيل لجنة تحقيق مشتركة مع الجانب التركي لكشف ملابسات القضية بكل شفافية».
فيما شدد الأردن وقوفه مع السعودية في مواجهة الشائعات والحملات التي تستهدفها، وقالت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، جمانة غنيمات، إن مركزية جهود السعودية الشقيقة ودورها القيادي الرئيسي يظهران في ترسيخ الأمن والاستقرار والسلام وتعزيز التعاون الاقتصادي في المنطقة والعالم. وأكدت غنيمات أن الأردن يقف مع السعودية في مواجهة أي شائعات وحملات تستهدفها دون الاستناد إلى الحقائق. وشددت غنيمات على دعم الأردن للموقف السعودي المؤكد على ضرورة تغليب العقل والحكمة في البحث عن الحقيقة. وأكدت متانة العلاقات الاستراتيجية الأخوية بين المملكتين ورفض المملكة أي استهداف للسعودية، ودورها ومكانتها في العالمين العربي والإسلامي والعالم.
فيما أعرب اليمن عن وقوفه وتضامنه التام مع السعودية. وقال إن «ما تتعرض له السعودية اليوم سهام كيدية ومغرضة نتيجة مواقفها المشرفة والصادقة مع قضايا الأمة العربية والإسلامية وأدوارها الريادية في استقرار المنطقة والعالم، وفِي مقدمة ذلك دورها في مكافحة المد الفارسي والإرهاب والتطرف بكل أشكاله».
وأوضح البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية اليمنية أن الاستهداف الإعلامي والسياسي الرخيص الذي تتعرض له السعودية لن يثنيها عن مواصلة دورها الريادي والقيادي للأمة العربية والإسلامية ومواجهة كل الأخطار التي تحدق بهما. وأعربت عن تقديرها العميق للمكانة الرفيعة التي تتمتع بها السعودية التي تجعل منها الركيزة الأساسية لأمن واستقرار العالمين العربي والإسلامي، والأساس المتين والركن القوي للاستقرار في المنطقة.
وجدد البيان اليمني التأكيد على أن الوقوف مع الرياض في كل ما تنتهجه من مواقف وسياسات، وما تقدمه وتبذله من جهود هو موقف ثابت أصيل لليمن لا يتزحزح ولا يتغير في كل الظروف.
ودعا اليمن الدول العربية والإسلامية والصديقة إلى التضامن والوقوف إلى جانب السعودية التي تتصدر اليوم الدفاع عن قضايا الأمة العربية والإسلامية.
وفي فلسطين، أكد الرئيس محمود عباس، تقديره لـ«المواقف الثابتة للسعودية التي وقفت وتقف دوماً إلى جانب قضيتنا العادلة، وحقوق شعبنا الثابتة»، معبراً عن ثقته المطلقة بالسعودية، وأن فلسطين كانت وما زالت وستبقى إلى جانب المملكة.
إلى ذلك، قالت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا في بيان مشترك أمس، إنها تشجع الجهود السعودية التركية المشتركة، في التحقيق حول قضية اختفاء المواطن السعودي جمال خاشقجي.
وفي الإطار ذاته، أكدت هيئة كبار العلماء بالسعودية، أن شعب المملكة خلف قيادته ومع حكومته يرفض أي تهديدات ومحاولات النيل منها.
وكتبت هيئة كبار العلماء في تغريدة على حسابها في «تويتر»: «شعب السعودية خلف قيادته الحكيمة، ومع حكومته الرشيدة في رفضها التام لأي تهديدات ومحاولات للنيل منها، وستظل هذه الدولة المباركة رائدة في العالمين العربي والإسلامي، وذات دور بارز في استقرار ورخاء المنطقة والعالم، عزيزة بالله مهما كانت الظروف والضغوط».
ومن مقرها في مدينة جدة، رحبت منظمة التعاون الإسلامي بتصريح المصدر السعودي المسؤول الذي يؤكد رفض بلاده التام لأي تهديدات أو محاولات للنيل منها.
وقال الدكتور يوسف العثيمين أمين عام المنظمة إن «مكانة المملكة العربية السعودية ومحوريتها في العلاقات الدولية تجعلها فوق الشبهات التي يروج لها الإعلام المغرض الذي يستهدف أمنها واستقرارها ومنجزاتها ومسيرتها الإصلاحية».
وأكد العثيمين أن السعودية عضو مؤسس في المنظمة وذات سيادة، وتحظى بمكانة مرموقة في محيطها الإسلامي، وتتمتع بتقدير خاص من أكثر من مليار ونصف مليار مسلم حول العالم.
ورفضت الأمانة المنظمة الإسلامية أي تهديدات أو تلويح بها ضد المملكة أو أي دولة عضو في المنظمة، مؤكدة أنها تقف مع السعودية «دولة المقر»، في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية سمعتها وأمنها الوطني.
من جانبه، صرح مصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة العربية، بأنه من المرفوض تماماً في إطار العلاقات بين الدول التلويح باستخدام العقوبات الاقتصادية كسياسة أو أداة لتحقيق أهداف سياسية أو أحادية.
مضيفاً أنه فيما يخص مسألة اختفاء الصحافي السعودي «جمال خاشقجي»، فإن السلطات السعودية كانت قد أعلنت بوضوح تام تعاونها في إطار التحقيقات الجارية في هذا الصدد، الأمر الذي يستلزم عدم الانجرار للتجني على المملكة من خلال توجيه تهديدات إليها أو ممارسة لضغوط عليها.
وأعرب المصدر، عن التطلع لأن تشهد الفترة القريبة المقبلة جلاء الحقيقة في هذا الصدد بما من شأنه أن يغلق الباب أمام أي تصعيد يمكن أن يؤثر على أمن واستقرار المنطقة، سواء على المستوى السياسي أو المستوى الاقتصادي، ومع الأخذ في الاعتبار الدور المهم للمملكة العربية السعودية في الحفاظ على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.
وأدانت «رابطة العالم الإسلامي» باسم الشعوب الإسلامية المنضوية تحتها وباسم مجامعها وهيئاتها العالمية ما تتعرض له السعودية من محاولات استهداف لريادتها الدولية والإسلامية عبر التلويح بفرض عقوبات اقتصادية وضغوط سياسية وترديد اتهامات زائفة، مشيرة إلى أن المملكة تحتل مكانة كبيرة في وجدان الأمة، تتجاوز بقوتها وتأثيرها كل محاولات الإساءة مهما بلغت تدابيرها. ولفتت إلى أن تاريخ المملكة المشرّف في سجل السلام والتعاون الدوليين يؤكد ريادتها في كثير من الملفات التي تخدم السلام الدولي.
وقال الدكتور محمد العيسى الأمين العام لـ«رابطة العالم الإسلامي»، رئيس مجلس إدارة «الهيئة العالمية للعلماء المسلمين» في بيان أمس، إن «الموقع الرائد للمملكة لم يك وليد اللحظة بل هو استحقاق نالته عبر عشرات المبادرات الدولية التي تؤكد دائما على الأمن والسلم الدوليين».
وأكد الرفض التام لأي تهديدات ومحاولات للنيل منها، لافتا إلى أن ثقلها في العالمين العربي والإسلامي اضطلع بدور محوري وتاريخي في تحقيق أمن واستقرار ورخاء المنطقة والعالم، مع قيادة الجهود في مكافحة التطرّف والإرهاب، وتعزيز التعاون الاقتصادي، وترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة والعالم. وأضاف العيسى أن المملكة تحتل مكانة كبيرة في وجدان الأمة العربية والإسلامية، تتجاوز بقوتها وتأثيرها كل محاولات الإساءة مهما بلغت تدابيرها المكشوفة، وأن ما تتعرض له المملكة لا يستهدف استقرارها فقط بل يتجاوزه إلى تهديد الاستقرار الدولي في جميع جوانبه السياسية والاقتصادية، لافتا إلى أن مكانة المملكة السياسية والاقتصادية تتطلب من عقلاء العالم الثقة بها وبسياساتها التي أثبتت على مرّ سنين بُعد نظرها ورجاحته. وتطرق إلى أن استفزاز السعودية هو استفزاز لمشاعر مئات الملايين من المسلمين الذين يقفون مع المملكة من منطلق إيمانهم بكفاءة رعايتها للمقدسات الإسلامية وكفاءة قيامها بواجباتها تجاه أمتها.
وبيّن العيسى أن الرابطة تلقت من قادة العمل الإسلامي حول العالم دعمهم الكامل للمملكة في مواجهة أساليب المكر والتربص واستعدادها بشرف كبير أن تكون في ركب المملكة إيمانا منها بقدسية الموقف وإدراكا للأهداف المغرضة التي يتربص بها كل لاهث وراء أوهام مطامعه محاولا في غمرة تلاشي أحلامه السعي إليها بما وَسِعَه من تنازل عن القيم.
وحيّت الرابطة في بيانها جهود المملكة المشهودة نحو تحقيق أمن واستقرار ورخاء المنطقة والعالم، وقيادة الجهود في مكافحة التطرّف والإرهاب، وتعزيز التعاون الاقتصادي، وترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة والعالم، مشيدة بمكانتها الخاصة، بوصفها مهبط الوحي، وقبلة المسلمين. وأشارت إلى أن بأس الأمة شديد في مواجهة كل معتد أثيم، وأن المملكة وهي تتبوأ موقع القيادة في الأمة تمتلك بما حباها الله من المقدرات كل مقومات الثبات إزاء أي ارتجال يحاول وصل هزائمه بيأس يتجدد. وختمت الرابطة بيانها بالتأكيد على دعمها الكامل لمواقف حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد.
كذلك أكد الدكتور مشعل السلمي رئيس البرلمان العربي، تضامن البرلمان التام مع السعودية رداً على الحملة الإعلامية الممنهجة، التي تحمل الاتهامات الزائفة، وتتداولها بعض وسائل الإعلام المغرضة للنيل من سمعة المملكة ومكانتها الدولية على خلفية قضية اختفاء المواطن السعودي جمال خاشقجي في الأراضي التركية. وطالب رئيس البرلمان العربي في بيان له أمس، وسائل الإعلام كافة، بالالتزام بالمهنية والتحلي بالمسؤولية، والقيام بدور إيجابي وتحري الدقة لنقل الحقائق وانتظار نتائج التحقيق، وعدم الانسياق وراء المخططات الخبيثة والمغرضة والمدفوعة من أعداء الأمة العربية والإسلامية، التي تهدف للنيل من سُمعة ومكانة دولة عربية كُبرى، مُثمناً في الوقت نفسه دور الإعلام المسؤول بالمساهمة في نقل الحقائق كما هي.



دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
TT

دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)

أظهر رصد أجرته «الشرق الأوسط»، ضبط الأجهزة الأمنية في دول الخليج 9 خلايا تابعة لإيران وحلفائها، وخاصة «حزب الله»، وذلك في 4 دول خليجية حتى اللحظة، وهي «قطر، والبحرين، والكويت، والإمارات».

واكتشفت أولى الخلايا في دولة قطر بتاريخ 3 مارس (آذار) 2026، بينما كان آخرها، في 30 من الشهر ذاته، ما يعني أن الخلايا التسع تم ضبطها خلال 27 يوماً فقط؛ الأمر الذي يعني أن دول الخليج ضبطت خلية أمنية تابعة لإيران كل 3 أيام خلال الشهر الماضي.

وبيّن الرصد، أن عدد الذين تم القبض عليهم وتفكيك خلاياهم التسع، كانوا نحو 74 شخصاً، وينتمون طبقاً للبيانات الرسمية لدول الخليج إلى الجنسيات «الكويتية، واللبنانية، والإيرانية، والبحرينية»، وتركّزت مستهدفاتهم، بحسب البيانات الرسمية والاعترافات، في التخابر مع عناصر إرهابية في الخارج بما من شأنه النيل من سيادة الدولة وتعريض الأمن والسلامة للخطر، إلى جانب جمع أموال لتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية، بالإضافة إلى مخططات اغتيال تستهدف رموزاً وقيادات والإضرار بالمصالح العليا، إلى جانب اختراق الاقتصاد الوطني.


رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.