حلفاء ميركل يخسرون غالبيتهم في انتخابات بافاريا

«الخضر» في المرتبة الثانية... و«البديل» يدخل برلمان الولاية للمرة الأولى

أنصار الاتحاد الاجتماعي المسيحي يتابعون النتائج الأولية لانتخابات بافاريا المحلية في ميونخ أمس (أ.ف.ب)
أنصار الاتحاد الاجتماعي المسيحي يتابعون النتائج الأولية لانتخابات بافاريا المحلية في ميونخ أمس (أ.ف.ب)
TT

حلفاء ميركل يخسرون غالبيتهم في انتخابات بافاريا

أنصار الاتحاد الاجتماعي المسيحي يتابعون النتائج الأولية لانتخابات بافاريا المحلية في ميونخ أمس (أ.ف.ب)
أنصار الاتحاد الاجتماعي المسيحي يتابعون النتائج الأولية لانتخابات بافاريا المحلية في ميونخ أمس (أ.ف.ب)

لم تكن انتخابات ولاية بافاريا الألمانية أكثر من انتخابات محلية، ولكن أصداءها وصلت إلى برلين. وقد تنعكس نتائجها على الحكومة الائتلافية التي تقودها أنجيلا ميركل، وتشهد رحيل وزير الداخلية هورست زيهوفر الذي سبب كثيراً من الصداع للمستشارة منذ توليه منصبه.
وقد أظهرت النتائج الأولية للانتخابات، بحسب قناة «إي آر دي»، حلول الاتحاد الاجتماعي المسيحي في الطليعة ولكنه خسر الأغلبية وحصل على 35.5 في المائة من الأصوات، أي بتراجع نحو 10 نقاط عن عام 2013 حين فاز بنسبة 43.4 في المائة من الأصوات. وشكل حزب الخضر مفاجأة بحلوله في المرتبة الثانية، إذ حصل على 18.5 في المائة في مضاعفة للأصوات التي حصل عليها عام 2013.
ونجح حزب البديل لألمانيا اليميني المتطرف في الدخول إلى برلمان ولاية بافاريا للمرة الأولى، وحصل على 11 في المائة من نسبة الأصوات، وهي نسبة أكثر بنقطة من الحزب الاشتراكي الاجتماعي الذي مني بواحدة من أكبر خسائره بعد أن حصل على 10 في المائة من الأصوات.
وحصل «الناخبون الأحرار» على 11.5 في المائة إضافة إلى 5 في المائة للحزب الليبرالي، و3.5 في المائة لليسار المتطرف.
وحتى قبل صدور النتائج الرسمية، لم تعد التكهنات حول ما إذا كان الاتحاد الاجتماعي المسيحي، الحزب الشقيق لحزب ميركل، سيخسر أغلبيته أم لا، بل باتت «بكم سيخسر» هذه الأغلبية.
فالحزب الذي حكم بافاريا بأغلبية مطلقة في معظم الأحيان منذ تأسيسه بعد الحرب العالمية الثانية، سيكون عليه أن يواجه للمرة الأولى واقعاً جديداً في ولايته. ورغم أنه يبقى في طليعة الأحزاب الأخرى، فإنه سيكون عليه التحالف مع أحزاب للاستمرار في الحكم.
وتتحدث الصحافة الألمانية عن أن الرابح الأكبر من هذه الانتخابات هو حزب الخضر اليساري، الذي نجح بالتقدم على الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي مني بخسائر متتالية، ويرى شعبيته تنحسر منذ الانتخابات العامة الأخيرة العام الماضي.
ولكن أيضاً، على نقيض حزب الخضر، فإن حزب البديل لألمانيا اليميني المتطرف ظهر من أكبر الرابحين في هذه الولاية، بنجاحه في الدخول إلى برلمانها للمرة الأولى، بنسبة أصوات تعادل تقريباً أصوات الحزب الاشتراكي.
وبعد أن كان زعيم الحزب الاجتماعي البافاري، وزير الداخلية زيهوفر، أعلن في الماضي استحالة التحالف مع البديل لألمانيا، فإن هذا يترك حزبه أمام خيار واحد هو التحالف مع الخضر أو «الناخبون الأحرار» الأقرب إليه.
وبالنسبة لكثير من المحللين، فإن تحالف الحزب المسيحي البافاري مع الخضر سيكون شبه مستحيل بسبب الخلافات الجوهرية بين الحزبين حول معظم القضايا، من الهجرة إلى البيئة والاقتصاد.
وأكثر ما يباعد الحزبين سياسة الهجرة واللجوء. ففي حين اتجه الاتحاد المسيحي الاجتماعي نحو اليمين المتطرف في سياسته حول الهجرة، ازداد حزب الخضر انفتاحاً في الترحيب باللاجئين.
ويعرقل حزب الخضر قانوناً تحاول حكومة ميركل تمريره منذ عامين حول تصنيف دول المغرب العربي، أي الجزائر والمغرب وتونس، دولاً آمنة. فالحزب اليساري الذي يسيطر على الغرفة السفلى في البرلمان، البوندسرات، يعرقل تمرير مشروع القانون الذي يجب أن يمر في الغرفتين السفلى والعليا ليصبح قانوناً.
في المقابل، يحاول زيهوفر زعيم الاتحاد المسيحي البافاري إدخال سياسات أكثر تشدداً تجاه اللاجئين منذ تسلمه وزارة الداخلية، في محاولة لاستعادة الناخبين في بافاريا الذين اتجهوا لليمين المتطرف بسبب استيائهم من سياسية ميركل تجاه اللاجئين وسماحها بدخول أكثر من مليون لاجئ سوري إلى البلاد.
كما يختلف الحزبان بشدة حول سياسة الضرائب، ففيما يدعو الخضر إلى زيادتها على الأغنياء، يرفض المحافظون ذلك. كما يختلفان حول منع سيارات الديزل، ففي وقت يعتبر فيه حزب الخضر من أكبر المروجين للمنع، يرفض الحزب المسيحي البافاري ذلك.
أكثر من ذلك، فإن «خسارة» الحزب الشقيق لميركل، قد تعني استقالة زيهوفر البالغ من العمر 69 عاماً، من زعامة حزبه ومن منصبه في الحكومة الفيدرالية. وهو سيناريو رغم أنه سيؤدي إلى عدم استقرار في حكومة ميركل، فإنه قد يمنح المستشارة أيضاً تنفساً من وزيرها الذي لم يتوقف عن إثارة الأزمات لها منذ أن عينته وزيراً للداخلية، بحسب البعض.
ويرى محللون أن رحيل زيهوفر قد يمنح ميركل المجال للحكم «من دون أزمات»، وهو أسلوب اعتادت عليه في حكوماتها الثلاث الماضية. وقبل أشهر، كاد زيهوفر يسقط الحكومة وهدد بالاستقالة بعد خلاف مع ميركل حول سياسة اللجوء.
ونجحت ميركل في احتواء الأزمة بعد أسابيع من المفاوضات وتدخل الاتحاد الأوروبي، وتقديمها تنازلات ترضي زيهوفر.
ولكن أيضاً قد تكون لخسارة الحزب الشقيق لميركل آثار أكثر سلبية، ومباشرة على برلين.
ويرى محللون أن خسارة كبيرة للحزب قد تدفع به إلى سياسات لا يمكن التنبؤ بها، ما قد يثير استياء الحزب الاشتراكي الديمقراطي داخل الحكومة الائتلافية ويدفع به إلى الانسحاب منها، وبالتالي إسقاطها.
وتقود ميركل حكومة ائتلافية تضم إلى جانب حزبها الاتحاد المسيحي الديمقراطي، الحزب المسيحي البافاري والحزب الاشتراكي الديمقراطي.
ولا ينافس الاتحاد المسيحي الديمقراطي عادة في ولاية بافاريا، في اتفاق تاريخي بين الحزبين مقابل التحالف معاً في برلين.
لن تكون انتخابات بافاريا هذه الوحيدة التي ستهز حكومة ميركل، فبعد أسبوعين ستشهد ولاية أخرى هي هيسي انتخابات محلية قد تحمل أيضاً مفاجآت غير سارة للمستشارة.
فحزبها يحكم الولاية حالياً في تحالف مع حزب الخضر. ولكن خسارة مقاعد إضافية هناك بعد خسارة الحزب الشقيق في بافاريا، قد تكون إشارات إلى المزاج العام المتغير في أنحاء البلاد، خصوصاً أن ميركل تواجه في ديسمبر (كانون الأول) المقبل إعادة انتخابها زعيمة لحزبها.
ورغم أنه لا «وريث» واضحاً لها داخل حزبها، فإن بعض المؤثرين في الاتحاد المسيحي الديمقراطي رفضوا تأكيد ما إذا كانوا سيعيدون التصويت لها أم لا.
ويأتي هذا بعد أن خسر مرشحها زعامة الكتلة النيابية داخل «البوندستاغ» (البرلمان الألماني)، ما قرأ فيه محللون حينها أن سلطة ميركل داخل حزبها بدأت تنحسر.
وكان زعيم البرلمان وولفغانغ شوبل المنتمي لحزب ميركل وأحد أقدم حلفائها، قد اعترف أن الانتخابات في ولايتي بافاريا وهيسي «ستؤثر في السياسات الوطنية وبالتالي سمعة المستشارة».
وأمام تغيير الخريطة الانتخابية في البلاد، وتحقيق اليمين المتطرف مزيداً من المكاسب مستفيداً من السخط العام من الأحزاب الحاكمة، خرج ما يقارب 200 ألف متظاهر في برلين قبل يوم، يهتفون ضد العنصرية والتطرف. وكتب وزير الخارجية هيكو ماس تعليقاً على المظاهرة في صفحته على «تويتر»: «الأغلبية في بلدنا منفتحة، نحن مع الوحدة وضد الإقصاء… نحن أقرب معاً».



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام، والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة، أو تجعلها ضحايا، والشركاء التجاريين إلى خصوم، وتُسبب اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.