4 عوامل تضافرت معاً لتلجم جموح أسعار النفط

تسببت عوامل عدة متزامنة بتراجع أسعار النفط خلال الأيام الماضية عن ذروتها (رويترز)
تسببت عوامل عدة متزامنة بتراجع أسعار النفط خلال الأيام الماضية عن ذروتها (رويترز)
TT

4 عوامل تضافرت معاً لتلجم جموح أسعار النفط

تسببت عوامل عدة متزامنة بتراجع أسعار النفط خلال الأيام الماضية عن ذروتها (رويترز)
تسببت عوامل عدة متزامنة بتراجع أسعار النفط خلال الأيام الماضية عن ذروتها (رويترز)

واصلت أسعار النفط ارتفاعها في أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، الأمر الذي دفعها إلى بلوغ أعلى مستوياتها منذ 4 أعوام خلال الأسبوع الأول من الشهر، قبيل الموعد النهائي لتطبيق العقوبات على إيران، والذي بدأ ينعكس على صادراتها بالفعل. كما ساهم أيضاً في الزيادة الأخيرة في أسعار النفط الخام، بنسبة تقارب 30 في المائة منذ بداية العام، المخاوف المتعلقة بتحرك إعصار «مايكل» المصنف ضمن «الفئة الرابعة» نحو فلوريدا، والذي أثر على نحو 0.7 مليون برميل يومياً أو 42 في المائة من إنتاج النفط في خليج المكسيك... إلا أنه رغم ذلك، تراجعت الأسعار في الأيام القليلة الماضية على خلفية حالة الضعف التي أصابت الأسواق المالية على نطاق واسع، وأثرت على كافة فئات الأصول في الآونة الأخيرة، بالإضافة إلى تقارير عن ارتفاع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة.
وقال تقرير صادر عن شركة «كامكو» للاستثمار وإدارة الأصول، إن أسعار النفط بلغت أعلى مستوياتها منذ أربع سنوات خلال الأسبوع الأول من أكتوبر 2018. بعد أن سجلت ارتفاعات هائلة في سبتمبر (أيلول) الماضي. حيث بلغ سعر التسليم على ظهر السفينة لمزيج خام برنت نحو 86 دولارا في 4 أكتوبر على خلفية قلة الإمدادات النفطية، إلا أنه تراجع في جلسات التداول اللاحقة على خلفية صدور تقارير تشير إلى ارتفاع مخزونات النفط الأميركية، بالإضافة إلى التراجع العام الذي شمل أسواق المال العالمية.
وقد ساهم ارتفاع الأسعار في سبتمبر 2018 إلى دفع المتوسط الشهري لسعر النفط إلى أعلى مستوياته منذ أكتوبر عام 2014. حيث بلغ متوسط سعر خام أوبك 77.2 دولار للبرميل في سبتمبر 2018، بنمو شهري بلغت نسبته 6.8 في المائة. في حين سجلت أسعار العقود الفورية لمزيج خام برنت ارتفاعاً أعلى بنمو شهري بنسبة 8.5 في المائة، ليصل في المتوسط إلى 78.8 دولار للبرميل.
• مخاوف تتعزز:
وأكد التقرير أن المخاوف بشأن قلة المعروض النفطي خلال الأشهر المقبلة كانت تعززت بعد انتهاء اجتماع أوبك الشهر الماضي من دون أي تعليقات على مسار العمل المستقبلي المرتبط باتفاقية خفض الإنتاج المبرمة ما بين الدول الأعضاء وغير الأعضاء في المنظمة، أو إعطاء أي مؤشر آخر على زيادة الإنتاج في الأجل القريب.
وذكرت السعودية وروسيا، وهما أكبر الدول الأعضاء المشاركة في تلك الاتفاقية، أنه لا توجد حاجة لزيادة الإنتاج على الفور. وأكد وزير الطاقة السعودي أن المملكة تتمتع بقدرة إنتاجية فائضة تبلغ 1.5 مليون برميل يومياً، ولكن استناداً إلى توقعات «أوبك» لمجريات العرض والطلب على النفط للعام 2019. قد لا تكون هناك حاجة لزيادة الإنتاج العام المقبل.
كما أدلى أمين عام منظمة أوبك بتصريح مماثل في مقابلة أجريت معه مؤخراً، عندما ذكر أن الأسعار مدفوعة بمفاهيم نقص العرض، علما بأن السوق لديها إمدادات كافية باستمرار. وأضاف أن هناك مناقشات جارية حول اتفاقية أوبك وستتم مناقشة التفاصيل في اجتماع ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
توقعات
وعلى صعيد توقعات الطاقة على المدى القريب، قامت إدارة معلومات الطاقة الأميركية برفع توقعات متوسط أسعار النفط للربع الأخير من العام 2018 بنحو 5 دولارات للبرميل، ليصل إلى 81 دولارا. أما بالنسبة للمخزون النفطي، فأظهر التقرير الأسبوعي لإدارة معلومات الطاقة الأميركية زيادة بواقع 6 ملايين برميل، فيما يعد أقل بقليل من تقديرات معهد البترول الأميركي بزيادة قدرها 9.75 مليون برميل للأسبوع المنتهي في 5 أكتوبر 2018.

الإنتاج
وعلى صعيد الإنتاج، بلغ متوسط إنتاج أوبك في سبتمبر 2018 من النفط الخام 32.8 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 1.32 مليون برميل يوميا، وفقا لمصادر المنظمة. وجاءت تلك الزيادة رغم انخفاض الإنتاج من إيران وفنزويلا.
ونتيجة لذلك، انخفض معدل التزام الدول الأعضاء وغير الأعضاء بمنظمة أوبك خلال الشهر. وأشارت بيانات صادرة عن شركة «إس آند بي بلاتس»، وهي مزود بيانات رئيسي في العالم عن معلومات الطاقة، إلى أن معدل الالتزام باتفاقية خفض الإنتاج تراجع إلى 110 في المائة خلال شهر سبتمبر 2018، مقابل مستوى بلغ 115 في المائة في أغسطس (آب) 2018.

الطلب
على صعيد الطلب، خفضت منظمة أوبك توقعات نمو الطلب العالمي على النفط للشهر الثالث على التوالي بواقع 50 ألف برميل يومياً، ليصل النمو إلى 1.36 مليون برميل يوميا، مشيرة إلى ضعف الاقتصاد العالمي وتقلب الأسواق الناشئة.
بالإضافة إلى ذلك، أشار تقرير صندوق النقد الدولي إلى خفض توقعات نمو الاقتصاد العالمي بسبب التوترات التجارية وارتفاع الرسوم الجمركية بما أثر على الواردات، كما امتد أثره ليشمل المعنويات المتعلقة بمستقبل الطلب على النفط.
من جهة أخرى، تشمل التطورات الاقتصادية الإيجابية مراجعة وإعادة تقديم اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا) والتي يطلق عليها حالياً اسم اتفاقية الولايات المتحدة - المكسيك - كندا، بما يعمل على تخفيف الحالة الضبابية المرتبطة بالتجارة بين الولايات المتحدة وكندا، بالإضافة إلى خفض معدلات البطالة في الولايات المتحدة وأوروبا.
وفي ذات الوقت، ورد أيضا أن ارتفاع فاتورة استيراد النفط أثرت على الواردات الهندية. فوفقا للتقارير، فإن ارتفاع أسعار النفط الخام إلى جانب قوة الدولار الأميركي رفع تكلفة النفط بنسبة 50 في المائة بالنسبة للهند، والتي تعد ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم.
وتم تخفيض توقعات نمو الطلب العالمي على النفط لعامي 2018 و2019. فبالنسبة للعام الحالي، تم تخفيض توقعات النمو بواقع 80 ألف برميل يومياً إلى 1.54 مليون برميل يومياً، ومن المتوقع أن يصل المتوسط إلى 98.79 ألف برميل يومياً. وعكس ذلك التعديل في المقام الأول أحدث البيانات المتعلقة بالدول الأوروبية وآسيا المحيط الهادي التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بالإضافة لتباطؤ الزخم الاقتصادي في الشرق الأوسط وأميركا اللاتينية.
وقد تم تعديل توقعات الطلب لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ككل وتخفيضها بواقع 30 ألف برميل يومياً، على خلفية تراجع معدلات الاستهلاك أكثر من المتوقع في الدول الأوروبية وآسيا المحيط الهادي التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والذي عادله إلى حد ما رفع توقعات الطلب الأميركية. وقد شهدت الأولى تراجع متطلبات زيت الديزل خلال الربع الثاني من العام 2018 بسبب انخفاض الطلب على وقود الديزل وزيت التدفئة في ألمانيا وفرنسا أكثر مما كان متوقعاً، الأمر الذي نتج عنه خفض التوقعات بواقع 20 ألف برميل يومياً.
أما في منطقة آسيا والمحيط الهادي، التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، فشهدت كوريا الجنوبية تراجع معدلات الطلب في يوليو (تموز) 2018، هذا إلى جانب ضعف اتجاهات الطلب في اليابان، الأمر الذي أدى إلى تخفيض التوقعات بإجمالي بلغ 20 ألف برميل يوميا. كما شهدت الدول غير الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية خفض توقعات الطلب بنحو 45 ألف برميل يومياً، مما يعكس طلباً أضعف من المتوقع من قبل كل من البرازيل والأرجنتين وفنزويلا والسعودية.
وبالنسبة للعام 2019. تم تخفيض توقعات نمو الطلب العالمي على النفط بنحو 50 ألف برميل يومياً إلى 1.36 مليون برميل يومياً، ومن المتوقع الآن أن يصل إجمالي الطلب إلى 100.15 مليون برميل يومياً. وتعكس تلك المراجعة تراجع التوقعات لكل من تركيا والبرازيل والأرجنتين.

تعديل توقعات أوبك
وقد ساهم في اتساع الفجوة بين الطلب والعرض قيام منظمة أوبك في أحدث تقاريرها الشهرية بتعديل توقعات المعروض النفطي من قبل الدول غير الأعضاء بالمنظمة، ورفعه بواقع 0.20 مليون برميل يومياً للعام 2018. حيث يتوقع الآن أن ينمو إجمالي المعروض النفطي بواقع 2.22 مليون برميل يومياً ليصل إلى 59.77 مليون برميل يوميا.
وقد جاءت تلك الزيادة على خلفية مراجعة بيانات الإنتاج التاريخية للولايات المتحدة وكندا وروسيا وكولومبيا والبرازيل، بالإضافة إلى مراجعة توقعات المعروض النفطي للولايات المتحدة وكندا وكولومبيا وأذربيجان للربع الرابع من العام 2018 على خلفية زيادة معدلات الإنتاج في الربع الثالث من العام 2018.
من جهة أخرى، حصلت مراجعة لبيانات المعروض النفطي الخاصة بالبرازيل وكازاخستان والمكسيك والنرويج والدنمارك وبعض الدول الآسيوية لجهة تخفيضها، بما ساهم في تعديل معدل النمو الإجمالي جزئياً.
وبالنسبة للعام 2019. ارتفعت توقعات المعروض النفطي للدول غير الأعضاء بمنظمة أوبك بنحو 0.18 مليون برميل يومياً، ليصل إلى 61.89 مليون برميل يومياً... إلا أنه بسبب مراجعة سنة الأساس، تم تعديل توقعات نمو المعروض النفطي وتخفيضه بواقع 0.03 مليون برميل يومياً إلى 2.12 مليون برميل يومياً.



تباين أداء أسواق الخليج والمؤشر السعودي يتراجع

مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
TT

تباين أداء أسواق الخليج والمؤشر السعودي يتراجع

مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم بمنطقة الخليج اليوم الثلاثاء، وعاود المؤشر السعودي التراجع عقب تعافيه في الجلسة الماضية.

وانخفض المؤشر الرئيسي بالسعودية 0.6 وكانت الخسائر واسعة النطاق؛ إذ انخفض سهم شركة الاتصالات السعودية «إس تي سي» 1.7 في المائة، وسهم «أرامكو السعودية» 0.6 في المائة.

ونقلت «رويترز» عن مصادر تجارية قولها إن شركة «أرامكو» العملاقة للنفط باعت عدة شحنات من النفط الخام الخفيف جداً من مشروع الجافورة للغاز، الذي تبلغ قيمته 100 مليار دولار، إلى شركات أميركية كبرى وشركة تكرير هندية، وتستعد لتصدير أول شحنة في وقت لاحق من هذا الشهر.

وارتفع مؤشر دبي 0.2 في المائة بعد قفزة 2 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة، في صعود واسع النطاق مدعوم بقفزة 1.7 في المائة لسهم «بنك دبي الإسلامي»، وارتفاع 0.6 في المائة لسهم المطور العقاري الرائد في دبي «إعمار العقارية». وصعد مؤشر أبوظبي 0.3 في المائة مواصلاً ارتفاعه الذي بدأه أمس الاثنين. وزاد سهم «بنك أبوظبي الأول» 0.5 في المائة.

وهبط المؤشر القطري 0.4 في المائة متأثراً بانخفاض أسهم البنوك. ونزل سهم «بنك قطر الوطني» بأكثر من 0.5 في المائة، متراجعاً بعد أقوى أداء يومي له منذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول) في الجلسة السابقة.

وأعلنت شركة «فايف سي. إنفستمنت بارتنرز»، وهي شركة استثمار ائتماني خاصة مقرها الولايات المتحدة، شراكة استراتيجية مع جهاز قطر للاستثمار لتوسيع منصتها للإقراض المباشر.

وعلى الصعيد التجاري، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس دولاً من مغبة التراجع عن الاتفاقات التي تم التفاوض عليها مع الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، قائلاً إنه سيفرض رسوماً جمركية أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية بديلة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية رسوماً جمركية فرضها ترمب استناداً إلى قانون طوارئ.

وقال يوم السبت إنه سيرفع الرسوم المؤقتة على الواردات الأميركية من جميع الدول من 10 في المائة إلى 15 في المائة، وهو الحد الأقصى المسموح به بموجب القانون.

ويركز المستثمرون أيضاً على الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة، المقرر عقدها يوم الخميس في جنيف.


أرباح «جمجوم للأدوية» السعودية تقفز 30 % في 2025

شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

أرباح «جمجوم للأدوية» السعودية تقفز 30 % في 2025

شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)

سجلت شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية نمواً قوياً في نتائجها المالية لعام 2025، إذ قفز صافي الربح بنسبة 30 في المائة ليصل إلى 463.8 مليون ريال (123.6 مليون دولار)، مقارنة بـ356.5 مليون ريال (95 مليون دولار) في عام 2024.

وأرجعت الشركة، في بيان على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، الثلاثاء، هذا الارتفاع إلى زيادة الإيرادات وتحسن هوامش الربح الإجمالية بدعم من تحسن مزيج المنتجات والرافعة التشغيلية القوية. كما دعمت النتائج مساهمة صافي دخل التمويل الإيجابي وحصة الأرباح من المشروع المشترك في الجزائر، إلى جانب انخفاض مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة وعدم تسجيل رسوم استثنائية مقارنة بالعام السابق.

وعلى صعيد الإيرادات، ارتفعت إيرادات السنة المالية 2025 بنسبة 13.8 في المائة لتبلغ نحو 1.5 مليار ريال، مقابل 1.3 مليار ريال في 2024، مدفوعة بالتنفيذ التجاري المنضبط والطلب المتنامي على العلامات التجارية الاستراتيجية ذات القيمة العالية، إضافة إلى النمو واسع النطاق في أحجام المبيعات بالأسواق الرئيسية.

وأوضحت الشركة أن الأداء تعزز كذلك بإطلاق منتجات جديدة وتحسين استجابة سلسلة التوريد، لا سيما في السعودية، ومنطقة الخليج، والعراق، ومصر.

وأكدت «جمجوم للأدوية» استمرار قوة مركزها المالي مع خلوها من الديون، مشيرة إلى أن الرصيد النقدي بلغ 357.6 مليون ريال بنهاية 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، بزيادة 36.7 في المائة على أساس سنوي.

كما وصل إجمالي الأصول إلى 2.045 مليار ريال، فيما ارتفعت حقوق المساهمين إلى 1.7 مليار ريال، بما يعكس الأداء الربحي المستدام وقوة الميزانية العمومية للشركة.


الصين تفرض قيوداً على صادرات 20 كياناً يابانياً... وطوكيو تعترض

رجل يمر أمام مقر شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام مقر شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

الصين تفرض قيوداً على صادرات 20 كياناً يابانياً... وطوكيو تعترض

رجل يمر أمام مقر شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام مقر شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الثلاثاء، حظر تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى 20 كياناً يابانياً تزعم أنها تُزوّد الجيش الياباني، في أحدث تصعيد للنزاع مع طوكيو.

وتستخدم الصين نفوذها على سلاسل التوريد لتصعيد الضغط على طوكيو، حتى بعد فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، التي أغضبت بكين بتصريحاتها حول تايوان في نوفمبر (تشرين الثاني)، بأغلبية ساحقة في الانتخابات التي جرت هذا الشهر.

وقالت الوزارة إن الإجراءات تستهدف وحدات تابعة لتكتلات صناعية يابانية كبرى، مثل قسمي بناء السفن ومحركات الطائرات في شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة. وتُقصي هذه القواعد الشركات فعلياً عن سبعة عناصر من العناصر الأرضية النادرة والمواد المرتبطة بها، المدرجة حالياً على قائمة الصين للمواد ذات الاستخدام المزدوج الخاضعة للرقابة، إلى جانب مجموعة واسعة من المعادن الحيوية الأخرى الخاضعة للرقابة.

وتحظر القواعد الجديدة تصدير العناصر الأرضية النادرة مثل الديسبروسيوم والإتريوم والساماريوم، التي تلعب أدواراً صغيرة ولكنها حيوية في السيارات والطائرات والأسلحة والإلكترونيات الاستهلاكية.

وليس من الواضح متى يصبح النقص مشكلة حقيقية. وتشتهر الشركات اليابانية باحتفاظها بمخزونات من العناصر الأرضية النادرة، وحتى ديسمبر (كانون الأول) على الأقل، وهو آخر تاريخ صدرت عنه بيانات التصدير؛ كانت الصين تُرسل بانتظام شحنات كبيرة إلى اليابان.

ولدى الصين قائمة مراقبة للصادرات تضم نحو 1100 مادة وتقنية ذات استخدام مزدوج، ويتعيّن على المُصنّعين الحصول على ترخيص لشحنها إلى الخارج، أينما كان المستخدم النهائي. ورداً على الإجراءات الصينية، قال نائب رئيس الوزراء الياباني، كي ساتو، في مؤتمر صحافي: «إن الإجراءات المعلنة اليوم غير مقبولة بتاتاً ومؤسفة للغاية». وأضاف ساتو أن حكومة طوكيو طالبت بسحبها.

وذكرت وزارة التجارة الصينية أن هذه القيود تهدف إلى كبح جماح «إعادة التسلح» اليابانية وطموحاتها النووية، مضيفةً أنه تم حظر نقل السلع ذات الاستخدام المزدوج ذات المنشأ الصيني إلى الكيانات المدرجة في القائمة.

وأوضحت الوزارة أنه يمكن للشركات التقدم بطلبات للبيع إلى الكيانات المدرجة في القائمة في «ظروف خاصة» تتطلب منها التصدير. وقد أكدت الصين أن الكيانات التي تعمل «بحسن نية» ليس لديها ما يدعو إلى القلق، وأن الإجراءات المعلنة لن تؤثر على التبادلات الاقتصادية والتجارية الطبيعية بين البلدين.

وأضافت الوزارة أيضاً 20 كياناً يابانياً آخر، من بينها شركة «سوبارو»، وشركة «إيتوشو» للطيران، وشركة «ميتسوبيشي» للمواد، إلى قائمة المراقبة، مُعللةً ذلك بعدم قدرتها على التحقق من المستخدمين النهائيين أو استخدامات المنتجات ذات الاستخدام المزدوج التي تنتجها هذه الكيانات.

ومع خضوعها لتدقيق أكثر صرامة، سيتعين على الشركات المُصدِّرة إلى هذه الكيانات التقدم بطلبات للحصول على تراخيص تصدير فردية للمنتجات ذات الاستخدام المزدوج، وتقديم تعهد كتابي بأن هذه المنتجات لن تُسهم في تعزيز القدرات العسكرية اليابانية. وكان رد فعل السوق في طوكيو متبايناً، حيث انخفضت أسهم «سوبارو» بنسبة 3.5 في المائة، في حين ارتفعت أسهم «ميتسوبيشي» للمواد بنسبة 3.8 في المائة، وانخفضت أسهم «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة بنسبة 3.1 في المائة.