الحكومة رهن لقاء بين عون والحريري الأسبوع المقبل

نائب من «التيار»: لن تشكّل حكومة ما دامت وزارة الأشغال لـ«المردة»

لقاء جعجع بالطلاب بعد الانتخابات الجامعية (موقع القوات اللبنانية)
لقاء جعجع بالطلاب بعد الانتخابات الجامعية (موقع القوات اللبنانية)
TT

الحكومة رهن لقاء بين عون والحريري الأسبوع المقبل

لقاء جعجع بالطلاب بعد الانتخابات الجامعية (موقع القوات اللبنانية)
لقاء جعجع بالطلاب بعد الانتخابات الجامعية (موقع القوات اللبنانية)

خرق اتصال رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري برئيس الجمهورية ميشال عون، أمس، مشهد التوتّر السياسي والمواجهة الكلامية بين بعض الأفرقاء على خلفية مواقف وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، التي أدت إلى تراجع الأجواء التفاؤلية بقرب تأليف الحكومة. وكشفت مصادر الرئاسة لـ«الشرق الأوسط»، عن اتفاق بين عون والحريري على اللقاء الأسبوع المقبل، مشيرة إلى أن تقديمه تشكيلة حكومية أو عدمها هو قرار للرئيس المكلف نفسه. ووصفت الوضع الحكومي اليوم بالقول «هناك ليونة من قبل البعض وتصلّب من قبل البعض الآخر»، مؤكدة في الوقت عينه على أن المشاورات مستمرة والأجواء ليست سلبية.
من جهتها، دعت أوساط الحريري إلى ترقّب ما ستؤول إليه مشاورات الأيام المقبلة، مؤكدة في الوقت نفسه على تمسك الحريري بتفاؤله. وأوضحت: «لأنه يعتمد في إيجابيته على ما سمعه من الرئيس عون خلال لقائه الأخير، وليس على أي كلام آخر»، لافتة لـ«الشرق الأوسط» إلى «أن البحث لم يصل إلى مرحلة الأسماء، وكل ما يتم التداول من تشكيلات وزارية غير دقيقة»، من دون أن تنفي أن أسماء بعض الشخصيات باتت شبه ثابتة ومعروفة.
وفي بيان له، قال مكتب الحريري إن الأخير أجرى اتصالاً بالرئيس عون مهنئاً إياه بسلامة العودة من يريفان بأرمينيا، بعد مشاركته في القمة الفرنكوفونية، ومشيداً بالكلمة التي ألقاها أمام القمة، التي تعبر عن رسالة لبنان في تعزيز حوار الحضارات.
إلى ذلك، استمرت المواجهات الكلامية بين الأفرقاء السياسيين، لا سيما بين «التيار الوطني الحر» من جهة، و«القوات اللبنانية» و«تيار المردة» من جهة أخرى، على خلفية كلام باسيل الأخير. وردّ رئيس «القوات» سمير جعجع بشكل مباشر على وزير الخارجية، خلال لقائه طلاب الجامعات الفائزين في انتخابات الجامعات، بالقول إن «الانتخابات الطلابية الأخيرة هي عينة صغيرة تعطينا فكرة عن التمثيل الشعبي بشكل حقيقي، ولم أكن لأرغب في الكلام عن هذا الموضوع، لولا الغش الحاصل على هذا الصعيد يومياً، لذا معالي الوزير جبران باسيل، إذا ما أردنا الكلام عن التمثيل الشعبي، فهذا هو التمثيل الحقيقي ومن له أذنان سامعتان فليسمع». وأضاف: «يطل علينا باسيل كل يوم بمقاييس وحسابات تخلص إلى أنه يمثل 75 في المائة من هذه الدنيا، فيما الباقون مجتمعون لا يمثلون سوى 5 في المائة منها، وتبقى 20 في المائة غير محددة المعالم في شكل واضح».
وشدد على أن «الهدف الوحيد مما هو حاصل الآن هو تقليص تمثيل (القوات اللبنانية) في الحكومة العتيدة، كي يفتح لهم المجال للقيام بما كانوا ينوون القيام به في الحكومة المستقيلة، ولم يستطيعوا».
في المقابل، وفيما أكد أمين سر تكتّل «لبنان القوي» النائب في «التيار» إبراهيم كنعان، أنه سيكون لدى لبنان حكومة، قال زميله في التكتّل النائب أسعد درغام: «لن تشكّل حكومة ما دامت وزارة الأشغال لـ(المردة)، وذلك بعدما كان باسيل قد طالب بها رغم أن هناك توافقاً عليها من قبل مختلف الأطراف بأنها ستبقى من حصة (المردة)».
وقال كنعان خلال عشاء أقامته هيئة «التيار» في المملكة المتحدة، «ستكون لدينا حكومة ونريدها للإنجاز لا للمتاريس، بل لتأمين المطالب التي يريدها اللبنانيون وتلبية تطلعاتهم، لنسجل أهدافاً وطنية كبيرة، لا النقاط الصغيرة في مرمى بعضنا البعض».
ومع اتهامه «القوات» بتنفيذ أجندات خارجية من خلال مطالبها التعجيزية، قال درغام لـ«وكالة الأنباء المركزية»: «خلافنا مع (المردة) يعود إلى ضعف إنتاجية وزير الأشغال في حكومة تصريف الأعمال يوسف فينانيوس»، مضيفاً: «لذلك، لا حكومة ما دامت وزارة الأشغال لـ(المردة)، ونحن مصرون على نيل هذا المنصب، لغياب الخطط الخاصة بالنقل التي كان يجب أن يضعها الوزير الحالي، بدلاً من استخدام المال العام لأهداف انتخابية».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.