عبد الغني يصنع التاريخ «آسيوياً»... الشلهوب: لن أرفض العودة للأخضر

الإعلام البرازيلي: نيمار عجز عن اختراق الدفاعات السعودية

نيمار في إحدى محاولاته الهجومية وسط مراقبة سلمان الفرج (تصوير: علي الظاهري)
نيمار في إحدى محاولاته الهجومية وسط مراقبة سلمان الفرج (تصوير: علي الظاهري)
TT

عبد الغني يصنع التاريخ «آسيوياً»... الشلهوب: لن أرفض العودة للأخضر

نيمار في إحدى محاولاته الهجومية وسط مراقبة سلمان الفرج (تصوير: علي الظاهري)
نيمار في إحدى محاولاته الهجومية وسط مراقبة سلمان الفرج (تصوير: علي الظاهري)

أثنى محمد الشلهوب لاعب المنتخب السعودي السابق ونادي الهلال على مشاركة النجم المخضرم حسين عبد الغني في مواجهة الأخضر أمام البرازيل أول من أمس، مشيراً إلى أن «عبد الغني من اللاعبين الذين يتميزون بالحماس والروح القتالية، وشهادتي فيه مجروحة، وهو يستحق الانضمام للمنتخب عطفاً على المستويات التي قدمها في هذا الموسم وكل لاعب لديه الطموح لخدمة منتخب بلاده (وأنا أولهم) في حال تم استدعائي للمنتخب».
وأشاد الشلهوب بالمستوى الذي قدمه المنتخب، وقال: «شاهدنا منتخباً سعودياً حقيقياً، وقدَّم اللاعبون مستوى عالياً من الإمكانيات، ونحن فخورون بهذا المنتخب الذي استطاع مقارعة المنتخب البرازيلي المصنف الثالث عالمياً، وحقيقة أنا سعيد وراضٍ كل الرضا عن المستوى الذي قدمه الأخضر رغم خسارته بهدفين دون مقابل، وأتمنى أن يستمر هذا المستوى للأفضل قبل مشاركتنا في البطولة الآسيوية التي تعتبر هدفاً أساسياً للمنافسة على اللقب».
وقال الشلهوب في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «استمتعنا بالمباراة وكان الأخضر نداً قوياً للمنتخب البرازيلي المليء بالنجوم، وشاهدنا أكثر من محاولة للمنتخب السعودي الذي تميز بالتحركات واستغلال الفراغات وكان ينقصنا مهاجم صريح لترجمة الفرص، في ظل كثرة وصولنا للمرمى البرازيلي، أكثر من مرة، وهذا يؤكد أن المنتخب لديه أفضل من هذا المستوى».
وقال الشلهوب إن وجود منتخبات بقيمة وحجم البرازيل والأرجنتين ومشاركتها في الدورة الرباعية أمر مشرف للرياضة السعودية، و«نحن فخورون باستضافة مثل هذه البطولات التي شكَّلت حدثاً كبيراً من خلال التغطية الإعلامية من دول العالم، أضف إلى ذلك حضور الجماهير السعودية وحرصها على مؤازرة ومساندة المنتخب، والجميع يعرف أن هذا الجمهور هو الداعم الرئيسي للمنتخب، وهو عامل أساسي في النجاح، ولا أنسى شكر المستشار تركي آل الشيخ على هذه النقلة النوعية للرياضة السعودية. وجود مدرب بحجم وإمكانيات الأرجنتيني بيتزي سيسهم في خلق منتخب قادر على المنافسة».
وكانت مشاركة حسين عبد الغني بعد غياب 11 عن قائمة الأخضر السعودي، كافية لصناعة تاريخ جديد في القارة الآسيوية، حيث يُعتبر اللاعب الآسيوي الثالث الذي تخطى الـ41 عاماً يشارك في مباراة دولية، بعد جورج روجر لاعب هونغ كونغ (46 عاماً)، والسنغافوري أليكسندر جوريتش (42 عاماً).
ووسع عبد الغني الفارق بينه وبين محمد الشلهوب الذي خاض آخر مبارياته الدولية في سن الـ37، وبات الظهير الأيسر السعودي ثاني أكبر لاعب يشارك في مباراة دولية عبر تاريخ المنتخبات العربية، خلف عصام الحضري أسطورة الحراسة المصرية الذي شارك في نهائيات كأس العالم الأخيرة بعدما تجاوز الـ45 عاماً، ووصل المدافع المخضرم، إلى مباراته الدولية الـ135، متساوياً مع أسامة هوساوي قائد المنتخب السعودي السابق، في عدد المباريات التي شارك فيها، كخامس لاعب من ناحية الأكثر تمثيلا للأخضر، وما زال عبد الغني يمتلك الفرصة لتجاوز هوساوي في عدد المباريات الدولية، إذا ما شارك في مباراة الغد أمام العراق.
من جهتها، أثنت الصحف العالمية الأداء الفني الذي ظهر به المنتخب السعودي من أمام المنتخب البرازيلي في البطولة الرباعية الدولية (سوبر كلاسيكو) على ملعب جامعة الملك سعود في العاصمة السعودية الرياض.
وعلى الرغم من خسارة الأخضر بثنائية، فإنه تسيد شوط المباراة الأول ولم يوفق اللاعبون في استثمار الفرص المتكررة أمام مرمى الضيوف، وحتى إن السعوديين كانوا قريبين في شوط المباراة الثاني من تعديل النتيجة قبل استبعاد محمد العويس حارسهم بالبطاقة الحمراء.
وأكدت قناة «فرانس 24» عبر موقعها الرسمي أن المنتخب البرازيلي بذل مجهوداً كبيرا من أجل فك شفرات دفاع الأخضر السعودي، مشيرة إلى أن السعوديين قدموا أداء مميزا نال به استحسان الجماهير التي ملئت المدرجات، وكان مقنعاً للجهازين الفني والإداري، وذكرت صحيفة «صن» البريطانية إلى أن أصحاب الأرض قدموا مباراة قوية ومستويات متميزة على الصعيدين الفردي والجماعي، وكانوا ندّاً في معظم فترات المباراة للمنتخب البرازيلي، وأن الأخضر كان يسير بشكل جيد قبل تأثره بحالة الطرد لمحمد العويس حارس المرمى بعد الرجوع لتقنية الفيديو، ليسجل الضيوف الهدف الثاني برأسية أليكس ساندرو.
وسلط موقع «جول» في نسخته الإنجليزية الضوء على تصريحات البرازيلي تيتي المدير الفني لمنتخب البرازيل، الذي أبدى سعادة بالغة بالاستقبال الرائع الذي حظيت به بعثة «السامبا» منذ اللحظة الأولى لوصولها إلى الرياض، واعترف تيتي في تصريحاته بعدم رضاه عن المستوى الذي قدمه لاعبوه رغم تحقيق الفوز، مشيداً بالمردود الذي بدا عليه أصحاب الأرض، وطالب لاعبيه ببذل مجهود مضاعف في الفترة المقبلة، وقالت صحيفة «آس» الإسبانية، إن المنتخب البرازيلي انتظر حتى تعرض أحد لاعبي «الأخضر» للطرد، من أجل حسم المباراة بهدف ثانٍ في الثواني الأخيرة برأسية ساندرو.
وأشادت الصحيفة بالحماس الواضح الذي بدا على لاعبي المنتخب السعودي، لافتة إلى أن أصحاب الأرض واجهوا أبطال العالم 5 مرات بكل قوة وشنوا هجمات مرتدة مميزة، ولكن لم يكتب لها النجاح، ومن تابع المباراة لم يشعر بالفوارق الفنية الشاسعة بين المنتخبين، إذ إن السعوديين كان يتناقلون الكرات القصيرة بكل ثقة، وأحرجوا البرازيليين في كثير من أجزاء المباراة، بعدما فرضوا سيطرتهم الميدانية.
إلى ذلك اعتبرت صحيفة «ole» الأرجنتينية، أن المباراة كانت خير إعداد للاعبي المنتخب البرازيلي لمواجهة منتخبها الوطني، في «كلاسيكو» مرتقَب مساء الثلاثاء على الساحل الغربي بجدة، وأوضحت الصحيفة أن الجهاز الفني للبرازيل بقيادة تيتي «قد تعمد عدم المجازفة في المباراة والكشف عن كل أوراقه لإرباك حساب الأرجنتين، وأشادت الصحيفة الأرجنتينية كثيرا بأنطونيو بيتزي مدرب الأخضر والطريقة الجماعية المميزة التي بدا عليها اللاعبون معه أمام منتخب بحجم البرازيل، ولكن أصحاب الأرض افتقدوا لبعض التفاصيل الصغيرة التي حالت دون تسجيل الأهداف».
وانتقدت صحيفة «gazetaesportiva» البرازيلية، المردود الذي قدمه لاعبو منتخب بلادها، لا سيما في الشوط الأول، بالإشارة إلى «وجود صعوبة في اختراق دفاعات أصحاب الضيافة، التي بدت عتية على نيمار ورفاقه»، وأضافت أن «أداء المنتخب البرازيلي أبعد ما يكون عن الإقناع منذ المشاركة الأخيرة في كأس العالم بروسيا، في الوقت الذي قدم فيه السعوديون أداءً جيداً، خصوصاً في ما يتعلق بالهجمات المرتدة المنظمة التي شكلت خطورة على مرمى (السامبا)».
وأشاد تركي آل الشيخ رئيس الهيئة الرياضية السعودية بأداء المنتخب السعودي منتخب بلاده، عطفاً على العطاء المميز الذي قدمه اللاعبين خصوصاً في شوط المباراة الأول، لكنه عاد ليؤكد حاجة الأخضر لرأس حربة صريح تجتمع فيه صفات المهاجم القناص القادر على ترجمة الفرص أمام المرمى، وبارك آل الشيخ للمنتخب البرازيلي وتمنى لمنتخبه الوطني التوفيق في المباريات المقبلة.
من جانبه، فرض الأرجنتيني خوان أنطونيو بيزي مدرب المنتخب السعودي الأول السرية على تدريب أمس السبت على الملعب الرديف، وقرر إغلاق التدريبات أمام وسائل الإعلام، وذلك من أجل التحضير لمواجهة المنتخب العراقي الذي خسر أمام المنتخب الأرجنتيني بأربعة أهداف نظيفة. ويستعد الأخضر لمواجهته الثانية التي ستجمعه بالمنتخب العراقي غداً الاثنين على ملعب جامعة الملك سعود، حيث يتوقع أن تشهد المباراة تنافساً كبيراً وحضوراً جماهيرياً كبيراً.


مقالات ذات صلة

خيسوس: وصول  النصر إلى نصف النهائي الآسيوي «إنجاز»

رياضة سعودية خيسوس يوجه لاعبيه خلال المباراة (إ.ب.أ)

خيسوس: وصول  النصر إلى نصف النهائي الآسيوي «إنجاز»

أكد البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب النصر، أن وصول فريقه إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2 يُعد إنجازًا بحد ذاته.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة سعودية غروهي قاد الشباب للنهائي الخليجي (موقع نادي الشباب)

قفاز غروهي يحلق بالشباب إلى النهائي «الخليجي»

تصدى الحارس البرازيلي غروهي لركلتي ترجيح أمام زاخو العراقي ليقود فريقه الشباب السعودي إلى نهائي دوري أبطال الخليج.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية محمد صلاح يحتفل بهدفه (رويترز)

محمد صلاح يعادل رقم جيرارد... ويصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد»

تساوى محمد صلاح هداف ليفربول مع قائد فريقه السابق ستيفن جيرارد، وأصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد» ضد إيفرتون في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)

«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

في لحظة مفصلية من موسم آرسنال، حيث لم يعد يفصل الفريق سوى خطوات معدودة عن كتابة فصل استثنائي في تاريخه، يبرز اسم مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا...

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية سيرغ غنابري (إ.ب.أ)

ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

أعرب يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني، عن شعوره بـ«الأسى الشديد» تجاه سيرغ غنابري، جناح نادي بايرن ميونيخ، بعد تعرضه لإصابة قد تحرمه من المشاركة.

«الشرق الأوسط» (برلين )

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!