50 مرشحا لرئاسة العراق.. وعودة طالباني تخلط الأوراق

معصوم: لم أبلغ رسميا بترشيحي

أول صورة للرئيس العراقي جلال طالباني بعد عودته إلى السليمانية قادما من رحلة علاج طويلة في ألمانيا بثتها فضائية «كوردسات» التابعة لحزبه أمس ويظهر فيها وهو يتبادل الضحك مع نائبه الحزبي كوسرت رسول علي
أول صورة للرئيس العراقي جلال طالباني بعد عودته إلى السليمانية قادما من رحلة علاج طويلة في ألمانيا بثتها فضائية «كوردسات» التابعة لحزبه أمس ويظهر فيها وهو يتبادل الضحك مع نائبه الحزبي كوسرت رسول علي
TT

50 مرشحا لرئاسة العراق.. وعودة طالباني تخلط الأوراق

أول صورة للرئيس العراقي جلال طالباني بعد عودته إلى السليمانية قادما من رحلة علاج طويلة في ألمانيا بثتها فضائية «كوردسات» التابعة لحزبه أمس ويظهر فيها وهو يتبادل الضحك مع نائبه الحزبي كوسرت رسول علي
أول صورة للرئيس العراقي جلال طالباني بعد عودته إلى السليمانية قادما من رحلة علاج طويلة في ألمانيا بثتها فضائية «كوردسات» التابعة لحزبه أمس ويظهر فيها وهو يتبادل الضحك مع نائبه الحزبي كوسرت رسول علي

بعدما بدا أن التحالف الكردستاني قد حسم اسم مرشحه لرئاسة الجمهورية العراقية، ألا وهو القيادي البارز في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني فؤاد معصوم، بعد اشتداد الخلاف بشأن كل من برهم صالح (نائب الأمين العام للحزب) ونجم الدين كريم (محافظ كركوك)، جاءت العودة، التي بدت مفاجئة، للرئيس العراقي المنتهية ولايته جلال طالباني أول من أمس إلى السليمانية بعد رحلة علاج طويلة في ألمانيا، لتخلط من جديد أوراق الاتحاد الوطني الذي يعد المنصب من حصته كرديا.
وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» أعلن فرهاد حسين، عضو البرلمان العراقي عن الاتحاد الوطني الكردستاني، أن عودة الرئيس طالباني «ترتب عليها تأجيل اجتماع المكتب السياسي الذي كان مقررا مساء (أول من) أمس، لوضع اللمسات الأخيرة على المرشح وتقديمه إلى رئيس الإقليم مسعود بارزاني الذي سيقدمه بدوره إلى بغداد». وأضاف حسن أن المكتب السياسي ربما كان سيحسم أمره في وقت لاحق أمس «سواء بالتشاور مع الرئيس طالباني، أو أن طالباني سيمنح المكتب السياسي الصلاحية الكاملة في اختيار المرشح المناسب من دون تدخل منه». وتابع: «في الوقت الذي نستطيع فيه القول إن الوضع الصحي للرئيس طالباني جيد جدا، قد يبدو من الصعب الزج به في تفاصيل هذه العملية. ومع ذلك، فإنه ما دام عاد إلى أرض الوطن وهو الأمين العام للحزب، فمن غير الممكن للمكتب السياسي اتخاذ قرار خطير كهذا من دون التشاور مع الرئيس أو انتظار كلمة منه». وأكد حسن أنه «في حال كان للرئيس طالباني رأي في الموضوع، فإن كل الترشيحات ستبدو كأنها لم تكن لأنه هو وحده من يملك صلاحية ترشيح بديله لرئاسة الجمهورية، وسيكون هذا القرار ملزما للجميع».
في سياق ذلك، تقدم نحو 50 شخصية عراقية للترشح لمنصب رئيس الجمهورية؛ أبرزهم رئيس السن للبرلمان مهدي الحافظ الذي شغل منصب وزير التخطيط في حكومة إبراهيم الجعفري. وبينما أعلن الحافظ في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن ترشحه «لرئاسة الجمهورية إنما هو بصفة شخصية وكسرا للقواعد الخاطئة التي بنيت عليها العملية السياسية، بالإضافة إلى شعوري بأن الحاجة باتت ماسة إلى رئيس عربي للعراق»، فإن التركمان، وهم القومية الثالثة، في العراق تقدموا بمرشح تركماني للمنصب من باب الاستحقاق القومي وكسرا لمبدأ المحاصصة. وقال المرشح التركماني فوزي أكرم ترزي، الذي ينتمي إلى كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري، إنه قد رشح نفسه للمنصب جزءا من استحقاقات المكون التركماني من المناصب السيادية في البلاد التي يحتكرها منذ عام 2003 الشيعة (رئاسة الوزراء) والسنة (رئاسة البرلمان) والأكراد (رئاسة الجمهورية).
ويرى المراقبون السياسيون في العاصمة العراقية بغداد أنه بينما يجري انتخاب الرئاسات الثلاث على أساس التوافق، فإن فوز المرشح الكردي لرئاسة الجمهوري يبدو مضمونا في وقت لا توجد فيه فرصة لباقي المتنافسين باستثناء الحافظ الذي قد يحصل على أصوات عديدة في حال خرج ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي من حلبة التنافس على رئاسة الحكومة؛ «إذ يمكن أن تعطي أصواتها للحافظ».
من ناحية ثانية، وبينما أعلن أكثر من قيادي في تحالف القوى العراقية ترشيح رئيس مجلس النواب السابق أسامة النجيفي لمنصب نائب رئيس الجمهورية، فإن مقرر البرلمان السابق محمد الخالدي والمقرب من النجيفي أبلغ «الشرق الأوسط» بأن «النجيفي لم يحسم أمره بعد بشأن الترشح أو قبول أي منصب سيادي آخر». وأضاف الخالدي أن النجيفي هو «الأوفر حظا من بين قياديي تحالف القوى، إلا أن الأمر متروك في النهاية له»، مؤكدا «وجود مرشحين كثر على هذا المنصب من داخل تحالف القوى وخارجه».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.