ضربات جوية أميركية رداً على هجمات لـ«طالبان»

قتلى وجرحى بينهم مسلحون من الحركة بانفجار سيارة فخخوها شمال أفغانستان

بطاقة اقتراع بحجم صحيفة في الانتخابات المرتقبة في كابل (أ.ف.ب)
بطاقة اقتراع بحجم صحيفة في الانتخابات المرتقبة في كابل (أ.ف.ب)
TT

ضربات جوية أميركية رداً على هجمات لـ«طالبان»

بطاقة اقتراع بحجم صحيفة في الانتخابات المرتقبة في كابل (أ.ف.ب)
بطاقة اقتراع بحجم صحيفة في الانتخابات المرتقبة في كابل (أ.ف.ب)

تزايد الوضع الأمني في أفغانستان تدهوراً، مع زيادة في عدد القتلى والمصابين، جراء الغارات الجوية التي شنتها طائرات أميركية مستهدفة عدداً من تجمعات «طالبان» في عدة ولايات أفغانية، وكذلك بسبب عمليات للحركة ضد القوات الحكومية الأفغانية في مختلف الولايات.
وأعلنت «طالبان» تمكن مقاتليها من إصابة أحد قادة القوات الأفغانية في مدينة هيرات، ويدعى القائد أيمل، مشيرة إلى أنه توفي متأثراً بجراحه بعد هجوم على مركز عسكري حكومي في مدينة هيرات غرب أفغانستان. لكن أي مصادر مستقلة لم تؤكد ذلك.
وفي ولاية فراه المجاورة لهيرات، هاجمت «طالبان» تجمعاً للقوات الخاصة الحكومية والأميركية، وأفادت الحركة، في بيان، بأن القوات الأميركية استدعت مروحيات ومقاتلات بعد تعرضها لمكمن. وتحدث بيان لـ«طالبان» عن مقتل 20 من القوات الخاصة الأفغانية و5 من الجنود الأميركيين وتدمير مدرعة أميركية وناقلة جنود للقوات الحكومية. وشنت الطائرات الأميركية غارات جوية على قوات «طالبان» في المنطقة، حيث قتل عدد من المدنيين ومسلحي «طالبان» في الغارات الجوية.
وشهدت ولاية سريبول شمال أفغانستان اشتباكات بين «طالبان» والقوات الأفغانية، فيما قتل عدد من القادة العسكريين للحركة في غارات جوية استهدفت تجمعاً لهم في ولاية وردك غرب العاصمة كابل.
في غضون ذلك، سقط ما لا يقل عن 19 شخصا بين قتيل وجريح، من بينهم عناصر من «طالبان» ومدنيون، بانفجار سيارة مفخخة في ولاية فارياب شمال أفغانستان. وأشار فيلق «شاهين 209» التابع للجيش الأفغاني في شمال البلاد في بيان، إلى أن الحادث وقع في محيط منطقة خواجة ناموسي بازار، وأسفر عن مقتل 10 مسلحين من «طالبان» و5 مدنيين، بحسب وكالة «خاما برس» الأفغانية.
وأضاف البيان أن مقاتلي «طالبان» كانوا يتطلعون إلى تفجير السيارة المفخخة في مدينة ميمنة لاستهداف قوات الأمن أو الحملات الانتخابية، غير أن البيان أشار إلى أن السيارة المفخخة انفجرت قبل التوقيت المحدد لها خلال قيام مسلحين بنقلها إلى المدينة، ما أدى إلى مقتل 10 منهم وإصابة 4 آخرين.
وفقا للبيان، قتل 5 مدنيين على الأقل في الانفجار. ولم تعلق الجماعات المسلحة المناهضة للحكومة، بما في ذلك «طالبان»، على الحادث فوراً. وتعد فارياب من الولايات المضطربة نسبيا في شمال أفغانستان حيث يعمل مسلحو الحركة بنشاط في بعض مناطقها، وغالبا ما يقومون بأنشطة ذات صلة بالإرهابيين.

- انتخابات مرتقبة
وعلى الرغم من العنف المستمر في أنحاء البلاد، يُتوقع أن تجري في العاصمة الأفغانية انتخابات تشريعية في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، لاختيار أعضاء البرلمان المحلي لولاية كابل البالغ عددهم 33 عضواً.
وتشهد العملية إقبالا كبيرا من المرشحين الذين ناهز عددهم 800، ويتعين على الناخبين اختيار مرشحهم المفضل من خلال بطاقة تصويت كبيرة تتألف من 15 صفحة، تضم صور المرشحين.
ويعيش في ولاية كابل نحو خمس الشعب الأفغاني، ويشكل مرشحوها منذ الانتخابات التشريعية الأولى في 2010 نحو المرشحين، البالغ عددهم 2500، الذين يتنافسون على عضوية مجلس النواب، المسمى «لويا جيرغا».
ويختار كل ناخب مرشحا واحدا فقط، لكن العثور على صورته في بطاقة التصويت الكبيرة في كابل، بحجم الصحيفة، قد يستغرق وقتاً طويلاً. وقد يؤدي ذلك إلى رفع حدة التوتر في طوابير الناخبين أمام مراكز الاقتراع لأن «طالبان» و«داعش» أعلنا أنهما يريدان حرف العملية الانتخابية عن مسارها. والتخوف من حصول اعتداءات يوم الانتخاب كبير جداً.
وعلى الرغم من الحجم غير المألوف لبطاقة الاقتراع في كابل، وإمكانية انتقال مئات آلاف الأشخاص من مكان إلى آخر، أعلن المتحدث باسم اللجنة الانتخابية المستقلة سيد حفيظ الله هاشمي أن صناديق اقتراع عادية ستستخدم يوم الانتخابات.
وقال لوكالة «الصحافة الفرنسية» إنه «إذا ما امتلأت صناديق بسرعة، فلدينا صناديق أخرى على سبيل الاحتياط».
ومن أجل تسريع العملية وتسهيلها للناخبين، نشر كل مرشح على ملصقاته ومنشوراته الانتخابية موقعه في اللائحة، والأهم أيضا الصفحة التي يمكن العثور فيها على أسمائهم التي يتعين اختيارها إلى جانب صورهم.
وإلى جانب موقع المرشح على اللائحة، ثمة أيضا رمز خاص بكل واحد؛ شجرة نخيل، أو أسد، أو نظارتان على سبيل المثال، وهذا ما يتيح للناخبين الأميين التعرف إليهم.
ومنذ الافتتاح الرسمي للحملة في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، ازدحمت كابل بملصقات موضوعة على مصابيح، أو لوحات إعلانية على الجدران المحصنة التي تحيط بالقسم الأكبر من شوارع المدينة.
ومع شعارات مثل «تغيير»، و«عدالة» حتى «شوارع مرصوفة بالذهب»، تنافس المرشحون الساعون إلى التميّز على إطلاق الوعود المغرية.
وفي محافظة كابول، التي يسكنها أكثر من 1.6 مليون ناخب، تتحدث شائعات عن عدد كبير من تسجيل أسماء بصورة احتيالية تتيح للبعض التصويت مرات عدة.
وأعدت أجهزة كشف بيومترية لمنع هذا النوع من عمليات التزوير، لكن المخاطر التي يواجهها الناخبون النزيهون يمكن أن تبدو عبثية إذا لم تعمل أو لم تستخدم بطريقة صحيحة.
والقرار الذي اتُخذ في اللحظة الأخيرة لاستخدام هذه الأجهزة للمرة الأولى خلال انتخابات في أفغانستان قد فاجأ المنظمين. إذ يتعين تأهيلهم، وتدريب المستخدمين وإرسالهم في الوقت المحدد إلى أكثر من 5000 قلم اقتراع في البلاد.
وعلى رغم أن القانون الأفغاني لا يتطلب استخدام التحقق من الهوية، فإن الأصوات التي يتم الإدلاء بها من دون هذا التدقيق لن يتم احتسابها، كما تقول اللجنة الانتخابية المستقلة.


مقالات ذات صلة

ترحيب بين قوى سودانية بتصنيف «الإخوان» جماعة إرهابية

شمال افريقيا قائد «لواء البراء بن مالك» المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

ترحيب بين قوى سودانية بتصنيف «الإخوان» جماعة إرهابية

لقي تصنيف الإدارة الأميركية جماعة «الإخوان» في السودان «كياناً إرهابياً عالمياً» ترحيباً بين قوى سياسية ومدنية في البلاد.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شؤون إقليمية مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

بن غفير يقرر تسليح 300 ألف يهودي في القدس

بن غفير يمنح 300 ألف يهودي في القدس حق الحصول على سلاح إضافة إلى آخرين، ما يعني تسليح كل اليهود في المدينة في خطوة أخرى نحو تشجيع إرهاب المستوطنين المنظم.

كفاح زبون (رام الله)
الولايات المتحدة​ قائد «كتائب البراء بن مالك» الإسلامية المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

واشنطن تصنف «الإخوان المسلمين» في السودان منظمة إرهابية

أدرجت الخارجية الأميركية جماعة «الإخوان المسلمين» بالسودان على قائمة المنظمات الإرهابية العالمية المصنفة بشكل خاص وتعتزم تصنيفها منظمة إرهابية أجنبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا تُجري الشرطة البلجيكية تحقيقاتها خارج الكنيس الواقع في شارع ليون فريدريك بعد تعرضه لانفجار في لييج (أ.ف.ب)

وزير داخلية بلجيكا: تفجير كنيس لييج عمل من أعمال معاداة السامية

أعلن وزير الداخلية البلجيكي أن تفجير كنيس لييج عمل من أعمال معاداة السامية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
أوروبا عناصر من الشرطة في موقع السفارة الأميركية في أوسلو (رويترز) p-circle 00:34

النرويج: انفجار السفارة الأميركية قد يكون بدافع «الإرهاب»

أعلنت الشرطة النروجية اليوم (الأحد) أن الانفجار الذي وقع عند السفارة الأميركية في أوسلو ليلاً قد يكون بدافع «الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (أوسلو )

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.