طوكيو تحسن علاقاتها ببكين وواشنطن تمنع عنها التكنولوجيا النووية

طوكيو تحسن علاقاتها ببكين  وواشنطن تمنع عنها التكنولوجيا النووية
TT

طوكيو تحسن علاقاتها ببكين وواشنطن تمنع عنها التكنولوجيا النووية

طوكيو تحسن علاقاتها ببكين  وواشنطن تمنع عنها التكنولوجيا النووية

في مؤشر على تحسن العلاقات بين طوكيو وبكين، سيقوم شينزو آبي بأول زيارة لرئيس حكومة ياباني إلى الصين منذ 2011، وتعبّر الشركات اليابانية دوما عن رغبتها في علاقات أفضل مع الصين لتعزيز التجارة. ورغم التقارب، لا تزال هناك مصادر للتوتر بين العملاقين الآسيويين. فالشهر الماضي، حذّر وزير الدفاع الياباني إيتسونوري أونوديرا من أنّ الصين «صعدت بشكل أحادي» أنشطتها العسكرية العام الماضي، بما في ذلك تنفيذ عمليات جوية جديدة حول اليابان وتسيير غواصة نووية قرب جزر الساحل الشرقي المتنازع عليها. وأوضح في اجتماع لكبار قادة قوات الدفاع الذاتي اليابانية أن «الصين تطور بشكل متسارع قوتها العسكرية وتزيد أنشطتها بسرعة».
من جانبها، أجرت اليابان في سبتمبر (أيلول) الماضي أول مناورات عسكرية لغواصة في بحر الصين الجنوبي. وقالت صحيفة اساهي شيمبون نقلا عن مصادر حكومية يابانية لم تسمها إن قوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية نفذت مناورات «عملانية» مضادة للغواصات تشمل رصد غواصات للعدو بأجهزة السونار. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غينغ شوانغ خلال إيجاز صحافي حينها إن على اليابان «أن تتصرف بحذر وأن تتجنب القيام بما يسيء إلى السلم والاستقرار الإقليميين». لكن آبي دافع حينها عن المناورة التي قال إنها لا تسعى لاستهداف «دولة معينة».
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لو كانغ، أن زيارة آبي ستحصل من 25 إلى27 أكتوبر (تشرين الأول) في الذكرى الأربعين لتوقيع معاهدة السلام والصداقة بين الدولتين. وأضاف المتحدث أن الزيارة «ستعزز علاقاتنا الثنائية وتعيد التعاون الثنائي إلى مساره الصحيح». وأكد أن الجانبين سيعملان «سويا لدعم التعددية ونظام التبادل التجاري الحر». وتأتي تصريحاته في وقت تخوض الصين والولايات المتحدة نزاعا تجاريا قال صندوق النقد الدولي هذا الأسبوع إنه يعيق النمو العالمي. وكان آبي والرئيس الصيني شي جينبينغ التقيا عدة مرات في السنوات القليلة الماضية على هامش فعاليات دولية. لكن أي رئيس حكومة ياباني لم يجر زيارة رسمية للصين منذ 2011 كما لم يقم أي رئيس صيني بزيارة لليابان منذ 2010.
وتوترت العلاقات بين الصين واليابان في 2012 بسبب نزاع على جزر صغيرة في بحر الصين الجنوبي. ومع عودته للسلطة في العام 2012، تبنّى آبي موقفا متشددا إزاء سيادة اليابان على سلسلة جزر سبراتلي غير المأهولة المتنازع عليها، ما فاقم التوتر بين البلدين.
لكنه ما لبث أن خفف لهجته، وطالب الصين بممارسة ضغوط على كوريا الشمالية للتخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي. وقال الزعيم الياباني: «بعد ذلك، أرغب في شدة أن أدعو الرئيس شي إلى اليابان»، وذلك في تصريحات على هامش منتدى اقتصادي في فلاديفوستوك في أقصى الشرق الروسي. وتابع: «عبر هذا التبادل للزيارات على مستوى القادة، آمل أن ترتقي العلاقات اليابانية الصينية إلى مرحلة جديدة. أنا ملتزم بقوة في هذا الصدد».
وفي سياق متصل أعلنت الولايات المتحدة أنها ستُقلّص، باسم الأمن القومي، عمليات نقل التكنولوجيا النووية المدنية إلى الصين بعد تعهد الرئيس دونالد ترمب بالتشدد في النزاع التجاري وتحذيره بكين بأن الأميركيين ليسوا «أغبياء». وقالت وزارة الطاقة الأميركية في بيان إنها ستفرض مزيدا من القيود على نقل التكنولوجيا النووية إلى الصين، أحد الأسواق القليلة النامية للمنشآت الجديدة، في وقت تسعى الصين إلى تلبية حاجاتها للطاقة الكهربائية عبر المصادر المنخفضة الانبعاثات الكربونية. ونقل البيان عن وزير الطاقة ريك بيري قوله إنّ «الولايات المتّحدة لا يمكنها تجاهل تداعيات التصرّفات الصينية على الأمن القومي من خارج إطار العمليات المتّبعة في التعاون النووي المدني بين الولايات المتحدة والصين».
وتشمل الإجراءات خصوصاً مجموعة الطاقة النووية العامة الصينية المملوكة للدولة و«المتهمة حاليا بالتآمر لسرقة التكنولوجيا النووية الأميركية»، حسبما ذكرت الوزارة.
وتفرض الولايات المتحدة رقابة مشددة على الصادرات النووية عبر تصاريح تصدرها وزارة الطاقة تتحقق من خلالها من الاستخدام السلمي للتكنولوجيا وعدم نقلها إلى دول أخرى. وقال مسؤول أميركي لوكالة الصحافة الفرنسية مشترطا عدم كشف هويته إن «الصين اعتمدت بشكل متزايد استراتيجية للحكومة المركزية بهدف الحصول على تكنولوجيا نووية يمنحها تقدما اقتصاديا».
وفي 2017 صنّف تقرير لوزارة التجارة الأميركية الصين كثاني أكبر سوق للصادرات النووية الأميركية، بعد بريطانيا. وقال المسؤول إن «الصناعة الأميركية قد تعاني من هذا القرار على المدى القصير، لكن جهود الصين المنسقة لنسخ وسرقة المنتجات النووية الأميركية ستؤدي على المدى الطويل إلى خسارة دائمة للأسواق العالمية وللوظائف في الولايات المتحدة».



كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.

 

 

 


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.