السودان يستهدف صادرات زراعية بقيمة 5 مليارات دولار العام الحالي

السودان يستهدف صادرات زراعية بقيمة 5 مليارات دولار العام الحالي
TT

السودان يستهدف صادرات زراعية بقيمة 5 مليارات دولار العام الحالي

السودان يستهدف صادرات زراعية بقيمة 5 مليارات دولار العام الحالي

يستهدف السودان رفع عائدات تصدير حاصلاته الزراعية إلى 5 مليارات دولار، بنهاية العام الحالي.
ويعرف عن السودان أنه البلد الزراعي الأول في أفريقيا والعالم العربي، ولديه أكثر من 200 مليون فدان أراضي زراعية خصبة، لا يستصلح منها سوى 40 مليون فدان.
وأعلن رئيس الوزراء السوداني ووزير المالية والتخطيط الاقتصادي، معتز موسى، في تغريدة، أمس، على موقع «تويتر»، أن بلاده تعمل على استغلال مواردها الزراعية والأراضي الخصبة والأمطار والمناخ الصالح لكل المحاصيل، وذلك عبر توفير التمويلات الملائمة للزراعة، ورفع قدرات المنتجين، وزيادة الإنتاج باستخدام التقنيات الذكية في الزراعة.
وبيَّن معتز موسى أن من أول إجراءات النهوض بالزراعة سيكون عقد أول اجتماع لمجلس الوزراء الجديد في ولاية الجزيرة، التي تستهدف زراعة 400 ألف فدان قمح للعروة الشتوية، ضمن خطة البلاد لزراعة 700 ألف فدان قمح هذا العام.
وقال الوزير إن الحكومة حددت سعراً تحفيزياً للقمح بواقع 1800 جنيه للجوال (نحو 100 دولار أميركي)، زنة 100 كيلوغرام، وهو أعلى من السعر العالمي الذي تستورد به البلاد القمح.
وأضاف رئيس الوزراء ووزير المالية المكلف، في تغريدته، وهي واحدة من سبع تغريدات بدأ استخدامها للإعلان عن الإجراءات والخطوات التي تتخذها الحكومة في القطاع الاقتصادي، أن البنك الزراعي سيعلن سعراً لمحصول الذرة يضمن للمنتج الحماية والتشجيع على الإنتاج.
وأعلن الوزير عن تدشين الموسم الشتوي في جميع أنحاء البلاد، ووصول مدخلات الإنتاج والوقود والسيولة النقدية والسماد إلى المزارعين في الجزيرة وسنار والقضارف والنيل الأزرق، وهي أكبر مناطق الإنتاج الزراعي في السودان، مشيراً إلى أن هذه المستلزمات ستتاح لكل المناطق الزراعية الأخرى خلال أيام.
من جهته، أكد لـ«الشرق الأوسط»، وزير الزراعة والغابات السوداني حسب النبي موسى محمد، عودة توجه الدولة الكامل نحو الزراعة واهتمام رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء بهذا القطاع باعتباره قاطرة الاقتصاد السوداني القوي.
وقال وزير الزراعة إن المساحات المزروعة هذا العام تعدت النسبة المتوقعة بنسبة 125 في المائة، مشيراً إلى أن التحضير للموسم بدأ مبكراً منذ شهر فبراير (شباط) الماضي.
وقال الوزير إن هدف الحكومة من رفع سعر جوال القمح زنة 100 كيلوغرام إلى 1800 جنيه، هو دعم المزارع السوداني، وتحريك عجلة الاقتصاد.
وأشار وزير الزراعة إلى أن أول قرارات مجلس الوزراء حول الزراعة جاءت مبكرة، قبل أن يصل الوزراء الجدد إلى مكاتبهم وتسلم مهامهم، مثمناً القرار الذي قضى بأن يكون أول اجتماع للمجلس في ولاية الجزيرة الزراعية.
من جهته، أكد عثمان سمساعة محافظ مشروع الجزيرة، على بدء زراعة العروة الشتوية في الأسبوع الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
ووفقاً لتقرير من وزارة الزراعة، فإن محصول السمسم حقق إنتاجية عالية مع ارتفاع الأسعار العالمية، ويتوقع أن يصل الإنتاج إلى 15 مليون قنطار.
وتحتل الاستثمارات الزراعية العربية، خصوصاً السعودية والإماراتية، مكانة بارزة في إنتاج البلاد من القمح والأعلاف التي يصدر منها لدول الخليج ملايين الأطنان تغطي احتياجات دول.
وقالت أسماء الخضر، مديرة الإعلام في وزارة الزراعة والغابات السودانية، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك حاجة لتوفير موارد للإنتاج الإعلامي الزراعي، لتوعية المزارعين وتطوير وعيهم.
وقالت الخضر إن غياب الإعلام الزراعي يترك آثاراً سلبية في التوعية السليمة لاستخدام المبيدات، ويفتح المجال واسعاً للتجارة غير المشروعة.
وأشارت الخضر إلى أن هناك مزارعين نجحوا في تحقيق إنتاجية عالية هذا الموسم في مناطق مثل القضارف الشهيرة بزراعة السمسم، في مثال على تأثير الوعي بأنماط الزراعة المتطورة على تحسين الإنتاج.
وأضافت أن بعض المنتجات الزراعية السودانية، مثل الصمغ العربي والنباتات الطبية، تُباع بأسعار عالية في الصين ودول أخرى، وبأسماء غير سودانية، ما يؤكد ضعف الحماية للمنتجات السودانية في الخارج.



الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
TT

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي الأميركية، أن هذه المرونة لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية للمملكة، مما مكّنها من الحفاظ على استقرارٍ مالي ومعدلات نمو إيجابية وسط بيئة عالمية مضطربة وغير مستقرة.

وفي سياق التدليل على الرؤية الاستباقية للمملكة، سلّط الجدعان الضوء على الاستثمار الضخم في «خط أنابيب شرق - غرب»، مشيراً إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ نحو 50 عاماً رغم عدم وجود عائد فوري آنذاك، إلا أن هذا التخطيط بعيد المدى أثبت جدواه اليوم بوصفه بديلاً استراتيجياً ومساراً آمناً، إذ إنه يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقياً لإمدادات الطاقة الدولية.


البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)
TT

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للنزاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن كلاً من اضطرابات طرق الشحن، وارتفاع تكاليف اللوجيستيات، بدأ يضغط بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية ومعدلات النمو في عدد من الدول العميلة.

وكشف البنك في بيان رسمي عن أرقام تعكس حدة الأزمة؛ حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 40 في المائة بين شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) من العام الحالي، بينما قفزت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا بمقدار الثلثين.

كما رصد البيان اتساع رقعة المخاطر لتشمل قطاع الزراعة، مع ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقترب من 50 في المائة خلال شهر مارس وحده، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأكدت المجموعة أنها تجري اتصالات مباشرة مع الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين لفهم حجم التحديات على أرض الواقع، مشددة على جاهزيتها لتقديم دعم مالي واسع النطاق يجمع بين الإغاثة المالية الفورية والخبرات السياسية. وتتضمن خطة التحرك الاستفادة من المحفظة النشطة وأدوات الاستجابة للأزمات، مع التحول التدريجي نحو أدوات تمويل سريعة الصرف لدعم التعافي وحماية الوظائف.

وفيما يخص القطاع الخاص، تعهد البنك الدولي عبر أذرعه التمويلية بتوفير السيولة الضرورية وتمويل التجارة ورأس المال العامل للشركات المتضررة، لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية.

وحذر البيان من أن إطالة أمد النزاع وتعرض البنية التحتية الحيوية لمزيد من الدمار سيزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً التزام المجموعة ببذل كل ما في وسعها لحماية «التقدم الاقتصادي الذي حققته هذه الدول بصعوبة» طوال السنوات الماضية.


السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
TT

السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)

قرَّرت السعودية، الخميس، إعفاء الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين حتى 60 يوماً، وذلك ضمن حزمة مبادرات نوعية تهدف إلى تعزيز التكامل اللوجيستي بين المملكة ودول المجلس، ودعم استمرارية سلاسل الإمداد ورفع مرونتها، وترسيخ مكانة البلاد بوصفها مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتضمنت المبادرات التي أعلن عنها المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي، خلال اجتماع وزاري خليجي استثنائي، عُقد عبر الاتصال المرئي، رفع العمر التشغيلي المسموح به للشاحنات في المملكة إلى 22 سنة، ويشمل المقبلة من دول مجلس التعاون، والسماح بدخول المخصصة لنقل البضائع والمواد المبردة من جميع هذه الدول فارغة لنقل البضائع التي تكون وجهتها دول الخليج.

كما أطلقت السعودية مبادرة مناطق التخزين الخليجية وإعادة التوزيع لتنظيم حركة الحاويات وتخصيص مناطق تشغيلية لكل دولة خليجية داخل ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (شرق البلاد)، بما يُعزِّز من كفاءة التخزين وإعادة التوزيع ومرونة سلاسل الإمداد بين الساحلين الشرقي والغربي.

وخلال كلمة له، أكد الجاسر أن الاجتماع «يأتي في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة، وتطلب المزيد من التنسيق وتعزيز التكامل المشترك في قطاعات النقل والخدمات اللوجيستية»، مبيناً أن «هذه التحديات ستزيد من صلابة القطاع اللوجيستي، وتعزيز مرونته لخدمة اقتصادات المنطقة، ورفع كفاءة العمل الخليجي المشترك، ودعم حركة سلاسل الإمداد».

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء النقل الخليجيين عبر الاتصال المرئي الخميس (واس)

واستعرض الوزير السعودي جهود بلاده الواسعة في تعزيز العمل اللوجيستي المشترك، منوهاً بالدعم السخي والكبير من القيادة لجميع مبادرات وبرامج منظومة النقل والخدمات اللوجيستية، مؤكداً أن «المبادرات التي أُطلقت اليوم، تأتي في إطار رؤية تكاملية تهدف لتحويل المنطقة إلى منصة لوجيستية مترابطة قادرة على التعامل مع المتغيرات العالمية بكفاءة عالية، وبما يعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع دول الخليج العربية وشعوبها».

في شأن متصل، أوضحت هيئة النقل السعودية أنها مدَّدت العمر التشغيلي للشاحنات في نشاط نقل البضائع إلى 22 عاماً، لمدة 6 أشهر حتى 25 سبتمبر (أيلول) 2026؛ لتمكين قطاع النقل البري من استيعاب جميع المتغيرات، وتلبية احتياجاته المتزايدة، لا سيما نشاط نقل البضائع، مُشدِّدة على ضرورة التزام الشاحنات كافة بمعايير السلامة، وسريان الفحص الدوري الفني لضمان تطبيقها.

وأكدت الهيئة أن السماح بدخول شاحنات النقل المبرد فارغة من الخليج إلى السعودية، لنقل البضائع لدول المجلس عبر مواني ومطارات المملكة؛ يأتي حرصاً على تدفق السلع الأساسية، ويضمن استمرارية سلاسل الإمداد الخاصة بالمواد الغذائية وسريعة التلف، وسرعة وصولها إلى دول الخليج مع مراعاة الحفاظ على الجودة والصلاحية لتلك المواد والبضائع، مُشترطة أن تتقيد الشاحنات بالمتطلبات التنظيمية والتشغيلية كافة، وأن تقتصر العمليات على الوارد من بضائع لا يتم نقلها إلا بواسطة الوسائط المخصصة للنقل المبرد.

كانت السعودية أطلقت خلال الأيام القليلة الماضية حزمة مبادرات لخدمة القطاع اللوجيستي في البلاد ودول الخليج؛ بهدف توفير ممرات تشغيلية إضافية للحاويات والبضائع المحولة من الموانئ الشرقية بالمملكة والموانئ الخليجية، إلى ميناء جدة الإسلامي وبقية موانئ السعودية على ساحل البحر الأحمر؛ لضمان استقرار خطوط التجارة مع الأسواق الإقليمية والعالمية.

كما منحت المملكة استثناء مؤقت للسفن السعودية والأجنبية في مياه الخليج العربي من شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لمدة 30 يوماً، وذلك لضمان استمرارية الأعمال البحرية، وتمكين السفن من مواصلة أعمالها التجارية وعملياتها التشغيلية، والحفاظ على انسيابية الحركة الاقتصادية في المياه الإقليمية للبلاد.

واستضافت مطارات السعودية أكثر من 300 رحلة جوية للناقلات الخليجية؛ لضمان انسيابية الرحلات وسلامة حركة المسافرين، كذلك ساهمت المملكة في إجلاء أكثر من 25 ألف مسافر عالق عبر 900 حافلة عبر منافذها البرية، مع تفعيل حلول النقل «البري - الجوي» المشترك لدعم وصول الشحنات لوجهاتها النهائية.

وأضافت السعودية 4 خطوط ملاحية جديدة بميناءَي «جدة الإسلامي، والملك عبد الله»، وأطلقت خطاً ملاحياً يربط ميناء «الشارقة» في الدمام و«أم قصر» البحريني، كما عزّز الأسطول البري السعودي الذي يتجاوز 500 ألف شاحنة خدماته المتنوعة لسد احتياجات المنطقة.

وأطلقت الخطوط الحديدية السعودية «سار» ممراً لوجيستياً دولياً جديداً عبر قطارات الشحن، يربط موانئ الخليج العربي بمنفذ الحديثة، في خطوة تُعزِّز حركة البضائع، وترفع كفاءة استخدام الأصول اللوجيستية للمملكة، وأعمال سلاسل الإمداد، في المنظومة.