الأخضر بسلاح الأرض والجمهور في مواجهة السامبا البرازيلية

الأخضر بسلاح الأرض والجمهور في مواجهة السامبا البرازيلية

يلتقيان اليوم في منافسات البطولة الرباعية بالرياض
الجمعة - 2 صفر 1440 هـ - 12 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14563]
الرياض: طارق الرشيد
بعد 17 عاما من آخر مواجهة بين الفريقين، سيكون «البحث عن المتعة الكروية» هو شعار المنتخبين السعودي والبرازيلي لكرة القدم عندما يلتقي الفريقان مساء اليوم الجمعة على استاد «جامعة الملك سعود الرياضية» بالعاصمة السعودية الرياض.

ويلتقي الفريقان في إطار فعاليات الدورة الرباعية الدولية التي أطلق عليها لقب «السوبر كلاسيكو» نسبة إلى المباراة المقررة بين المنتخبين البرازيلي والأرجنتيني في ختام فعاليات هذه الدورة.

ويتطلع عشاق الساحرة المستديرة في كل أنحاء العالم إلى مباراة اليوم كونها مواجهة بين المنتخب البرازيلي (راقصي السامبا) أحد أبرز المنتخبات في العالم ونظيره السعودي (الأخضر) الذي ترك بصمة جيدة على الساحة الدولية في الشهور الماضية من خلال المباريات الودية القوية التي خاضها في الفترة الماضية إضافة للأداء المتميز الذي قدمه في بطولة كأس العالم 2018 بروسيا.

ويرى الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي مدرب السعودية أن مواجهة البرازيل في بطولة رباعية ودية لكرة القدم تستضيفها البلاد «فرصة للاستفادة من لقاء فريق كبير يملك الكثير من نجوم العالم».

وقال بيتزي في مؤتمر صحافي «جاهزون لمواجهة البرازيل لأنها فرصة لنستفيد من منتخب كبير يملك الكثير من نجوم العالم. البرازيل منتخب قوي للغاية لكنها ليست المرة الأولى التي نواجه فيها منتخبات عالمية».

وتابع مدرب السعودية في كأس العالم الأخيرة في روسيا «سوبر كلاسيكو أفضل إعداد لنا لكأس آسيا ونطالب اللاعبين بتقديم أداء مميز بعيدا عن النتيجة».

وتدرب الفريق البرازيلي في استاد جامعة الملك سعود بمشاركة كافة اللاعبين بما فيهم نيمار مهاجم باريس سان جيرمان وأغلى لاعب في العالم.

وتتفوق البرازيل على الأخضر حيث التقى الفريقان أربع مرات سابقة كان الفوز فيها جميعا من نصيب البرازيل. وتعود المواجهة الأولى بين الفريقين إلى عام 1998 عندما خسر الأخضر 1 - 4 في مباراة على كأس أستراليا الذهبية.

والتقى الفريقان مرتين في بطولة كأس القارات حيث فاز المنتخب البرازيلي على الأخضر 3 - صفر في نسخة 1997 بالسعودية ثم 8 - 2 في نسخة 1999 بالمكسيك.

وكانت أحدث هذه المواجهات الأربعة بينهما في عام 2002 عندما فاز المنتخب البرازيلي 1 - صفر وديا في الرياض. وبهذا، شهدت المباريات السابقة بين الفريقين 19 هدفا كان منها 16 للمنتخب البرازيلي وثلاثة أهداف للأخضر فيما تترقب الجماهير غدا الهدف رقم 20 في تاريخ مواجهات الأخضر مع السامبا.

وكانت العروض الجيدة التي قدمها الأخضر في المونديال الروسي بمثابة دفعة معنوية كبيرة للفريق ينتظر أن تتزايد من خلال الدورة الرباعية الحالية التي تأتي قبل ثلاثة شهور فقط على بطولة كأس آسيا كما تمثل هذه الدورة فرصة جيدة أمام عدد كبير من لاعبي الأخضر لاكتساب مزيد من الخبرة قبل خوض غمار البطولة القارية.

وفي المقابل، يخوض المنتخب البرازيلي فعاليات هذه الدورة بصفوف شبه مكتملة حيث حضر إلى الرياض معظم نجوم الفريق وفي مقدمتهم النجم الشهير نيمار دا سيلفا مهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي.

ولا يختلف اثنان على الفارق بين الفريقين في الخبرة والإمكانيات، ولكن المنتخب السعودي لديه من الأسلحة ما يجعله ندا قويا لراقصي السامبا حيث يخوض المباراة وسط جماهيره المتحمسة إضافة للخبرة التي اكتسبها لاعبو الفريق من مشاركتهم في المونديال الروسي لا سيما أن الفريق التقى في المونديال منتخب أوروجواي الذي ينتمي لمدرسة أميركا الجنوبية التي ينتمي إليها المنتخب البرازيلي أيضا.

كما يمتلك الأخضر حافزا إضافيا على التألق في ظل البطولات الكبيرة التي تستضيفها المملكة في الآونة الأخيرة والتي تعيد الرياضة السعودية إلى مكانتها المرموقة على خريطة الرياضة العالمية والتي يجب أن تتزامن مع طفرة أيضا على مستوى المنتخبات المختلفة.

ورغم كونها لا تتمتع بنفس الحجم أو بالصبغة الرسمية التي تحظى بها بطولة كأس القارات لكرة القدم، أعادت الدورة الرباعية الدولية الودية المقامة حاليا في السعودية أجواء كأس القارات إلى الملاعب السعودية.

وتمثل الدورة الرباعية الدولية في السعودية خطوة رائعة على طريق العودة لتنظيم كبرى البطولات الكروية في إطار الخطة التي انتهجتها الهيئة العامة للرياضة السعودية بقيادة المستشار تركي آل الشيخ رئيس الهيئة رئيس اللجنة الأولمبية السعودية في الشهور الماضية باستضافة عدة أحداث رياضية دولية مهمة.

وجاء الاتفاق مع المنتخبين البرازيلي والأرجنتيني على المشاركة في هذه الدورة لينعش أجواء كأس القارات في الملاعب السعودية التي استضافت ثلاث نسخ سابقة من البطولة الكبيرة.

وكانت هناك محاولة ليكون المنتخب المصري هو الفريق الرابع في هذه البطولة ولكن ارتباطاته بتصفيات كأس أمم أفريقيا 2019 حالت دون ذلك، ولهذا، وجد المنظمون في السعودية ضالتهم في المنتخب العراقي المتوج من قبل بلقب كأس آسيا والذي سبق له أيضا المشاركة في بطولة كأس القارات مثل باقي المنتخبات المشاركة في هذه الدورة الرباعية التي تبدو وكأنها نسخة مصغرة من كأس القارات في ظل مشاركة المنتخبين البرازيلي الفائز بلقب كأس القارات أربع مرات سابقة (رقم قياسي) والأرجنتين الفائز بلقب النسخة الأولى من كأس القارات.

ويمتلك المنتخب البرازيلي الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بلقب كأس القارات برصيد أربعة ألقاب علما بأنه لم يعرف طريقه إلى المشاركة في أول نسختين بالبطولة.

ولم تفت المنتخب البرازيلي فرصة المشاركة في كأس القارات على ملاعب السعودية حيث خاض راقصو السامبا فعاليات النسخة الثالثة من البطولة التي استضافتها السعودية أيضا في 1997.

وتوج راقصو السامبا مشاركتهم الأولى في البطولة باللقب الأول من بين أربعة ألقاب حصدها الفريق في كأس القارات. ولهذا، يعود المنتخب البرازيلي إلى الملاعب السعودية بذكريات رائعة وطموح في الفوز على المنتخب الأرجنتيني في ختام السوبر كلاسيكو.

وشهدت مباريات الدورة الرباعية (السوبر كلاسيكو) إقبالا هائلا من المشجعين السعوديين والعرب على تذاكر المباريات في ظل حرص الجميع على مشاهدة أبرز نجوم العالم من لاعبي المنتخبين البرازيلي والأرجنتيني وأيضا مشاهدة المنتخب السعودي ولاعبيه في مواجهة راقصي السامبا.
السعودية كرة القدم

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة