أنقرة تدعو الدول الأفريقية لإجراء المعاملات التجارية بالعملات المحلية

الإنفاق على السجون التركية يفوق التعليم 5 مرات

TT

أنقرة تدعو الدول الأفريقية لإجراء المعاملات التجارية بالعملات المحلية

دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان جميع الدول الأفريقية إلى استخدام العملات الوطنية في التعاملات التجارية المشتركة مع تركيا. وشدد على أن بلاده تولي أهمية كبيرة للتعاون مع القارة الأفريقية.
وقال إردوغان، في كلمة ألقاها في افتتاح منتدى العمل والاقتصاد التركي الأفريقي في إسطنبول أمس (الأربعاء) إنهم يخططون لعقد القمة الثالثة للشراكة التركية الأفريقية العام المقبل في إسطنبول، داعيا جميع الدول الأفريقية لإنجاز أعمال مشتركة بالعملات المحلية والوطنية بعد الآن.
وتعاني تركيا أزمة اقتصادية بسبب تهاوي عملتها (الليرة التركية) التي فقدت أكثر من 40 في المائة من قيمتها خلال العام الحالي بسبب مخاوف المستثمرين من إحكام إردوغان قبضته على القرار الاقتصادي، إلى جانب التوتر الشديد مع واشنطن بسبب محاكمة القس الأميركي أندرو برانسون في تركيا بتهمة دعم الإرهاب.
وأدى تراجع الليرة إلى حدود 6 ليرات مقابل الدولار، حاليا، إلى تنامي العجز التجاري إضافة إلى عدم القدرة على كبح التضخم، بينما يتحدث إردوغان عن هجوم اقتصادي على بلاده، ويدعو إلى التعامل بالعملات المحلية لكبح هيمنة الدولار.
من جانبها، قالت وزيرة التجارة التركية روهصار بكجان، إن بلادها تواصل تعزيز علاقاتها مع دول القارة الأفريقية على الرغم من رياح «الحمائية والانغلاق» التي تعصف بالعالم.
وأضافت بكجان، في كلمة أمام المنتدى، أن أنقرة ترغب في الانفتاح أكثر على القارة الأفريقية، وتهدف خلال المرحلة المقبلة إلى دفع العلاقات المشتركة إلى الذروة. وأشارت إلى أن منتدى العمل والاقتصاد التركي الأفريقي يجمع نحو 3 آلاف رجل أعمال في أفريقيا وتركيا، ويحظى باهتمام جميع الدول الأفريقية والمؤسسات الاقتصادية فيها.
وأوضحت بكجان أن العلاقات التركية الأفريقية بدأت بالازدهار عقب حملة الانفتاح على القارة، التي أطلقتها تركيا عام 2003، وارتفعت الصادرات التركية نحو دول القارة الأفريقية بنسبة 5 أضعاف خلال آخر 15 عاماً، لافتة إلى أن حجم استثمارات قطاع المقاولات التركي في دول القارة الأفريقية، يبلغ 66.4 مليار دولار.
وتابعت أن تركيا لا تعتبر القارة الأفريقية مجرد سوق أو مركز للموارد الطبيعية فحسب، بل تعتبرها شريكة، وتتعامل معها على أساس الربح المتبادل والتكامل والنمو المشترك.
على صعيد آخر، كشفت إحصاءات رسمية نشرتها وسائل إعلام تركية أمس أن النفقات على قطاع السجون في تركيا ارتفعت خلال السنوات الثلاث الأخيرة إلى أكثر من 21 مليار ليرة، أو ما يزيد على 3 مليارات دولار، متجاوزة الإنفاق على الخدمات التعليمية بنحو 5 أضعاف بالفترة ذاتها.
وذكر تقرير تقييم الإحصاءات المالية لعام 2017 الصادر عن مجلس المحاسبات التركي أن إجمالي النفقات الحكومية السنوية تجاوز التريليون ليرة أي ما يعادل 163 مليار دولار، مشيراً إلى حدوث زيادة في الإيرادات العامة خلال العام الماضي مقارنة بالعام السابق عليه، بسبب تراجع مساعدات الخدمات الاجتماعية وزيادة المحفظة الضريبية.
وفي القسم الخاص بالخدمات الإدارية في قطاع السجون، لفت التقرير إلى أن إجمالي النفقات الحكومية على هذا القطاع في عام 2015 بلغ نحو 5.67 مليار ليرة أو نحو (930 مليون دولار)، وفي عام 2016 بلغ نحو 6.7 مليار ليرة (ما يزيد على مليار دولار)، وارتفع العام الماضي إلى نحو 8.97 مليار ليرة، ليصل بذلك إجمالي السنوات الثلاث إلى أكثر من 21 مليار تركية، أو ما يعادل 3.49 مليار مليون دولار.
وفيما يتعلق ببند خدمات البحث والتطوير الخاصة بالتعليم، لفت التقرير إلى أن المصروفات على هذا القطاع في عام 2015 بلغت 985.6 مليون ليرة، وفي 2016 بلغت 1.35 مليار ليرة، وفي 2017 بلغت 1.52 مليار ليرة، ليصل إجمالي السنوات الثلاث إلى نحو 3.86 مليار ليرة، أي نحو 600 مليون دولار.
وتزايد عدد المعتقلين في تركيا خلال العامين الماضيين، على خلفية الحملات الأمنية الموسعة التي انطلقت في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت منتصف يوليو (تموز) عام 2016. وقدرت وزارة العدل عدد المعتقلين بنحو 235 ألف معتقل صدرت بحقهم أحكام قضائية.



تراجع القطاع السكني يُهبط بأسعار العقار في السعودية في الربع الأول

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

تراجع القطاع السكني يُهبط بأسعار العقار في السعودية في الربع الأول

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن تراجع في الرقم القياسي لأسعار العقارات بنسبة 1.6 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، وذلك مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2025.

ويأتي هذا الانخفاض مدفوعاً بشكل رئيسي بتراجع أسعار العقارات في القطاع السكني، رغم الأداء الإيجابي الذي سجَّلته القطاعات الأخرى.

القطاع السكني

شهد القطاع السكني انخفاضاً سنوياً بنسبة 3.6 في المائة في الربع الأول. وتعود أسباب هذا التراجع إلى انخفاض أسعار مكونات رئيسية في هذا القطاع، وهي:

* الأراضي السكنية: سجَّلت انخفاضاً بنسبة 3.9 في المائة.

* الفلل: شهدت التراجع الأكبر في هذا القطاع بنسبة 6.1 في المائة.

* الشقق: انخفضت أسعارها بنسبة 1.1 في المائة.

الأدوار السكنية: خالفت الاتجاه العام للقطاع وسجَّلت ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة.

انتعاش في القطاعين التجاري والزراعي

في المقابل، أظهرت العقارات التجارية والزراعية صموداً ونمواً خلال الفترة نفسها. وسجَّل القطاع التجاري نمواً إيجابياً بنسبة 3.4 في المائة، مدعوماً بارتفاع أسعار قطع الأراضي التجارية بنسبة 3.6 في المائة، وأسعار العمائر بنسبة 2.6 في المائة، في حين تراجعت أسعار المعارض والمحلات بنسبة 3.5 في المائة.

أما القطاع الزراعي، فحافظ على وتيرة نمو قوية بلغت 11.8 في المائة، متأثراً بشكل مباشر بارتفاع أسعار الأراضي الزراعية بنفس النسبة.

المنطقة الشرقية تتصدر الارتفاعات

أظهرت المناطق الإدارية تبايناً كبيراً في مستويات الأسعار، حيث حقَّقت المنطقة الشرقية أعلى ارتفاع في الأسعار بنسبة 6.9 في المائة، تلتها منطقة نجران بنسبة 3.5 في المائة، ثم تبوك وعسير.

أما بالنسبة إلى المناطق المنخفضة، فقد سجَّلت منطقة الباحة أكبر تراجع بنسبة 9.2 في المائة، تلتها حائل بنسبة 8.0 في المائة، والحدود الشمالية بنسبة 6.6 في المائة.

وفي المدن الكبرى، سجلت منطقة الرياض انخفاضاً بنسبة 4.4 في المائة، بينما كان التراجع في منطقة مكة المكرمة طفيفاً بنسبة 0.7 في المائة.

على أساس ربع سنوي مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، سجَّل المؤشر العام انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة.


تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
TT

تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)

شهدت العملات الآسيوية تراجعاً ملحوظاً اليوم الاثنين، حيث تصدر الوون الكوري الجنوبي قائمة الخسائر بانخفاض قدره 1.3 في المائة ليصل إلى 1479.5 مقابل الدولار الأميركي.

ويعود هذا التراجع إلى تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى تقليص حركة العبور في مضيق هرمز إلى حدها الأدنى، وهو ما أثر سلباً على الأصول الآسيوية المرتبطة بقطاع الطاقة.

كما انخفض البيزو الفلبيني بنسبة 0.7 في المائة، والبات التايلاندي بنسبة 0.5 في المائة ليحوم حول مستوى 32 مقابل الدولار.

أما الروبية الإندونيسية، فحققت مكاسب طفيفة لكنها تظل ثاني أسوأ العملات أداءً في المنطقة هذا العام بعد الروبية الهندية.

تباين أداء الأسهم

على الرغم من تراجع العملات، استمرت أسواق الأسهم في الارتفاع. ويرى المحللون أن المستثمرين ينظرون إلى ما وراء «الضوضاء الجيوسياسية، حيث يركز السوق على نمو قطاع الذكاء الاصطناعي كدافع هيكلي طويل الأمد، معتبرين أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة المخاطر السياسية هو أمر مؤقت.

وسجلت الأسهم في تايوان مستوى قياسياً جديداً عند 37344 نقطة بدعم من قطاع التكنولوجيا.كما ارتفع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 1.4 في المائة.

وقد استمرت التوترات المتعلقة بمضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية.

وفي سياق منفصل، يترقب المتداولون نهاية وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في حين يتوجه الفريق الرئاسي الأميركي إلى باكستان لإجراء مشاورات.

كما تتجه الأنظار إلى يوم الأربعاء القادم، حيث سيعقد البنك المركزي الإندونيسي اجتماعاً للسياسة النقدية، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للحفاظ على استقرار الأسواق في ظل الأزمة الحالية.


الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين مع ارتفاع الدولار، بينما دفعت أنباء إغلاق مضيق هرمز مجدداً أسعار النفط إلى الارتفاع، مما أعاد إحياء المخاوف من التضخم.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 4794.21 دولار للأونصة، حتى الساعة 05:37 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من الجلسة. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.3 في المائة إلى 4813.70 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تايستي لايف»: «انخفضت أسعار الذهب اليوم بعد أن بدا أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الذي احتفت به الأسواق الأسبوع الماضي، في طريقه للانهيار».

وأضاف: «أدى ذلك إلى إحياء ديناميكيات تجارة الحرب المألوفة التي شهدناها منذ بداية الصراع. وارتفعت أسعار النفط الخام، مما انعكس على توقعات التضخم ودفع كلاً من عوائد السندات والدولار الأميركي إلى الارتفاع».

وارتفع مؤشر الدولار، مما جعل الذهب، المُقوّم بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بنسبة 0.6 في المائة.

وقفزت أسعار النفط وتذبذبت أسواق الأسهم مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط الذي أبقى حركة الشحن من وإلى الخليج عند أدنى مستوياتها.

وقد احتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق حصارها، وأعلنت إيران أنها سترد بالمثل، مما يزيد من احتمالية عدم استمرار وقف إطلاق النار بين البلدين حتى ليومين فقط، وهما المدة المقررة له.

وأعلنت طهران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات التي كانت الولايات المتحدة تأمل في إطلاقها قبل انتهاء وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء.

وانخفضت أسعار الذهب بنحو 8 في المائة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران أواخر فبراير (شباط)، وسط مخاوف من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى تفاقم التضخم وإبقاء أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

وبينما يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يحد من الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

في غضون ذلك، ظل الطلب على الذهب ضعيفاً يوم الأحد خلال أحد أهم مواسم الشراء في الهند، حيث حدّت الأسعار القياسية من مشتريات المجوهرات، مما عوّض الارتفاع الطفيف في الطلب الاستثماري.

من بين المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 79.75 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 0.8 في المائة إلى 2086.90 دولار، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1553 دولار.