«متر الحرم» الأغلى في العالم ويسجل 1.5 مليون ريال

سعر الغرفة في فنادق الحرم يصل إلى خمسة آلاف ريال في ليلة رمضانية

أرشيفية للفنادق المحيطة بالحرم المكي الشريف (تصوير: عبد الله بازهير)
أرشيفية للفنادق المحيطة بالحرم المكي الشريف (تصوير: عبد الله بازهير)
TT

«متر الحرم» الأغلى في العالم ويسجل 1.5 مليون ريال

أرشيفية للفنادق المحيطة بالحرم المكي الشريف (تصوير: عبد الله بازهير)
أرشيفية للفنادق المحيطة بالحرم المكي الشريف (تصوير: عبد الله بازهير)

لا يبدو استئجار غرفة فندقية تطل على الحرم المكي الشريف في العشر الأواخر من شهر رمضان سهلا على الإطلاق، لأن فاتورة الإقامة في تلك الغرفة بلغت في الوقت الراهن خمسة آلاف ريال لليلة الواحدة، و50 ألفا لعشر ليال، بما فيها ليلة القدر، وتحظى بامتيازات أهمها أنه بإمكان النزيل أن يصلي مع جماعة الحرم من داخل مقر إقامته دون الحاجة للاصطفاف مع المصلين.
وكشف منصور أبو رياش، رئيس اللجنة العقارية في غرفة مكة المكرمة، لـ«الشرق الأوسط»، أن سعر المتر الواحد في المنطقة المركزية المحيطة بالحرم المكي، بلغ 1.5 مليون ريال، وهو أغلى سعر عقاري في العالم، بينما بيعت شقق سكنية بمبالغ وصلت إلى 45 مليون ريال للشقة الواحدة، في الوقت الذي تضم فيه مكة المكرمة، وفقا لأحدث الأرقام والإحصاءات، 60 ألف وحدة سكنية، تضم ما لا يقل عن 500 ألف غرفة لسكن الحجاج والزوار والمعتمرين.
وأشار أبو رياش إلى أن قطاع الإسكان في منطقة مكة المكرمة في نمو متسارع، لمواكبة زوار المشاعر المقدسة، الذين يمكن أن يصلوا في موسم حج عام 1445هـ، إلى خمسة ملايين بحسب هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة، مؤكدا العمل على نزع ملكية بعض العقارات المحيطة بالحرم لتكون ضمن مشروعات التطوير.
وفي سياق متصل، أوضح الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس، الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، أن خطة شهر رمضان تستمر حتى 11 من أغسطس (آب) المقبل، مشيرا إلى أن عدد القوى العاملة التي تباشر خدمة المعتمرين، يناهز الستة آلاف، ويشمل ذلك الرقم العاملين الرسميين في الرئاسة، والموظفين الموسميين، والمرشدات، والعمالة المكلفة بالنظافة والسقيا والصيانة.
وأضاف أن هناك عددا من الخدمات التشغيلية التي جرى إعدادها وتهيئتها بالمسجد الحرام، تمكن المعتمرين من أداء مناسكهم بيسر وسهولة، ومنها تهيئة مداخل المسجد الحرام من خلال 150 بابا، خصص منها 19 بابا لذوي الاحتياجات الخاصة، وعشرة سلالم كهربائية، كما جرى تهيئة ماء زمزم المبارك من خلال عدد من المواقع داخل وخارج المسجد الحرام، حيث يوفره العاملون مبردا وغير مبرد بـ13 ألف حافظة، بينما وصل عدد عربات ذوي الحاجات الخاصة إلى أكثر من عشرة آلاف عربة عادية و300 عربة كهربائية.
وجرى تهيئة ساحات المسجد الحرام بأكثر من ستة آلاف مكان للوضوء، و1700 نافورة شرب، وزودت بعدد من اللوحات الإلكترونية والعادية للتوعية والإرشاد، وزعت على مداخل الساحات، إضافة إلى الاستعانة بما يزيد على 300 جهاز لتنظيف ساحات الحرم، روعي فيها الكفاءة العالية، في الوقت الذي تنشر الرئاسة يوميا، 16 ألف سجادة توزع على مرافق المسجد الحرام، باستثناء المطاف، نظرا لكثافة المعتمرين، ويقوم بالإشراف على تنفيذ تلك الخدمات أكثر من ست إدارات، تعمل تحت مظلة رئاسة شؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي.
وذكر السديس أنه سيستفاد من مشروع خادم الحرمين الشريفين لتوسعة المسجد الحرام، حيث سيستفاد من مشروع توسعة المطاف من باب الصفا إلى باب العمرة مرورا بباب الفتح، وسيستفاد من المرحلة الثانية للمطاف المؤقت لذوي الاحتياجات الخاصة الذي تبلغ طاقته الاستيعابية خمسة آلاف طائف في الساعة، لتصبح طاقته الإجمالية سبعة آلاف طائف، بعد تزويده بوسائل السلامة وأنظمة الإضاءة والصوت والتهوية، إضافة إلى ثلاثة مخارج، خصص أحدها للطوارئ. ودعت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي جميع المعتمرين وزوار المسجد الحرام إلى ملاحظة التعليمات الواردة على اللوحات الإلكترونية على مداخل بيت الله الحرام تفاديا للزحام.
وأشار الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي إلى أن الطاقة الاستيعابية للمسجد الحرام وساحاته تصل إلى قرابة مليون مصل في رمضان الحالي، وأضاف أن الرئاسة تتعامل مع امتلاء الحرم بالاعتماد على التقنيات الحديثة، مؤكدا وجود لوحات إلكترونية تضيء باللون الأخضر في حال وجود إمكانية لدخول المصلين، فيما تضيء باللون الأحمر في حال اكتمال الطاقة الاستيعابية للمسجد الحرام.
وبينما ظهرت في الآونة الأخيرة حالات فردية قليلة لأشخاص حاولوا إثارة الذعر داخل الحرم، أوضحت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أن هذه الحالات قليلة وتعود لمرضى نفسيين أو مختلين عقليا، واعتبرت أن الجهة الأمنية المختصة، وهي قوة أمن المسجد الحرام، هي المعنية بالتعامل مع تلك الحالات.
ومنحت السلطات المختصة في الحرم المكي الشريف - أخيرا - 650 تصريحا تسمح بإقامة مآدب الإفطار داخل المسجد الحرام، في وقت بدأت فيه بتعطير الزائرين وممرات بيت الله الحرام بالعود وماء الورد.



زخم عوائد السندات يدعم الدولار... والأسواق العالمية تترقب قمة ترمب - شي

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

زخم عوائد السندات يدعم الدولار... والأسواق العالمية تترقب قمة ترمب - شي

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

تلقى الدولار الأميركي دعماً، يوم الخميس، من ارتفاع عوائد سندات الخزانة، في ظل تنامي رهانات المستثمرين على اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة خلال العام الحالي، بينما تحوّلت أنظار الأسواق العالمية إلى القمة الممتدة ليومين بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ.

وأبلغ شي ترمب بأن المحادثات التجارية بين البلدين تحرز تقدماً، لكنه حذّر في الوقت ذاته من أن الخلاف بشأن تايوان قد يدفع العلاقات الثنائية إلى «منعطف خطير»، واصفاً الاجتماع بأنه بالغ الأهمية، في حين اعتبره ترمب ربما «أكبر قمة على الإطلاق»، وفق «رويترز».

ومع انطلاق القمة، استقر اليوان الصيني في السوق المحلية قرب أعلى مستوياته في 3 سنوات عند 6.7840 يوان للدولار، بعدما سجل خلال الجلسة أعلى مستوى له في الفترة نفسها. كما لامس اليوان في السوق الخارجية مستوى 6.7817 يوان للدولار، وهو الأعلى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وقال محللون في بنك «باركليز» إنهم يتوقعون استقرار اليوان على المدى القريب، الأمر الذي من شأنه أن «يُسهّل مسار المحادثات بين الولايات المتحدة والصين».

وأضافوا: «مع ذلك، فإن مقاومة السلطات الصينية، سواء عبر آلية تحديد السعر المرجعي أو التدخل المباشر، تعكس تزايد القلق من الارتفاع السريع للعملة».

وكان المتداولون قد عززوا مراكزهم الشرائية على اليوان قبيل القمة، وسط توقعات بالتوصل إلى تفاهمات بين أكبر اقتصادين في العالم.

وفي سوق العملات الأوسع نطاقاً، استقر الدولار يوم الخميس، ليستقر اليورو عند 1.1714 دولار، متجهاً نحو خسارة أسبوعية بنحو 0.6 في المائة، في أكبر تراجع له خلال شهرين.

كما سجل الجنيه الإسترليني 1.3524 دولار، متجهاً نحو انخفاض أسبوعي يقارب 0.8 في المائة، متأثراً جزئياً بالتوترات السياسية الداخلية في بريطانيا.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، إلى 98.48 نقطة، محققاً مكاسب تتجاوز 0.6 في المائة منذ بداية الأسبوع.

في المقابل، قلّص الدولار مكاسبه المبكرة أمام الين الياباني، ليتراجع بشكل طفيف إلى 157.87 ين، بعد تصريحات لكازويوكي ماسو، عضو مجلس إدارة بنك اليابان، أكد فيها ضرورة تحرك البنك المركزي نحو رفع أسعار الفائدة سريعاً إذا لم تظهر مؤشرات واضحة على تباطؤ الاقتصاد.

ضغوط تضخمية متجددة

تلقى الدولار مزيداً من الدعم من مؤشرات على عودة الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، بعدما أظهرت بيانات الأربعاء تسجيل أسعار المنتجين أكبر زيادة شهرية لها في 4 سنوات خلال أبريل (نيسان).

وجاء ذلك عقب بيانات صدرت الثلاثاء أظهرت ارتفاعاً إضافياً في أسعار المستهلكين، ما دفع معدل التضخم السنوي إلى أسرع وتيرة نمو له في ثلاث سنوات.

وقالت كارول كونغ، خبيرة استراتيجيات العملات في «بنك الكومنولث الأسترالي»: «من المؤكد أن بيانات التضخم الصادرة هذا الأسبوع لن تكون موضع ترحيب لدى مسؤولي لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، بمَن فيهم رئيس الاحتياطي الفيدرالي المُعيّن كيفن وارش».

وكان مجلس الشيوخ الأميركي قد صدّق، الأربعاء، على تعيين وارش رئيساً للاحتياطي الفيدرالي، ليقود الخبير المالي والمحامي البالغ من العمر 56 عاماً البنك المركزي الأميركي.

وأضافت كونغ: «نتوقع أن تبدأ لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية دورة تشديد نقدي اعتباراً من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، مع توقع تنفيذ 3 زيادات في أسعار الفائدة خلال هذه الدورة».

وبحسب أداة «سي إم إي فيد ووتش»، تسعّر الأسواق حالياً احتمالاً بنسبة 31.8 في المائة لرفع أسعار الفائدة الأميركية في ديسمبر، مقارنة بأكثر قليلاً من 16 في المائة قبل أسبوع فقط.

وأدى تغيير توقعات السياسة النقدية، إلى جانب المخاوف المتزايدة من التضخم، إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، إذ سجلت السندات طويلة الأجل أعلى مستوياتها منذ منتصف عام 2025 خلال تعاملات الليلة الماضية.

وبلغ عائد السندات الأميركية لأجل عامين 3.9773 في المائة، مقترباً من أعلى مستوى له في شهر ونصف الشهر والمسجل يوم الأربعاء، في حين استقر عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات عند 4.4669 في المائة، بعد أن لامس أعلى مستوياته في نحو عام خلال الجلسة السابقة.

وفي أسواق العملات الأخرى، اقترب الدولار الأسترالي من أعلى مستوى له في 4 سنوات، ليسجل 0.7255 دولار أميركي، مدعوماً بتوقعات تشديد السياسة النقدية محلياً، بينما تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.06 في المائة إلى 0.5932 دولار أميركي.


«تي إس إم سي» ترفع توقعاتها لسوق الرقائق العالمي إلى 1.5 تريليون دولار بحلول 2030

شعار «تي إس إم سي» معروض في متحف الشركة للابتكار في هسينتشو (رويترز)
شعار «تي إس إم سي» معروض في متحف الشركة للابتكار في هسينتشو (رويترز)
TT

«تي إس إم سي» ترفع توقعاتها لسوق الرقائق العالمي إلى 1.5 تريليون دولار بحلول 2030

شعار «تي إس إم سي» معروض في متحف الشركة للابتكار في هسينتشو (رويترز)
شعار «تي إس إم سي» معروض في متحف الشركة للابتكار في هسينتشو (رويترز)

كشفت شركة «تي إس إم سي» (TSMC) التايوانية، أكبر مصنع للرقائق المتعاقد عليها في العالم، عن رؤية تفاؤلية غير مسبوقة لمستقبل الصناعة، حيث تتوقع أن يتجاوز حجم سوق أشباه الموصلات العالمي حاجز 1.5 تريليون دولار بحلول عام 2030.

ويمثل هذا الرقم قفزة كبيرة عن توقعاتها السابقة التي كانت تقف عند تريليون دولار، مدفوعة بالنمو الهائل في قطاعات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء، والتي من المتوقع أن تستحوذ وحدها على 55 في المائة من إجمالي السوق المستهدف.

ثورة الذكاء الاصطناعي

تخطط العملاقة التايوانية لتوسيع قدراتها الإنتاجية بوتيرة متسارعة خلال عامي 2025 و2026، مع التركيز على الجيل القادم من الرقائق «إيه 16» وتقنية (2 نانومتر) الأكثر تطوراً. وتتوقع الشركة نمواً سنوياً مركباً بنسبة 70 في المائة لهذه الرقائق المتقدمة حتى عام 2028.

كما تضع الشركة ثقلها خلف تقنيات التغليف المتقدمة (CoWoS) الضرورية لتشغيل معالجات الذكاء الاصطناعي (مثل معالجات إنفيديا)، حيث تتوقع نمواً في طاقتها الإنتاجية لهذه التقنية بنسبة تتجاوز 80 في المائة، لمواكبة الطلب على مسرعات الذكاء الاصطناعي الذي قد يتضاعف 11 مرة بحلول نهاية 2026.

توسع دولي طموح

على صعيد بصمتها العالمية، تواصل «تي إس إم سي» تعزيز حضورها في الولايات المتحدة؛ حيث بدأت مصفوفتها الأولى في أريزونا الإنتاج بالفعل، مع خطط لإدخال المعدات للمصنع الثاني في النصف الثاني من 2026، والبدء في إنشاء مصنع رابع ومنشأة للتغليف المتقدم هذا العام.

وفي اليابان، واستجابة للطلب القوي، قررت الشركة ترقية خطط مصنعها الثاني لإنتاج رقائق (3 نانومتر) المتطورة، بينما يمضي العمل في مصنعها بألمانيا وفق الجدول الزمني المحدد لتوفير تقنيات متخصصة للسوق الأوروبي.

خريطة توزيع السوق المستقبلية

تظهر البيانات التي قدمتها الشركة ملامح الاقتصاد الرقمي القادم، حيث يتوزع سوق الـ1.5 تريليون دولار المتوقع كالتالي:

* الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء: 55 في المائة من السوق.

* الهواتف الذكية: 20 في المائة من السوق.

* تطبيقات السيارات: 10 في المائة من السوق.

وتعزز هذه الأرقام مكانة «تي إس إم سي» كحجر زاوية في سلاسل التوريد العالمية، حيث تسعى لضمان استقرار الإنتاج وتلبية الاحتياجات المتزايدة لمختلف القطاعات الحيوية حول العالم.


النفط دون 100 دولار مع تفاؤل قمة شي - ترمب

العلمان الأميركي والصيني يرفرفان في ميدان تيانانمن (رويترز)
العلمان الأميركي والصيني يرفرفان في ميدان تيانانمن (رويترز)
TT

النفط دون 100 دولار مع تفاؤل قمة شي - ترمب

العلمان الأميركي والصيني يرفرفان في ميدان تيانانمن (رويترز)
العلمان الأميركي والصيني يرفرفان في ميدان تيانانمن (رويترز)

هبطت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي بمقدار 1.15 دولار لتصل إلى 99.87 دولار للبرميل، متأثرة بالأجواء الإيجابية لقمة بكين. وأشاد الرئيس الصيني شي جينبينغ بـ«تموضع جديد» للعلاقات مع الولايات المتحدة، يقوم على التعاون والمنافسة المدروسة.

واتفق الزعيمان على بناء علاقة استراتيجية مستقرة وبنّاءة تقود البلدين خلال السنوات الثلاث القادمة وما بعدها. ووصفت الخارجية الصينية هذا التوجه بأنه يهدف إلى تحقيق «استقرار دائم» يجعل الخلافات تحت السيطرة ويضمن السلام بين أكبر اقتصادين في العالم، مما خفّف من علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسواق الطاقة.