إضراب عام في إيران احتجاجاً على تدهور الوضع المعيشي

إضراب بازار طهران نهاية يونيو الماضي (فارس)
إضراب بازار طهران نهاية يونيو الماضي (فارس)
TT

إضراب عام في إيران احتجاجاً على تدهور الوضع المعيشي

إضراب بازار طهران نهاية يونيو الماضي (فارس)
إضراب بازار طهران نهاية يونيو الماضي (فارس)

لبّى عدد من الأسواق في المدن الإيرانية دعوات لإضراب عام شهدته البلاد أمس تضامناً مع سائقي الشاحنات المضربين منذ 16 يوماً نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار.
وأظهرت مقاطع فيديو تداولها ناشطون إيرانيون عبر شبكات التواصل الاجتماعي، منذ أول ساعات صباح أمس، إضرابات واسعة في أسواق عدد من المدن الإيرانية.
جاء ذلك، في حين وصفت الوكالات الرسمية المحسوبة على الحكومة و«الحرس الثوري» أوضاع سوق طهران بـ«العادية» أمس.
في المقابل، أفادت تقارير بأن قوات الأمن انتشرت في عدد من المدن الإيرانية. وبحسب الناشطين، فإن تبريز وأصفهان ومشهد وسنندج من بين كبريات المدن التي شهدت إضرابات متقطعة في عدد من الأسواق، كما تناقل الناشطون معلومات عن إضراب عدد من الأسواق في العاصمة طهران، فضلا عن عدد من المدن الصغيرة التي جرى تداول أسمائها، بناء على شهود عيان.
ومنذ أسابيع يضرب سائقو الشاحنات بدعوة من النقابات العمالية، وهو الإضراب الثاني من نوعه لهذا القطاع خلال عام.
واعتقلت الشرطة خلال الأيام الماضية أكثر من 100 سائق؛ بحسب مراكز معنية بأوضاع حقوق الإنسان في إيران.
هذه الإضرابات شملت كل المحافظات الإيرانية، بحسب مقاطع متداولة على شبكات التواصل الاجتماعي.
وأشارت مصادر نقابية خلال الأيام الماضية إلى أن الإضرابات كانت لافتة في أورومية وأردبيل والأحواز وأصفهان وقزوين وبندر عباس.
وتستمر الإضرابات منذ أكثر من أسبوع على الرغم من تحذيرات صدرت من القضاء والشرطة الإيرانية.
وتأتي الإضرابات في حين شهد الريال الإيراني تحسناً؛ بحسب وكالات الأنباء الرسمية. واختفى سعر الدولار من المواقع بعد تحذيرات من المدعي العام الإيراني لمواقع تتابع التطورات الاقتصادية في إيران.
بموازاة ذلك، قالت مصادر إن الحكومة أطلقت حملة إعلامية في إطار خطط لترويض أسعار العملة.
وعززت أسعار العملات الأجنبية المرتفعة (غير الدولار) في الوكالات الرسمية، الشكوك حول ما تقوله التقارير نفسها عن تراجع سعر الدولار. ويقول مراقبون إن السوق شهدت تراجعا للطلب.
في غضون ذلك، أفادت وسائل إعلام رسمية بأن أسعار الذهب والسبائك الذهبية شهدت ارتفاعا أمس بعد أيام من أنباء حول تراجع الأسعار جراء تراجع أسعار الدولار.
واستمر تذبذب الأسعار في سوق الدولار أمس، وتراوحت أسعاره بين 140 ألف ريال و135 ألف ريال؛ بحسب الوكالات الرسمية.
وبلغ سعر سبيكة الذهب أمس 40 مليوناً و1500 ريال؛ وفق وكالة «إيسنا» الحكومية.
وكانت أسواق طهران شهدت نهاية يونيو (حزيران) الماضي احتجاجات بين التجار ضد غلاء الأسعار.
وأطلقت السلطات حملة أمنية استهدفت تجارا وسماسرة في السوق، لا سيما في سوق المال والعملة.
وتشهد إيران اتساع نطاق الإضرابات بعد احتجاجات شهدتها أكثر من 80 مدينة إيرانية، سقط فيها 21 قتيلا، نتيجة تدهور الوضع المعيشي وموجة الغلاء.
وأعلنت الداخلية الإيرانية أمس عن تغيير 14 محافظا بعد تعديل قانون، يمنع الحكومة من توظيف المتقاعدين في المؤسسات والدوائر الرسمية.
وأفادت وكالة «إيسنا» الحكومية، نقلاً عن سلمان ساماني المتحدث باسم الداخلية، بأن الوزارة تتجه لتغيير 14 محافظاً، إضافة إلى 11 نائب محافظ، و5 قائمقام، و12 مسؤولاً، في وزارة الداخلية، و12 آخرين في الهيئات الإدارية التابعة لوزارة الداخلية بالمحافظات.



«الحرس الثوري» يهدد بالرد بالمثل في حال استهداف محطات طاقة إيرانية

صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يهدد بالرد بالمثل في حال استهداف محطات طاقة إيرانية

صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)

قال «الحرس الثوري» الإيراني في بيان اليوم الاثنين إن إيران سترد على أي هجوم يستهدف قطاع الكهرباء لديها من خلال استهداف محطات توليد الكهرباء الإسرائيلية، وكذلك المحطات التي تزود القواعد الأميركية بالكهرباء في دول المنطقة.

وتراجع البيان على ما يبدو عن التهديدات السابقة لمحطات تحلية المياه في المنطقة، والتي تعتبر حاسمة لتوفير مياه الشرب في دول الخليج. وقال البيان الذي نشرته وسائل الإعلام الحكومية «ادعى الرئيس الأميركي الكاذب أن الحرس الثوري يعتزم مهاجمة محطات تحلية المياه وإلحاق أضرار بشعوب دول المنطقة».

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم السبت باستهداف محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز بالكامل أمام جميع السفن في غضون 48 ساعة. وقال الحرس «نحن عازمون على الرد على أي تهديد بنفس المستوى الذي يمثله من حيث الردع... إذا قصفتم (شبكات) الكهرباء، سنقصف (شبكات) الكهرباء».


الصراع على «هرمز» يهدد محطات الطاقة

نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
TT

الصراع على «هرمز» يهدد محطات الطاقة

نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في

ارتفع خطر الصدام حول مضيق هرمز ومحطات الطاقة مع اقتراب نهاية المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران لإعادة فتح الممر البحري، في وقت لوّحت فيه إيران برد مباشر إذا تعرضت منشآت الكهرباء والبنية التحتية الحيوية لديها لهجوم. وجاء هذا التصعيد متزامناً مع هزّة استهداف محيط مفاعل «ديمونة» في جنوب إسرائيل، ما دفع ملفَّي الطاقة والنووي إلى صدارة المواجهة.

وهدد ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشال»، بأن الولايات المتحدة ستضرب وتدمر محطات الكهرباء الإيرانية «بدءاً من الأكبر أولاً» إذا لم يُفتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة.

وفي المقابل، قال مسؤولون إيرانيون إن المضيق لم يُغلق كلياً، لكنه بات «تحت سيطرة ذكية»، وإن أي استهداف لمنشآت الطاقة داخل إيران سيقابل بإجراءات عقابية تشمل إغلاق «هرمز» بالكامل، واستهداف منشآت الطاقة والكهرباء والبنى التحتية الحيوية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.

وحذرت طهران، في رسائل إلى الأمم المتحدة، من استهداف المنشآت النووية والبنية التحتية المدنية، مطالبة بتحرك دولي لوقف الهجمات.

وعلى وقع هذه التحذيرات، أحدثت الضربات الإيرانية على ديمونة وعراد، مساء السبت، هزة قوية في إسرائيل بسبب حساسية المنطقة ووجود منشأة «ديمونة» النووية. وأفادت تقارير بإصابة أكثر من 140 شخصاً في الهجومين، بينهم عشرات في عراد وديمونة، في حين تحدثت السلطات الإسرائيلية عن أضرار واسعة في مبانٍ واندلاع حرائق. ودفعت الضربات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة الجيش إلى التوجه للمنطقة.

في المقابل، اتسعت رقعة الغارات في إيران لتشمل طهران ومحيطها، وأفادت تقارير أميركية وإسرائيلية باستهداف مواقع عسكرية وصاروخية.


الجيش الإسرائيلي يتوقّع «أسابيع من القتال» ضد إيران و«حزب الله»

جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يتوقّع «أسابيع من القتال» ضد إيران و«حزب الله»

جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين، اليوم (الأحد)، أن إسرائيل تتوقع «أسابيع إضافية من القتال» ضد «حزب الله» وإيران، وذلك في اليوم الثالث والعشرين من الحرب في الشرق الأوسط.

وقال المتحدث في تصريح متلفز: «مع كل يوم يمر، نُضعف النظام الإرهابي (الإيراني) بشكل أكبر. لن نسمح للنظام الإرهابي ووكلائه بأن يشكلوا تهديداً لمواطني إسرائيل». وأضاف: «يا مواطني إسرائيل، لا نزال نواجه أسابيع عدة من القتال ضد إيران و(حزب الله)».

واستهدف الجيش الإسرائيلي جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان بعد ظهر اليوم، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيلي عن توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

يُذكر أن الطيران الحربي الإسرائيلي يشن منذ الثاني من مارس (آذار) الحالي سلسلة غارات كثيفة استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت وعدداً من المناطق في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، وجبل لبنان وشماله، وتخلل هذه الغارات توغل قوات إسرائيلية، ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة، بعد استهداف «حزب الله» إسرائيل منتصف ليل الثاني من الشهر الحالي. وأعلنت السلطات اللبنانية أن الحصيلة التراكمية للخسائر البشرية منذ بدء الغارات الإسرائيلية بلغت 1029 قتيلاً و2786 مصاباً، في حين بلغ عدد النازحين المسجلين مليوناً و49 ألفاً و328 شخصاً.