«البنوك الأردنية» تهدد بتحميل العملاء زيادات ضريبة الدخل

«البنوك الأردنية» تهدد بتحميل العملاء زيادات ضريبة الدخل
TT

«البنوك الأردنية» تهدد بتحميل العملاء زيادات ضريبة الدخل

«البنوك الأردنية» تهدد بتحميل العملاء زيادات ضريبة الدخل

هددت جمعية البنوك الأردنية بتحميل عملائها من المواطنين والشركات، تبعات أي زيادة على ضريبة الدخل على البنوك العاملة في الأردن. وقال رئيس مجلس إدارة جمعية البنوك، هاني القاضي، خلال اجتماع مع لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، إن «هناك تبعات سلبية على البنوك، وبالتالي على الأفراد والشركات، ومن ثم الاقتصاد بشكل عام».
وأكد القاضي أن الضريبة ستخفض من ربحية البنوك، التي تعد متواضعة، عند مقارنتها مع قطاعات أخرى أو مع دول الجوار. وأضاف أن قرار رفع الضريبة على البنوك سيؤثر سلبا على قدرة البنوك على رفع رأسمالها، مبينا أنها أيضا ستخفض من حجم التسهيلات بنحو 175 مليون دينار (نحو 247 مليون دولار) سنويا.
وأكد القاضي أن البنوك ستضطر إلى رفع أسعار الفائدة على القروض والودائع، للحفاظ على هامش سعر الفائدة لديها. وبين أن رفع نسبة ضريبة الدخل على البنوك بنسبة 37 في المائة و1 في المائة تكافلا اجتماعيا، ستنعكس بنسبة 0.42 في المائة زيادة على أقساط الأفراد والشركات على الأقل. موضحا أنه، بحسب دراسة لجمعية البنوك الأردنية، سيقوم البنك برفع القسط الشهري بمقدار 14 دينارا (نحو 20 دولارا)، في حين أنه كلما زادت قيمة القسط تزداد قيمة الزيادة.
وتطرق القاضي إلى الخطر من عدم قدرة البنوك على دفع نسب مرتفعة للودائع واستقطابها، الأمر الذي سيؤدي إلى هجرة الودائع للخارج بحثا عن فائدة أعلى. وأشار إلى أن صندوق استثمار أموال الضمان من أكبر المساهمين في قطاع البنوك، وبحجم 1.3 مليار دينار (1.8 مليار دولار)، لافتا إلى أن ارتفاع الضريبة على البنوك سيؤثر على أموال الضمان؛ وبالتالي أموال الأردنيين.
من جانبه، طالب رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، خير الدين أبو صعيليك، البنوك، بتحمل كلفة زيادة نسبة ضريبة الدخل المفروضة عليهم، وعدم عكسها على المواطن برفع سعر الفائدة عليه.
وأكد أبو صعيليك خلال الاجتماع، أن «التلويح بتحميل المواطن تكلفة ضريبة الدخل وزيادة أقساط قروضه أمر غير مقبول».
في حين أشار نواب حضروا اللقاء إلى أن البنوك من أكثر القطاعات ربحية، وعليها تحمل الزيادة في ضريبة الدخل، مؤكدين أن البنوك تستطيع تخفيض نفقاتها التشغيلية من دون المساس بعدد الموظفين.
وبدوره، استغرب النائب نبيل غيشان، من الاحتكار في قطاع البنوك والحصرية للاستثمار فيه، مما يؤدي إلى غياب التنافسية. وأكد أن رفع سعر الفائدة على العملاء غير مقبول، والبنوك تستطيع تحمل ارتفاع نسب الضريبة.
واستهجن قيام البنوك برفع سعر الفائدة على العملاء من دون الرجوع إلى العميل، الذي تفاجأ بارتفاع قسطه، متسائلا عن دور رقابة البنك المركزي على القطاع. ليرد عليه محافظ البنك المركزي، زياد فريز، بأنه «على كل عميل قراءة العقد المبرم بينه وبين البنك، كون الأخير يضع عادة شرطا يؤكد حقه في رفع سعر الفائدة أكثر من مرة؛ من دون العودة للعميل».
وأكد فريز أن هناك تعليمات من البنك المركزي تنظم عمل البنوك في موضوع قروض التجزئة، مبينا أن البنك لا يستطيع رفع الفائدة أكثر من مرتين في العام.
وتطرق النائب موسى الوحش إلى أن البنوك في الأردن كانت تدفع نسبة ضريبة دخل 55 في المائة في الثمانينات، متسائلا حول عدم قدرة البنوك الآن على تحمل نسبة 40 في المائة؛ ليرد عليه مدير عام «بنك لبنان والمهجر»، عدنان الأعرج، بأن البنوك في وقتها كانت معفية من ضريبة الدخل المتأتي من السندات.
ومن جانبه، قال فريز إن 24 في المائة من الأفراد الأردنيين البالغين مقترضون من البنوك، بين قروض شخصية وقروض سيارات. وأضاف أن 40 في المائة من دخل الفرد المتاح تذهب لأقساط القروض شهريا، وليس 60 في المائة كما هو متداول، معتبرا أن النسبة مقبولة وقريبة من النسبة المسموحة عالميا؛ موضحا أنه بحسب تقرير الاستقرار المالي، فإن 67 في المائة هي نسبة مديونية الأفراد إلى دخلهم السنوي.



صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.


«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال (نحو 556.3 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 2.13 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 2.3 في المائة. وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على النمو في حجم الإقراض والودائع، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة وزيادة التحوط المالي لمواجهة التوترات الجيوسياسية.

الأداء التشغيلي

رغم التحديات الاقتصادية، نجح البنك في توسيع ميزانيته العمومية بشكل ملحوظ، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

  • الموجودات: ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 459.7 مليار ريال (122.6 مليار دولار).
  • محفظة القروض والسلف: سجلت نمواً قوياً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 306.9 مليار ريال (81.8 مليار دولار)، مدفوعةً بزيادة الإقراض للأفراد والبنوك.
  • ودائع العملاء: قفزت الودائع بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 331.4 مليار ريال (88.4 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المودعين العالية في البنك.

دخل العمولات والفائدة

أوضح البنك أن إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات نما بنحو 3 في المائة ليصل إلى 5.48 مليار ريال (1.46 مليار دولار). ومع ذلك، انخفض صافي دخل العمولات بنسبة ضئيلة، نتيجة تراجع متوسط العائد على محفظة القروض ذات العائد المتغير بسبب انخفاض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الودائع لأجل.

المخصصات والضغوط الجيوسياسية

انتهج البنك سياسة احترازية تجاه المخاطر؛ حيث رفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 16.9 في المائة ليصل إلى 166 مليون ريال (44.3 مليون دولار). وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع مستويات «عدم اليقين» المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما استوجب رفع التقديرات النموذجية للخسائر الائتمانية والتعرضات خارج الميزانية.

تحسن مقارنةً بالربع السابق

وعلى صعيد المقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي (الربع الرابع 2025)، فقد سجل صافي الربح ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة. ويعود هذا النمو المتسلسل بشكل رئيسي إلى:

  • انخفاض مصاريف التشغيل: نتيجة تراجع الرواتب والمصاريف الإدارية.
  • أرباح الشركات الزميلة: ارتفاع حصة البنك من أرباح الشركات الزميلة نتيجة انخفاض تكاليفها التشغيلية.
  • عكس المخصصات: انخفاض مخصص خسائر الائتمان مقارنةً بالربع السابق بنسبة 37 في المائة نتيجة تحسن صافي التحصيلات بعد الشطب.

مؤشرات الملاءة وربحية السهم

بلغت ربحية السهم للربع الأول من عام 2026 نحو 0.94 ريال (0.25 دولار)، في حين سجل إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 11.1 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على مواصلة التوسع في تمويل المشاريع الكبرى ضمن «رؤية 2030».