10 نصائح لتوظيف التكنولوجيا في التجارة

ضمان التسوق الآمن وتقديم العروض الذكية للزبائن

10 نصائح لتوظيف التكنولوجيا في التجارة
TT

10 نصائح لتوظيف التكنولوجيا في التجارة

10 نصائح لتوظيف التكنولوجيا في التجارة

قد تكون تجارب التبضُّع التي ستعيشونها مستقبلاً أكثر آلية، ولكنّها أيضاً ستكون خاصة بكم، أكثر من زياراتكم التي تقومون بها اليوم إلى المتاجر.
تعيش صناعة تجارة التجزئة التقليدية اليوم أزمة بعد إقفال عدد كبير من المتاجر لأبوابها، حتى إن بعض الشركات تعتبر أنّ هذه المرحلة هي «نهاية عالم التجزئة».
وفي إطار جهودها لتجاوز هذه الأزمة، تراهن مؤسسات كثيرة اليوم على التكنولوجيا لمساعدتها في الاستمرار. ويرى خبراء «إنفوويك» أهمية الالتفات إلى الجوانب التالية.
- «شخصنة» التجارة
1- إضفاء الطابع الشخصي. يصرّ المستهلكون اليوم في تواصلهم مع تجار التجزئة على رغبتهم في الحصول على تجربة تبضّع يطغى عليها الطابع الشخصي. فقد أظهر استطلاع أجرته شركة «أكسنتور» الاستشارية في الولايات المتحدة وبريطانيا، أنّ 56 في المائة من المستهلكين يقولون إنّهم يفضلون التبضّع من متجر أو عبر موقع إلكتروني يعرفهم بالاسم. كما أظهر أنّ 58 في المائة منهم يتبضعون عندما تقدم لهم إحدى مؤسسات التجزئة توصيات شرائية تهمهم، في حين يميل 65 في المائة آخرين إلى التبضع من أماكن تتذكّر تاريخهم الشرائي.
من جهتهم، يبدي تجار التجزئة اهتماماً بهذه الرسالة؛ إذ ترجح تقديرات القطاع أنّ ما بين 60 و80 في المائة من التجار يستثمرون اليوم في تقنيات تضفي الطابع الشخصي على عملية التبضع. قد تشمل هذه التقنية كلّ العناوين من محركات التوصية الإلكترونية والحملات الترويجية الوجهة خصيصا والشاشات التي تعمل باللمس في غرف تجربة الملابس، إلى تقنية التعرّف إلى الوجه.
2- تحليلات تنبؤية. يكثر تجار التجزئة اليوم أيضاً من الاستثمار في التحليلات التنبؤية، وتحديداً الحلول التي تعتمد على إمكانات الذكاء الصناعي والتعلّم الآلي. أفادت شركة «ماركتس أند ماركتس» بأنّ إنفاق تجار التجزئة على الحلول التحليلية قد يرتفع إلى 8.64 مليار دولار بحلول 2022. تستخدم الشركات هذه الأدوات لتصنيف المستهلكين، واكتساب المزيد من الزبائن والحفاظ عليهم، ورصد ومنع عمليات الاحتيال، وتوقّع طلب الزبون.
3- الأمن الإلكتروني. في السنوات الأخيرة، واجه تجار التجزئة إلى جانب غيرهم من الكيانات هجمات إلكترونية قاسية. فقد ورد في تقرير أعدّته شركة «تراست ويف غلوبال سيكيوريتي» لعام 2018 أن صناعة التجزئة عانت أكثر من غيرها من اختراقات البيانات الإلكترونية عام 2017، وتحمّلت وحدها 16.7 في المائة من مجمل الهجمات.
وخلال السنتين الماضيتين، زادت هجمات تعرّضت لها أسماء لامعة في عالم التجزئة.
- التحادث مع المتسوقين
4- برامج إلكترونية للمحادثة. مع تحسّن تقنية الذكاء الصناعي، بدأ كثير من تجار التجزئة باستخدام برامج الكومبيوتر الخاصة بالمحادثة الإلكترونية لتأمين الخدمات الاستهلاكية الأساسية عبر الإنترنت والهاتف.
وفي عام 2017، بلغت نسبة تجار التجزئة الذين يستخدمون هذه البرامج 2 في المائة، ولكن بسبب شركة غارتنر المتخصصة بالأبحاث، فإنّ 25 في المائة من خدمات الزبائن وعمليات الدعم ستستخدم مساعدين افتراضيين وبرامج للمحادثة الإلكترونية بحلول 2020. ولفتت الشركة أيضاً إلى أن مساعدي الزبائن الافتراضيين يساهمون في تراجع الاستفسارات بنسبة تصل إلى 70 في المائة ويزيدون رضا الزبائن، ويخفضون الكلفة بمعدل 33 في المائة.
5- تجربة بتسويق متعدّد القنوات. يتفاعل زبائن اليوم مع تجار التجزئة عبر وسائل عدّة، كتطبيقات الهواتف الذكية والمواقع الإلكترونية وزيارات المتاجر، ومكبرات الصوت الذكية، وغيرها، ويتوقعون أن تكون هذه التجارب جميعها مدمجة.
وبالنتيجة، أصبح التسويق المتعدّد القنوات والدمج المتعدد القنوات من بين أهمّ الاتجاهات في تكنولوجيا التجزئة. فقد أفادت شركة «آي دي سي»، بأن المشاركة في التجارب المتعددة القنوات هي الأولوية الاستراتيجية للتحوّل الرقمي في هذا القطاع، الذي يشهد نمواً سريعاً بين 2016 و2021، بنحو 38.1 في المائة من معدل النمو السنوي الإجمالي.
6- أتمتة العمليات؟ تعتمد أتمتة العملية على استخدام الكومبيوترات لإتمام مهام الأعمال اليدوية التي تتطلّب وقتاً طويلاً ويكرهها معظم الموظفين. فقد يتمّ استخدام أتمتة العمليات مثلاً لإتمام جداول الضرائب، والتوفيق بين الحسابات المستحقة الدفع، واحتساب تكاليف سلسلة التوريد، وترخيص العائدات، وإتمام عمليات مراجعة الحسابات، وحتى إدارة خطّ الشكاوى. وبحسب ماكنزي، فإن أتمتة العمليات الروبوتية قد تتولّى نحو 54 في المائة من العمل في صناعة تجارة التجزئة.
7- «البلوك تشين». تُعتَبَر «البلوك تشين» حالياً واحدة من أهمّ الاتجاهات التقنية في عالم المال، ولكنّها تفرض على تجار التجزئة عواقب كبيرة. «البلوك تشين» هي التقنية المالية الشائعة التي تتيح العمل بالعملات الرقمية المشفرة كـ«البيتكوين».
أثارت هذه التقنية اهتمام الشركات بشكل كبير لأنها قد تزيد التحويلات المالية أماناً، وتزيل الحاجة إلى الوساطات كالمصارف والبطاقات المصرفية لإتمام التحويلات، وستتيح للعقود الذكية البدء بتسديد الدفعات فور إتمام شروط العقد. قدّرت شركة «آي دي سي» أن إنفاق «البلوك تشين» سينمو بمعدّل 81.2 في المائة في معدل النمو السنوي الإجمالي خلال 2021، حيث ستصل عائداتها إلى 9.7 مليار دولار.
- عروض ذكية
8- العرض والإعلان الذكي. وإلى جانب اتجاه التجزئة نحو إضفاء الطابع الخاص، بدأ بعض تجارها بالاستثمار في شاشات العرض واللافتات الذكية. تعمل بعض هذه الشاشات كأكشاك للإجابة عن تساؤلات الزبائن حول المنتجات وتعمل في الوقت نفسه على تعقب حركة الزبون في المتاجر، بينما تستطيع أخرى أن تجري مسحاً إلكترونياً لوجه الزبون لمعرفة مشاعره وتغيير الإعلانات بما يتناسب وإياها.
مثلاً، تنزلق لافتات «شيلف بوينت» الذكية إلى جانب الشريط الموجود على الرفوف في متاجر البقالة حيث يوجَد السعر عادة. يهدف تصميم هذه الشاشة المتحركة إلى حثّ المتبضعين على الاقتراب أكثر، وعندما يفعلون، يتغيّر الإعلان لتقديم معلومات أكثر حول المنتج. في الوقت نفسه، تعمل تقنية الرؤية الكومبيوترية الموجودة في جهاز الاستشعار على جمع البيانات حول سن الشاري، وعرقه، وردّة فعله عند رؤيته للإعلان. عندها، يستطيع تاجر التجزئة وصانع المنتج أنّ يستثمرا هذه البيانات لاستهداف الزبائن أكثر بحملاتهم الترويجية. مع الوقت، سنعرف ما إذا كان الزبائن سيرحبون بهذا النوع من التفاعل أو سيرونه كاختراق لخصوصيتهم.
9- الواقع المعزز والواقع الافتراضي. تدخل بعض هذه الشاشات الذكية عناصر من الواقع الافتراضي والواقع المعزز. مثلاً، ثبّت الكثير من تجار الملابس مرايا ذكية تستطيع أن تري الزبائن كيف سيبدون في قطعة معينة من الملابس دون أن يُضطروا إلى تجربتها حقاً، أو يمكنها أن تقترح حذاء أو إكسسوارات أخرى مناسبة لتكملة الطلّة. تقدّم «أيكيا»، المتجر الشهير للأثاث المنزلي مثلاً تطبيقاً يتيح للزبائن أن يروا كيف سيبدو أثاث «أيكيا» في منازلهم.
10- تبضع خالٍ من الدفع. تعمل بعض شركات التجزئة، وأهمها «أمازون»، على اختبار تقنية تنفي حاجة الزبائن إلى الوقوف في الصف لشراء البضائع. ففي متجر «أمازون غو»، يأخذ المتبضعون السلعة ببساطة من على الرفوف ويضعونها في حقائبهم أو عرباتهم. ترصد أجهزة الاستشعار الموجودة في المتجر بشكل أوتوماتيكي ما أخذه الزبائن وتعمل على خصم الكلفة المطلوبة من حسابهم الخاص في «أمازون». حالياً، تملك أمازون متجر «غو» واحد في سياتل وتخطط لفتح آخر الخريف المقبل. يعتقد مراقبو القطاع أنّ هذا النموذج سينتشر أخيراً في جميع أنحاء صناعة تجارة التجزئة.


مقالات ذات صلة

رئيس وزراء بريطانيا يسعى لصلاحيات أكبر لتنظيم استخدام الإنترنت

أوروبا  رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر متحدثاً في «مؤتمر ميونيخ للأمن» (رويترز)

رئيس وزراء بريطانيا يسعى لصلاحيات أكبر لتنظيم استخدام الإنترنت

سيسعى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إلى الحصول على صلاحيات أوسع لتنظيم الوصول إلى ​الإنترنت، وهو ما قال اليوم الأحد إنه ضروري لحماية الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يودعان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لدى مغادرتهما عقب تنصيب ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن عام 2017 (رويترز) p-circle

ترمب يرفض الاعتذار عن فيديو يُظهر أوباما وزوجته على هيئة قردين

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتذار عن مشاركته مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر الرئيس الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الشرطة الهندية لم تتمكن بعد من تحديد اللعبة التي تسببت في ردّة الفعل العنيفة لدى الفتيات (رويترز)

بعد حرمانهن من لعبة كورية... 3 شقيقات ينتحرن بالقفز من شرفة منزلهن

لقيت ثلاث شقيقات صغيرات حتفهن في الهند، أمس الأربعاء، بعد سقوطهن من شرفة منزلهن، وذلك عقب منع والدهن لهن من ممارسة لعبة كورية تُعرف بـ«لعبة الحب» على هاتفه.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» (صفحة الجهاز على «فيسبوك»)

«النفاد السريع» لباقات «الإنترنت» يؤرّق المصريين... وسط تحرك برلماني

تصاعدت أزمة «النفاد السريع» لباقات الإنترنت، والتي باتت تؤرق المصريين، في حين وصف «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» الشكاوى بأنها «فردية».

عصام فضل (القاهرة)
الولايات المتحدة​ إيلون ماسك (رويترز)

ماسك يلمِّح لشراء «رايان إير» بعد رفض رئيسها استخدام «ستارلينك»

أجرى إيلون ماسك استطلاع رأي على «إكس» حول إمكانية شرائه شركة «رايان إير» للطيران، في أعقاب خلافه مع رئيسها بشأن استخدام نظام «ستارلينك» للإنترنت على متن طائراته

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«باتريوت»: درع صاروخية أميركية قادرة على تتبّع 100 هدف في آن واحد

جندي أمام منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» خلال تدريب عسكري على أنظمة الصواريخ داخل مطار في وارسو ببولندا يوم 7 فبراير 2023 (رويترز)
جندي أمام منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» خلال تدريب عسكري على أنظمة الصواريخ داخل مطار في وارسو ببولندا يوم 7 فبراير 2023 (رويترز)
TT

«باتريوت»: درع صاروخية أميركية قادرة على تتبّع 100 هدف في آن واحد

جندي أمام منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» خلال تدريب عسكري على أنظمة الصواريخ داخل مطار في وارسو ببولندا يوم 7 فبراير 2023 (رويترز)
جندي أمام منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» خلال تدريب عسكري على أنظمة الصواريخ داخل مطار في وارسو ببولندا يوم 7 فبراير 2023 (رويترز)

تُعدّ منظومة «باتريوت» من أبرز أنظمة الدفاع الجوي بعيدة المدى في العالم. طوّرت المنظومة في الولايات المتحدة شركتا «رايثيون تكنولوجيز (Raytheon Technologies)» و«لوكهيد مارتن (Lockheed Martin)»، وهي في الخدمة منذ عقود لتصبح نظاماً قتالياً مُجرَّباً في ميادين الحرب، وقادراً على مواجهة طيف واسع من التهديدات؛ من الطائرات المتقدمة إلى الصواريخ الباليستية التكتيكية وصواريخ «كروز» والطائرات المسيّرة.

العمل في كل الظروف الجوية

تتميز منظومة «باتريوت» بقدرتها على العمل في جميع الظروف الجوية وعلى مختلف الارتفاعات، مع مدى اشتباك يصل إلى نحو 70 كيلومتراً وارتفاع اعتراض يتجاوز 24 كيلومتراً. يتكوّن الصاروخ القياسي من هيكل بطول 5.2 متر وقطر 40 سنتيمتراً، مزوّد بـ4 أجنحة «دلتا» قطرها 85 سنتيمتراً، ويحمل رأساً حربياً شديد الانفجار بوزن يبلغ نحو 90 كيلوغراماً، يفجَّر عبر صمام عند الاقتراب من الهدف، وفق موقع «آرمي تكنولوجي (تكنولوجيا الجيش)» المختص.

استُخدمت المنظومة في حروب عدة، منها حرب العراق عام 2003، حيث اعترضت صواريخ أرض - أرض معادية.

قدرات عالية

تعتمد «باتريوت» على رادار متطور قادر على الكشف عن حتى 100 هدف وتتبعها معاً في آن واحد، وتوجيه ما يصل إلى 9 صواريخ بالتوازي. ويصل مدى الرادار إلى نحو 100 كيلومتر، مع قدرات مقاومة للتشويش الإلكتروني. وتُدار عمليات الاشتباك عبر محطة تحكم، وهي المحطة المأهولة الوحيدة في وحدة الإطلاق، ويعمل فيها 3 مشغلين باستخدام واجهات رقمية حديثة.

من الناحية التقنية، يستخدم صاروخ «باتريوت» نظام توجيه يُعرف بـ«التتبع عبر الصاروخ»، حيث يُرسل الرادار الأرضي بيانات الهدف إلى الصاروخ في المرحلة المتوسطة، ثم يعيد الصاروخ إرسال بياناته إلى محطة التحكم لإجراء التصحيحات النهائية. وتتيح هذه الآلية دقة عالية في إصابة الأهداف.

أُطلق صاروخ من منظومة «باتريوت» خلال مناورة على البحر الأسود في كونستانتا برومانيا يوم 15 نوفمبر 2023 (رويترز)

تطوير دائم

شهدت المنظومة تحديثات رئيسية عدة، أبرزها تطوير صاروخ «جام تي (GEM-T)»، وهو نسخة مطوّرة من صاروخ «باك2 (PAC-2)»، زُوّد بصمام تفجير جديد ومذبذب منخفض الضجيج زاد من حساسية الباحث الراداري تجاه الأهداف ذات البصمة الرادارية المنخفضة. وقد جرى تحديث أكثر من ألف صاروخ إلى هذا المعيار لمصلحة الجيش الأميركي وحلفائه، فيما أبرمت دول أوروبية عقوداً ضخمة ضمن مبادرة «الدرع الأوروبية للسماء» لتعزيز قدراتها الدفاعية في ظل الحرب الروسية - الأوكرانية.

أما النسخة الأحدث والأعلى تطوراً من «باتريوت» فهي «باك3 (PAC-3)»، التي تعتمد مبدأ «الضربة المباشرة»، حيث يُدمَّر الهدف بالطاقة الحركية الناتجة عن الاصطدام المباشر دون الحاجة إلى رأس متفجر تقليدي. يتميز صاروخ «باك3» بقدرته على تحميل 16 صاروخاً في منصة إطلاق واحدة مقارنة بـ4 فقط من طراز «باك2». دخل هذا الطراز الإنتاج المحدود أواخر التسعينات، واستخدم ميدانياً في العراق عام 2003.

لاحقاً، جرى تطوير نسخة «باك3 إم إس إيه (PAC-3 MSE)»، المزودة بمحرك صاروخي أقوى وزعانف أكبر لزيادة المدى والقدرة على المناورة ضد أهداف أسرع وأعلى تعقيداً. أُعلن عن الجاهزة التشغيلية الأولية لهذه النسخة عام 2016، ودخلت مرحلة الإنتاج الكامل في 2017. كما دُمجت مع «نظام القيادة والسيطرة المتكامل للدفاع الجوي والصاروخي (IBCS)»؛ مما عزز قدرتها على العمل ضمن شبكة دفاعية متعددة الطبقات.

جنود أميركيون يقفون بجوار بطارية صواريخ «باتريوت» في ليتوانيا عام 2017 (أ.ب)

انتشار واسع

تنتشر منظومة «باتريوت» اليوم في 17 دولة، من بينها ألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية وبولندا ورومانيا والسويد وإسبانيا. وقد وقّعت دول عدة عقوداً بمليارات الدولارات لتحديث أو شراء وحدات إطلاق جديدة.

تعكس هذه العقود الضخمة مكانة «باتريوت» بوصفها أحد أعمدة الدفاع الجوي الغربي، لا سيما في ظل تصاعد التهديدات الصاروخية والطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة. كما أن استمرار عمليات التطوير؛ سواء أكان عبر تحسين الرادارات بتقنية حديثة أم تطوير باحثات الجيل الجديد، يشير إلى أن المنظومة ستبقى لاعباً محورياً في ميدان الدفاع الجوي لعقود مقبلة، وفق موقع «آرمي تكنولوجي».


شركة بريطانية ناشئة تتحرّك لمنافسة «ستارلينك» بدعم أميركي

«ستارلينك» تعتمد على شبكة من الأقمار الاصطناعية في مدار أرضي منخفض ما يتيح اتصالاً سريعاً وكموناً منخفضاً في أصعب البيئات
«ستارلينك» تعتمد على شبكة من الأقمار الاصطناعية في مدار أرضي منخفض ما يتيح اتصالاً سريعاً وكموناً منخفضاً في أصعب البيئات
TT

شركة بريطانية ناشئة تتحرّك لمنافسة «ستارلينك» بدعم أميركي

«ستارلينك» تعتمد على شبكة من الأقمار الاصطناعية في مدار أرضي منخفض ما يتيح اتصالاً سريعاً وكموناً منخفضاً في أصعب البيئات
«ستارلينك» تعتمد على شبكة من الأقمار الاصطناعية في مدار أرضي منخفض ما يتيح اتصالاً سريعاً وكموناً منخفضاً في أصعب البيئات

تستعد شركة ناشئة مقرّها أكسفورد، وتحظى بدعم من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، لإنتاج مئات الأقمار الاصطناعية سنوياً، في خطوة طموحة تهدف إلى تقديم بديل بريطاني لخدمة «ستارلينك» التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك. وفقاً لصحيفة «تلغراف».

وأعلنت شركة «OpenCosmos» البريطانية، المتخصصة في تصنيع الأقمار الاصطناعية، عن خطط لإطلاق شبكة مدارية جديدة تحمل اسم «ConnectedCosmos»، مؤكدةً أن المشروع يهدف إلى الحدّ من «الاعتماد الأوروبي المفرط على الكوكبات العملاقة العابرة للقارات».

وقال مؤسس الشركة ورئيسها التنفيذي، رافيل جوردا سيكيير، إن الشركة تقترب سريعاً من بلوغ طاقة إنتاجية مرتفعة في مصانعها، بما في ذلك منشأتها الرئيسية في هاروِل قرب أكسفورد، تمكّنها من تصنيع نحو 200 قمر اصطناعي سنوياً.

وأضاف: «لدينا حالياً القدرة على إنتاج ما يصل إلى 150 قمراً سنوياً، وسنقترب قريباً من 200. وفي منشأة هاروِل تحديداً أصبح متوسط قدرتنا تصنيع قمر اصطناعي واحد كل ثلاثة أيام»، في إشارة تعكس تسارع وتيرة التوسّع الصناعي لدى الشركة.

وأوضح سيكيير أن «OpenCosmos» تسعى إلى تقديم بديل سيادي موثوق للحكومات الأوروبية وشركات الاتصالات، التي وجدت نفسها خلال السنوات الماضية مضطرةً إلى الاعتماد على «ستارلينك» في الاتصالات الحيوية، خصوصاً في البيئات الحسّاسة.

وتُستخدم «ستارلينك»، التي تضم آلاف الأقمار الاصطناعية الصغيرة في المدار الأرضي المنخفض، على نطاق واسع لدعم العمليات في أوكرانيا عبر توفير الاتصال للقوات في الخطوط الأمامية وللهيئات الحكومية. غير أن عدداً من المسؤولين الأوروبيين أبدوا حذراً متزايداً حيال الاعتماد المفرط على الخدمة، في ظل ما يصفونه بالطبيعة المتقلّبة لماسك.

في هذا السياق، قال سيكيير: «من المهم جداً ألا نعتمد على أنظمة يتخذ قراراتها فرد واحد على الجانب الآخر من الأطلسي»، مضيفاً بنبرة تؤكد البعد السيادي للمشروع: «نريد أن نكون حلاً موثوقاً للغاية، للمملكة المتحدة وأوروبا، وكذلك للدول التي ترغب في الشراكة والتعاون من دون الاضطرار إلى الاعتماد على الولايات المتحدة أو الصين».

أحد أجهزة «ستارلينك» (رويترز)

وكانت أوروبا قد درست إنشاء شبكتها السيادية الخاصة من الأقمار الاصطناعية، المعروفة باسم «Iris²»، غير أن المشروع يُتوقّع أن يكلّف مليارات اليوروات، ولن يكون جاهزاً قبل عام 2030، ما يفتح نافذة زمنية أمام مبادرات تجارية أسرع حركة.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، حصلت «OpenCosmos» على حقوق طيف ترددي مهم للأقمار منخفضة المدار من الجهات التنظيمية في ليختنشتاين، وهو تطوّر قد يمنحها موقعاً تنافسياً متقدّماً في مواجهة شركة «سبيس إكس» التابعة لماسك. وتخوّل الرخصة الشركة إطلاق ما يصل إلى 288 قمراً اصطناعياً ضمن شبكتها بحلول عام 2028.


دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
TT

دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)

تتركز أغلب النقاشات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التوليدي حول مخاطر كبرى؛ كالتحيز والهلوسة وإساءة الاستخدام أو القرارات الآلية غير القابلة للتفسير. لكن دراسة بحثية جديدة تلفت الانتباه إلى مصدر مختلف تماماً للمخاطر المحتملة. إنها الرموز الصغيرة التي نستخدمها يومياً من دون تفكير مثل الوجوه التعبيرية النصية (emoticons).

الدراسة، المنشورة على منصة «arXiv» تكشف عن أن نماذج اللغة الكبيرة قد تُسيء فهم هذه الرموز البسيطة بطرق تؤدي إلى أخطاء وظيفية صامتة، لا تظهر على شكل أعطال واضحة، بل في مخرجات تبدو صحيحة شكلياً لكنها لا تعكس نية المستخدم الحقيقية.

رموز مألوفة... ومعانٍ ملتبسة

على عكس الرموز التعبيرية الحديثة (emoji) التي تمثل وحدات مرئية موحدة، تعتمد الوجوه التعبيرية النصية مثل «: -)» أو «: P» على تسلسل أحرف «ASCII». ورغم بساطتها ، تحمل هذه الرموز معاني سياقية دقيقة، تختلف باختلاف الثقافة أو سياق الاستخدام. المشكلة، بحسب الباحثين، أن نماذج اللغة لا تتعامل دائماً مع هذه الرموز باعتبارها إشارات دلالية، بل قد تفسرها أحياناً كجزء من الشيفرة البرمجية أو كنص حرفي بلا معنى عاطفي.

هذا الالتباس الدلالي قد يبدو تفصيلاً صغيراً، لكنه يصبح أكثر خطورة عندما تُستخدم نماذج الذكاء الاصطناعي في مهام حساسة، مثل توليد الشيفرات البرمجية أو تحليل التعليمات أو تشغيل وكلاء آليين يتخذون قرارات تلقائية.

يمتد تأثير هذا الالتباس إلى الأنظمة المعتمدة على «الوكلاء الأذكياء» ما قد يضخّم الخطأ عبر سلاسل قرارات آلية متتابعة (شاترستوك)

قياس المشكلة بشكل منهجي

لفهم حجم هذه الظاهرة، طوّر فريق البحث إطاراً آلياً لاختبار تأثير الوجوه التعبيرية النصية على أداء النماذج. واعتمدوا على مجموعة بيانات تضم 3.757 حالة اختبار، ركزت في الغالب على سيناريوهات برمجية متعددة اللغات، حيث قد يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء دقيقة ولكن مؤثرة.

حقائق

38 %

هو معدل تجاوز الخطأ الذي سجلته الاختبارات عند وجود رموز تعبيرية نصية رغم بساطة هذه الإشارات وشيوع استخدامها اليومي.

الفشل الصامت

النتيجة الأكثر إثارة للقلق في الدراسة ليست نسبة الخطأ بحد ذاتها، بل طبيعة هذه الأخطاء. فقد وجد الباحثون أن أكثر من 90 في المائة من حالات الإخفاق كانت «فشلاً صامتاً»؛ أي أن النموذج أنتج مخرجات تبدو صحيحة من حيث البنية أو الصياغة، لكنها تنفذ منطقاً مختلفاً عمّا قصده المستخدم.

في البرمجة، على سبيل المثال، قد يؤدي ذلك إلى شيفرة تعمل دون أخطاء، لكنها تنفذ وظيفة غير متوقعة. هذا النوع من الأخطاء يصعب اكتشافه؛ لأنه لا يولد تحذيرات مباشرة، وقد لا يظهر إلا بعد فترة طويلة، أو في ظروف تشغيل محددة.

تجاوز النماذج نفسها

لم تتوقف الدراسة عند اختبار النماذج اللغوية بشكل مباشر، بل امتدت إلى أنظمة قائمة على «الوكلاء» (agent - based frameworks) التي تعتمد على هذه النماذج كعقل مركزي لاتخاذ القرار. ووجد الباحثون أن الالتباس الدلالي ينتقل بسهولة إلى هذه الأنظمة المركبة، ما يعني أن الخطأ لا يبقى محصوراً في إجابة واحدة، بل قد يتضخم عبر سلسلة من القرارات الآلية. هذا الاكتشاف مهم في ظل التوجه المتسارع نحو استخدام وكلاء ذكيين لإدارة مهام معقدة، من أتمتة البرمجيات إلى تشغيل سلاسل عمل كاملة دون تدخل بشري مباشر.

لماذا تفشل الحلول الحالية؟

قد يبدو الحل بديهياً، وهو تعليم النموذج تجاهل الوجوه التعبيرية، أو إضافة تعليمات صريحة في المطالبات (prompts). لكن الدراسة تشير إلى أن هذه المعالجات السطحية ليست كافية. فحتى مع تعليمات إضافية، استمرت النماذج في الوقوع في الالتباس نفسه، ما يدل على أن المشكلة أعمق من مجرد «سوء صياغة» في الطلب.

يرجّح الباحثون أن جذور المشكلة تعود إلى بيانات التدريب نفسها، حيث لا يتم تمثيل الوجوه التعبيرية النصية بشكل متسق، أو يتم التعامل معها أحياناً على أنها ضوضاء لغوية. كما أن البنية الداخلية للنماذج قد لا تميز بوضوح بين الرمز بوصفه إشارة عاطفية أو عنصراً نحوياً أو جزءاً من شيفرة.

الدراسة: جذور المشكلة تعود إلى بيانات التدريب وبنية النماذج نفسها ما يستدعي اختبارات أمان أدق وتحسين تمثيل الإشارات اللغوية الصغيرة (أدوبي)

سلامة الذكاء الاصطناعي

تكشف هذه الدراسة عن جانب مهم من التحديات التي تواجه نشر نماذج الذكاء الاصطناعي في البيئات الواقعية. فالمخاطر لا تنشأ فقط من القرارات الكبرى أو المدخلات الخبيثة، بل قد تأتي من تفاصيل صغيرة ومألوفة ويومية. وفي سياق سلامة الذكاء الاصطناعي، يسلط البحث الضوء على الحاجة إلى اختبارات أكثر دقة، لا تكتفي بتقييم صحة الإجابة من حيث المضمون العام، بل تدرس مدى تطابقها مع نية المستخدم. كما يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية هذه النماذج للتعامل مع اللغة كما تُستخدم فعلياً، لا كما تُكتب في الأمثلة المثالية.

الخطوة التالية

لا تقدم الدراسة حلولاً نهائية، لكنها ترسم خريطة واضحة للمشكلة، وتدعو إلى مزيد من البحث في كيفية تمثيل الرموز غير التقليدية داخل النماذج اللغوية. وقد يكون ذلك عبر تحسين بيانات التدريب أو تطوير آليات تفسير دلالي أدق أو دمج اختبارات أمان جديدة تركز على «الإشارات الصغيرة».

تهدف الدراسة إلى القول إن في عصر الذكاء الاصطناعي، لا توجد تفاصيل صغيرة حقاً. حتى رمز ابتسامة بسيط قد يحمل مخاطر أكبر مما نتخيل، إذا أسيء فهمه داخل عقل آلي يعتمد عليه البشر في قرارات متزايدة الحساسية.

عاجل الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف قيادي كبير في «حزب الله» في بيروت