10 نصائح لتوظيف التكنولوجيا في التجارة

ضمان التسوق الآمن وتقديم العروض الذكية للزبائن

10 نصائح لتوظيف التكنولوجيا في التجارة
TT

10 نصائح لتوظيف التكنولوجيا في التجارة

10 نصائح لتوظيف التكنولوجيا في التجارة

قد تكون تجارب التبضُّع التي ستعيشونها مستقبلاً أكثر آلية، ولكنّها أيضاً ستكون خاصة بكم، أكثر من زياراتكم التي تقومون بها اليوم إلى المتاجر.
تعيش صناعة تجارة التجزئة التقليدية اليوم أزمة بعد إقفال عدد كبير من المتاجر لأبوابها، حتى إن بعض الشركات تعتبر أنّ هذه المرحلة هي «نهاية عالم التجزئة».
وفي إطار جهودها لتجاوز هذه الأزمة، تراهن مؤسسات كثيرة اليوم على التكنولوجيا لمساعدتها في الاستمرار. ويرى خبراء «إنفوويك» أهمية الالتفات إلى الجوانب التالية.
- «شخصنة» التجارة
1- إضفاء الطابع الشخصي. يصرّ المستهلكون اليوم في تواصلهم مع تجار التجزئة على رغبتهم في الحصول على تجربة تبضّع يطغى عليها الطابع الشخصي. فقد أظهر استطلاع أجرته شركة «أكسنتور» الاستشارية في الولايات المتحدة وبريطانيا، أنّ 56 في المائة من المستهلكين يقولون إنّهم يفضلون التبضّع من متجر أو عبر موقع إلكتروني يعرفهم بالاسم. كما أظهر أنّ 58 في المائة منهم يتبضعون عندما تقدم لهم إحدى مؤسسات التجزئة توصيات شرائية تهمهم، في حين يميل 65 في المائة آخرين إلى التبضع من أماكن تتذكّر تاريخهم الشرائي.
من جهتهم، يبدي تجار التجزئة اهتماماً بهذه الرسالة؛ إذ ترجح تقديرات القطاع أنّ ما بين 60 و80 في المائة من التجار يستثمرون اليوم في تقنيات تضفي الطابع الشخصي على عملية التبضع. قد تشمل هذه التقنية كلّ العناوين من محركات التوصية الإلكترونية والحملات الترويجية الوجهة خصيصا والشاشات التي تعمل باللمس في غرف تجربة الملابس، إلى تقنية التعرّف إلى الوجه.
2- تحليلات تنبؤية. يكثر تجار التجزئة اليوم أيضاً من الاستثمار في التحليلات التنبؤية، وتحديداً الحلول التي تعتمد على إمكانات الذكاء الصناعي والتعلّم الآلي. أفادت شركة «ماركتس أند ماركتس» بأنّ إنفاق تجار التجزئة على الحلول التحليلية قد يرتفع إلى 8.64 مليار دولار بحلول 2022. تستخدم الشركات هذه الأدوات لتصنيف المستهلكين، واكتساب المزيد من الزبائن والحفاظ عليهم، ورصد ومنع عمليات الاحتيال، وتوقّع طلب الزبون.
3- الأمن الإلكتروني. في السنوات الأخيرة، واجه تجار التجزئة إلى جانب غيرهم من الكيانات هجمات إلكترونية قاسية. فقد ورد في تقرير أعدّته شركة «تراست ويف غلوبال سيكيوريتي» لعام 2018 أن صناعة التجزئة عانت أكثر من غيرها من اختراقات البيانات الإلكترونية عام 2017، وتحمّلت وحدها 16.7 في المائة من مجمل الهجمات.
وخلال السنتين الماضيتين، زادت هجمات تعرّضت لها أسماء لامعة في عالم التجزئة.
- التحادث مع المتسوقين
4- برامج إلكترونية للمحادثة. مع تحسّن تقنية الذكاء الصناعي، بدأ كثير من تجار التجزئة باستخدام برامج الكومبيوتر الخاصة بالمحادثة الإلكترونية لتأمين الخدمات الاستهلاكية الأساسية عبر الإنترنت والهاتف.
وفي عام 2017، بلغت نسبة تجار التجزئة الذين يستخدمون هذه البرامج 2 في المائة، ولكن بسبب شركة غارتنر المتخصصة بالأبحاث، فإنّ 25 في المائة من خدمات الزبائن وعمليات الدعم ستستخدم مساعدين افتراضيين وبرامج للمحادثة الإلكترونية بحلول 2020. ولفتت الشركة أيضاً إلى أن مساعدي الزبائن الافتراضيين يساهمون في تراجع الاستفسارات بنسبة تصل إلى 70 في المائة ويزيدون رضا الزبائن، ويخفضون الكلفة بمعدل 33 في المائة.
5- تجربة بتسويق متعدّد القنوات. يتفاعل زبائن اليوم مع تجار التجزئة عبر وسائل عدّة، كتطبيقات الهواتف الذكية والمواقع الإلكترونية وزيارات المتاجر، ومكبرات الصوت الذكية، وغيرها، ويتوقعون أن تكون هذه التجارب جميعها مدمجة.
وبالنتيجة، أصبح التسويق المتعدّد القنوات والدمج المتعدد القنوات من بين أهمّ الاتجاهات في تكنولوجيا التجزئة. فقد أفادت شركة «آي دي سي»، بأن المشاركة في التجارب المتعددة القنوات هي الأولوية الاستراتيجية للتحوّل الرقمي في هذا القطاع، الذي يشهد نمواً سريعاً بين 2016 و2021، بنحو 38.1 في المائة من معدل النمو السنوي الإجمالي.
6- أتمتة العمليات؟ تعتمد أتمتة العملية على استخدام الكومبيوترات لإتمام مهام الأعمال اليدوية التي تتطلّب وقتاً طويلاً ويكرهها معظم الموظفين. فقد يتمّ استخدام أتمتة العمليات مثلاً لإتمام جداول الضرائب، والتوفيق بين الحسابات المستحقة الدفع، واحتساب تكاليف سلسلة التوريد، وترخيص العائدات، وإتمام عمليات مراجعة الحسابات، وحتى إدارة خطّ الشكاوى. وبحسب ماكنزي، فإن أتمتة العمليات الروبوتية قد تتولّى نحو 54 في المائة من العمل في صناعة تجارة التجزئة.
7- «البلوك تشين». تُعتَبَر «البلوك تشين» حالياً واحدة من أهمّ الاتجاهات التقنية في عالم المال، ولكنّها تفرض على تجار التجزئة عواقب كبيرة. «البلوك تشين» هي التقنية المالية الشائعة التي تتيح العمل بالعملات الرقمية المشفرة كـ«البيتكوين».
أثارت هذه التقنية اهتمام الشركات بشكل كبير لأنها قد تزيد التحويلات المالية أماناً، وتزيل الحاجة إلى الوساطات كالمصارف والبطاقات المصرفية لإتمام التحويلات، وستتيح للعقود الذكية البدء بتسديد الدفعات فور إتمام شروط العقد. قدّرت شركة «آي دي سي» أن إنفاق «البلوك تشين» سينمو بمعدّل 81.2 في المائة في معدل النمو السنوي الإجمالي خلال 2021، حيث ستصل عائداتها إلى 9.7 مليار دولار.
- عروض ذكية
8- العرض والإعلان الذكي. وإلى جانب اتجاه التجزئة نحو إضفاء الطابع الخاص، بدأ بعض تجارها بالاستثمار في شاشات العرض واللافتات الذكية. تعمل بعض هذه الشاشات كأكشاك للإجابة عن تساؤلات الزبائن حول المنتجات وتعمل في الوقت نفسه على تعقب حركة الزبون في المتاجر، بينما تستطيع أخرى أن تجري مسحاً إلكترونياً لوجه الزبون لمعرفة مشاعره وتغيير الإعلانات بما يتناسب وإياها.
مثلاً، تنزلق لافتات «شيلف بوينت» الذكية إلى جانب الشريط الموجود على الرفوف في متاجر البقالة حيث يوجَد السعر عادة. يهدف تصميم هذه الشاشة المتحركة إلى حثّ المتبضعين على الاقتراب أكثر، وعندما يفعلون، يتغيّر الإعلان لتقديم معلومات أكثر حول المنتج. في الوقت نفسه، تعمل تقنية الرؤية الكومبيوترية الموجودة في جهاز الاستشعار على جمع البيانات حول سن الشاري، وعرقه، وردّة فعله عند رؤيته للإعلان. عندها، يستطيع تاجر التجزئة وصانع المنتج أنّ يستثمرا هذه البيانات لاستهداف الزبائن أكثر بحملاتهم الترويجية. مع الوقت، سنعرف ما إذا كان الزبائن سيرحبون بهذا النوع من التفاعل أو سيرونه كاختراق لخصوصيتهم.
9- الواقع المعزز والواقع الافتراضي. تدخل بعض هذه الشاشات الذكية عناصر من الواقع الافتراضي والواقع المعزز. مثلاً، ثبّت الكثير من تجار الملابس مرايا ذكية تستطيع أن تري الزبائن كيف سيبدون في قطعة معينة من الملابس دون أن يُضطروا إلى تجربتها حقاً، أو يمكنها أن تقترح حذاء أو إكسسوارات أخرى مناسبة لتكملة الطلّة. تقدّم «أيكيا»، المتجر الشهير للأثاث المنزلي مثلاً تطبيقاً يتيح للزبائن أن يروا كيف سيبدو أثاث «أيكيا» في منازلهم.
10- تبضع خالٍ من الدفع. تعمل بعض شركات التجزئة، وأهمها «أمازون»، على اختبار تقنية تنفي حاجة الزبائن إلى الوقوف في الصف لشراء البضائع. ففي متجر «أمازون غو»، يأخذ المتبضعون السلعة ببساطة من على الرفوف ويضعونها في حقائبهم أو عرباتهم. ترصد أجهزة الاستشعار الموجودة في المتجر بشكل أوتوماتيكي ما أخذه الزبائن وتعمل على خصم الكلفة المطلوبة من حسابهم الخاص في «أمازون». حالياً، تملك أمازون متجر «غو» واحد في سياتل وتخطط لفتح آخر الخريف المقبل. يعتقد مراقبو القطاع أنّ هذا النموذج سينتشر أخيراً في جميع أنحاء صناعة تجارة التجزئة.


مقالات ذات صلة

رئيس وزراء بريطانيا يسعى لصلاحيات أكبر لتنظيم استخدام الإنترنت

أوروبا  رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر متحدثاً في «مؤتمر ميونيخ للأمن» (رويترز)

رئيس وزراء بريطانيا يسعى لصلاحيات أكبر لتنظيم استخدام الإنترنت

سيسعى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إلى الحصول على صلاحيات أوسع لتنظيم الوصول إلى ​الإنترنت، وهو ما قال اليوم الأحد إنه ضروري لحماية الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يودعان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لدى مغادرتهما عقب تنصيب ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن عام 2017 (رويترز) p-circle

ترمب يرفض الاعتذار عن فيديو يُظهر أوباما وزوجته على هيئة قردين

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتذار عن مشاركته مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر الرئيس الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الشرطة الهندية لم تتمكن بعد من تحديد اللعبة التي تسببت في ردّة الفعل العنيفة لدى الفتيات (رويترز)

بعد حرمانهن من لعبة كورية... 3 شقيقات ينتحرن بالقفز من شرفة منزلهن

لقيت ثلاث شقيقات صغيرات حتفهن في الهند، أمس الأربعاء، بعد سقوطهن من شرفة منزلهن، وذلك عقب منع والدهن لهن من ممارسة لعبة كورية تُعرف بـ«لعبة الحب» على هاتفه.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» (صفحة الجهاز على «فيسبوك»)

«النفاد السريع» لباقات «الإنترنت» يؤرّق المصريين... وسط تحرك برلماني

تصاعدت أزمة «النفاد السريع» لباقات الإنترنت، والتي باتت تؤرق المصريين، في حين وصف «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» الشكاوى بأنها «فردية».

عصام فضل (القاهرة)
الولايات المتحدة​ إيلون ماسك (رويترز)

ماسك يلمِّح لشراء «رايان إير» بعد رفض رئيسها استخدام «ستارلينك»

أجرى إيلون ماسك استطلاع رأي على «إكس» حول إمكانية شرائه شركة «رايان إير» للطيران، في أعقاب خلافه مع رئيسها بشأن استخدام نظام «ستارلينك» للإنترنت على متن طائراته

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.