السعودية: طرح «أرامكو» ينتظر مواءمتها مع «سابك» وإضافة القيمة

الفالح كشف عن الموافقة على تأسيس {بنك الاستيراد والتصدير» لتوصيل المصنّعين بأسواق العالم

وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي لدى تدشينه الهوية الجديدة لـ«مدن» أمس في الرياض (واس)
وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي لدى تدشينه الهوية الجديدة لـ«مدن» أمس في الرياض (واس)
TT

السعودية: طرح «أرامكو» ينتظر مواءمتها مع «سابك» وإضافة القيمة

وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي لدى تدشينه الهوية الجديدة لـ«مدن» أمس في الرياض (واس)
وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي لدى تدشينه الهوية الجديدة لـ«مدن» أمس في الرياض (واس)

عزا المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي «بعض التأخير في الطرح العام لشركة (أرامكو)» إلى «المواءمة بينها وبين (سابك)، وإضافة القيمة»، مرجحاً أن يثمر ذلك نتائج مؤثرة جداً على تقييم السوق لشركة «أرامكو»، ستجني منها السعودية فوائد جمة على مستويات عدة، وتحدث نقلة نوعية للصناعة السعودية وتكاملاً بين قطاعين أساسيين، كاشفاً عن صدور الموافقة على تأسيس بنك «الاستيراد والتصدير» لتوصيل المصنّعين بأسواق العالم.
وأضاف الفالح رداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» خلال تدشينه الهوية الجديدة للهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن) أمس وإطلاق مرحلة جديدة من تمكين الصناعة الوطنية والنهوض بالقطاع الصناعي بالمملكة، أن تفاوضاً يجري بين صندوق الاستثمارات العامة وشركة «أرامكو» لشراء حصة الصندوق في شركة «سابك»، مشيراً إلى أن تلك الخطوة ستفتح فرصة كبيرة للتكامل في سلسلة المواد الهيدروكربونية، من إنتاج واستكشاف من الممكن أن تقوم به «أرامكو» وقطاع التكرير.
ولفت إلى أن «(أرامكو) تُعتبر من أكبر الشركات في قطاع التكرير التي يمكنها التكامل مع قطاع البتروكيماويات، ونفخر بأن (سابك) من أكثر الشركات تقدماً وتوسعاً وربحية على مستوى العالم، ولذلك لو تمت هذه الصفقة بنجاح، وما زال المجال أمامهم للتفاوض حولها، ستكون نقلة نوعية للصناعة السعودية وللتكامل بين قطاعين أساسيين».
وتابع: «بناء على ذلك، سيكون هناك بعض التأخير في طرح (أرامكو)، إلى أن يتم المواءمة بين الشركتين وإضافة القيمة، وهذا سيكون له نتائج مؤثرة جداً على تقييم السوق لشركة (أرامكو)، وبالتالي فإن المملكة ستستفيد على مستويات عدة»، مشيراً إلى أن «سابك» ستكون أكثر فاعلية ومأمونية وسيجني المستثمرون فيها فوائد.
وتطرق الفالح إلى أن «أرامكو» سيكون لها بعد استراتيجي واستقرار في دخلها للسعودية، ولن تكون متعرضة للتقلبات العنيفة في أسعار البترول بشكل أحادي، منوهاً بأن ذلك سيترتب عليه توليد وظائف وفرص أكثر في المملكة لبناء صناعات تحويلية وصناعات نوعية من قطاع الهيدروكربونات والبتروكيماويات من خلال هذا التكامل.
ونوّه بأن الاقتصاد السعودي في هذه الحالة سيكون أقوى، مبيناً أنه في نهاية الأمر فإن الدولة عندما تجهز لطرح شركة «أرامكو» ستحصل على تقييم أمثل وأفضل، لأن المستثمر سيرى استدامة ومتانة موقف «أرامكو» المالي وقدرتها على إضافة القيمة والتوسع، سواء في قطاع الإنتاج أو قطاع الصناعات البتروكيماوية وما يتبعها من صناعات تحويلية.
وبرأي وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي، فإن هذا الوضع سيجعل شركة «أرامكو» الشركة الرائدة على مستوى العالم بالفعل في مجال الصناعة بشكل عام، وليس فقط في مجال صناعة البترول.
وفي ما يتعلق بالهوية الجديدة للهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية، ذكر الفالح أنه أطلق ورشة عمل مع 33 جهة حكومية تعمل من خلال برنامج تطوير الصناعة والخدمات اللوجيستية لتعزيز البرنامج الذي يُعتبر الأكبر من الناحية الاقتصادية في تحقيق الرؤية 2030.
وبيّن أن البرنامج معني بالتكامل والدمج بين قطاعات الطاقة بأنواعها التقليدية والطاقة المتجددة والطاقة الذرية وسلاسل الإمداد، وقطاع التعدين سواء تلك التي يتم تطويرها الآن مثل الألمنيوم والنحاس والذهب والفوسفات، أو معادن جديدة يتم استكشافها والبدء بتصنيعها.
وأضاف أن قطاع الصناعة التقليدي أو صناعات ذات قيمة مضافة ستربط من خلال خدمات لوجيستية تقنية متميزة، بما فيها ما يطلق عليها الثورة الصناعية الرابعة من خدمات رقمية وروبوتات ومصانع ذكية، ستحول السعودية إلى منصة صناعية ولوجيستية ليس فقط بأن تفي حاجة السوق المحلية والإقليمية، بل بأن تكون منصة للتصدير والوصول لأسواق العالم كافة.
وأوضح الفالح أن هذا العمل يتطلب ترابطاً بين جهات عدة، مشيراً إلى أن إطلاقه الهوية الجديدة لهيئة المدن الصناعية السعودية يشكل جزءاً أساسياً في توفير البنية التحتية للقطاع الصناعي. وقال: «نطمح أن توجد مدن موفرة لبيئة استثمارية ذكية، تنافسية، تفوق الأفضل على مستوى العالم، إذ استعرضنا استراتيجية الهيئة ووجهنا الفريق التنفيذي بتطوير هذه الاستراتيجية، وتعزيز الشفافية مع المستثمرين، ومدِّهم بتصور عن الخدمات وعن التكلفة للعمل في مدن، على مدى 10 و20 عاماً، حتى يكون هناك وضوح للمستثمر عن ما سيتمكن من الحصول عليه من بيئة استثمارية منافسة، وذكية في (مدن)».
وأكد أن المدن الجديدة ستفي حاجات المستثمر التقليدي والشركات العائلية الكبرى بالمملكة، وستستقطب استثمارات من الشركات الصغيرة والمتوسطة، وسيدات الأعمال السعوديات ورواد الأعمال من قطاع التقنية، إذ إن هناك واحات مدن وهناك مدن ذكية للاستثمارات التقنية النوعية المتميزة، منوهاً بأنها ستربط كل الحوافز التي تقدمها «مدن»، بشكل مترابط مع حوافز أخرى تقدمها جهات أخرى في القطاع الصناعي بما فيها صندوق التنمية الصناعي.
وكشف الفالح عن صناديق وبنوك جديدة صدرت الموافقة على تأسيسها مثل بنك «الاستيراد والتصدير» لتمكين المصنّعين في المدن الصناعية من الوصول إلى أسواق العالم، باعتبارها إحدى المستهدفات من خلال التمويل الميسر، ومن خلال هذه المصارف والسبل التمويلية الجديدة، فإن صندوق الاستثمارات العامة سيسهم في نقل التقنية.
وأضاف الفالح: «ما نطلقه اليوم في (مدن) ليس مجرد شعار، وإنما منظومة عمل تكاملي غير مسبوق لتوفير كل ممكنات البنية التحتية والتقنيات والتمويل وترابط لوجيستي من خلال الشبكة اللوجيستية، التي نعمل فيها بشراكة مع وزارة النقل فالطموحات عالية جداً، ولكن القدرات في المملكة أعلى وسنرى من خلال هذا الانطلاق التاريخي تحول كمي ونوعي في القطاعات المستهدفة وهي قطاع الصناعة والتعدين والطاقة».
وبيَّن أن قيمة الثروة المعدنية في المناجم السعودية تقدر بنحو 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار)، مع توقَّعات أن ترتفع مع إطلاق برنامج استكشافي واعد من خلال استراتيجية التعدين، التي تمت الموافقة عليها من مجلس الوزراء وأطلقت بالفعل.
وذكر أن «نظام تعدين» في مراحله الأخيرة من المراجعة من جهات الاختصاص، قبل أن يُطبَّق، كما توجد صناديق تمويل تعدين وبالذات دعم المستثمرين السعوديين ورواد الأعمال من أصحاب الأعمال الصغيرة في قطاع التعدين. ولفت إلى وجود ربط بين التعدين والصناعة منوهاً بالمراحل الأخيرة للموافقة على مصهرين للنحاس؛ أحدهما في الساحل الشرقي والثاني في الساحل الغربي، لتنمية هذه السلسلة، في ظل نجاحات كبيرة في الحديد والألمنيوم والفوسفات والأسمدة الفوسفاتية والذهب، مبيناً أن مناجم جديدة للذهب تم تشغيلها خلال الأشهر الماضية، ستكون من الأكبر في مجال «معادن الأساس».
وكشف عن إعادة هيكلة قطاع الحديد لتنويع المنتجات من القطاع، والصناعات المعدنية لتكون أكثر تنافسية، منوهاً بأن الهدف من التعدين ليس تحقيق الأرباح فقط من المناجم والتصنيع، وإنما الربط ومنحه قاعدة تنافسية قوية لقطاع الصناعة إلى جانب إضافة القيمة لتحقيق صادرات ذات قيمة مضافة وعالية توفر وظائف لأبناء الوطن، وفرص استثمارية للشركات الرائدة، مثل «معادن» و«سابك» و«أرامكو»، إذا رغبت في الاستثمار في هذه القطاعات الصناعية، ولكن الأهم من ذلك أن الشركات المتوسطة والصغيرة يمكن أن تسهم في هذا النمو بين قطاع التعدين وقطاع الصناعات، على حدّ تعبيره.
إلى ذلك، أوضح المهندس خالد السالم مدير الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، أن الهوية الجديدة تمثل كل القيم التي تصبو «مدن»، لتحقيقها وسعيها الدؤوب لتقديم الخدمات الأفضل والأحدث وتطوير القائم منها، بما يدعم الانطلاق نحو مرحلة متقدمة من العمل في خدمة شركاء «مدن»، وتحقيق طموحاتهم.



التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)

ارتفع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا إلى 3.3 في المائة في مارس (آذار)، مقارنةً بـ3.0 في المائة في فبراير (شباط)، وفقًا لبيانات رسمية نُشرت يوم الأربعاء، والتي أظهرت أول تأثير للحرب في الشرق الأوسط على الأسعار.

وكان معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون تسارع التضخم إلى 3.3 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى خلال شهر مارس.

وقبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، قال بنك إنجلترا إن معدل التضخم في بريطانيا - وهو الأعلى بين اقتصادات مجموعة السبع خلال معظم السنوات الأربع الماضية - من المرجح أن يكون قريباً من هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان).

لكن بنك إنجلترا رفع توقعاته للتضخم بشكل حاد الشهر الماضي بسبب صدمة أسعار الطاقة، متوقعاً أن يصل إلى 3.5 في المائة بحلول منتصف عام 2026. وتوقع صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي أن يبلغ التضخم في بريطانيا ذروته عند 4 في المائة في الأشهر المقبلة.

مع ذلك، صرّح معظم المسؤولين عن تحديد أسعار الفائدة في بنك إنجلترا بأنه من السابق لأوانه معرفة تأثير ارتفاع التضخم العام على ضغوط الأسعار الأساسية في الاقتصاد، نظراً لضعف سوق العمل الذي قد يُصعّب على العمال المطالبة بأجور أعلى أو على الشركات تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين.

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي البريطاني على تكاليف الاقتراض دون تغيير في 30 أبريل في نهاية اجتماع لجنة السياسة النقدية المُقرر عقده.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية أو اثنتين هذا العام. لكن استطلاعاً أجرته رويترز وشمل اقتصاديين أظهر أن معظمهم يتوقعون عدم حدوث تغيير في تكاليف الاقتراض خلال عام 2026.


الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتذبذب الدولار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مما حافظ على انتعاش المعنويات، رغم بقاء أسعار النفط قرب حاجز الـ100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد للهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. واستوعبت الأسواق هذه التطورات بهدوء بينما يوازن المستثمرون بين قرار التمديد وعدم وجود مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن، خاصة وأن إيران رفضت جولة ثانية من المفاوضات قبيل إعلان ترمب.

أداء المؤشرات والأسهم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما كسبت عقود «ناسداك» بنسبة 0.7 في المائة خلال الساعات الآسيوية.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى افتتاح هادئ. وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي غير مسبوق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن أي أنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون المحرك الرئيسي القادم للسوق».

مضيق هرمز هو المفتاح

بعد موجة بيع حادة في مارس بسبب الحرب، تعافت الأسواق العالمية سريعاً هذا الشهر وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار الأميركي، الذي كان قد استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن في ذروة الصراع.

ويرى مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «ستونكس»، أن الأسواق كانت محقة في افتراض أن ذروة عدم اليقين بشأن الحرب قد ولّت، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد تم استيعابه بالفعل في الأسعار الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حيث سجل خام برنت 98.27 دولار، مما يثير قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

شهادة وارش ومبيعات التجزئة

راقب المستثمرون تصريحات كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي حاول طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وأكد وارش أنه لم يقطع وعوداً لترمب بشأن خفض الفائدة، داعياً إلى نهج جديد للسيطرة على التضخم.

اقتصادياً، أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب إلى رفع أسعار البنزين وزيادة عوائد محطات الوقود، بينما دعم الاسترداد الضريبي الإنفاق في مجالات أخرى.

في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1744 دولار، والين عند 159.27 للدولار، بينما ظل مؤشر الدولار عند 98.35، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أسبوع.


الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، حيث أدت الشكوك المحيطة بإعلان الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى زيادة الطلب على العملة كـ «ملاذ آمن».

كما تلقى الدولار دعماً من تصريحات كيفين وارش، المرشح لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، والتي اعتبرت «تميل إلى التشدد»، بالإضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة القوية التي قدمت نظرة متفائلة حول قوة الاقتصاد الأميركي. وتراجع مؤشر الدولار قليلاً إلى 98.367 بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من اليوم.

ضبابية في مضيق هرمز

أشار محللون من بنك «دي بي أس» في تقرير بحثي إلى أن «ترمب مدّد الموعد النهائي لوقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى مع الحفاظ على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مما يترك الجدول الزمني لعودة تدفقات صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز في حالة من الضياع».

وفي سوق العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1742 دولار. فيما حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره عند 1.3511 دولار. أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.7157 دولار.

أما مقابل الين الياباني، فقد استقر الدولار عند 159.35 ين، بعد بيانات أظهرت نمو الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي، متجاوزة أي تأثيرات سلبية ناتجة عن اضطرابات الصراع في المنطقة.

تحديات داخلية في إيران

صرح توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي» بسيدني، بأن السوق يشعر بالقلق من الانقسامات بين الحرس الثوري الإيراني والفصائل الأكثر اعتدالاً داخل الحكومة الإيرانية، مؤكداً أن هذا الصراع الداخلي يظل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق دائم.

اقتصادياً، ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 1.7 في المائة في مارس (آذار)، متجاوزة التوقعات البالغة 1.4 في المائة؛ حيث أدت الحرب مع إيران إلى رفع أسعار البنزين وزيادة المداخيل في محطات الوقود، بينما دعمت المرتجعات الضريبية الإنفاق في قطاعات أخرى.

استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

في واشنطن، أكد كيفين وارش أمام مجلس الشيوخ أنه لم يقدم أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، مشدداً على استقلالية البنك المركزي. ووصف خبراء في «جي بي مورغان» نبرته بأنها «متشددة قليلاً» لرفضه الصريح لمطالب البيت الأبيض.

ومع ذلك، قلّص المتداولون توقعاتهم بشأن موعد خفض الفائدة القادم، حيث تشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 59.7 في المائة لبقاء الفائدة ثابتة حتى أبريل من العام المقبل.

العملات الرقمية

في سوق الكريبتو، سجلت العملات المشفرة مكاسب ملحوظة. إذ ارتفعت البتكوين بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 77610.10 دولار. كما قفزت عملة إيثريوم بنسبة 2.4 في المائة لتصل إلى 2373.76 دولار.