الرئيس الأميركي يتطلع إلى قمته الثانية مع كيم قريباً

بومبيو عقد «لقاءً مثمراً» استمر ساعتين في بيونغ يانغ

الرئيس الكوري الجنوبي لدى استضافته بومبيو في سيول أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي لدى استضافته بومبيو في سيول أمس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الأميركي يتطلع إلى قمته الثانية مع كيم قريباً

الرئيس الكوري الجنوبي لدى استضافته بومبيو في سيول أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي لدى استضافته بومبيو في سيول أمس (أ.ف.ب)

أعلنت رئاسة كوريا الجنوبية، أمس، أن الولايات المتحدة وكوريا الشمالية توافقتا على عقد قمة ثانية بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم كيم جونغ أون «في أقرب وقت»، وذلك بعد مباحثات «مثمرة» بين وزير الخارجية الأميركي والزعيم الكوري الشمالي. فيما أشاد الرئيس الأميركي في تغريدة بزيارة وزير خارجيته إلى بيونغ يانغ، وقال ترمب إنه يتطلّع للقاء الزعيم الكوري الشمالي قريبا.
وعقد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، صباح أمس، مباحثات استمرت ساعتين مع كيم في بيونغ يانغ أعقبها غداء، قبل أن يغادر بومبيو إلى سيول. وقالت رئاسة كوريا الجنوبية في بيان إن بومبيو قال «إنه اتفق مع كيم على عقد ثاني قمة أميركية - كورية شمالية في أقرب وقت»، رغم عدم الاتفاق على موعد أو مكان اللقاء حتى الآن. وتابعت الرئاسة الكورية الجنوبية أن بومبيو وكيم ناقشا «خطوات نزع الأسلحة النووية التي ستتخذها كوريا الشمالية ودور الحكومة الأميركية» في ذلك، بالإضافة إلى «الإجراءات المقابلة» التي ستتخذها واشنطن.
وجاءت الزيارة الرابعة لوزير الخارجية الأميركي إلى بيونغ يانغ، في وقت بدأت تظهر فيه ملامح اتفاق تاريخي محتمل بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية. ويقوم بومبيو بجولة آسيوية استهلّها بطوكيو أول من أمس، وستقوده إلى الصين اليوم.
من جهته، قال بومبيو في سيول بعد لقائه الزعيم الكوري الشمالي إن الجانبين سيواصلان مشاوراتهما لتحديد «مكان وموعد اللقاء الجديد». وكتب بومبيو في تغريدة بعد أن عقد لقاء مع كيم استمرّ نحو ساعتين: «قمت بزيارة جيدة إلى بيونغ يانغ للقاء الزعيم كيم». وأضاف: «تابعنا تقدمنا بشأن الاتفاقات السابقة (التي تم التوصل إليها) أثناء قمة سنغافورة» في يونيو (حزيران) الماضي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب. وتابع: «شكراً لاستقبالي، أنا وفريقي».
وخاطب كيم بومبيو عبر مترجم فأشاد بـ«لقاء جيد». وأضاف: «كان يوما جميلا يعد بمستقبل جيد (...) للبلدين»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وبعد وصوله إلى سيول، قال بومبيو في اجتماع مع الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن، إنه أجرى «مباحثات مثمرة وجيدة» مع كيم، في محادثات تمثل «خطوة أخرى إلى الأمام».
ومنذ قمة سنغافورة في يونيو الماضي، بدت بعض العراقيل في الطريق نحو علاقات أكثر قربا بين البلدين. واختلفت واشنطن وبيونغ يانغ على معنى اتفاق سنغافورة، وأكدت الولايات المتحدة أنها ستبقي العقوبات ما دامت كوريا الشمالية لم تمضِ قدماً في عملية «نزع الأسلحة النووية بشكل نهائي وقابل للتحقق».
وفي خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي، أعلن وزير الخارجية الكوري الشمالي أنّ بلاده لا تنوي نزع سلاحها النووي ما لم يتم بناء الثقة مع الولايات المتحدة. وقال ري يونغ هو: «من دون بناء الثقة مع الولايات المتحدة فلن نكون واثقين من ضمان أمننا القومي، وفي هذه الحالة لن نبادر أبدا إلى نزع أحادي للسلاح النووي».
وفي زيارة سابقة في يوليو (تموز) الماضي إلى بيونغ يانغ، تحدث بومبيو عن تقدم. لكن بعد ساعات قليلة من مغادرته، انتقدت بيونغ يانغ اعتماد الأميركيين أساليب «عصابات»، واتهمتهم بأنهم يفرضون نزع السلاح النووي بشكل أحادي من دون تقديم أي تنازل.
وألغى ترمب زيارة سابقة كان مقررا أن يجريها وزير خارجيته إلى بيونغ يانغ، بعدما عدّ أنه لم يتم تسجيل تقدم كاف نحو تطبيق بنود «إعلان سنغافورة».
ولم تعرف تفاصيل محادثات أمس، لكن مسؤولا أميركيا رافق بومبيو أثناء زيارته صرّح بأن الزيارة الجديدة جرت بشكل «أفضل من المرة السابقة». لكنه أضاف: «سيكون الطريق طويلا».
وقال الرئيس الكوري الجنوبي، الذي يعدّ وسيطا بين واشنطن وبيونغ يانغ والذي عقد 3 قمم مع كيم هذا العام، إن «العالم بأكمله» كان يتابع باهتمام شديد نتائج زيارة بومبيو. وبحسب محللين، فإن واشنطن يمكن أن تفكر في تقديم تنازل، في وقت تدافع فيه الصين وروسيا وكوريا الجنوبية عن تخفيف العقوبات.
وكانت زيارة بومبيو لطوكيو أول من أمس تهدف إلى طمأنة الحليف الياباني وإشراكه في عملية التفاوض. وصرح بومبيو خلال لقاء مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، بأن للولايات المتحدة واليابان «نظرة موحدة ومنسقة بالكامل حول كيفية المضي قدما، وهو ما سيكون ضروريا إذا أردنا أن ننجح في نزع الأسلحة النووية لكوريا الشمالية».
ويرى الأستاذ في «جامعة الدراسات الكورية الشمالية» في سيول، يانغ مو جين، أن «كوريا الشمالية قامت ببعض الخطوات في اتجاه نزع الأسلحة النووية، والولايات المتحدة تتعرض لانتقادات من جانب الأسرة الدولية إذا استمرت في فرض نزع الأسلحة النووية من دون رفع عقوبات». وتابع: «لا يمكن أن نستبعد إمكانية أن تقوم واشنطن... بالتحرك صوب تخفيف جزئي للعقوبات استنادا إلى التقدم في نزع الأسلحة النووية».
وفي مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست»، لمحت وزيرة خارجية كوريا الجنوبية كانغ كيونغ إلى ما يمكن أن تبدو عليه الصفقة الناجحة بين البلدين. وقالت الوزيرة إن كوريا الشمالية يمكن أن توافق على تفكيك موقع «يونغبيون» النووي الشهير. في مقابل ذلك، تعلن الولايات المتحدة رسميا انتهاء الحرب الكورية التي دارت بين عامي 1950 و1953 وانتهت بهدنة وليس معاهدة سلام شاملة، لكن كوريا الشمالية لن تقدم قائمة شاملة بمنشآتها النووية، وفق الوزيرة.
وبعد ختام زيارته إلى سيول، يتوجه بومبيو اليوم إلى بكين في زيارة تبدو متوترة، بعد أيام على خطاب لاذع لنائب الرئيس الأميركي مايك بنس اتهم فيه الصين بالعدوان وبـ«سرقة» تكنولوجيا، وحتى بالتدخل في الانتخابات في الولايات المتحدة سعيا لـ«تغيير الرئيس ترمب».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.