إطلاق نار على مسلح في لاهاي بعد أيام من إحباط محاولة إرهابية

واشنطن تشدد التحذير لرعاياها من السفر إلى هولندا

صورة نشرتها وسائل الإعلام الهولندية حول حادث إطلاق النار في لاهاي أمس («الشرق الأوسط»)
صورة نشرتها وسائل الإعلام الهولندية حول حادث إطلاق النار في لاهاي أمس («الشرق الأوسط»)
TT

إطلاق نار على مسلح في لاهاي بعد أيام من إحباط محاولة إرهابية

صورة نشرتها وسائل الإعلام الهولندية حول حادث إطلاق النار في لاهاي أمس («الشرق الأوسط»)
صورة نشرتها وسائل الإعلام الهولندية حول حادث إطلاق النار في لاهاي أمس («الشرق الأوسط»)

أطلق رجل شرطة في لاهاي الهولندية، النار على شخص مسلح أول من أمس (السبت)، وبدأ على الفور تحقيق حول ملابسات الحادث، ورفضت متحدثة باسم الشرطة إعطاء مزيد من المعلومات حول الأمر، وقالت صحيفة «دي تيلغراف» الهولندية اليومية على موقعها الإلكتروني مساء السبت، إن الشخص المسلح أصيب في قدميه، ونقلت عن شهود عيان سماعهم أصوات تبادل لإطلاق نار بين الشرطي والمسلح.
وجاء ذلك بعد أن نقلت وسائل الإعلام الهولندية ما جاء في بيان للخارجية الأميركية، نهاية الأسبوع الماضي، وتضمن تشديد التحذير للرعايا الأميركيين بشأن السفر إلى هولندا؛ وذلك بسبب وجود تهديدات إرهابية، وفيه رفعت السلطات الأميركية نسبة التهديد من المستوى الأول إلى المستوى الثاني «مما يعني أن الخارجية الأميركية تحذر من وجود مخاطر على سلامة رعاياها وتطالبهم بمزيد من الحذر» بحسب ما ذكرت المواقع الإخبارية الهولندية.
وعرفت هولندا الشهر الماضي حادث الاعتداء على سائحين أميركيين في أمستردام ونفذه شاب أفغاني تقرر حبسه 90 يوماً على ذمة التحقيقات، وبعد ذلك وقبل نهاية الشهر ألقت السلطات الهولندية القبض على سبعة أشخاص قالت: إنهم كانوا يخططون لتنفيذ هجوم كبير في هولندا. وحول حادث الاعتداء على سائحين أميركيين في مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي، أدلى شهود عيان بتفاصيل جديدة، حول حادث الطعن، الذي وقع في محطة قطارات العاصمة الهولندية أمستردام، واستهدف السائحين الأميركيين، وجرى نقلهما إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج، وقال الإعلام الهولندي، إن منفذ الحادث وهو الأفغاني جواد 19 عاماً يخضع لظروف اعتقال صارمة، ولا يُسمح له الاتصال بأي شخص آخر سوى محاميه.
وقال أحد الأشخاص، إن الهجوم لم يستغرق أكثر من 30 ثانية، فقد أخرج الشاب جواد سكيناً كبيراً من حقيبته ورآه بعض من الواقفين في طابور الانتظار أمام شباك التذاكر فهربوا، وقام جواد بطعن شخص في ظهره وسقط المصاب على الفور على الأرض بينما طعن جواد الشخص الثاني في يده وجرى الأخير وهو يقطر دماً للاختباء داخل أحد محال بيع الورد في المحطة وتوجه منفذ الحادث صوبه، لكن رجال الشرطة كانوا الأسرع وأطلقوا النار عليه، وذلك حسب ما نقل موقع صحيفة «فولكس كرانت» الهولندية عن أشخاص يعملون داخل محطة أمستردام.
واختلفت ردود أفعال البعض حول الحادث، ومنهم من قال إن رجال الشرطة تصرفوا بشكل سريع بينما شخص آخر قال إن منفذ الحادث لم يتصرف بشكل جيد أو احترافي، وكان من الممكن أن يكون هناك عدد أكبر من الضحايا، لكن اتفق الجميع على أن الخطر موجود في كل مكان، ويمكن أن يقع الإرهاب في أي وقت، وفي أي مدينة أخرى غير أمستردام، وأيضاً في أي دولة أخرى.
وحول دوافع منفذ الحادث، كانت الشرطة قد أعلنت في وقت سابق أن الحادث وراءه دوافع إرهابية، وقال متحدث أمني لوسائل الإعلام الهولندية، إن منفذ الحادث يبدو أنه اختار الضحيتين واستهدفهما بالفعل.
وبعد ذلك بأسابيع قليلة وفي حادث اعتقال سبعة أشخاص يقودهم شخص عراقي الأصل، مَثُل المتهمون نهاية الشهر الماضي للمرة الأولى ولفترة وجيزة أمام محكمة روتردام، حيث وُجهت إليهم تهم مرتبطة بالإرهاب. وأعلنت النيابة العامة الهولندية، أن عملية البحث التي نفذتها الشرطة الخميس أدت إلى مصادرة «كمية كبيرة من المواد الأولية لصناعة العبوات في منازل المشتبه بهم». وأشار بيان النيابة العامة إلى عثور الشرطة على «مائة كيلوغرام من الأسمدة التي يمكن أن تستخدم في تفخيخ السيارات».
من جانبه، قال جوس هايمانز، عمدة مدينة «فيرت» التي شملتها العملية الأمنية، إنه عقد اجتماعاً ثلاثياً مع الشرطة وسلطات العدل، وبخاصة أن ثاني أكبر المهرجانات الشعبية في هولندا على وشك الانطلاق في فيرت ويحضره مئات الآلاف من الأشخاص. وأضاف أنه لاي عني بذلك أن هناك علاقة مباشرة بعمليات الاعتقال وبين المهرجان، لكن وسائل الإعلام أشارت إلى أن سلطات التحقيق تميل إلى ترجيح هذا الافتراض.
وقال وزير العدل والأمن فيرد خرابنهاوس، كان المشتبه بهم قد وصلوا إلى المرحلة الأخيرة من التحضيرات لتنفيذ مخططهم الإرهابي، وقال مكتب البحث الجنائي الهولندي، إن هناك عملية بحث تجرى حالياً حول تحديد الأهداف التي كانت المجموعة بصدد تنفيذ الهجوم فيها، وقال: إنه لا يمكن في الوقت الحالي إعطاء أي معلومات حول هذا الصدد.
وأضاف رئيس البحث الجنائي فيلبرت باولسن، الواضح بالنسبة لنا أن أفراد المجموعة كانوا يحضّرون لاستهداف إحدى المناسبات أو الأحداث الكبيرة، وقد شارك في العملية التي نفذتها الشرطة الخميس 400 رجل أمن، وقد تعرض البعض من المشتبه بهم لإصابات أثناء اعتقالهم في مدينة ارنهيم، لكن دون أن يحدد المسؤول الأمني طبيعة إصاباتهم.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.