عندما أقال مانشستر يونايتد رون أتكينسون بعد 10 أسابيع من بداية الموسم

مسيرة الفريق تغيرت إلى الأفضل بضم الأسطورة فيرغسون بدلاً منه

أتكينسون يتابع مانشستر يونايتد وهو يعاني أمام واتفورد عام 1986
أتكينسون يتابع مانشستر يونايتد وهو يعاني أمام واتفورد عام 1986
TT

عندما أقال مانشستر يونايتد رون أتكينسون بعد 10 أسابيع من بداية الموسم

أتكينسون يتابع مانشستر يونايتد وهو يعاني أمام واتفورد عام 1986
أتكينسون يتابع مانشستر يونايتد وهو يعاني أمام واتفورد عام 1986

في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1985، بدا وكأن المدير الفني الإنجليزي رون أتكينسون سيكون أول مدير فني يقود مانشستر يونايتد للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز منذ عقود، لكن بحلول نوفمبر من عام 1986، أقيل أتكينسون من منصبه.
بدأ مانشستر يونايتد موسم 1985 / 1986 بالفوز في 10 مباريات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولم يتلقَ أية خسارة في أول 15 مباراة، لكن الفريق لم يحقق الفوز بعد ذلك سوى 9 مرات فقط خلال الـ27 مباراة المتبقية، وأنهى الموسم في المركز الرابع، بفارق 12 نقطة كاملة عن الفائز باللقب: ليفربول. ومر موسم آخر من دون حصول مانشستر يونايتد على اللقب، وبالتالي بدأ المدير الفني يشعر بقدر كبير من التوتر وعدم الاستقرار.
ولعبت الإصابات دوراً كبيراً في تعثر مانشستر يونايتد في تلك الفترة، حيث غاب قائد الفريق بريان روبسون عن نصف الموسم تقريباً بداعي الإصابة التي ألمت به وهو يلعب في صفوف المنتخب الإنجليزي في أكتوبر (تشرين الأول) 1985، قبل أن يتعرض لخلع في الكتف في مارس (آذار) 1986، وهو الأمر الذي أثار خلافاً كبيراً بين المنتخب الإنجليزي ونادي مانشستر يونايتد.
لقد أراد المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، بوبي روبسون، أن يخضع مهاجمه لعملية جراحية في الكتف قبل انطلاق كأس العالم، لكن مانشستر يونايتد لم يكن يرغب في ذلك، لأن الفريق كان لا يزال ينافس على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعندما عانى روبسون من إصابة الكتف مرة أخرى في نهائيات كأس العالم 1986 بالمكسيك، لم يكن بالإمكان تأخير العملية الجراحية أكثر من ذلك. وكان لتلك العملية الجراحية أثر سلبي على مسيرة مانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز في بداية موسم 1986 / 1987، كما كان لها آثر سلبي على مسيرة أتكينسون التدريبية في «أولد ترافورد».
ولم يكن روبسون هو اللاعب الوحيد الذي غاب عن صفوف مانشستر يونايتد بداعي الإصابة، حيث أصيب كل من غاري بايلي وريمي موسيس ونورمان وايتسايد، وخضعوا لعمليات جراحية. لقد كان مانشستر يونايتد يضم فريقاً كبيراً، لكن الإصابات التي عصفت بالفريق أثرت على مستواه كثيراً، علاوة على أن بيع مارك هيوز لنادي برشلونة في ذلك الصيف قد وضع مزيداً من الضغوط على كاهل أتكينسون.
وكان رئيس نادي مانشستر يونايتد، مارتن إدواردز، يبدو هادئاً قبل انطلاق موسم 1986 / 1987، على الرغم من التقارير التي كانت تشير إلى رحيل أتكينسون، وتعاقد النادي مع تيري فينابلز أو أليكس فيرغسون. وقال إدواردز: «من الواضح أن النادي لم يحصل على بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز منذ فترة طويلة، وكلما طالت المدة التي لم يحصل فيها الفريق على البطولة، زادت الضغوط على الجميع داخل النادي، لكن مواصلة الحديث حول هذا الأمر لا يساعد الطاقم التدريبي ولا اللاعبين». وعمل أتكينسون بكل قوة على مساعدة الفريق على العودة إلى المسار الصحيح، وتحقيق نتائج إيجابية، لكن الفريق بدأ الموسم بشكل سيء، ولم يتعافَ مرة أخرى. ولم يكن هناك كثير من القلق عندما بدأ الفريق الموسم بالخسارة أمام آرسنال بهدف دون رد، لكن بعد الخسارة في المباراتين التاليتين اللتين لعبهما الفريق على ملعب «أولد ترافورد»، اتضحت الصورة، وظهر أن الفريق يعاني من مشكلة حقيقية. وأظهر الفريق شخصية قوية أمام وستهام يونايتد، ونجح في إدراك التعادل بعدما كان متأخراً بهدفين نظيفين، لكن فرانك ماكافيني أحرز هدفاً قاتلاً قبل نهاية المباراة، ونجح في اقتناص الفوز لوستهام يونايتد.
لكن الأمور ساءت أكثر من ذلك، وخسر مانشستر يونايتد في المباراة التالية أمام فريق تشارلتون الصاعد حديثاً للدوري الإنجليزي الممتاز بهدف دون رد، لتكون هذه هي أسوأ بداية لمانشستر يونايتد خلال 14 عاماً، وهو ما أثار غضب الجماهير، التي بدأت تطلق صافرات الاستهجان ضد اللاعبين في مدرجات ملعب «أولد ترافورد»، وطالب الكثيرون بإقالة أتكينسون من منصبه، وبدأ مالك النادي يطرح الكثير من علامات الاستفهام حول طريقة أتكينسون في قيادة الفريق، لكنه قال في أحد التصريحات: «نحن لسنا متهورين للدرجة التي تجعلنا نقيل مديراً فنياً من منصبه بعد مرور 3 مباريات».
ووضع مانشستر يونايتد حداً للهزائم المتتالية، وتعادل هذه المرة مع ليستر سيتي بهدف لكل فريق، ثم عاد روبسون من الإصابة بعد 11 أسبوعاً لكي يقود الفريق للفوز بـ5 أهداف مقابل هدف وحيد على ساوثهامبتون، على ملعب «أولد ترافورد»، لكن لم ينجح هذا الفوز الساحق في إعادة مانشستر يونايتد إلى الطريق الصحيح، حيث خسر في المباراة التالية أمام واتفورد بهدف دون رد، قبل أن يتوجه في مهمة صعبة لمواجهة إيفرتون على ملعب «غوديسون بارك».
وقبل تلك المباراة، قال المدير الفني لإيفرتون، هوارد كيندال: «من غير المنطقي أن يتم الحديث عن الضغوط على مدير فني ونحن لم نلعب سوى 6 مباريات فقط في الدوري. لا يمكنني أن أفهم هذا الحديث عن إقالة المدير الفني لمانشستر يونايتد»، لكن كيندال ساهم في إشعال النار بصورة أكبر عندما قاد فريقه للفوز على مانشستر يونايتد بـ3 أهداف مقابل هدف وحيد، لتكون هذه هي الهزيمة الخامسة لمانشستر يونايتد في 7 مباريات.
وفي الأسبوع التالي، أقيمت «المباراة الكبرى» بين تشيلسي ومانشستر يونايتد، على ملعب «أولد ترافورد»، وهي المواجهة التي يمكن القول إنها قد لخصت كل أنواع الضغوط والمعاناة التي كان يواجهها أتكينسون في ذلك الوقت. فقد تقدم «البلوز» بهدف مبكر من توقيع كيري ديكسون بشكل يعكس المشكلات الدفاعية الهائلة في خط دفاع مانشستر يونايتد. ومع ذلك، خلق لاعبو مانشستر يونايتد كثيراً من الفرص خلال المباراة، وكان يتعين عليهم استغلالها بشكل أفضل، لكن الفريق واجهه سوء حظ غريب، وأضاع ركلتي جزاء في تلك المباراة.
وقال أتكينسون عقب انتهاء المباراة التي خسرها فريقه بهدف دون رد: «هذا هو أسوأ موقف بالنسبة لي كمدير فني لكرة القدم. كان يتعين علينا أن نظهر قدراً أكبر من العزيمة والإصرار، ونبدأ تحقيق الفوز بالمباريات». وبعد ذلك، تحسنت النتائج، ونجح الفريق في خوض 5 مباريات من دون خسارة في الدوري الإنجليزي الممتاز، بدأها بالتعادل خارج ملعبه أمام المتصدر نوتنغهام فورست، ثم الفوز على شيفيلد وينزداي، ثم لوتون، والتعادل بهدف لمثله في ديربي مانشستر أمام مانشستر سيتي. لكنه بعد ذلك، تعادل بشكل مخيب للآمال على ملعبه أمام كوفنتري سيتي، وخرج روبسون مصاباً بإجهاد في أوتار الركبة، وهو الأمر الذي زاد من معاناة الفريق.
ومع ذلك، كان أتكينسون يترنح. قد تحسن الأداء بعض الشيء، لكن المشكلات التي كانت يواجهها الفريق خارج الملعب وضعت المدير الفني تحت نيران وسائل الإعلام. وحدثت مشاجرة بين لاعبي الفريق موسيس وجيسبر أولسن في التدريبات، ونتيجة لذلك عانى موسيس من عدة كدمات، في حين أصيب أولسن بقوة فوق عينه اليسرى، وأجريت له جراحة استلزمت 11 غرزة! وحاول المدير الفني للفريق التغطية على ما حدث، وزعم أن اللاعبين اصطدما ببعضهما بعضاً في التدريبات، لكن وسائل الإعلام لم تقتنع بهذه الرواية. وانسحب أتكينسون من أحد المؤتمرات الصحافية، وتغيب عن مؤتمر صحافي آخر بعد مباراة فريقه أمام لوتون.
وأثيرت كثير من علامات الاستفهام حول الالتزام داخل النادي، الذي فرض غرامات على 7 لاعبين بسبب عدم التزامهم بالتعليمات خلال بطولة ودية أقيمت قبل انطلاق الموسم في أمستردام بهولندا. ودخل موسيس في مشاجرة أخرى مع كلايتون بلاكمور، وهي المشكلات التي كان أتكينسون في غنى عنها حتى يتمكن من التركيز على أداء الفريق داخل الملعب. وظل أتكينسون يترنح حتى تلقى الضربة القاضية التي أسقطته أرضاً، والتي كانت الخسارة بـ4 أهداف مقابل هدف وحيد أمام ساوثهامبتون في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. وواجه أتكينسون كارثة محققة في تلك الليلة، حيث دخل المباراة محروماً من خدمات كل من روبسون وستراتشان، وتوالت المصائب على الفريق بخسارة جهود وايتسايد وكولين غيبسون في شوط المباراة الأول بداعي الإصابة. وفي النهاية، خسر مانشستر يونايتد خسارة ثقيلة، وبالتالي وصل المدير الفني إلى نقطة اللاعودة.
وأقيل أتكينسون من منصبه في السادس من نوفمبر، ليفتح الباب أمام مجيء المدير الفني الاسكتلندي أليكس فيرغسون، الذي أصبح بعد ذلك المدير الفني الأسطوري للشياطين الحمر. وقال إدواردز في ذلك الحين إنه كان يتعين عليه أن يقيل أتكينسون «بسبب سوء نتائج الفريق خلال الـ12 شهراً الماضية»، مشيراً إلى أنه اتخذ هذا القرار «من أجل مصلحة النادي والجمهور»، وأضاف: «من الواضح أنني محبط بعض الشيء. لقد سارت الأمور ضدنا، وبالتالي أعتقد أنه كان لا بد أن يحدث ذلك في نهاية المطاف».
وكان إدواردس حريصاً على الإشارة إلى النجاحات التي حققها أتكينسون مع الفريق، قائلاً: «خلال المواسم الخمسة التي قضاها كاملة مع الفريق، لم يبتعد أبداً عن المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. كما فاز بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي مرتين، وقادنا للوصول للمباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، ونصف نهائي كأس الكؤوس الأوروبية». لكن في نهاية المطاف، دفع أتكينسون ثمن أن يكون آخر مدير فني يعجز عن قيادة مانشستر يونايتد للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
وأشار البعض إلى أن أتكينسون قد فشل في مهمته بسبب عدم تدعيم صفوف الفريق بصورة جيدة في فترات انتقالات اللاعبين المختلفة، كما انتقده آخرون بسبب عدم التزام لاعبيه من الناحية السلوكية. لكن الحقيقة، وكما هو الوضع دائماً، فإن النتائج داخل المستطيل الأخضر تكون هي المقياس الأبرز، وهي التي تحدد مصير أي مدير فني بشكل كبير. لقد خاض مانشستر يونايتد 40 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز خلال الفترة بين نوفمبر 1985 ونوفمبر 1986، لكنه لم يحقق الفوز فيها سوى في 12 مباراة، وخسر في 16 مباراة.
وعلاوة على ذلك، انتقل الفريق خلال هذه الفترة من الفوز في 10 مباريات متتالية إلى احتلال المركز التاسع عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وأصبح جمهور النادي يرغب بشدة في حدوث تغيير في القيادة الفنية للفريق، والتعاقد مع مدير فني جديد، ومن حسن حظه بالطبع أن المدير الفني الجديد كان هو السير أليكس فيرغسون.
إذا حاولنا أن نقارن بين الوضع الحالي في مانشستر يونايتد والوضع أيام المدرب الأسبق أتكينسون، نجد أن مانشستر يونايتد يبتعد في الوقت الحالي بفارق 5 نقاط عن المركز الرابع، الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال، وتنتظره مباراتان صعبتان للغاية خارج ملعبه في المراحل الخمس المقبلة، ضد تشيلسي، وجاره مانشستر سيتي، إضافة إلى مواجهة يوفنتوس الإيطالي مرتين في دوري الأبطال، حيث سيلتقي نجمه السابق كريستيانو رونالدو الذي قاده إلى لقبه الأخير في المسابقة القارية عام 2008.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.