مخاوف من صور للإرهابيين على الإنترنت تهدد بتفجير «مترو دسلدورف»

الشرطة الألمانية «تتعامل مع التهديد بجدية»

لقطة من شريط الفيديو الإرهابي نقلتها صحف ألمانية عن الإنترنت
لقطة من شريط الفيديو الإرهابي نقلتها صحف ألمانية عن الإنترنت
TT

مخاوف من صور للإرهابيين على الإنترنت تهدد بتفجير «مترو دسلدورف»

لقطة من شريط الفيديو الإرهابي نقلتها صحف ألمانية عن الإنترنت
لقطة من شريط الفيديو الإرهابي نقلتها صحف ألمانية عن الإنترنت

بعد صور سابقة على الإنترنت تحاكي تفجير مطاري كولون وفرانكفورت ودائرة المستشارة أنجيلا ميركل، في برلين، يروج الإرهابيون الآن صورة جديدة مخيفة تحاكي تفجير محطة «بيمبلفورتر شتراسة» لقطار الأنفاق في مدينة دسلدورف.
وأكدت متحدثة باسم شرطة الجنايات الاتحادية يوم أمس وجود الصور على الإنترنت، وقالت إن القوى الأمنية رصدت هذه الصورة منذ الصيف الماضي. وأضافت المتحدثة أنه تم إعلام كل الأجهزة الأمنية والاستخبارية في ألمانيا، وأن الشرطة تتعامل مع هذا التهديد بجدية. وأردفت المتحدثة أن الشرطة شدَّدت الحراسة على محطة المترو المذكورة، وعلى محطات أخرى في دسلدورف، وأن درجة الخطورة ما زالت عالية منذ اكتشاف الصورة على الإنترنت.
ولا تتوفر لدى الشرطة أي أدلة على عمل إرهابي وشيك في عاصمة ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، إلا أن التحقيقات تجري في جميع الاتجاهات. وأضافت أنه من الواضح أن ألمانيا ما زالت هدفاً للإرهابيين بغض النظر عن جدية الصورة المنشورة على الإنترنت.
وكانت صحيفة «بيلد» واسعة الانتشار أول من نشر التقرير عن الصورة ووضع الصورة على صفحاته. وبعدها رصدت جريدة «إكسبريس» واسعة الانتشار وجود الصورة نفسها على شبكة الإنترنت في هولندا أيضاً. وذكرت الصحيفة، نقلاً عن دوائر أمنية هولندية، أن السلطات الهولندية تتعامل مع التهديد بجدية.
وإذا كانت الصورة في ألمانيا تخاطب الناس باللغة العربية، كانت الصورة في هولندا تخاطب الجمهور نفسه باللغة التركية. وتعتقد القوى الأمنية الهولندية بوجود «خلية إرهابية نائمة» في ألمانيا وهولندا، أو في كليهما، تتحمل المسؤولية عن إنتاج وتوزيع الصورة وتعمل على تحويل التهديد إلى أمر واقع.
وتحمل الصورة بصمة «المغيرت ميديا» وتصور مجهولاً بـ«فانيله» ذات غطاء رأس يتطلع إلى انفجار بشكل «كرة نارية» في محطة «بيمبلفورتر شتراسة» لقطار الأنفاق في مدينة دسلدورف. وتظهر في الصورة أيضاً اللوحة الكهربائية التي تستعرض حركة القطارات وتحمل اسم المحطة المذكورة. ويمكن للمرء أن يشاهد عبارات باللغة العربية في أعلى الصورة تقول: «أيها الصليبيون، لن تنعموا بالسلام طالما أننا في بلاد المسلمين لا ننعم بالسلام».
وتقول «إكسبريس» إن صورة «المغيرت ميديا» باللغة التركية في هولندا تتحدث أيضاً عن «24 عائداً من سوريا، تجري التحقيقات حولهم، وأن على الدولة الألمانية أن تخشى منهم». وذكر خبير الإرهاب رولف توبهوفن لصحيفة «إكسبريس» أن على السلطات الألمانية التعامل مع هذا لتهديد بجدية رغم انه ليس من عادة الإرهابيين الإعلان عن عملياتهم مسبقاً. وأردف أنه من المهم أيضاً عدم المبالغة في تقييم الخطر الناجم عن الصورة، لأن هدف الإرهابيين هو إشاعة الخوف.
وحذر الخبير من الإعلانات الكاذبة الكثيرة على الإنترنت، لكنه لم يستبعد أن يقف« متعاطفون» مع «داعش» في أوروبا خلف هذا التهديد. جدير بالذكر أنه في شهر مارس 2016 طرح مجهولون صوراً على صفحات للإنترنت يستخدمها إرهابيو «داعش» عادة، وتنطوي على تهديد مبطن لدائرة المستشارة أنجيلا ميركل، ومطاري فرانكفورت وكولون وغيرهما. وكانت الصور ممنتجة (كولاج) تظهر هذه المواقع وقد التهبت فيها النيران، وكتب تحتها: «أصدقاؤك في بلجيكا نجحوا في ذلك، فلماذا لا تنجح أنت؟!».
وتحدث أمن المطار في كولون آنذاك عن إجراءات أمنية مشددة لمواجهة خطر الإرهاب. كما أشارت الشرطة الاتحادية إلى أنها تتعامل مع التهديد بشكل جاد، وأنها لا تعتقد أنه قصة «لفقها» الإرهابيون لإشاعة أجزاء من الرعب في ألمانيا.
وتحدثت الشرطة الاتحادية عن «خطط ملموسة» لتنظيم «داعش» تحتفي وراء الصور التهديدية. وتظهر إحدى الصورة مقاتلاً مدججاً بالسلاح، وظهره إلى الكاميرا، وهو يتطلع إلى مبنى مطار كولون الذي تندلع فيه النيران. كما تمكن مشاهدة علم «داعش» في الصورة، الأمر الذي دفع خبراء الإرهاب في الشرطة للاعتقاد أن التهديد صادر عن «داعش» بالفعل.
ووضعت القوى الأمنية الألمانية مطار كولون - بون على قائمة أكثر المناطق الحساسة التي يستهدفها الإرهابيون في ألمانيا، لكن الخطط «السرية» التي وضعها رجال أمن المطار لمواجهة احتمالات تعرض المطار إلى ضربات إرهابية تسربت إلى الإنترنت في ظروف غامضة.
ويعتبر مطار كولون من أهم المطارات في ألمانيا، لكونه مطار العاصمة السابقة بون لطوال فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وبالنظر لاستخدام جناحه العسكري في حركة الجيش الألماني في الخارج. كما يستخدم حلف «الناتو»، والقوات الأميركية بوجه خاص، مطار كولون في عملياته اللوجيستية لدعم عمليات القوات في شمال أفريقيا والشرق الأوسط والعالم ككل.



‌سيدني تشهد موجة حر تثير تخوُّفاً من اندلاع حرائق غابات

رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)
رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)
TT

‌سيدني تشهد موجة حر تثير تخوُّفاً من اندلاع حرائق غابات

رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)
رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)

شهدت مدينة سيدني، أكثر مدن أستراليا اكتظاظاً بالسكان، موجة من الحر الربيعي الشديد ​اليوم السبت، الأمر الذي رفع خطر حرائق الغابات ودفع السلطات إلى إصدار حظر على إشعال النيران.

وتأتي موجة الحر في وقت تدفع فيه ظاهرة «إل نينيو» الجوية في المحيط الهادئ والمتوقع أن تكون من بين ‌الأقوى منذ عقود، ‌نحو ظروف أكثر ​حرارة ‌وجفافاً ⁠في ​أنحاء جنوب ⁠أستراليا خلال الفترة الممتدة من سبتمبر (أيلول) إلى نوفمبر (تشرين الثاني).

وقالت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية اليوم السبت إن درجات الحرارة في عاصمة ولاية نيو ساوث ويلز، التي ⁠يسكنها 5.6 مليون نسمة، سوف تبلغ ‌33 درجة مئوية، أي ​أعلى بنحو ‌13 درجة من المعدل المعتاد.

وفي مطار ‌سيدني، بلغت درجات الحرارة 28.6 درجة مئوية عند الساعة 11:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، أي أعلى بأكثر من سبع درجات عن ‌متوسط درجات الحرارة القصوى لشهر سبتمبر، وفقاً لبيانات هيئة ⁠الأرصاد ⁠الجوية.

وقالت الهيئة إن الرياح الشمالية الغربية، التي تتراوح قوتها بين معتدلة وقوية وتتحول إلى عاصفة خلال الصباح، إلى جانب الظروف الجافة والحارة على نحو غير معتاد، ستؤدي إلى ارتفاع خطر الحرائق في منطقة سيدني الكبرى.

وأصدرت سلطات الإطفاء في الولاية حظراً شاملاً على إشعال ​النيران في سيدني، حيث ​صنفت خطر الحرائق بأنه «شديد للغاية»، وهو ثاني أعلى مستوى للخطر، وفق وكالة «رويترز».


بوليفيا: مقتل 10 أشخاص على الأقل في انفجار بثكنة عسكرية

أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
TT

بوليفيا: مقتل 10 أشخاص على الأقل في انفجار بثكنة عسكرية

أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)

قالت السلطات المحلية في بوليفيا إن 10 أشخاص على الأقل لقوا ​حتفهم وأصيب عشرات آخرون، أمس الجمعة، إثر انفجار في ثكنة عسكرية ببلدية فياتشا على بعد نحو 30 كيلومترا من لاباز.

وذكرت السلطات أن الانفجار وقع نحو الساعة الثانية والنصف ظهرا بالتوقيت ‌المحلي (18:30 بتوقيت ‌جرينتش) في ​منطقة ‌تستخدم ⁠لتخزين المواد ​النارية.

ولم يُعرف ⁠سبب الانفجار حتى الآن، لكن مسؤولين قالوا إنه نجم عن مخزون للألعاب النارية يتبع وزارة الدفاع.

وقالت ريتا نبراسكا، مديرة الصحة في فياتشا، لقناة تلفزيونية محلية، ⁠إن ما بين 10 ‌و15 شخصا ‌يُعتقد أنهم لقوا حتفهم ​جراء الانفجار، فيما ‌أصيب 62 آخرون. وأضافت أن ‌14 من المصابين نُقلوا إلى مستشفيات في لاباز، بينهم فتاة تعاني من حروق من الدرجة الثالثة.

وذكرت الشرطة أن ‌أكثر من 50 شخصاً أصيبوا فيما تضررت عشرات المنازل، ⁠معظمها ⁠جراء تحطم النوافذ بسبب الانفجار.

وانتشرت سيارات إسعاف وفرق طبية وقوات من الشرطة في المجمع العسكري لتقييم الأضرار ونقل المصابين إلى المراكز الصحية.

وقالت نبراسكا إن رجال الإطفاء حذروا من وجود مصدر للحرارة في الموقع، مما يزيد خطر وقوع انفجار آخر، ​ودعت السكان ​إلى البقاء على مسافة لا تقل عن 150 مترا.


هل كنا نرى العالم بحجم غير حقيقي؟ الأمم المتحدة تتحرك لتغيير خريطة العالم

أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)
أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)
TT

هل كنا نرى العالم بحجم غير حقيقي؟ الأمم المتحدة تتحرك لتغيير خريطة العالم

أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)
أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)

ضمن خطوة تتجاوز حدود الجغرافيا إلى ما يرتبط بصورة العالم في الوعي العام، تستعد الجمعية العامة للأمم المتحدة للتصويت على مشروع قرار يدعو إلى اعتماد خرائط تُظهِر المساحات الحقيقية للقارات والدول بصورة أكثر دقة؛ في مسعى للحد من التشوهات التي كرّسها استخدام خريطة «مركاتور» على نطاق واسع لعقود.

ومن المقرر أن تصوّت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار يدعو العالم إلى التخلي عن خريطة «مركاتور» التقليدية، التي تُصغّر مساحة أفريقيا وتُضخّم مساحات اليابسة في المناطق الشمالية، لصالح تصاميم تعكس بصورة أدق الحجم الحقيقي للدول، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ويطالب مشروع القرار الحكومات والمدارس والمنظمات الدولية وشركات التكنولوجيا باعتماد إسقاطات الأرض المتساوية وخرائط أخرى متساوية المساحة، حيثما يكون الحجم الحقيقي للقارات مهماً؛ بهدف ترسيخ استخدام خرائط أكثر دقة وتمثيلاً للحجم الفعلي للأراضي بصفتها معياراً عالمياً جديداً. ولا يسعى المشروع، في المقابل، إلى حظر استخدام إسقاط «مركاتور» بشكل كامل.

ومن المقرر إجراء التصويت، الجمعة.

ويزيد إسقاط «مركاتور»، المستخدم حالياً في أنحاء العالم، من التشوه في تمثيل المساحات كلما ابتعدت المنطقة عن خط الاستواء. ولأن أفريقيا تقع إلى حد كبير في المنطقة الاستوائية؛ فإنها تبدو أصغر نسبياً من حجمها الحقيقي، في حين تبدو أوروبا وأميركا الشمالية وغرينلاند وروسيا أكبر بكثير من مساحاتها الفعلية.

ونتيجة لذلك؛ تظهر أفريقيا، إلى جانب أميركا اللاتينية والهند والمناطق الاستوائية الأخرى، أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع عند مقارنتها بالدول والمناطق الشمالية. فعلى سبيل المثال، تُظهر الخريطة أفريقيا بحجم مماثل تقريباً لغرينلاند، على الرغم من أن مساحة القارة الأفريقية أكبر بنحو 14 مرة من مساحة غرينلاند.

وقد أعلن وزير خارجية توغو، روبرت دوسي، أن بلاده قدمت مشروع قرار الأمم المتحدة بدعم من الاتحاد الأفريقي، من دون أن يحدد عدد الدول التي أيدت التصويت على القرار.

وفي إحاطة قدمها للمجموعة الأفريقية في الأمم المتحدة هذا الأسبوع، قال دوسي إن أهمية القضية تتجاوز مسألة الجغرافيا وحدها.

وأوضح دوسي قائلاً: «الخريطة ليست محايدة أبداً، فهي تُشكّل التصورات، وتؤثر على فهم مكانة الشعوب والقارات في العالم، وقد تُرسّخ، أحياناً منذ المراحل الأولى للتعليم، تصورات لا تتوافق مع الواقع الجغرافي».

وأضاف: «أفريقيا لا تطالب بمعاملة تفضيلية، بل تطالب بأن تضع واقعها وتطلعاتها ومساهمتها بالنظام الدولي في الحسبان».

وحثّ دوسي الوفود الأفريقية على توسيع نطاق الدعم للقرار قبل التصويت المقرر، الجمعة، واصفاً التصويت بأنه اختبار لقدرة القارة على العمل بصوت واحد داخل الأمم المتحدة.

وفي إطار هذه الجهود، استضافت توغو حفل استقبال لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة عشية التصويت.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان يتوقع معارضة للقرار، قال دوسي إنه يسعى إلى تحقيق أوسع توافق ممكن في الآراء.

وأفاد قائلاً: «أنا أكاديمي قبل أن أكون سياسياً. وبصفتي أكاديمياً، أقول إنه يجب علينا التوصل إلى أكبر قدر ممكن من الإجماع؛ لأننا هنا في الأمم المتحدة، ولا ندري ما قد يحدث».

وجمعت عريضة أطلقتها الحملة على منصة التمويل الجماعي «Change»، تحت وسم #CorrectTheMap، نحو 11 ألف توقيع قبل التصويت. وكان الاتحاد الأفريقي قد أيَّد الحملة في أغسطس (آب) 2025، وطلب من توغو قيادة الجهود الرامية إلى اعتمادها في الأمم المتحدة.

وتقول العريضة: «مع تزايد أهمية أفريقيا في حل التحديات العالمية، يصبح من الضروري تمثيل حجمها الحقيقي».

ولطالما جادل مؤرخون وجغرافيون بأن خريطة «مركاتور» تعكس افتراضات غربية حول العالم، فيما استخدم بعض الناشطين مصطلح «الاستعمار الخرائطي» للتنديد بما وصفوه بالآثار السلبية المترتبة على الطريقة التي تمثل بها الخريطة أحجام القارات والدول.