«إسناد» يدعو اليونيسيف لفتح مركز لمساعدة العائلات المحرومة في اليمن

TT

«إسناد» يدعو اليونيسيف لفتح مركز لمساعدة العائلات المحرومة في اليمن

وضع مركز «إسناد العمليات الإنسانية الشاملة في اليمن» إمكاناته وخدماته كافة تحت تصرف منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» في اليمن، داعيا المنظمة للاجتماع والتنسيق من أجل إنشاء مركز الاتصال الخاص ببرنامج المساعدات النقدية للعائلات المحرومة الذي عرقل الحوثيون عمله حديثا.
يأتي ذلك بعد تعليق اليونيسيف الأربعاء الماضي العمل بمشروع برنامج المساعدات النقدي للعائلات المحرومة الذي تنفذه في المناطق الخاضعة لسلطة الميليشيات الحوثية بسبب «عدم قدرة إنشاء مركز الاتصال الخاص بالمشروع، وبالتالي عدم قدرة التأكد من وصول التحويلات أو تمكين المستفيدين من تقديم شكاواهم».
ودعا محمد آل جابر السفير السعودي في اليمن مدير «إسناد» التنفيذي منظمة اليونيسيف للاجتماع بالمركز لمناقشة فرصة تنسيق إنشاء مركز اتصال في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية اليمنية، وكذلك بحث سبل التعاون بما يسهم في تخفيف معاناة الأشقاء في اليمن وخاصة الحالات الإنسانية والأطفال.
بدورها تحفظت جولييت توما، المتحدثة باسم اليونيسيف في الشرق الأوسط، على التعليق على دعوة مركز إسناد في الوقت الراهن، قائلة في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» إن «توقيف عمل مركز الاتصال هو إجراء مؤقت، وإن المنظمة تعمل حاليا مع جميع الجهات المعنية من أجل إعادة عمل المركز في أقرب وقت ممكن».
وأضافت توما أن «العمل سارٍ على قدم وساق من أجل متابعة تنفيذ برنامج المساعدات النقدية للعائلات المحرومة في اليمن، وكلنا أمل أن تتم متابعة هذا البرنامج في أقرب وقت ممكن». وفي طلب تعليقها على دعوة مركز إسناد للعمليات الإنسانية الشاملة في اليمن واستعداده لتسهيل عمل اليونيسيف واستئناف البرنامج في مناطق الحكومة اليمنية الشرعية، ردت توما بقولها: «هذا ما يمكننا قوله الآن، نعمل مع جميع الجهات المعنية من أجل متابعة تنفيذ البرنامج في اليمن».
وكان مركز إسناد العمليات الإنسانية الشاملة في اليمن قد عبّر عن قلقه الشديد بخصوص قرار اليونيسيف تعليق عمليات المساعدات الإنسانية للأطفال في اليمن.
وقال المركز إن القرار اتخذ بعد معلومات عن منع الميليشيات الحوثية لمنظمة اليونيسيف من إنشاء مركز اتصال في المناطق التي تسيطر عليها الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران.
وأكد المركز على أن الإجراء المتخذ يأتي لضمان الشفافية في الإشراف على عمليات توزيع المساعدات ومراقبتها لمنع الفساد المنظم من قبل الميليشيات الحوثية. كما أدان المركز الميليشيات الحوثية الإرهابية لقيامها بعرقلة سير العمليات الإنسانية للأطفال في اليمن، وخصوصا المناطق التي تسيطر عليها الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران. وكانت وكالة «أسوشييتد برس» نشرت تقريرا عن منع الحوثيين مدير وكالة إغاثة دولية من العودة لمناطق سيطرتهم بسبب عدم تجاوبه مع ضغوط الميليشيات التي كانت ترغب في استخدام قوائم المستفيدين التي تقدمها مؤسسة أدرا «ADRA» الدولية. كما تحدث التقرير نفسه عن أن منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» أوقفت تحويلات نقدية إلى 9 ملايين يمني من العائلات «الأكثر فقرا» بسبب ضغط الحوثيين وتعذر إنشاء مركز الاتصال للحصول على تعليقات من المستفيدين، وأرجع التقرير الذي نقل عن مصادر، توقف التحويلات إلى أن الحوثيين أعاقوا إطلاق مركز اتصال خاص باليونيسيف لأنهم يخشون كشف تلاعبهم في التحويلات النقدية.
إلى ذلك، شددت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل اليمنية الدكتورة ابتهاج الكمال، على ضرورة وضع الحلول السريعة واستكمال الترتيبات اللازمة لإطلاق المرحلة الثالثة من مشروع الحوالات النقدية الطارئة للأطفال والفئات الأشد ضعفاً في اليمن، الذي تنفذه منظمة اليونيسيف في عموم المحافظات بتمويل من البنك الدولي، وكان من المزمع تنفيذه بداية الشهر الحالي. وأوضحت الكمال، في تصريح نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، أنها خاطبت الممثل المقيم لمنظمة اليونيسيف لدى اليمن، ريتشل ريلانيو، من أجل العمل على استكمال الترتيبات، التي تواجه إطلاق المشروع، والعمل بالآلية نفسها المتبعة في المرحلتين الأولى والثانية، وعدم إحداث أي تغيير في تصميم المشروع. وأكدت أن وزارة الشؤون الاجتماعية تعمل على التنسيق والتسهيل للمنظمة، واستعدادها لتذليل كل المعوقات لإطلاق المرحلة الثالثة من المشروع، مشيرة إلى جهود المنظمة في تنفيذ المرحلتين السابقتين، إذ استفاد أكثر من مليون ونصف المليون في مرحلته الثانية.
وأشارت الكمال إلى أن هذا المشروع يسهم في دعم شرائح كبيرة من فئات الشعب اليمني، تصل إلى 9 ملايين يمني، موضحة أنها تلقت تأكيد ممثلة منظمة اليونيسيف المقيمة لدى اليمن، مرتشيل ريلانيو، التزامها بذل مزيد من الجهود في خدمة الأطفال والعائلات والفئات الأشد ضعفاً في اليمن.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».