شركة روسية كبرى تتوقف عن شراء النفط الإيراني

شركة روسية كبرى تتوقف عن شراء النفط الإيراني
TT

شركة روسية كبرى تتوقف عن شراء النفط الإيراني

شركة روسية كبرى تتوقف عن شراء النفط الإيراني

دفعت العقوبات الأميركية ضد إيران واحدة من شركات النفط الروسية الكبرى إلى التوقف عن شراء النفط الإيراني، في الوقت الذي تحوّلت فيه العقوبات ضد روسيا نفسها إلى «محرك دفع» حفّز الحكومة الروسية على تسريع الخطى في مجال صياغة خطة عمل لتقليص اعتماد الاقتصاد الروسي على الدولار، لكن دون التخلّي عنه، لأن هذا «خيالي وغير ممكن» على حد قول مسؤول مالي روسي رفيع المستوى، بادر في وقت سابق إلى عرض اقتراحات في هذا المجال على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وكان فاغيت أليكبيروف، رئيس شركة «لوك أويل» النفطية الروسية الكبرى، قد أعلن توقف الشركة عن شراء النفط الإيراني، وأشار إلى أن القرار باستئناف العمل في إيران سيتم اتخاذه بعد أن يتضح الأمر بشأن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على صادرات النفط الإيراني، ويُتوقع أن يبدأ العمل بها مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) القادم. ومع المعارضة الشديدة لتلك العقوبات على المستوى الرسمي في روسيا، فإن شركات النفط الروسية العاملة في إيران قد تضطر إلى تبني موقف مختلف عن الموقف الرسمي، لتجنب التداعيات السلبية للعقوبات ضد إيران، سيما أن تلك الشركات تواجه بعض المشكلات بسبب عقوبات أميركية أيضاً استهدفت قطاع الطاقة الروسي. ومع إعلانها التوقف عن شراء النفط الإيراني، تكون «لوك أويل» أول شركة روسية تتخذ مثل هذا القرار، علماً بأنها شركة خاصة. أما شركات النفط الحكومية فإنها على الأرجح ستلتزم بالموقف الروسي.
وهذه ليست المرة الأولى التي تخرج فيها «لوك أويل» من إيران. وتجدر الإشارة إلى أن «لوك أويل» كانت أول شركة روسية تدخل سوق النفط الإيرانية، وذلك عام 2003، حين أسست مع شركة «ستات أويل» النرويجية مجموعة للتنقيب في حقل «أناران». وفي عام 2005 أعلنت المجموعة عن افتتاح حقل ضخم في أزار باحتياطيٍّ يزيد على 2 مليار برميل. إلا أن «لوك أويل» اضطرت عام 2007 إلى تجميد نشاطها في إيران، بسبب العقوبات الأميركية حينها على خلفية النشاط النووي الإيراني، وفي عام 2009 أعلنت عن انسحابها نهائياً من المجموعة التي أسستها مع الشركة النرويجية للعمل في إيران. وفي عام 2016، بعد التوصل إلى اتفاق مع إيران حول برنامجها النووي، وبدء إلغاء العقوبات ضدها، وقّعت «لوك أويل» ومعها عدد آخر من شركات النفط والغاز الروسية اتفاقية «نوايا» مع طهران، للتنقيب وإنتاج النفط.
إلى ذلك وفي شأن خارج سوق النفط لكنه على صلة بالعقوبات الأميركية، كثّفت الحكومة الروسية نشاطها في مجال تقليص اعتماد الاقتصاد الوطني على الدولار الأميركي، لا سيما بعد انتقاد الرئيس الروسي السياسة الخارجية الأميركية، في إشارة منه إلى سياسة العقوبات، وقوله إن تلك السياسات تقوّض الثقة في الدولار الأميركي بوصفه أداة مالية عالمية وعملة احتياطات رئيسية. في هذا السياق أكد وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف، أن وزارته قدمت للحكومة الروسية خطة تقليص الاعتماد على الدولار وتنويع استخدام العملات في التبادل التجاري.
ورغم الحماس الكبير الذي يُظهره المسؤولون الروس لفكرة «فك الارتباط» بالدولار، فإنهم يؤكدون دوماً أن الحديث لا يدور حول التخلي عن الدولار. تكرر هذا الموقف، أمس، على لسان أندريه كوستين، مدير «في تي بي بنك»، والذي كان قد قدم في وقت سابق خطة عمل للرئيس الروسي، يعرض فيها خطوات عملية لتقليص الاعتماد على الدولار. وقال في تصريحات، أمس، إنه لم ينطلق في وضع تلك الخطة «من أهداف سياسية»، وإنما لقناعته بأن «الاستخدام الأوسع للروبل، واستخدام الأسواق المالية المحلية، سيوفر الكثير من البزنس للبنوك الروسية، وسيسهم في نمو أكثر استقراراً للعملة الروسية، وسيزيد من الطلب على الروبل». وأكد أن الحديث لا يدور حول التخلي عن الدولار بشكل تام، وحذّر من «ترهيب الناس بفكرة كهذه»، وقال: «لا يمكن القيام بهذا، إنه أمر خيالي».



أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.