الإنفاق العالمي على مكافحة غسل الأموال يصل إلى 8 مليارات دولار سنوياً

حجم عمليات غسل الأموال عالميا يصل إلى تريليوني دولار
حجم عمليات غسل الأموال عالميا يصل إلى تريليوني دولار
TT

الإنفاق العالمي على مكافحة غسل الأموال يصل إلى 8 مليارات دولار سنوياً

حجم عمليات غسل الأموال عالميا يصل إلى تريليوني دولار
حجم عمليات غسل الأموال عالميا يصل إلى تريليوني دولار

قدر رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب، جوزيف طربيه، أن الإنفاق العالمي على مكافحة غسل (تبييض) الأموال يتخطى 8 مليارات دولار، بينما يتراوح حجم هذا النوع من الجرائم المالية بين 1.5 و2 تريليون دولار، ما يوازي 2 إلى 5 في المائة من الناتج العالمي الإجمالي.
وأكد أن هذه العمليات الإجرامية الخطيرة يمكن أن تحدث في أي مكان في العالم، أما الأماكن المرشحة لهذه العمليات فتشمل الدول التي تطبق سرية الحسابات، والدول التي لا تتبنى قوانين مكافحة غسل الأموال، وتلك التي تعاني من الانحلال والتراخي والفوضى، أو تعاني من ضعف الأجهزة الرقابية والأمنية أو تتّسم بضعف الأجهزة القضائية وعدم وجود مراكز معلومات.
ولفت إلى أنه «كلما ازداد الاعتماد على التكنولوجيا والمعلوماتية، فُتحت قنوات جديدة للمقرصنين وغاسلي الأموال وممولي الإرهاب، الذين يتمتعون عادة بمعرفة وأدوات تكنولوجية متطورة جداً، قد لا يُتاح لبعض المصارف والمؤسسات المالية امتلاكها، وبالتالي مواجهتها. وهذا ما يمثل أحد أسباب التعقيد في عمل وحدات الامتثال في المصارف والمؤسسات المالية. فالتوسع في إسناد العمليات المالية إلى تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، التي تهدف إلى الحدّ من التدخل البشري في العمليات المصرفية، يتجاوز التعرض لمخاطر المجال السيبراني وتكنولوجيا المعلومات، ليشمل التعرض لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب».
وقال في مداخلة له خلال ملتقى متخصص في بيروت إن عمل مسؤولي وحدات مكافحة غسل الأموال في المصارف والمؤسسات المالية يزيد تعقيدا وتشعبا يوما بعد يوم، «نتيجة التعقيد والتشعّب الكبيرين للعمليات غير القانونية التي يقوم بها أفراد أو مؤسسات، وعلى رأسهم غاسلو الأموال وممولو الإرهاب، الذين يسعون بشكل حثيث ودائم، وباعتماد أساليب تقنية وإلكترونية متطورة جدا، إلى اختراق البنية الإلكترونية للمصارف والمؤسسات المالية بشتى الوسائل، والاستفادة من أي ثغرة للولوج إلى النظم المالية لتحقيق مآربهم غير القانونية، التي تهدد في النهاية مجتمعات بكاملها، وليس فقط المؤسسات التي تم اختراقها».
«وبذلك، قد تُنتج التكنولوجيا المالية مخاطر جدّية، تمثّل قلقا ليس لمديري تكنولوجيا المعلومات فقط، بل أيضا لوحدات ومديري مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وبشكل مماثل، يمتد القلق من الآثار السلبية المحتملة للاعتماد على التكنولوجيا المالية إلى الجهات الرقابية، التي عليها تقييم المخاطر السيبرانية ومخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب المحتملة، الناجمة عن الاعتماد على التكنولوجيا المالية».
وعن دور وحدات المعلومات المالية والسلطات الرقابية في إصدار التوجيهات والإرشادات التي تساعد البنوك والمؤسسات المالية على الامتثال للتعليمات الدولية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وكيفية التعامل مع الصعوبات المفروضة على البنوك غير الملتزمة، أشار طربيه إلى «التعديلات التي حصلت على توصيات مجموعة العمل الدولية (FATF)، والتي هدفت إلى تأطير وتعزيز العمل بالمنهج المبني على المخاطر، والتزام البنوك بإجراء تقييم شامل لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب فيما يتعلّق بالعملاء والدول والمناطق الجغرافية والمنتجات والخدمات والعمليات وقنوات تقديم الخدمة»، مؤكدا على ضرورة أن تتواءم وتتكامل وظيفة إدارة مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب مع الإطار الكلي لإدارة المخاطر في البنوك.
ونوّه لضرورة توفر سياسات وضوابط وإجراءات لإدارة وخفض مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، واتخاذ إجراءات عناية واجبة ومعزّزة تتوافق مع درجة المخاطر التي تم تحديدها بموجب التقييم، ومع تصنيف العملاء حسب درجة مخاطرهم. وأيضا يتوجب على المصارف والجهات الرقابية النظر في كيفية تحقيق التوازن بين الحفاظ على سلامة ومتانة النظام المصرفي وتطوير الابتكار في القطاع المالي والمصرفي، مؤكدا أنه «من شأن هذه المقاربة المتوازنة تعزيز سلامة ومتانة المصارف والاستقرار المالي وحماية المستهلك وتعزيز الامتثال للقوانين والتشريعات المعمول بها، بما في ذلك قوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب دون الإضرار بالابتكارات النافعة في الخدمات المالية، وخاصة تلك التي تستهدف الشمول المالي».
بدوره، أوضح أمين عام هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان، عبد الحفيظ منصور، أن «معظم الدول بدأت الانضمام إلى اتفاقية تبادل المعلومات الضريبية، وهي تخضع لعملية تقييم دورية. أما الدول التي لا تلتزم بمبادئ هذه الاتفاقية فستتأثر سمعتها الدولية وسمعة مصارفها بشكل سلبي». وكشف أن «لبنان يخضع للدورة الثانية من عملية التقييم، وهذه الدورة ستولي أهمية لمبدأ المستفيد الحقيقي. وهو موضوع يتقاطع مع معايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».



5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.