روسيا لا تستبعد وصول النفط إلى 100 دولار... والسعودية تواصل جهودها لمقابلة الطلب

المملكة تعتزم استثمار 20 مليار دولار في طاقة الإنتاج الفائضة

زادت أسعار النفط إلى أكثر من 85 دولاراً للبرميل تزامناً مع مخاوف بشأن التجارة العالمية (أ.ف.ب)
زادت أسعار النفط إلى أكثر من 85 دولاراً للبرميل تزامناً مع مخاوف بشأن التجارة العالمية (أ.ف.ب)
TT

روسيا لا تستبعد وصول النفط إلى 100 دولار... والسعودية تواصل جهودها لمقابلة الطلب

زادت أسعار النفط إلى أكثر من 85 دولاراً للبرميل تزامناً مع مخاوف بشأن التجارة العالمية (أ.ف.ب)
زادت أسعار النفط إلى أكثر من 85 دولاراً للبرميل تزامناً مع مخاوف بشأن التجارة العالمية (أ.ف.ب)

صرح وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك بالأمس لمحطة إذاعية روسية، بأنه لا يستبعد وصول أسعار النفط في الربع الأخير إلى 100 دولار. وجاءت هذه التصريحات في الوقت الذي شدد فيه وزير الطاقة السعودي خالد الفالح خلال وجوده في روسيا على أن المملكة تبذل كل ما في وسعها لتلبية الطلب من زبائنها، مشيرا إلى أن السعودية ستستثمر 20 مليار دولار في الأعوام القليلة المقبلة للمحافظة على طاقتها الإنتاجية الفائضة من النفط، وربما زيادتها.
وأوضح الفالح أن المملكة ستضخ 10.7 مليون برميل يوميا في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وستصدر 7.7 مليون برميل يوميا للزبائن. أما عن إنتاج شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فقد أوضح الفالح أنه «قد يزيد»، ولكن ذلك يتوقف على الاجتماع الذي ستعقده شركة أرامكو السعودية مع زبائنها خلال هذه الأيام.
وقال الفالح أيضا في مؤتمر للطاقة في موسكو، أمس، إن السعودية ستستثمر 20 مليار دولار في الأعوام القليلة المقبلة للمحافظة على طاقتها الإنتاجية الفائضة من النفط، وربما زيادتها. والمملكة هي منتج النفط الوحيد الذي يملك طاقة إنتاجية فائضة كبيرة لإمداد السوق إذا اقتضت الضرورة. وتبلغ الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة للمملكة 12 مليون برميل يوميا.
وقال الفالح إن بلاده لم تقرر بعد ما إذا كانت تريد أن ترفع الطاقة الفائضة إلى 13 مليون برميل يوميا، أو تُبقيها عند المستويات الحالية. ودعا الفالح كثيرا منتجي النفط الآخرين للاستثمار في بناء الطاقة الإنتاجية لتفادي حدوث صدمة في المعروض وقفزة في أسعار الخام.
وقال وزير الطاقة السعودي إن «هذه الطاقة الإنتاجية الفائضة ليست فقط مستودعا طبيعيا لدينا؛ إنها استثمارات باهظة التكلفة للمملكة، وبعض شركائنا داخل أوبك وأوبك+ آثروا الاستثمار للحفاظ على جاهزية (الطاقة النفطية) بما يتيح استخدامها سريعا». وتابع: «ستكلفنا المليون برميل يوميا التالية من الطاقة الإنتاجية السعودية ما يزيد على 20 مليار دولار. سنتكلف ملياري دولار سنويا من نفقات التشغيل من أجل العاملين والحفاظ على تلك المنشآت».
وتنتج السعودية النفط شهريا بناء على الترشيحات التي تحصل عليها من الزبائن التي على أساسها يتم تحديد الكميات المنتجة. وواصلت أسعار النفط ارتفاعها وتخطت 86 دولارا في ظل المخاوف من شح الإمدادات في الفترة القادمة مع دخول الحظر الإيراني حيز التنفيذ في 4 نوفمبر المقبل.
وقال نوفاك أمس، إنه لا يستبعد بلوغ أسعار النفط العالمية إلى مائة دولار للبرميل. وأضاف أن روسيا وإيران ما زالتا تدرسان كيفية تقديم مدفوعات لبعضهما بالعملات الوطنية في مواجهة العقوبات الأميركية القادمة على طهران.
وفي سياق متصل، قال فاتح بيرول مدير وكالة الطاقة الدولية لـ«رويترز» أمس، إنه يجب على كبار منتجي النفط اتخاذ «الخطوات الصحيحة» لتهدئة المخاوف بشأن الإمدادات، التي دفعت أسعار الخام لأعلى مستوى في أربع سنوات.
وقال بالهاتف: «الوقت الحالي هو المناسب لجميع اللاعبين، خاصة كبار منتجي ومصدري النفط، لدراسة الوضع واتخاذ الخطوات الصحيحة لتهدئة السوق، وإلا فلا أتوقع استفادة أي طرف».
وأضاف أن زيادة أسعار النفط إلى أكثر من 85 دولارا للبرميل تزامنا مع مخاوف بشأن التجارة العالمية، تفرض ضغوطا كثيفة على الاقتصادات الناشئة. وقال بيرول إن «الطاقة باهظة الثمن تعود في وقت سيئ للاقتصاد العالمي».
وارتفاع الأسعار في الآونة الأخيرة مدفوع بمخاوف من شح الإمدادات في ظل انخفاض حاد لصادرات إيران من الخام قبل تجديد عقوبات أميركية على طهران بدءا من الشهر المقبل.
وتعهدت منظمة البلدان المصدرة للبترول، بقيادة السعودية أكبر منتج في المنظمة، وروسيا غير العضو فيها بتعزيز الإنتاج. وقال بيرول إن وكالة الطاقة الدولية، التي مقرها باريس وأسستها دول غربية في 1974 للتعامل مع صدمات الإمدادات، لا تدرس الإفراج عن أي مخزونات طارئة لكنها تراقب الوضع في الأسواق من كثب.
وفي غضون ذلك، يراهن المتعاملون في النفط بكثافة على أن الخام الأميركي قد يرتفع إلى 100 دولار للبرميل بحلول العام القادم، وهو مستوى مهم كان الكثيرون حتى وقت قريب يعتبرونه غير وارد، نظرا للنمو القياسي للإنتاج الأميركي والاستقرار النسبي للطلب العالمي.
لكن العودة الوشيكة للعقوبات الأميركية على إيران، والاختناقات التي تمنع الخام الأميركي من الوصول إلى السوق، غذتا موجة ارتفاع دفعت أسعار خام النفط القياسي لأعلى مستوى في أربع سنوات.
وتوقعات الارتفاع واضحة في سوق الخيارات الأميركية. وزاد عدد المراكز المفتوحة لخيار شراء خام غرب تكساس الأميركي عند 100 دولار في ديسمبر (كانون الأول) 2019. وهي رهانات على أن العقود الآجلة ستبلغ ذلك السعر بنهاية 2019، بنسبة 30 في المائة الأسبوع الماضي إلى مستوى قياسي بلغ 31 ألف مركز، وفقا لبيانات «سي. إم. إي».
وقال جون ساسر نائب رئيس الأبحاث والتحليلات لدى مجموعة موبيوس لإدارة المخاطر: «على مدى الأسبوعين الأخيرين، بات هناك مزيد من الدلائل على أنه حتى بعض الزبائن الكبار مثل الهند والصين، لن يشتروا النفط الإيراني ابتداء من نوفمبر». ويضيف أنه نتيجة لهذا «فمن المرجح أن تكون تلك العقوبات أكثر فعالية عما اعتقده الناس».
وقال معهد التمويل الدولي إن إجمالي صادرات إيران انخفض إلى مليوني برميل يوميا في سبتمبر (أيلول) الماضي، من 2.8 مليون برميل يوميا في أبريل (نيسان). وتدور التقديرات بشأن حجم الصادرات الإيرانية التي قد تتأثر بالعقوبات بين 500 ألف برميل يوميا ومليوني برميل يوميا، وقد تعزز الضبابية بشأن الأثر النهائي للعقوبات من تقلبات الأسعار في كلا الاتجاهين.
وزاد خام برنت فوق 86 دولارا للبرميل يوم الأربعاء، وبلغ خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 76 دولارا للبرميل، والخامان كلاهما عند أعلى مستوى في أربع سنوات.
وحفز قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتجديد العقوبات على إيران تحولا كبيرا من جانب منظمة البلدان المصدرة للبترول. وتتطلع أسواق النفط إلى أن تعوض أوبك وروسيا نقص الإمدادات.
ولا يمكن أن يحل الإنتاج الأميركي، الذي بلغ مستوى قياسيا عند 11.1 مليون برميل يوميا، محل خامات الشرق الأوسط، مثل النفط الإيراني، في المصافي الآسيوية. وبالإضافة إلى هذا، تعوق اختناقات سلاسل النقل الإنتاج الأميركي. وقال جيوفاني ستانوفو المحلل لدى «يو. بي. إس»: «مازلنا نتوقع أن تميل المخاطر المرتبطة بالأسعار إلى الاتجاه الصعودي، ولا نستبعد قفزة في أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل».
ويزيد عدد المراكز المفتوحة لخيارات شراء برنت عند 100 دولار في ديسمبر (كانون الأول)، التي يحل أجلها في أواخر أكتوبر، على 50 ألف دفعة، وهو ما يفوق أي سعر تنفيذ آخر لذلك الشهر، وفقا لبيانات بورصة إنتركونتننتال.
وزاد عدد المراكز المفتوحة لخيارات شراء خام غرب تكساس الوسيط عند 100 دولار في ديسمبر (كانون الأول)، التي يحل أجلها في منتصف نوفمبر، لأعلى مستوى في أكثر من أربعة أشهر عند نحو 15 ألف دفعة.
ويقول كثير من المتعاملين إن تلك الرهانات على بلوغ النفط 100 دولار تواجه فرصا ضئيلة للربح. وتميل عقود الخيارات المستخدمة في التكهن بنتائج غير مرجحة لأن تكون رخيصة، وإذا توقف ارتفاع الخام، فإن تلك المراكز ستتبخر بلا قيمة. لكن من المحتمل أن تسبب قفزة للنفط في الأجل القصير في زيادة قيمة تلك الخيارات، ليصبح بإمكان حامليها بيعها لتحقيق أرباح.



مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
TT

مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)

عندما يسافر محمود فهمي، الموظف الأربعيني، من مقر إقامته بمنطقة 6 أكتوبر (غرب القاهرة) إلى مسقط رأسه في محافظة أسيوط (صعيد مصر) يضطر إلى دفع رسوم عبور الطريق بواقع 25 جنيهاً (الدولار يساوي 51.75 جنيه في البنوك) بعد زيادتها مؤخراً مع استخدامه طريقين يضمان «أكشاك الكارتة».

يقول فهمي لـ«الشرق الأوسط» إنه يلجأ لاستخدام الطريق الدائري الإقليمي برسوم قدرها 10 جنيهات قبل أن يدفع 15 جنيهاً على طريق أسيوط الشرقي باعتباره الأسرع والأقرب لقريته، مشيراً إلى أنه فوجئ بزيادة رسوم الطريق من 10 إلى 15 جنيهاً عن آخر سفرة قام بها مع عائلته خلال الإجازة الصيفية.

ويشير إلى أن الطريق الأوسطي اختصر عليه طرقاً عدة كان يضطر للسير من خلالها عند رغبته في السفر عبر الطريق الشرقي. وحتى مع طول المسار مقارنة بالمسارات الأخرى التي كان يسلكها وتستغرق وقتاً أطول وتمر عبر شوارع تعاني من التكسير، فإنه في المقابل بات يدفع رسوماً أعلى.

وشهدت شبكة الطرق المصرية توسعاً كبيراً خلال الفترة من يونيو (حزيران) عام 2014 إلى يونيو 2026، مع تنفيذ 6600 كيلومتر من أصل 7500 كيلومتر مخطط لها، لترتفع أطوال شبكة الطرق الرئيسية إلى نحو 31 ألف كيلومتر مقابل 23.5 ألف كيلومتر عام 2014، إلى جانب تطوير ورفع كفاءة 8700 كيلومتر من الطرق القديمة. كما تم تنفيذ 946 كوبري ونفقاً، لترتفع الأعمال الصناعية على الطرق الرئيسية إلى 2500 مقابل 1500 في 2014، وإنشاء 19 محوراً جديداً على النيل، مع استكمال رفع كفاءة 38 ألف كيلومتر من الطرق المحلية بالمحافظات وفق بيان سابق لوزارة النقل المصرية.

مصر شهدت تحسناً لافتاً في مستوى جودة الطرق (وزارة النقل المصرية)

ويعتبر بعض المسافرين «الكارتة» عبئاً إضافياً خلال سفرهم خارج القاهرة، على غرار سعيد صفوت الذي يتردد على الساحل الشمالي بشكل أسبوعي خلال فترة الصيف بحكم طبيعة عمله في الهندسة الصوتية للحفلات؛ إذ بات يدفع رسوماً أعلى مع سداده 30 جنيهاً رسوماً للطريق بعدما كانت 20 جنيهاً حتى منتصف الصيف تقريباً.

يقول صفوت لـ«الشرق الأوسط» إنه فوجئ مع زملائه في رحلاته الأسبوعية بمضاعفة رسوم الطريق بعد أيام قليلة من الإعلان عن رفع السرعة المسموح بها على الطريق عقب الانتهاء من أعمال تطوير وتوسعة للحارات التي يسيرون فيها في المسافة من منطقة وادي النطرون حتى الوصول إلى العَلَمين (شمال مصر).

وطُبقت الشهر الماضي زيادات في رسوم «الكارتة» على بعض الطرق، في حين تم الإبقاء على أسعار أخرى، ومن بين الطرق التي تم تطبيق الزيادات عليها طريق العَلَمين، الذي تمت زيادة الرسوم المطبقة عليه لتكون 20 جنيهاً بدلاً من 10 جنيهات. وأصبح سكان عدد من التجمعات السكنية الفاخرة بالقاهرة الكبرى مضطرين بشكل يومي لدفع «الكارتة» ذهاباً وإياباً إلى منازلهم على أطراف القاهرة، أو عمل اشتراكات دورية للعبور منها خلال تنقلهم إلى وسط القاهرة؛ إذ يبدي بعضهم انزعاجاً من الدفع وطول مدة الانتظار أمام البوابات، ولا سيما أنهم يعدون من سكان القاهرة.

ورغم إشادة أحمد فرج، موزع منتجات ألبان، مقيم بالجيزة، بتحسين شبكة الطرق، فإنه أعرب عن عدم ارتياحه من زيادة عدد «أكشاك الكارتة» على الطرق المؤدية إلى مسقط رأسه في الشرقية (دلتا مصر)، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «بينما يدفع الميكروباص الذي يحمل 14 راكباً 5 جنيهات (كارتة) فقط على طريق (بنها - شبرا) الحُر، أدفع أنا 15 جنيهاً لركوبي سيارة ملاكي، وهي مسافة لا تزيد على 40 كيلومتراً. وفي المسافة من الزقازيق إلى ديرب نجم أدفع على الطريق الجديد 10 جنيهات مرة أخرى في مسافة تبلغ نحو 20 كيلومتراً، وهذا يعني أنني أدفع 25 جنيهاً كرسوم عبور طرق في المسافة من القاهرة إلى بيتي في الشرقية».

استغلال العوائد

في المقابل، قال وكيل لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب (البرلمان) محمد مصيلحي لـ«الشرق الأوسط»، إن «رسوم الطرق السريعة أمر معروف عالمياً وليس مستحدثاً في مصر، وبدأ تطبيقه منذ عشرات السنين على الطرق السريعة، وعائده يستخدم في تطوير الطرق والحفاظ على سلامتها».

ولفت إلى أن «السنوات الماضية شهدت توسعاً غير مسبوق وتاريخياً في إنشاء الطرق والكباري بمواصفات قياسية سهلت من حركة المواطنين، وبشكل يخدم أيضاً الحركة التجارية في نقل البضائع من وإلى المناطق المختلفة».

يتم تحصيل «الكارتة» على معظم الطرق المصرية الجديدة (محافظة مطروح)

وأضاف مصيلحي أن «الزيادات التي تحدث في الرسوم لا تعد كبيرة في ظل الصيانات المتعددة التي تستلزمها الطرق بشكل دوري للمحافظة عليها»، مشيراً إلى أن «الطريق المؤدي للساحل الشمالي، والذي تمت توسعته وتخصيص مسارات فيه لسيارات النقل الثقيل، ومن ثم السماح بزيادة السرعة عليه للسيارات الملاكي، يشهد ذروة حركته على مدار 3 أشهر فقط، في حين باقي العام تكون الحركة عليه محدودة، لكن هذا الأمر لا يمنع من إجراء صيانات دورية بنفس تكلفة الطرق المشابهة التي تشهد حركة كثيفة على مدار العام».

وحققت مصر تقدماً كبيراً في تصنيف جودة الطرق عالمياً؛ إذ انتقلت من المركز 118 عام 2014 إلى المركز 28 عام 2019، ثم المركز 18 عام 2024، بزيادة نحو 100 مركز خلال 10 سنوات، وفق تصريحات مسؤولي وزارة النقل المصرية.

ويعزو أستاذ التخطيط العمراني سيف الدين فرج وجود تباين في رسوم بعض الطرق إلى معدلات كثافة استخدامها أو ما تتطلبه من صيانة، لافتاً إلى أن «طريق العَلَمين الجديدة يعمل لنحو 3 أشهر في العام بشكل مكثف فقط، في حين يستلزم صيانة بشكل دوري للمحافظة على كفاءته طوال العام، الأمر الذي يفرض زيادة في تكلفة استخدامه، وهو نفس ما ينطبق أيضاً على طريق جبل الجلالة الموجود وسط منطقة جبلية، وتزيد تكلفة صيانته بشكل كبير مقارنة بالطرق الاعتيادية».

وأضاف فرج لـ«الشرق الأوسط» أن «فكرة انتقال الدولة من مجرد التوسع في إنشاء طرق للمحافظة على استدامة الطرق الجديدة تجعلها تلتزم بتطبيق صيانات دورية للطرق بشكل مستمر، وهو أمر يكلف ملايين الجنيهات بخلاف ما يتم تسديده من رسوم»، لافتاً إلى أن «زيادة الأسعار عالمياً أثرت على تكلفة صيانة وإنشاء الطرق الجديدة، ونسب الزيادة التي تم تطبيقها مؤخراً تعد أقل بكثير مما يتم إنفاقه بشكل سنوي على الطرق»، على حد تعبيره.


السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)

أنهت الأسهم السعودية تعاملات الأحد على ارتفاع، بدعم من صعود الأسهم القيادية، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.5 مليار ريال.

وارتفع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» خلال جلسة الأحد بنسبة 0.8 في المائة، ليغلق عند 10682 نقطة، مضيفاً 83 نقطة.

وارتفع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 3 في المائة إلى 64.75 ريال، بينما صعد سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة إلى 25.82 ريال.

وأنهت أسهم «السعودية للطاقة» و«الفخارية» و«التعمير» و«سلامة» و«مجموعة تداول» و«صالح الراشد» و«الشرقية للتنمية» و«تسهيل» تداولاتها مرتفعة بنسب تراوحت بين 2 و4 في المائة.

وتصدر سهما «لدن» و«نسيج» الشركات المرتفعة بأكثر من 5 في المائة.

في المقابل، هبط سهم «أسيج» بنسبة 4 في المائة إلى 6.75 ريال، بينما تصدر سهم «تبوك الزراعية» الشركات المتراجعة بانخفاض نسبته 5 في المائة.

وفيما يخص الصناديق العقارية المتداولة، ارتفع صندوق «العزيزية ريت» بنسبة 2 في المائة، بعد إعلان الشركة توقيع عقد إيجار جديد مع «أملاك العالمية للتمويل» بقيمة 11.3 مليون ريال.


«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

دعت هيئة السوق المالية عموم المهتمين والمعنيين والمشاركين في السوق المالية إلى إبداء مرئياتهم حيال الأحكام التنظيمية المرتبطة بمشروع ممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة، وذلك لمدة 30 يوماً تنتهي في 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2026.

ويهدف المشروع إلى تعزيز الإطار الرقابي المنظم لأنشطة مؤسسات السوق المالية عند تعاملها مع عملائها في الأسواق المالية خارج المملكة.

وأوضح المشروع أن متطلبات الملاءمة تنطبق على الصفقات التي تُبرم في الأسواق المالية خارج المملكة، متى كانت تلك الأسواق معادلة للسوق الرئيسية أو سوق أدوات الدين المدرجة، وفقاً للمتطلبات المنصوص عليها في لائحة مؤسسات السوق المالية.

وعليه، يتعين على المؤسسة استيفاء متطلبات الملاءمة قبل بدء التعامل مع العميل في تلك الأسواق، دون الحاجة إلى إعادة تقييم الملاءمة عند تنفيذ كل صفقة لاحقة، ما لم يطرأ تغيير جوهري في المعلومات أو الظروف المتعلقة بالعميل يستدعي إعادة النظر فيها.

وفيما يتعلق بالصفقات المنفذة بهامش تغطية على الأوراق المالية في الأسواق الخارجية، يهدف المشروع إلى وضع ضوابط رقابية للحد من المخاطر المرتبطة بها، أبرزها إلزام العميل بسداد هامش تغطية لا يقل عن 50 في المائة من قيمة الصفقة ومراقبته بشكل دوري.

كما يتضمن المشروع حظر تنفيذ هذا النوع من الصفقات على أدوات ذات رافعة مالية مرتفعة أو على شركات تتجاوز خسائرها المتراكمة نصف رأسمالها.

وأكدت هيئة السوق المالية أن جميع المرئيات والملاحظات الواردة من العموم ستتم دراستها بعناية بهدف اعتماد الصيغة النهائية للأحكام المنظمة لممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة.

ومن المقرر أن يُعمل بالأحكام اعتباراً من 1 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، فيما يمكن إبداء الملاحظات عبر المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية التابعة للمركز السعودي للتنافسية «استطلاع»، خلال مدة الاستطلاع المحددة.