وديعة مليارية ومنح وقروض من السعودية والكويت والإمارات للأردن

الملك عبد الله استقبل وزراء مالية دول الخليج الثلاث وأكد عمق العلاقات

الملك عبد الله الثاني مستقبلاً وزراء مالية السعودية والكويت والإمارات في عمان أمس (أ.ف.ب)
الملك عبد الله الثاني مستقبلاً وزراء مالية السعودية والكويت والإمارات في عمان أمس (أ.ف.ب)
TT

وديعة مليارية ومنح وقروض من السعودية والكويت والإمارات للأردن

الملك عبد الله الثاني مستقبلاً وزراء مالية السعودية والكويت والإمارات في عمان أمس (أ.ف.ب)
الملك عبد الله الثاني مستقبلاً وزراء مالية السعودية والكويت والإمارات في عمان أمس (أ.ف.ب)

أودعت السعودية والإمارات والكويت نحو 1.16 مليار دولار لصالح البنك المركزي الأردني ضمن إطار حزمة مساعدات قيمتها 2.5 مليار دولار تعهدت بها الدول الثلاث للأردن خلال قمة مكة التي دعا لها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في يونيو (حزيران) الماضي، وحضرها الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير الكويت، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إضافة إلى العاهل الأردني الملك عبد الله بن الحسين.
وأعرب الملك عبد الله الثاني عن تقديره للسعودية والكويت والإمارات؛ لحرص قيادة تلك الدول على دعم الأردن لمواجهة الأعباء الاقتصادية التي يتحملها نتيجة الأزمات الإقليمية.
وأكد العاهل الأردني خلال استقباله في قصر الحسينية، أمس، وزير المالية السعودي محمد الجدعان، ووزير المالية الكويتي نايف الحجرف، ووزير الدولة للشؤون المالية الإماراتي عبيد حميد الطاير، والمدير العام للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عبد الوهاب البدر، الذين يزورون الأردن لمتابعة مخرجات قمة مكة لبحث سبل دعم الاقتصاد الأردني، عمق وأصالة العلاقات الأخوية التي تربط الأردن مع هذه الدول الخليجية.
وأعرب وزراء المالية في السعودية والإمارات والكويت عن اعتزازهم بالعلاقات التي تربط بلادهم مع الأردن والتي تستند إلى تاريخ طويل من العلاقات الأخوية، وأكدوا أن دولهم تشعر بمسؤولية وواجب دعم الأردن، ومساعدته لضمان مواجهة التحديات الاقتصادية.
ووُقّعت، أمس، اتفاقيات ومذكرات تفاهم عدة تؤطر مساهمة السعودية والكويت والإمارات لدعم الأردن؛ إذ وقّع الجانبان الأردني والسعودي اتفاقية منحة بقيمة 250 مليون دولار، على مدى خمس سنوات لدعم الموازنة العامة لتنفيذ مشروعات وبرامج تنموية، بالإضافة إلى التوقيع على اتفاقية وديعة بقيمة 333.3 مليون دولار، سيتم إيداعها في البنك المركزي الأردني لدعم الاحتياطات النقدية الأجنبية.
كما وقّع الجانبان الأردني والكويتي على مذكرة تفاهم تتضمن مساهمة دولة الكويت في تعهدات مكة، وشملت تقديم وديعة في البنك المركزي الأردني بقيمة 500 مليون دولار بشروط تفضيلية وتقديم برنامج إقراضي في حدود 500 مليون دولار على مدى 5 سنوات بواقع 100 مليون دولار لكل سنة ابتداءً من السنة المالية العام المقبل للمساهمة في تمويل مشروعات البنية التحتية، بما فيها إنشاء المدارس في الأردن، وإعادة جدولة الرصيد القائم لسبعة عشر قرضاً مسحوباً بالكامل وغير مسدد، بلغ إجمالي رصيده القائم حتى نهاية هذا العام نحو 300 مليون دولار على 40 سنة، بما فيها فترة سماح لمدة 15 سنة وبسعر فائدة بواقع 1 في المائة سنوياً متضمناً الرسم الإداري.
ووقّع الجانبان الأردني والإماراتي على مذكرة تفاهم تتضمن مساهمة دولة الإمارات العربية المتحدة في قمة مكة، وهي تقديم وديعة في البنك المركزي الأردني بقيمة 333.3 مليون دولار، وتقديم منحة لدعم ميزانية الحكومة الأردنية بقيمة إجمالية تبلغ 250 مليون دولار على مدى خمس سنوات، وتقديم قرض تنموي للمشروعات الإنمائية بقيمة 50 مليون دولار وتقديم ضمانات للبنك الدولي بحد أقصى 200 مليون دولار.
وتوجّه نائب رئيس الوزراء الأردني رجائي المعشر، الذي حضر التوقيع، بالشكر والعرفان إلى الأشقاء في السعودية ودولة الكويت ودولة الإمارات على الدعم المتواصل للجهود التنموية الأردنية في مواجهة التحديات المالية والاقتصادية المختلفة.
وأكد الدكتور المعشر لدى لقائه وزراء المالية في كل من السعودية والكويت والإمارات، أن هذا الدعم من الدول الشقيقة جاء لمواجهة الظروف الاقتصادية الحالية التي يواجهها الأردن، وهي تحديات مالية واقتصادية ناتجة من حالة عدم الاستقرار في المنطقة وانعكاساتها على الأردن، كما أن هذه الدعم يعد دليلاً واضحاً على صلابة ومتانة العلاقات الأخوية التي تربط الأردن، بالدول الشقيقة والتي ساهمت في مساعدة الأردن، لتمكينه من التغلب على التحديات المختلفة، والمضي قدماً في تنفيذ برامج الإصلاح المختلفة.
من جانبها، أكدت ماري قعوار، وزيرة التخطيط والتعاون الدولي في الأردن، أن المساعدات الجديدة ستساهم في مؤازرة جهود الحكومة الأردنية المبذولة لتجاوز الأزمة الاقتصادية من خلال برامج الإصلاحات الاقتصادية والمالية ودعم الجهود المبذولة حالياً لتجاوز الأزمة الاقتصادية والمالية التي يعاني منها الأردن.
وقالت قعوار، إن قمة مكة جاءت لتعزز أواصر الروابط التاريخية الوثيقة القائمة بين السعودية والكويت والإمارات والأردن، ولتؤكد إيمان قادة الدول بضرورة دعم الجهود المبذولة حالياً لتجاوز الأزمة الاقتصادية والمالية التي يعاني منها الأردن.
وأكد وزير المالية الأردني، عز الدين كناكرية، في تصريحات صحافية عقب التوقيع، أن هذا الدعم المالي والمساعدات التي جاءت نتيجة لمخرجات قمة مكة يأتي ترجمة حقيقية للعلاقات الأخوية التي تجمع قيادات وشعوب الدول الأربع.
وأشار إلى أن المنح المقدمة للموازنة ستساعد في تنفيذ مشروعات تنموية مثلما ستسهم القروض الميسرة في الحصول على التمويل لقروض بفوائد بسيطة، كما أن الودائع التي ستحول للبنك المركزي ستساعد في دعم الاحتياطات من العملات الأجنبية في البنك المركزي الأردني؛ ما ينعكس إيجاباً على الوضع الاقتصادي.



تدشين حزمة مشاريع إغاثية سعودية في عموم اليمن

العليمي يدشن المشاريع الإنسانية الجديدة التي سينفذها «مركز الملك سلمان للإغاثة» في اليمن (سبأ)
العليمي يدشن المشاريع الإنسانية الجديدة التي سينفذها «مركز الملك سلمان للإغاثة» في اليمن (سبأ)
TT

تدشين حزمة مشاريع إغاثية سعودية في عموم اليمن

العليمي يدشن المشاريع الإنسانية الجديدة التي سينفذها «مركز الملك سلمان للإغاثة» في اليمن (سبأ)
العليمي يدشن المشاريع الإنسانية الجديدة التي سينفذها «مركز الملك سلمان للإغاثة» في اليمن (سبأ)

شهد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الثلاثاء، تدشين حزمة من المشاريع السعودية الإغاثية والإنسانية المتنوعة و100 برنامج تطوعي سينفذها «مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال الفترة المقبلة في اليمن.

جاء ذلك خلال زيارته مقر المركز في الرياض، حيث استقبله الدكتور عبد الله الربيعة المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على المركز، بحضور محمد آل جابر سفير السعودية لدى اليمن المشرف على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وسالم بن بريك سفير اليمن لدى المملكة، وممثلي المنظمات الأممية، وعدد من المسؤولين.

وجرى تدشين مشاريع «الاستجابة الطارئة» لتوزيع 250 ألف سلة غذائية بواقع 500 ألف كرتون، و«خطة الطوارئ الإيوائية» بمرحلته السادسة لتوزيع 25 ألف حقيبة إيوائية و17 ألفاً و500 خيمة، و«الاستجابة الطارئة لتأمين مياه الشرب للنازحين بمحافظة لحج» لضخ 2 مليون و900 ألف لتر.

ويستهدف مشروع «الاستجابة الطارئة للمياه والإصحاح البيئي للنازحين في لحج» ضخ 5 ملايين و300 ألف لتر، وآخرَين لتأمين 4 ملايين و700 ألف لتر من المياه الصالحة للشرب للنازحين بمحافظة تعز، و3 ملايين و780 ألف لتر بمحافظة عدن.

الربيعة مستقبلاً العليمي لدى وصوله إلى مقر «مركز الملك سلمان للإغاثة» في الرياض (واس)

وشمل التدشين مشروع «الإغاثة العاجلة» لتوزيع 5 آلاف سلة غذائية و9 آلاف و960 علبة حليب أطفال وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية في تعز، وآخر طبي يستهدف «تأمين الأدوية والمستلزمات الطبية والأجهزة لصالح وزارة الصحة اليمنية».

وجاء «مجمع الوحدات السكنية للنازحين بمحافظة حجة»، الذي يتكون من 232 منزلاً مزودة بالطاقة الشمسية مع المرافق الخدمية العامة، في حين بلغ عدد المستفيدين الإجمالي من المشاريع المعلنة 3 ملايين و435 ألف فرد.

وأطلق المركز 100 برنامج سعودي تطوعي بمختلف المحافظات اليمنية، يستفيد منها 265 ألف فرد، شملت برنامج «نبض السعودية» لجراحات القلب المفتوح والقسطرة، و«نور السعودية» لمكافحة العمى، و«سمع السعودية» التطوعي لزراعة القوقعة والتأهيل السمعي، وبرنامج للجراحات المتخصصة، وآخر للتدريب والتعليم والتمكين الاقتصادي.

وعبَّر العليمي عن امتنانه لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء على ما تقدّمه الحكومة السعودية لبلاده من مساعدات إنسانية قيّمة، شملت مختلف مناطق ومحافظات وفئات الشعب اليمني دون تمييز، مشيراً إلى أن هذه المواقف النبيلة ستظل محفورة في ذاكرة الأجيال اليمنية.

رئيس مجلس القيادة اليمني خلال اجتماعه مع المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة (واس)

وأشاد الرئيس بمشروع «مسام» لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام الذي مُنح أرفع الأوسمة في بلاده نظيراً لجهوده الكبيرة في التخلص من ألغام الموت التي زرعتها الميليشيا الحوثية، لافتاً إلى أن «مركز الملك سلمان» صار مفخرة للسعودية والعالم أجمع، وشملت مساعداته جميع الدول المحتاجة والمتضررة.

من جانبه، أكد الربيعة أن اليمن كان ولا يزال يحتل الأولوية الأولى لدى المركز لتخفيف المعاناة الإنسانية لدى شعبه، حيث نفذ 1238 مشروعاً في قطاعات التعليم والصحة والأمن الغذائي وغيرها، بميزانية تجاوزت 4 مليارات و821 مليون دولار، ومشاركة 362 منظمة أممية ودولية ومحلية.

وأشار إلى أن السعودية تتصدر الدول التي قدمت دعماً للشعب اليمني خلال السنوات العشر الماضية، كما تجاوزت مساعداتها المتنوعة له خلال عقد من الزمن ما يربو على 29 مليار دولار.

وأضاف الربيعة أنه مع بداية عملية «فجر اليمن» لاستعادة الدولة اليمنية؛ وجَّه خادم الحرمين الشريفين ولي العهد، المركز بزيادة الدعم الإنساني لجميع مناطق اليمن، خصوصاً مناطق النزوح والأكثر احتياجاً»، متابعاً: «اليوم ندشن حزمة جديدة من مشروعات الخير والإنسانية للشعب اليمني».

الربيعة يهدي العليمي درع «مركز الملك سلمان للإغاثة» بحضور آل جابر (واس)

وأكد أن العمل الإنساني في اليمن يواجه تحديات كبيرة بسبب تعنّت الميليشيات الحوثية، حيث منعت الوصول، واحتجزت العاملين الإنسانيين، وفي مقدمتهم موظفو الأمم المتحدة، واستهدفت المساعدات، ولم يأمن الشعب اليمني من هذه الاستهدافات، خصوصاً النساء والأطفال.

ودعا الربيعة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لوضع حد لهذه الانتهاكات التي حوَّلت اليمن إلى واحدة من أكثر الدول احتياجاً إنسانياً، وجعلت شعبه في وضع إنساني متدنٍّ، مُطالباً بالضغط على الميليشيات لفتح معابر إنسانية للإغاثة في تعز.

وشاهد العليمي عرضاً عن مساعدات السعودية لـ 175 دولة بقيمة تتجاوز 145 مليار دولار، منها أعمال «مركز الملك سلمان للإغاثة» التي بلغت 4,525 مشروعاً في 113 دولة حول العالم بقيمة تجاوزت 8 مليارات و638 مليون دولار شملت مختلف قطاعات الدعم الإغاثي.

وعقد الجانبان اجتماعاً بحثا فيه الأمور ذات الاهتمام المشترك المتصلة بالشؤون الإنسانية والإغاثية في اليمن، وسبل تعزيزها، قبل أن يزور العليمي مكاتب الشركاء من المنظمات والهيئات الدولية، مستمعاً لشرح من ممثليها عن طبيعة عملهم المشترك مع المركز.


خادم الحرمين وولي العهد يتلقيان رسالتين من ملك ماليزيا

نائب وزير الخارجية السعودي يتسلم الرسالة من السفير الماليزي في الرياض (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي يتسلم الرسالة من السفير الماليزي في الرياض (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يتلقيان رسالتين من ملك ماليزيا

نائب وزير الخارجية السعودي يتسلم الرسالة من السفير الماليزي في الرياض (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي يتسلم الرسالة من السفير الماليزي في الرياض (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، رسالتين خطيتين من السلطان إبراهيم ملك ماليزيا، تتصلان بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالتين، المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال استقباله في الرياض، الثلاثاء، داتو سيد محمد بكري سفير ماليزيا لدى المملكة.

نائب وزير الخارجية السعودي يتسلم الرسالة من السفير الماليزي في الرياض (واس)

واستعرض نائب وزير الخارجية السعودي وسفير ماليزيا خلال الاستقبال العلاقات بين البلدين، وناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


السعودية وإيطاليا تبحثان جهود إرساء الأمن والسلم الدوليين

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان ونظيره الإيطالي جويدو كروسيتو بالرياض في أبريل الماضي (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان ونظيره الإيطالي جويدو كروسيتو بالرياض في أبريل الماضي (واس)
TT

السعودية وإيطاليا تبحثان جهود إرساء الأمن والسلم الدوليين

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان ونظيره الإيطالي جويدو كروسيتو بالرياض في أبريل الماضي (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان ونظيره الإيطالي جويدو كروسيتو بالرياض في أبريل الماضي (واس)

بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، ونظيره الإيطالي جويدو كروسيتو، مستجدات الأحداث بالمنطقة والعالم، وفي مقدمتها مجريات الأوضاع الإقليمية.

واستعرض الوزيران، خلال اتصالٍ هاتفي، الثلاثاء، علاقات التعاون الدفاعي بين السعودية وإيطاليا، والجهود المبذولة لإرساء دعائم الأمن والسلم الدوليَّين.