قلق أممي من تنامي العنف خلال الحملة الانتخابية في أفغانستان

بومبيو يدعو حركة {طالبان} إلى التفاوض

مواطنون أفغان يعاينون منزلاً في ولاية غزني بعد تعرضه للقصف من  قبل عناصر «طالبان» (أ.ب)
مواطنون أفغان يعاينون منزلاً في ولاية غزني بعد تعرضه للقصف من قبل عناصر «طالبان» (أ.ب)
TT

قلق أممي من تنامي العنف خلال الحملة الانتخابية في أفغانستان

مواطنون أفغان يعاينون منزلاً في ولاية غزني بعد تعرضه للقصف من  قبل عناصر «طالبان» (أ.ب)
مواطنون أفغان يعاينون منزلاً في ولاية غزني بعد تعرضه للقصف من قبل عناصر «طالبان» (أ.ب)

أعلنت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أمس، أن بلادها مستعدة لمناقشة التسوية في أفغانستان مع الولايات المتحدة، «لكن واشنطن تحظر مقترحات موسكو». وقالت زاخاروفا، خلال مؤتمر صحافي، بأن موسكو لا تستطيع الموافقة على مجموعة الإجراءات الأميركية فيما يتعلق بأفغانستان، لأن هذه الإجراءات لا تؤدي إلى تحسين الأوضاع هناك، بل إلى تفاقم الوضع على الأرض». وأشارت المتحدثة باسم الخارجية الروسية إلى أنه: «في الوقت نفسه، نحن منفتحون على الحوار مع الولايات المتحدة في هذا المجال. وللأسف لا نرى أي رغبة حقيقية من جانب واشنطن لدعم هذا الحوار. بالطبع الخلافات موجودة، ويجب حل هذه الخلافات على مائدة المفاوضات، التي نحن منفتحون عليها ودعونا الولايات المتحدة إليها مرارا»، بحسب وكالة سبوتنيك الروسية. وأضافت زاخاروفا أنه: «في مراحل معينة، حتى ومنذ وقت ليس ببعيد، أعربوا عن عزمهم هذا: «مناقشة التسوية في أفغانستان»، ولكن بمجرد أن يصل الأمر إلى الجانب العملي، يفقد كل شيء أهميته لأسباب مجهولة، ويتم ببساطة حظر الحوار وتبادل وجهات النظر». وتابعت المتحدثة باسم الخارجية الروسية أن توحيد جهود الدول «التي لديها حقا ما تقوله عن الوضع في أفغانستان» يمكن أن يكون فقط لصالح أفغانستان. هذا وسبق أن صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة لن تشارك بالاجتماع حول أفغانستان، في موسكو يوم 4 سبتمبر (أيلول) أيلول: «حيث إنها لا تعتبر هذه الصيغة فعالة».
إلى ذلك أعربت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) أول من أمس عن قلقها إزاء تصاعد وتيرة العنف خلال فترة الحملات الانتخابية في البلاد، والتي تمثلت في عمليات ترهيب وهجمات استهدفت مرشحين ووكلاءهم ومؤيديهم».
جاء ذلك في أعقاب التفجير الانتحاري وسط حشد انتخابي بإقليم نانجارهار، شرقي أفغانستان، الثلاثاء، والذي أودى بحياة 18 شخصا». وقال مسؤول إقليمي إن الانفجار الذي وقع في منطقة كاما بالإقليم أسفر أيضا عن إصابة 47 شخصا، وإنه كان يستهدف بالدرجة الأولى المرشح البرلماني ناصر موماندي، الذي تصادف عدم حضوره التجمع الانتخابي. وتردد أن أغلب المصابين من أقارب موماندي».
وقالت «يوناما» إنه منذ انطلاق الحملات الانتخابية يوم 28 سبتمبر أيلول الماضي، وقعت هجمات كثيرة استهدفت مرشحا وثلاثة من رجال الأمن لمرشح آخر، بالإضافة إلى إطلاق النار على وكيل مرشح ونجله». ودعت البعثة الأممية في البيان الذي أوردته وكالة أنباء «خاما برس» الأفغانية، جميع الأطراف إلى نبذ العنف والترهيب بحق المرشحين والناخبين». وقال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لأفغانستان تاداميشي ياماموتو: «أشعر بالسخط إزاء الهجمات التي تستهدف، عن عمد، المدنيين الذين يسعون لممارسة حقهم الأساسي عبر المشاركة في الانتخابات». وأضاف ياماموتو: «هذا العنف، الذي يشمل الهجوم البشع في نانجارهار، يمثل هجوما على الحقوق الدستورية لشعب أفغانستان». ووفقا لبيان «يوناما»، يبدو أن هجوم الثلاثاء استهدف «عن عمد» جمهورا احتشد في فعالية انتخابية». ولفتت «يوناما» إلى تقرير سابق لها وثقت فيه أن المدنيين في أفغانستان تحملوا وطأة العنف المرتبط بالانتخابات على مدار عام 2018 وحدد التقرير نموذجا مزعجا من الهجمات استهدف منشآت مرتبطة بالانتخابات في أعقاب عملية تسجيل الناخبين قبل أشهر».
وأوضحت البعثة الأممية أن أكبر قدر من الخسائر البشرية بين المدنيين جاء في هجوم انتحاري استهدف حشدا من المواطنين أمام مركز إداري لتوزيع بطاقات التسجيل على اللوائح الانتخابية، والذي أسفر عن سقوط 198 مدنيا بين قتيل وجريح». وأعلن تنظيم (داعش) عبر وكالة أنباء «أماك» الناطقة باسمه، مسؤوليته عن تفجير نانجارهار أمس». وتنتهي الحملة الانتخابية التي انطلقت رسميا يوم 28 سبتمبر أيلول الماضي، يوم 18 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري». ويخوض الانتخابات البرلمانية التي تقام في أنحاء البلاد في العشرين من أكتوبر الجاري، 2561 مرشحا، بينهم 418 امرأة ويتنافس المرشحون على الفوز بـ250 مقعدا في مجلس النواب الأفغاني». (الغرفة الأدنى بالبرلمان)».
في غضون ذلك، دعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو طالبان الأفغانية إلى «اغتنام فرصة الحوار» مع حكومة كابل، وفق ما نقلت الخارجية في بيان أول من أمس». وأورد البيان أنه خلال لقائه الثلاثاء وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي في واشنطن، «اعتبر (بومبيو) أن هناك دينامية لإحراز تقدم في عملية السلام الأفغانية». وتتكثف الجهود الدبلوماسية لدفع طالبان إلى التفاوض مع حكومة كابل، مع وقف غير مسبوق لإطلاق النار في يونيو (حزيران) ولقاء بين مسؤولين أميركيين وممثلين للمتمردين في يوليو (تموز) الماضي، في قطر. لكن هجمات عدة أدت إلى تراجع الآمال بإحراز نجاح دبلوماسي». وأضافت الخارجية الأميركية أن بومبيو شدد مع نظيره الباكستاني «على الدور المهم الذي تستطيع أن تؤديه باكستان للتوصل إلى تسوية يتم التفاوض في شأنها في أفغانستان». وتتهم واشنطن المسؤولين الباكستانيين بتجاهل المجموعات المتطرفة التي تشن هجمات في أفغانستان انطلاقا من قواعد خلفية على طول الحدود بين البلدين، وخصوصا شبكة حقاني، الأمر الذي تنفيه إسلام آباد». وبعد اتصاله الأول برئيس الوزراء الباكستاني الجديد عمران خان إثر انتخابه، أثار بومبيو جدلا في أغسطس (آب) حين أعلن أنه دعاه «إلى اتخاذ تدابير حاسمة بحق جميع الإرهابيين الذين ينشطون في باكستان». لكن إسلام آباد نفت كلام بومبيو مؤكدة أنه لم تتم الإشارة أبدا «خلال الحديث إلى إرهابيين ينشطون في باكستان». والتقى بومبيو السلطات الجديدة معلنا أنه يريد «طي صفحة» العلاقات المتوترة مع إسلام آباد». وأكد بومبيو أول من أمس بحسب بيان الخارجية أن «الولايات المتحدة تتطلع إلى العمل مع الحكومة الجديدة في باكستان»، مضيفا أنه يريد «مواصلة حوار بناء».
أفاد بيان من المقر العسكري لحلف شمال الأطلسي في العاصمة الأفغانية كابل أمس الخميس بأن عسكريا أميركيا قتل في أفغانستان. ولم يتم الكشف عن هوية العسكري الذي كان جزءا من مهمة التدريب والمشورة لبعثة الدعم الحازم التي يقودها الحلف. وقال البيان إن الواقعة قيد التحقيق. وقال بيان المهمة إن الجندي كان ضمن أفراد مهمة الناتو، ولكن لم يوضح مكان قتله وملابسات الحادث. وقال الناتو سوف يتم الإفصاح عن مزيد من التفاصيل لاحقا. وبذلك يبلغ عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في أفغانستان هذا العام سبعة جنود. ويشار إلى أن هناك نحو 14 ألف جندي أميركي يتمركزن في أفغانستان ضمن مهمة الدعم الحازم، ويقومون أيضا بعمليات لمكافحة الإرهاب في أفغانستان ضد تنظيمي القاعدة و«داعش».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.