المغرب يقرر المشاركة في مباحثات حول الصحراء

جدد رفضه إحداث مراكز لاستقبال المهاجرين فوق أراضيه

TT

المغرب يقرر المشاركة في مباحثات حول الصحراء

قرر المغرب الاستجابة للدعوة التي وجهها هورست كوهلر، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، بخصوص المشاركة في المباحثات حول الصحراء، المقررة في جنيف، يومي 4 و5 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وأعلن مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، أمس، أن «المغرب تلقى دعوة من المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء هورست كوهلر، تدعوه إلى اللقاء»، مضيفا أن «المغرب قرر الاستجابة بالنظر إلى أن هذه الدعوة، التي تلقتها بلادنا، جاء فيها أن هذه الدعوة وجهت أيضا إلى الجزائر وموريتانيا، من أجل المشاركة في مائدة مستديرة حول قضية الصحراء».
وكان كوهلر قد وجه الجمعة الماضي دعوات إلى المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا، لعقد مباحثات في جنيف في شهر ديسمبر المقبل، ومنح الأطراف الأربعة مهلة حتى 20 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري للرد على هذه الدعوة.
في السياق ذاته، طلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أول من أمس، في تقرير إلى مجلس الأمن، أن تُمدَّد لمدة سنة، مهمّة البعثة الأمميّة إلى الصحراء (مينورسو)، من أجل دعم استئناف المفاوضات السياسية في جنيف. وأوصى غوتيريش في الوثيقة التي حصلت عليها وكالة الصحافة الفرنسية «بأن تُمدّد ولاية (مينورسو) لمدة سنة، حتى 31 من أكتوبر 2019، من أجل إعطاء مبعوثي المساحة والوقت اللازمين لتهيئة الظروف، التي تسمح بتقدّم العملية السياسية».
وناشد غوتيريش الأطراف والجيران الحضور إلى طاولة المفاوضات في سويسرا «بنيّة حسنة وبلا شروط مسبقة». مشيرا إلى أنّ المغرب وجبهة البوليساريو وافقا على المشاركة في هذه «المناقشات التمهيديّة»، ومؤكدا أنه واثق من الرد المنتظر من الجزائر وموريتانيا المدعوّتَين الأُخريين إلى «الطاولة المستديرة» في جنيف.
كما تحدّث الأمين العام في تقريره عن «تطوّرات إيجابية» في سلوك جبهة البوليساريو، وعن استعداد الجزائر وموريتانيا لتأدية «دور أكثر نشاطاً في عملية التفاوض»، وعن «مؤشّر مشجّع» من جانب المغرب، عندما قام بتسهيل تنقّلات مبعوث الأمم المتحدة هورست كوهلر في الصحراء.
وقال دبلوماسي، طلب عدم ذكر اسمه، إنّ «الجميع» في مجلس الأمن «مقتنعون بأننا يجب أن نستمر، باستثناء الأميركيين».
في غضون ذلك، شدّد غوتيريش في تقريره على أنّ «الحفاظ على ظروف سلميّة ومستقرّة على الأرض أمر ضروري لاستئناف العملية السياسية». مبرزا أنّ «مهمة (مينورسو) تبقى عنصراً أساسيا للأمم المتحدة من أجل التوصّل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين».
في موضوع منفصل، جدد الخلفي التأكيد على رفض بلده إحداث مراكز استقبال للمهاجرين على أراضيه، وقال إن «موقف المغرب حازم وثابت وقاطع بشأن رفض إقامة مراكز استقبال للمهاجرين على أراضيه»، وعدّ ذلك «مجرد تصدير للمشكل، وليس حلا له، في حين أننا نحتاج لحل على المدى البعيد، وليس حلا آنيا ظرفيا».
وأوضح الخلفي أن المغرب اختار الدفاع عن مقاربة إنسانية متعددة الأبعاد؛ حيث قام بتسوية وضعية 50 ألف مهاجر، مشيرا إلى أن المغرب يؤيد ما يسمى «تحمل المسؤولية المشتركة» إزاء ظاهرة أضحت تتطور باستمرار من خلال استعمال الزوارق النفاثة. كما أشار إلى أنه جرى العام الحالي، وبشكل غير مسبوق، تفكيك أزيد من 80 شبكة تنشط في الهجرة السرية والاتجار بالبشر، مؤكدا في هذا السياق أن تصريحات المسؤولين الأوروبيين تشيد بالمغرب وسياسته بشأن الهجرة.
وختم الخلفي تصريحه بالقول: «هناك حاجة إلى مقاربة دولية متعددة الأبعاد، وذات بعد إنساني لحل مشكلة الهجرة»، مذكرا في هذا الصدد باستعداد المغرب لاستضافة المؤتمر العالمي حول الهجرة في مراكش، في ديسمبر المقبل.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».