«متلازمة الشيخوخة»... مفاهيم حديثة تحت مجهر اليوم العالمي للمسنين

اختلاطات مرضية قد تؤدي إلى الخرف

«متلازمة الشيخوخة»... مفاهيم حديثة تحت مجهر اليوم العالمي للمسنين
TT

«متلازمة الشيخوخة»... مفاهيم حديثة تحت مجهر اليوم العالمي للمسنين

«متلازمة الشيخوخة»... مفاهيم حديثة تحت مجهر اليوم العالمي للمسنين

يحتفل العالم في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) من كل عام، باليوم العالمي للمسنين، لتعزيز حقوق كبار السن، والحث على الاهتمام والعناية بهم، وشعار هذا العام في المملكة هو «الاحتفال بحقوق كبار السن الأبطال».
إن سن 65 عاماً هو المتعارف عليه لتحديد الشيخوخة في البلاد المتطورة وفي النظام الصحي العالمي، من حيث الأبحاث والتوصيات. وقد اعتبرت الأمم المتحدة سن الستين وما فوقها بداية للشيخوخة؛ حيث إن سن 60 أو 65 هو ما يتوافق مع نظام التقاعد في أغلب البلدان. وبطبيعة الأحوال، فإن السن الزمنية لا تعكس أبداً الشيخوخة أو السن البيولوجية.

بدايات الهرم
تحدث إلى «صحتك» الدكتور غسان وطفة، استشاري أمراض الشيخوخة ومدير إدارة الرعاية الصحية المنزلية بمدينة الملك سعود الطبية بالرياض، وأشار في البداية إلى حقيقة علمية مهمة توضح أن مختلف أعضاء جسم الإنسان تصاب بالشيخوخة، فعلى سبيل المثال، قمة عمر العظام تكون بنحو العشرينات من العمر، ثم يبدأ هرم العظام بعد هذه السن. ومثال آخر، إن وظيفة العضلات تبدأ بالانخفاض بعد سن الخامسة والعشرين بشكل ملحوظ، وهذا ما يفسر اعتزال لاعبي الرياضة المحترفين بأعمار مبكرة لا تتجاوز بكل الأحوال خمسة وثلاثين عاما. وهذا مما يؤكد أن الشيخوخة ليست، بأي حال، متناظرة، فهي تختلف من خلية إلى أخرى ومن عضو إلى آخر، ومن شخص إلى آخر؛ بل ومن بيئة اجتماعية واقتصادية إلى أخرى. فرغم اعتماد مؤشر السن الزمنية في خدمة الشيخوخة، فعلينا ألا ننسى هذه الاختلافات آنفة الذكر؛ لأنها ستساعدنا على فهم حالة كل مريض، وبالتالي تساعد في تقديم الخدمة المناسبة التي تأخذ بعين الاعتبار خصوصياته البيولوجية والاجتماعية والنفسية.
وأضاف أننا لكي نكون أكثر علمية، فإن الشيخوخة تبدأ منذ البلوغ، وتستمر مع تطور ونمو الإنسان، ويجب ألا تشير بحال من الأحوال إلى نهاية الحياة، فالإنسان لا يموت من الشيخوخة بحد ذاتها، ولكن يتوفى نتيجة مرض أو حادثٍ، فالشيخوخة إذن ليست مرضاً، ولكنها حالة فسيولوجية ترتبط بانخفاض مستوى المقاومة لحالات الشدة، وانخفاض وتراجع في بعض الوظائف، وهذا ما يجعل كبير السن أكثر عرضة وتأثراً بالأمراض المختلفة.
وأضاف الدكتور غسان وطفة، أن المعدل المتبقي للحياة عند الولادة، أو بشكل آخر متوسط العمر، الذي يعتبر مؤشراً مهماً للشيخوخة، قد ارتفع بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة في العالم العربي عموماً، وفي المملكة العربية السعودية بشكل خاص؛ حيث وصل إلى نحو 74.3 عام، حسب تقرير وزارة الصحة للعام الماضي، وهو ما يتفوق على متوسط المعدل العالمي والإقليمي.
إن التحسن الملحوظ في هذا المؤشر مرتبط بشكل مباشر بالتطور الهائل في النظام الصحي، وخصوصاً انخفاض عدد وفيات المواليد، وتأخر الأمراض المزمنة، بالإضافة إلى الرعاية الملائمة؛ خصوصاً للأمراض القلبية، ونضج الوعي الطبي عموماً.
إذا كانت نسبة المعمرين (خمسة وستون عاماً أو أكثر) أصبحت نحو 4.19 في المائة من مجمل سكان السعودية، حسب مسح الهيئة العامة للإحصاء 2017، فإن من المتوقع أن تزداد هذه النسبة بشكل ملحوظ في السنوات القادمة، لتصل - بإذن الله - إلى نحو 18 في المائة في عام 2050، حسب توقعات الأمم المتحدة.

متلازمة الشيخوخة
أشار الدكتور غسان وطفة إلى أن طب الشيخوخة يمثل اختصاصاً طبياً مستقلاً في أغلب البلدان المتطورة، وقد يختلف بعض الشيء عن التخصصات الطبية الأخرى. فمفهوم مرض الشيخوخة مختلف هنا؛ حيث نطلق عليه «متلازمة الشيخوخة» لنشير إلى عوامل متعددة الأسباب تجعل المعمر أكثر عرضة للأمراض أو لتغير وضعه، أو بمعنى آخر، أن مجموعة من الأسباب المرضية وعوامل الخطورة تجتمع وتتداخل عند المعمر، وتؤدي إلى عَرَض أو حالة مرضية واحدة مميزة نطلق عليها «متلازمة الشيخوخة»، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: (ألزهايمر، وفقدان الذاكرة، السقوط ومتلازمة ما بعد السقوط، والوهن أو متلازمة الضعف، والهذيان، والسلس البولي، ونقص التغذية، وتعدد الأدوية...). فهذا مختلف عن مفهوم المتلازمات الأخرى؛ حيث إن سبباً واحداً هنا يؤدي لمجموعة من الأعراض، ومختلف أيضاً عن مفهوم المرض عموماً، حيث إن سبباً واحداً يؤدي إلى عَرَض مرضي واحد بظهور مختلف. إذن فطب الشيخوخة يأخذ بعين الاعتبار المريض المعمر كله، ولا يأخذ فقط مرضاً محدداً؛ لأن الأمراض تتداخل وكذلك علاجاتها.

المعمرون والسن الزمنية
يوضح الدكتور وطفة أن المعمرين ليسوا فئة واحدة، وأن السن الزمنية وحدها غير كافية لتصنيفهم؛ بل يحتاج الأمر إلى مقاربة شاملة. فبالإضافة للفحص الطبي الاعتيادي، يعتمد طب الشيخوخة على مقاييس مرجعية لكي نقترب من الموضوعية بشكل أكبر، وبالتالي يتم تقييم المريض بشكل أوسع يشمل الناحية الطبية، والنفسية، والوظيفية، والغذائية، والدوائية، والاجتماعية. وهذا ما يمكننا من طرح خدمة متوافقة مع كل حالة على حدة، ويتيح لنا أيضاً تصنيف المرضى حسب هذا التقييم إلى ثلاث فئات، هي:
* المعمرون الأصحاء: تشمل المرضى ذوي الحالة الصحية الجيدة، حتى لو كانوا يعانون من بعض الأمراض المزمنة، ولكن حالتهم مستقرة وأمراضهم لا تؤثر على حياتهم اليومية، وهم أقرب ما يكونون إلى فئة الشباب، حتى ولو تقدم بهم العمر.
* المعمرون الضعفاء: وهم المرضى الذين حالتهم الصحية وأمراضهم تؤثر على حياتهم اليومية، ولكنهم يحتفظون ببعض القدرات لأداء بعض النشاطات اليومية، مع خطر انكسار عتبة المقاومة عندهم؛ حيث إن وضعهم الصحي يجعلهم أكثر ضعفاً في مواجهة الأمراض، أو أي إصابة أو حالة طارئة.
* المعمرون المُعْتَمِدُون كلياً: وهم المرضى غير القادرين على أداء النشاطات اليومية، كطريحي الفراش، وأصحاب الأمراض المزمنة والمتقدمة المراحل، الذين يحتاجون لرعاية كاملة، كمقيمي دار المسنين أو الإقامة المديدة. وبناء على تقييمنا للمعمر ستختلف الخطة العلاجية.
وكيف تكون وقاية المسنين من الأمراض؟ يجيب الدكتور غسان وطفة بأن وقاية المسنين من الأمراض تكون مثل غيرهم بشكل عام، ولكن قد تكون أقل فعالية كلما تقدم العمر أو تراجعت حالة المسن. إن مفهوم الوقاية عند المسنين قد يختلف بعض الشيء عن الشباب، وخاصة بالنسبة للأمراض المزمنة واختلاطاتها، بينما تبقى الوقاية من الأمراض الحادة؛ خصوصاً الإنتانية منها، بالأهمية نفسها عند الشباب، فلقاح الإنفلونزا أكثر أهمية، ومنصوح به عند كبار السن مثلاً.

حدوث الخرف
يقول الدكتور وطفة، إن من المعروف والمسلّم به، بناء على جميع الأبحاث العلمية والممارسة السريرية، أن ارتفاع الضغط الشرياني يؤثر سلباً على الذاكرة، ويعتبر عامل خطورة في حدوث الخرف؛ سواء ألزهايمر أو الخرف الوعائي، ولكن العلاقة بين خفض الضغط الشرياني والوقاية من الخرف ليست بهذا الإجماع. وبالتدقيق في الدراسات السريرية، نجد أن الأبحاث التي ربطت ارتفاع الضغط بالخرف كانت على فترة زمنية كبيرة، تقترب أحياناً من 20 عاماً من المتابعة، أي بمعنى آخر حالة الضغط الشرياني بسن الخمسين عاماً مثلاً هي التي تشكل عامل خطر بحدوث الخرف بعد عمر السبعينات، وهذا ما يفسر فشل بعض الدراسات في إيجاد علاقة مباشرة بين مستوى الضغط الشرياني المقاس بسن متأخرة، وبين حالة الخرف بالسن نفسها، وقد نجد العكس، أي أن مستوى الضغط الشرياني أكثر انخفاضاً عند المرضي الذين يعانون من الخرف، خصوصا إذا كانوا من فئة المعمرين المعتمدين كلياً. وهذا قد يساهم أيضاً في تفسير عجز بعض الدراسات التداخلية عن الوقاية من الخرف عن طريق أدوية الضغط، وذلك لأنها تمت على فترة قصيرة لا تتعدى عامين، وتمت عند سن متقدمة، وليس بمتوسط العمر. رغم هذا التفسير فإن بعض الدراسات قد نجحت في إثبات علاقة مباشرة بين أدوية الضغط والوقاية من الخرف، حتى ولو بسن متأخرة.إذن فمفهوم الوقاية يختلف عند المسنين؛ لأن الاختلاطات تكون قد حدثت منذ متوسط العمر بشكل تدريجي، وهذا ما يخفف من أثر الوقاية عند تقدم السن، ولكن لا يلغيه حتى عند المعمرين المعتمدين كلياً، فقط مقاربتنا يجب أن تكون مختلفة، وتأخذ بعين الاعتبار عوامل أخرى قد لا تكون على الأهمية نفسها عند الشباب. إن الهدف من رعاية المسنين أن نضيف لسنواتهم القادمة صحة وسلامة، وليس فقط عمراً زمنياً.
* استشاري طب المجتمع



بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
TT

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)

في السنوات الأخيرة، لم يعد البروتين مجرد عنصر غذائي أساسي، بل تحوّل إلى ما يشبه «نجم» الأنظمة الغذائية الحديثة. فقد بات حاضراً في كل شيء تقريباً: من المشروبات الجاهزة، إلى الفطائر والفشار، وحتى أطباق معكرونة الجبن. هذا الانتشار الواسع يطرح تساؤلاً مهماً: هل كل هذا البروتين مفيد حقاً، أم أن نوعه هو العامل الحاسم؟

يشير الخبراء إلى أن معظم الأميركيين كانوا يحصلون بالفعل على كميات كافية من البروتين ضمن نظامهم الغذائي اليومي، حتى قبل موجة «هوس البروتين» الحالية. غير أن المشكلة لا تكمن في الكمية بقدر ما تتعلق بجودة المصادر، إذ قد لا يكون كثير من هذا البروتين هو الخيار الصحي الأمثل، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وتوضح جامعة هارفارد أن اللحوم تُعد مصدراً غنياً بالبروتين عالي الجودة، لكنها تحذّر في الوقت نفسه من أن بعض أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة والصوديوم، وهي عناصر قد تؤثر سلباً في الصحة. لذلك، تنصح باختيار اللحوم قليلة الدهون والدواجن بدائل أكثر توازناً.

وقد عاد البروتين إلى دائرة الاهتمام مجدداً، خاصة مع دعوات بعض الشخصيات السياسية في الولايات المتحدة إلى زيادة استهلاكه. إلا أن هذه الدعوات لا تخلو من الجدل، إذ إن بعض مصادر البروتين - لا سيما اللحوم الحمراء - ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية، مثل أمراض القلب.

وتشير الدراسات إلى أن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب، التي تُعد من أبرز أسباب الوفاة في الولايات المتحدة. وهذا ما يسلّط الضوء على أهمية تحقيق التوازن في اختيار مصادر البروتين.

ورغم أن الأميركيين يستهلكون كميات كافية من البروتين - حيث تبلغ الكمية الموصى بها نحو 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، أو ما بين 10 و35 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، وفقاً للمركز الطبي بجامعة ميسيسيبي - فإنهم، في المقابل، لا يحصلون على ما يكفي من الألياف والعناصر الغذائية الأخرى الضرورية، التي تتوافر غالباً في مصادر البروتين الصحية قليلة الدهون، مثل صدور الدجاج.

وتُعد الألياف عنصراً مهماً لدعم صحة الجهاز الهضمي والمساعدة في التحكم بالوزن، وهو ما يجعل من الضروري تنويع مصادر الغذاء وعدم الاعتماد على البروتين الحيواني فقط.

في هذا السياق، تبرز الفاصوليا والبقوليات والخضروات والمكسرات كخيارات غذائية مفيدة. وتشير جامعة «روتشستر ميديسين» إلى أن الفول السوداني - الذي يُصنَّف تقنياً ضمن البقوليات - يحتوي على أكثر من 37 غراماً من البروتين في الكوب الواحد، إضافة إلى أكثر من 12 غراماً من الألياف.

كما يحتوي كل من اللوز والفستق الحلبي على كميات ملحوظة من البروتين، إذ يوفر الكوب الواحد نحو 30 غراماً من البروتين في اللوز، و25 غراماً في الفستق الحلبي، علماً بأن الفستق الحلبي يحتوي أيضاً على كمية من الألياف تماثل تلك الموجودة في الفول السوداني.

وبحسب «روتشستر ميديسين»، يُعد فول الصويا المطبوخ من أغنى البقوليات بالبروتين، إذ يحتوي الكوب الواحد منه على 28.62 غرام من البروتين و10.32 غرام من الألياف. أما العدس المطبوخ، فيوفر نحو 17.86 غرام من البروتين و15.64 غرام من الألياف في الكوب الواحد.

ولا تقتصر فوائد هذه المصادر على احتوائها على البروتين والألياف فحسب، بل إنها غنية أيضاً بالفيتامينات والمعادن الأساسية، إلى جانب مركبات تساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم وخفض الكوليسترول.

وفي هذا الإطار، تؤكد جامعة «جونز هوبكنز» أن المفتاح لا يتمثل بالضرورة في الامتناع التام عن تناول اللحوم، بل في إجراء تعديلات بسيطة ومدروسة على النظام الغذائي، مثل تنويع مصادر البروتين واختيار البدائل الصحية بشكل متوازن.


ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
TT

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)

يُعدّ التمر من أهم الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية التي تلعب دوراً أساسياً في دعم جهاز المناعة. فهو يحتوي على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم، تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية. كما يحتوي التمر على الألياف الغذائية التي تساعد في تحسين عملية الهضم، مما ينعكس إيجاباً على صحة الجهاز المناعي. وتؤكد الدراسات أن التمر غني أيضاً بالأحماض الأمينية والعناصر المعدنية الضرورية، ما يجعله غذاءً متكاملاً يدعم احتياجات الجسم اليومية، وفق موقع «تايمز أوف إنديا».

دور مضادات الأكسدة في تقوية المناعة

يحتوي التمر على نسبة عالية من مضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات والكاروتينات، التي تعمل على محاربة الجذور الحرة الضارة في الجسم. هذه الجذور قد تؤدي إلى تلف الخلايا وتسريع الشيخوخة وزيادة خطر الإصابة بالأمراض. لذلك، فإن تناول التمر بانتظام يساهم في حماية الخلايا وتقليل الالتهابات، ما يعزز قدرة الجسم على مقاومة الأمراض المختلفة. كما أن المركبات النباتية الموجودة فيه تساهم في تنظيم الاستجابة المناعية وتقويتها.

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة (بيكسباي)

التمر كمصدر للطاقة وداعم للصحة العامة

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز، تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة. هذا الأمر يساعد الجسم على مواجهة الضغوط اليومية والحفاظ على نشاطه. كما أن تناول التمر يساهم في الحفاظ على توازن مستويات السكر في الدم عند استهلاكه باعتدال، ما يدعم الاستقرار الصحي العام. وتشير تقارير غذائية إلى أن التمر يساعد أيضاً في تقليل الشعور بالجوع بفضل محتواه العالي من الألياف، ما يجعله خياراً صحياً ضمن الأنظمة الغذائية.

في المجمل، يشكل التمر عنصراً غذائياً مهماً لتعزيز مناعة الجسم بفضل غناه بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. كما أنه يساهم في تحسين الطاقة والصحة العامة، ما يجعله خياراً مثالياً ضمن النظام الغذائي اليومي. وقد أكدت تقارير صحية عدة، منها تقرير موقع «نيوز ميديكال نت»، أهمية التمر كغذاء وظيفي يدعم المناعة ويحافظ على صحة الجسم.


ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
TT

ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

يُعدّ زيت السمك من المكملات الغذائية الشائعة والمشهورة بفوائده الصحية المتنوعة، ولا سيما بالنسبة للرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا أو يسعون للحفاظ على صحة غدة البروستاتا. ويعود هذا الدور بشكل رئيسي إلى احتوائه على أحماض أوميغا-3 الدهنية، مثل حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، والتي يمتاز كل منها بخصائص مضادة للالتهاب تدعم الصحة العامة وتساهم في التخفيف من بعض أعراض الالتهابات المزمنة.

الحد من الالتهاب

يحتوي زيت السمك على اثنين من أهم أحماض أوميغا-3 الدهنية: EPA وDHA، اللذين لا يستطيع الجسم إنتاجهما ذاتياً، ولا يمكن تصنيعهما من أحماض أوميغا-6 الدهنية. لذا فإن الحصول عليهما من مصادر خارجية، مثل المكملات الغذائية أو الأسماك الدهنية، يُعدّ ضرورياً لصحة الإنسان.

وتُعرف أحماض أوميغا-3 بقدرتها على تخفيف الألم والتورم وتقليل الالتهاب في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك داخل غدة البروستاتا. وقد يساهم هذا التأثير المضاد للالتهاب في السيطرة على الأعراض المصاحبة لالتهاب البروستاتا المزمن، مثل الشعور بعدم الراحة أو الألم أثناء التبول.

تعزيز الصحة العامة للبروستاتا

اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على نسبة صحية من أحماض أوميغا-3 مقابل أحماض أوميغا-6 يُعتبر أمراً مفيداً بصفة عامة لصحة البروستاتا، ويساعد على دعم وظائف الغدة بشكل أفضل على المدى الطويل.

هل يحارب زيت السمك سرطان البروستاتا؟

يظل دور زيت السمك في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه مجالاً بحثياً نشطاً. فبينما تمتلك أحماض أوميغا-3 خصائص مضادة للالتهاب وقد تساهم في دعم الصحة العامة، فإن الأدلة العلمية المتعلقة بتأثيراتها المباشرة على سرطان البروستاتا لا تزال غير حاسمة.

تشير بعض الدراسات إلى أن زيت السمك قد يُساعد في إبطاء تطور السرطان، في حين تثير دراسات أخرى مخاوف بشأن وجود صلة محتملة بين ارتفاع مستويات أوميغا-3 والإصابة بأشكال عدوانية من السرطان.

ورغم هذه المخاوف، يرى العديد من المتخصصين في الرعاية الصحية وباحثي السرطان أن زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، خصوصاً عند تناوله باعتدال وكجزء من نظام غذائي متوازن.

فوائد محتملة أخرى لمرضى سرطان البروستاتا

دعم صحة القلب: قد تزيد علاجات سرطان البروستاتا، مثل العلاج الكيميائي أو الهرموني، من خطر الإصابة بمشاكل القلب والأوعية الدموية. وتساعد أحماض أوميغا-3 على تحسين مستويات الدهون في الدم، وخفض ضغط الدم، والحد من الالتهابات، مما يقلل من المخاطر القلبية المحتملة.

تحسين الرفاهية العامة: تساهم أحماض أوميغا-3 في دعم وظائف الدماغ والصحة النفسية. بالنسبة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، الذين يواجهون ضغوطاً عاطفية ونفسية نتيجة التشخيص والعلاج، قد تساعد مكملات زيت السمك في تحسين المزاج وتخفيف أعراض الاكتئاب والقلق، وبالتالي تعزيز قدرة الجسم على التعافي بشكل أسرع.