«متلازمة الشيخوخة»... مفاهيم حديثة تحت مجهر اليوم العالمي للمسنين

اختلاطات مرضية قد تؤدي إلى الخرف

«متلازمة الشيخوخة»... مفاهيم حديثة تحت مجهر اليوم العالمي للمسنين
TT

«متلازمة الشيخوخة»... مفاهيم حديثة تحت مجهر اليوم العالمي للمسنين

«متلازمة الشيخوخة»... مفاهيم حديثة تحت مجهر اليوم العالمي للمسنين

يحتفل العالم في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) من كل عام، باليوم العالمي للمسنين، لتعزيز حقوق كبار السن، والحث على الاهتمام والعناية بهم، وشعار هذا العام في المملكة هو «الاحتفال بحقوق كبار السن الأبطال».
إن سن 65 عاماً هو المتعارف عليه لتحديد الشيخوخة في البلاد المتطورة وفي النظام الصحي العالمي، من حيث الأبحاث والتوصيات. وقد اعتبرت الأمم المتحدة سن الستين وما فوقها بداية للشيخوخة؛ حيث إن سن 60 أو 65 هو ما يتوافق مع نظام التقاعد في أغلب البلدان. وبطبيعة الأحوال، فإن السن الزمنية لا تعكس أبداً الشيخوخة أو السن البيولوجية.

بدايات الهرم
تحدث إلى «صحتك» الدكتور غسان وطفة، استشاري أمراض الشيخوخة ومدير إدارة الرعاية الصحية المنزلية بمدينة الملك سعود الطبية بالرياض، وأشار في البداية إلى حقيقة علمية مهمة توضح أن مختلف أعضاء جسم الإنسان تصاب بالشيخوخة، فعلى سبيل المثال، قمة عمر العظام تكون بنحو العشرينات من العمر، ثم يبدأ هرم العظام بعد هذه السن. ومثال آخر، إن وظيفة العضلات تبدأ بالانخفاض بعد سن الخامسة والعشرين بشكل ملحوظ، وهذا ما يفسر اعتزال لاعبي الرياضة المحترفين بأعمار مبكرة لا تتجاوز بكل الأحوال خمسة وثلاثين عاما. وهذا مما يؤكد أن الشيخوخة ليست، بأي حال، متناظرة، فهي تختلف من خلية إلى أخرى ومن عضو إلى آخر، ومن شخص إلى آخر؛ بل ومن بيئة اجتماعية واقتصادية إلى أخرى. فرغم اعتماد مؤشر السن الزمنية في خدمة الشيخوخة، فعلينا ألا ننسى هذه الاختلافات آنفة الذكر؛ لأنها ستساعدنا على فهم حالة كل مريض، وبالتالي تساعد في تقديم الخدمة المناسبة التي تأخذ بعين الاعتبار خصوصياته البيولوجية والاجتماعية والنفسية.
وأضاف أننا لكي نكون أكثر علمية، فإن الشيخوخة تبدأ منذ البلوغ، وتستمر مع تطور ونمو الإنسان، ويجب ألا تشير بحال من الأحوال إلى نهاية الحياة، فالإنسان لا يموت من الشيخوخة بحد ذاتها، ولكن يتوفى نتيجة مرض أو حادثٍ، فالشيخوخة إذن ليست مرضاً، ولكنها حالة فسيولوجية ترتبط بانخفاض مستوى المقاومة لحالات الشدة، وانخفاض وتراجع في بعض الوظائف، وهذا ما يجعل كبير السن أكثر عرضة وتأثراً بالأمراض المختلفة.
وأضاف الدكتور غسان وطفة، أن المعدل المتبقي للحياة عند الولادة، أو بشكل آخر متوسط العمر، الذي يعتبر مؤشراً مهماً للشيخوخة، قد ارتفع بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة في العالم العربي عموماً، وفي المملكة العربية السعودية بشكل خاص؛ حيث وصل إلى نحو 74.3 عام، حسب تقرير وزارة الصحة للعام الماضي، وهو ما يتفوق على متوسط المعدل العالمي والإقليمي.
إن التحسن الملحوظ في هذا المؤشر مرتبط بشكل مباشر بالتطور الهائل في النظام الصحي، وخصوصاً انخفاض عدد وفيات المواليد، وتأخر الأمراض المزمنة، بالإضافة إلى الرعاية الملائمة؛ خصوصاً للأمراض القلبية، ونضج الوعي الطبي عموماً.
إذا كانت نسبة المعمرين (خمسة وستون عاماً أو أكثر) أصبحت نحو 4.19 في المائة من مجمل سكان السعودية، حسب مسح الهيئة العامة للإحصاء 2017، فإن من المتوقع أن تزداد هذه النسبة بشكل ملحوظ في السنوات القادمة، لتصل - بإذن الله - إلى نحو 18 في المائة في عام 2050، حسب توقعات الأمم المتحدة.

متلازمة الشيخوخة
أشار الدكتور غسان وطفة إلى أن طب الشيخوخة يمثل اختصاصاً طبياً مستقلاً في أغلب البلدان المتطورة، وقد يختلف بعض الشيء عن التخصصات الطبية الأخرى. فمفهوم مرض الشيخوخة مختلف هنا؛ حيث نطلق عليه «متلازمة الشيخوخة» لنشير إلى عوامل متعددة الأسباب تجعل المعمر أكثر عرضة للأمراض أو لتغير وضعه، أو بمعنى آخر، أن مجموعة من الأسباب المرضية وعوامل الخطورة تجتمع وتتداخل عند المعمر، وتؤدي إلى عَرَض أو حالة مرضية واحدة مميزة نطلق عليها «متلازمة الشيخوخة»، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: (ألزهايمر، وفقدان الذاكرة، السقوط ومتلازمة ما بعد السقوط، والوهن أو متلازمة الضعف، والهذيان، والسلس البولي، ونقص التغذية، وتعدد الأدوية...). فهذا مختلف عن مفهوم المتلازمات الأخرى؛ حيث إن سبباً واحداً هنا يؤدي لمجموعة من الأعراض، ومختلف أيضاً عن مفهوم المرض عموماً، حيث إن سبباً واحداً يؤدي إلى عَرَض مرضي واحد بظهور مختلف. إذن فطب الشيخوخة يأخذ بعين الاعتبار المريض المعمر كله، ولا يأخذ فقط مرضاً محدداً؛ لأن الأمراض تتداخل وكذلك علاجاتها.

المعمرون والسن الزمنية
يوضح الدكتور وطفة أن المعمرين ليسوا فئة واحدة، وأن السن الزمنية وحدها غير كافية لتصنيفهم؛ بل يحتاج الأمر إلى مقاربة شاملة. فبالإضافة للفحص الطبي الاعتيادي، يعتمد طب الشيخوخة على مقاييس مرجعية لكي نقترب من الموضوعية بشكل أكبر، وبالتالي يتم تقييم المريض بشكل أوسع يشمل الناحية الطبية، والنفسية، والوظيفية، والغذائية، والدوائية، والاجتماعية. وهذا ما يمكننا من طرح خدمة متوافقة مع كل حالة على حدة، ويتيح لنا أيضاً تصنيف المرضى حسب هذا التقييم إلى ثلاث فئات، هي:
* المعمرون الأصحاء: تشمل المرضى ذوي الحالة الصحية الجيدة، حتى لو كانوا يعانون من بعض الأمراض المزمنة، ولكن حالتهم مستقرة وأمراضهم لا تؤثر على حياتهم اليومية، وهم أقرب ما يكونون إلى فئة الشباب، حتى ولو تقدم بهم العمر.
* المعمرون الضعفاء: وهم المرضى الذين حالتهم الصحية وأمراضهم تؤثر على حياتهم اليومية، ولكنهم يحتفظون ببعض القدرات لأداء بعض النشاطات اليومية، مع خطر انكسار عتبة المقاومة عندهم؛ حيث إن وضعهم الصحي يجعلهم أكثر ضعفاً في مواجهة الأمراض، أو أي إصابة أو حالة طارئة.
* المعمرون المُعْتَمِدُون كلياً: وهم المرضى غير القادرين على أداء النشاطات اليومية، كطريحي الفراش، وأصحاب الأمراض المزمنة والمتقدمة المراحل، الذين يحتاجون لرعاية كاملة، كمقيمي دار المسنين أو الإقامة المديدة. وبناء على تقييمنا للمعمر ستختلف الخطة العلاجية.
وكيف تكون وقاية المسنين من الأمراض؟ يجيب الدكتور غسان وطفة بأن وقاية المسنين من الأمراض تكون مثل غيرهم بشكل عام، ولكن قد تكون أقل فعالية كلما تقدم العمر أو تراجعت حالة المسن. إن مفهوم الوقاية عند المسنين قد يختلف بعض الشيء عن الشباب، وخاصة بالنسبة للأمراض المزمنة واختلاطاتها، بينما تبقى الوقاية من الأمراض الحادة؛ خصوصاً الإنتانية منها، بالأهمية نفسها عند الشباب، فلقاح الإنفلونزا أكثر أهمية، ومنصوح به عند كبار السن مثلاً.

حدوث الخرف
يقول الدكتور وطفة، إن من المعروف والمسلّم به، بناء على جميع الأبحاث العلمية والممارسة السريرية، أن ارتفاع الضغط الشرياني يؤثر سلباً على الذاكرة، ويعتبر عامل خطورة في حدوث الخرف؛ سواء ألزهايمر أو الخرف الوعائي، ولكن العلاقة بين خفض الضغط الشرياني والوقاية من الخرف ليست بهذا الإجماع. وبالتدقيق في الدراسات السريرية، نجد أن الأبحاث التي ربطت ارتفاع الضغط بالخرف كانت على فترة زمنية كبيرة، تقترب أحياناً من 20 عاماً من المتابعة، أي بمعنى آخر حالة الضغط الشرياني بسن الخمسين عاماً مثلاً هي التي تشكل عامل خطر بحدوث الخرف بعد عمر السبعينات، وهذا ما يفسر فشل بعض الدراسات في إيجاد علاقة مباشرة بين مستوى الضغط الشرياني المقاس بسن متأخرة، وبين حالة الخرف بالسن نفسها، وقد نجد العكس، أي أن مستوى الضغط الشرياني أكثر انخفاضاً عند المرضي الذين يعانون من الخرف، خصوصا إذا كانوا من فئة المعمرين المعتمدين كلياً. وهذا قد يساهم أيضاً في تفسير عجز بعض الدراسات التداخلية عن الوقاية من الخرف عن طريق أدوية الضغط، وذلك لأنها تمت على فترة قصيرة لا تتعدى عامين، وتمت عند سن متقدمة، وليس بمتوسط العمر. رغم هذا التفسير فإن بعض الدراسات قد نجحت في إثبات علاقة مباشرة بين أدوية الضغط والوقاية من الخرف، حتى ولو بسن متأخرة.إذن فمفهوم الوقاية يختلف عند المسنين؛ لأن الاختلاطات تكون قد حدثت منذ متوسط العمر بشكل تدريجي، وهذا ما يخفف من أثر الوقاية عند تقدم السن، ولكن لا يلغيه حتى عند المعمرين المعتمدين كلياً، فقط مقاربتنا يجب أن تكون مختلفة، وتأخذ بعين الاعتبار عوامل أخرى قد لا تكون على الأهمية نفسها عند الشباب. إن الهدف من رعاية المسنين أن نضيف لسنواتهم القادمة صحة وسلامة، وليس فقط عمراً زمنياً.
* استشاري طب المجتمع



ما تأثير تناول مشروب النعناع على النوم؟

من أبرز فوائد شاي النعناع أنه يدعم عملية الهضم (بكسباي)
من أبرز فوائد شاي النعناع أنه يدعم عملية الهضم (بكسباي)
TT

ما تأثير تناول مشروب النعناع على النوم؟

من أبرز فوائد شاي النعناع أنه يدعم عملية الهضم (بكسباي)
من أبرز فوائد شاي النعناع أنه يدعم عملية الهضم (بكسباي)

يُعدّ النعناع من الأعشاب المنزلية الشائعة، وهو في الواقع مصطلح جامع لعدة أنواع نباتية ضمن فصيلة «النعناع» (Mentha)، بما في ذلك النعناع الفلفلي والنعناع البلدي ونعناع التفاح. ورغم شهرته بطعمه المنعش وقدرته على إنعاش النفس، قد لا يدرك كثيرون أن له فوائد صحية متعددة. وربما يفسّر ذلك حضوره الواسع في المطبخ العالمي وارتباطه بتاريخ يعود إلى آلاف السنين.

تكمن فاعلية شاي النعناع الفلفلي في مكوّنه النشط الأساسي «المنثول»، المستخرج من أوراق النعناع، وهو المسؤول عن الإحساس المنعش والبارد عند تناوله. كما يتمتع بخصائص علاجية متعددة مرتبطة بهذا المشروب العشبي، مما يجعله مفيداً بطرق مختلفة في تحسين النوم.

قد يكون إدخال كوب من شاي النعناع إلى الروتين الليلي خياراً مفيداً. فهذا المشروب يتمتع بفوائد صحية متعددة تجعله مناسباً قبل النوم، من تحسين الهضم إلى تخفيف التوتر. إليكم 5 أسباب تجعل شاي النعناع خياراً جيداً لنوم هادئ:

1- يساعد على إرخاء العضلات

إذا كنت تعاني من تيبّس أو شدّ عضلي، فقد يساعدك تناول كوب من شاي النعناع الفلفلي قبل النوم. ووفقاً للمعاهد الوطنية للصحة (NIH)، يحتوي النعناع على مادة «المنثول» المعروفة بتأثيرها المبرد، والتي تسهم في تخفيف التوتر العضلي. وبذلك يعمل كمُرخٍ طبيعي يساعد على الاسترخاء والنوم بهدوء.

2- يساعد على تخفيف التوتر

إلى جانب إرخاء العضلات، يساهم النعناع الفلفلي أيضاً في تقليل التوتر. فقد أظهرت دراسة نُشرت في «Journal of Pharmacy & Pharmacognosy Research» أن للنعناع تأثيراً إيجابياً في خفض مستويات القلق والتوتر، مما يجعله خياراً مناسباً قبل النوم.

3- يحسِّن الهضم

من أبرز فوائد شاي النعناع أنه يدعم عملية الهضم. ووفقاً للمعاهد الوطنية للصحة (NIH)، تُستخدم أوراق النعناع على نطاق واسع للتخفيف من اضطرابات الجهاز الهضمي، إذ يساعد المنثول في تخفيف الألم وتقليل التشنجات وإرخاء عضلات الجهاز الهضمي. كما تشير بعض الدراسات إلى أن زيت النعناع قد يفيد في حالات مثل متلازمة القولون العصبي.

وأظهرت مراجعة أُجريت عام 2014 وشملت تسع دراسات على 726 شخصاً يعانون من متلازمة القولون العصبي (IBS)، أن استخدام زيت النعناع لمدة لا تقل عن أسبوعين وفَّر تحسناً ملحوظاً في الأعراض مقارنةً بالعلاج الوهمي.

وفي دراسة أخرى على 72 مصاباً بالقولون العصبي، خفَّضت كبسولات زيت النعناع الأعراض بنسبة 40 في المائة بعد أربعة أسابيع، مقابل 24.3 في المائة فقط لدى من تلقّوا علاجاً وهمياً.

كما بيَّنت مراجعة لـ14 تجربة سريرية شملت نحو ألفي طفل، أن النعناع ساهم في تقليل تكرار ومدة وشدة آلام البطن.

4- خالٍ من الكافيين

على عكس الشاي الأسود أو «المسالا تشاي»، لا يحتوي شاي النعناع على الكافيين. ومن المعروف أن المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تعيق النوم وتسبب شعوراً بالخمول في اليوم التالي، مما يجعل النعناع خياراً مناسباً للاستهلاك ليلاً.

5- يساعد على فتح المجاري التنفسية

يساهم النعناع في تحسين التنفس بفضل احتوائه على المنثول، الذي يعمل كمزيل طبيعي للاحتقان، إذ يساعد على فتح الممرات الهوائية وتخفيف المخاط. وهذا قد يعزِّز النوم المريح، خصوصاً لمن يعانون من انسداد الأنف ليلاً.


أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
TT

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)

إذا كنت تعاني من الصداع النصفي، فمن المؤكد أنك تتوق إلى لحظة راحة بعيداً عن الألم المبرح. ورغم أن العلاج الطبي المخصص مع طبيبك يظل الأساس لوضع خطة فعالة، فهناك مجموعة من الإجراءات البسيطة التي يمكنك اتخاذها بنفسك لتقليل حدة الألم أو حتى منع بعض النوبات. فيما يلي أبرز الاستراتيجيات والتقنيات التي يوصي بها الخبراء والمصابون بالصداع النصفي، وفقاً لموقع «ويب ميد».

ارتدِ النظارات الشمسية

هل يزعجك الضوء ويزيد شعورك بالألم؟ إذا كنت من الأشخاص الذين يعانون من حساسية الضوء، وهي حالة تُعرف باسم «رهاب الضوء» (Photophobia)، فارتداء النظارات الشمسية داخل المنزل أو عند الخروج قد يساعدك على تخفيف الألم. وعندما يتعذّر تقليل الإضاءة المحيطة عن طريق الستائر أو إطفاء المصابيح، يمكنك إنشاء منطقة ظليّة خاصة بك باستخدام النظارات.

الالتزام بجدول زمني منتظم

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي. حدد أوقاتاً ثابتة للنوم والاستيقاظ يومياً، والتزم بأوقات تناول الوجبات والوجبات الخفيفة، وكذلك بمواعيد ممارسة التمارين الرياضية. هذا الروتين يساعد جسمك على التكيف مع الأنشطة اليومية ويقلل من احتمالية حدوث النوبات.

التحكم في التوتر

يُعد التوتر أحد أبرز محفزات الصداع النصفي. لذلك، من الضروري أن تسعى إلى تعزيز الهدوء في حياتك اليومية. قلّل من ازدحام جدولك، وخصص وقتاً للأنشطة التي تستمتع بها، واعتبر الراحة جزءاً أساسياً من روتينك اليومي. وحتى لو اقتصرت الراحة على عطلة نهاية الأسبوع، فهي قد تكون كافية للحد من نوبات الألم.

حجب الروائح المسببة للألم

إذا كانت بعض الروائح، مثل العطور القوية أو الروائح الكيميائية، تُحفّز نوبة الصداع النصفي، يمكنك استبدالها برائحة مهدئة مثل النعناع أو القهوة. استنشاق هذه الروائح البديلة قد يساهم في منع تطور النوبة أو التخفيف من شدتها.

العلاج بالروائح

يمكن لبعض الزيوت العطرية أن تساعد في تهدئة الألم. فالنعناع قد يقلل من شعورك بالصداع، بينما يعمل زيت الخزامى (اللافندر) على تهدئة القلق والتوتر المصاحب للنوبة. يمكنك تطبيق هذه الزيوت على الصدغين أو على الجانب الداخلي من المعصمين للاستفادة من تأثيرها المهدئ.

استخدام الحرارة

الكمادات الدافئة، أو الاستحمام بالبخار، أو النقع في حوض استحمام دافئ تساعد على إرخاء العضلات المشدودة، التي قد تسهم في زيادة حدة الصداع النصفي. هذا التخفيف العضلي غالباً ما يقلل من الألم بشكل ملحوظ.

استخدام الكمادات الباردة

يمكن للكمادات الباردة أيضاً أن توفر الراحة، خاصة عند لفها حول الرقبة عند بدء النوبة. الدراسات تشير إلى أن تبريد الدم المتجه نحو الدماغ قد يقلل من التورم ويخفف الألم، رغم أن الآلية الدقيقة لم تُفهم بالكامل بعد.

التدليك للتخفيف من الألم

تدليك القدمين باستخدام كرة تنس يساعد على تقليل التوتر في أجزاء أخرى من الجسم، بما في ذلك الرأس. ضع قدمك على الكرة ودحرجها برفق، مع التركيز على المناطق التي تشعر فيها بألم أو حساسية. كرر العملية مع القدم الأخرى للحصول على أفضل نتيجة.

كما يمكن الضغط على الوسادة اللحمية بين الإبهام والسبابة لتخفيف التوتر. هذه الطريقة تمنح شعوراً بالتحكم في الألم وتعمل على تهدئة الجهاز العصبي.

تهدئة الضوضاء

الصداع النصفي قد ينجم عن المحفزات الحسية المختلفة، بما فيها الأصوات العالية. التوجه إلى مكان هادئ فور بدء النوبة، أو استخدام سدادات أذن لحجب الضوضاء، يمكن أن يخفف من شدة الألم ويمنحك بعض الراحة.

تهدئة المعدة

في حال كان الصداع النصفي مصحوباً بالغثيان، يُنصح بالاستعانة بأساور منع دوار الحركة، واحتساء شاي النعناع، وتناول بعض البسكويت المالح. هذه الإجراءات تساعد على تقليل انزعاج المعدة، ما يساهم بدوره في تخفيف الشعور العام بعدم الراحة.


الأغذية المصنعة سبب انتشار «نوبات الشراهة» عالمياً

اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
TT

الأغذية المصنعة سبب انتشار «نوبات الشراهة» عالمياً

اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)

أفادت دراسة جديدة، أجراها فريق من الباحثين من جامعة ميشيغان الأميركية، بأن الأطعمة المصنَّعة سبب رئيسي لانتشار «نوبات الشراهة» في مختلف بلدان العالم الحديث. ووفق نتائج دراستهم، فإن تحليل بيانات أكثر من أربعة عقود من الأبحاث يكشف عن أن الأطعمة المصنعة بكثرة ليست شائعة فقط في نوبات الشراهة، بل هي ظاهرة شبه عالمية.

وكشفت الدراسة المنشورة في دورية «International Journal of Eating Disorders»، المعنية بأبحاث اضطرابات الأكل، أن نوبات الشراهة ظهرت كمشكلة سريرية بالتزامن مع سيطرة الأطعمة المصنعة على الإمدادات الغذائية، وأنها لم تبدأ بالظهور في الأدبيات العلمية إلا في سبعينات القرن الماضي بالتزامن تقريباً مع ازدياد هيمنة الأطعمة المصنعة على البيئة الغذائية في العالم.

وقال الباحثون إنه على الرغم من ذلك، نادراً ما تناولت أبحاث اضطرابات الأكل كيفية مساهمة الأطعمة في انتشار «نوبات الشراهة».

وأضافوا، في بيان الثلاثاء، أنه عندما ينغمس الناس في نوبات الشراهة، نادراً ما يكون البروكلي أو التفاح ضمن قائمة طعامهم. بدلاً من ذلك، تظهر أطعمة مثل الكعك والبسكويت والآيس كريم والشوكولاته باستمرار، وتشير دراستهم إلى أن هذا ليس من قبيل الصدفة.

وتسلط هذه الدراسة الضوء على ثغرة كبيرة في أبحاث اضطرابات الأكل. فعلى مدى عقود، دُرست نوبات الشراهة بشكل أساسي بوصفها مشكلة نفسية أو سلوكية، مع إيلاء اهتمام أقل بكثير للأطعمة نفسها.

ويصيب اضطراب الشراهة نحو 2 في المائة من سكان العالم، وتشير بعض الدراسات إلى أنه يصيب النساء بنسبة أعلى من الرجال. يتميز هذا المرض بتأثيره النفسي المباشر على نمط تناول الطعام للأفراد المصابين، حيث يتم تبني عادات غير صحية في تناول الطعام، مثل زيادة كميات الطعام المتناولة. ينجم ذلك عن بعض العادات السلوكية السيئة أو التأثيرات النفسية، والعوامل البيئية التي يتعرض لها المصاب.

عادةً ما تكون الأطعمة المصنعة غنية بالسكريات والدهون غير الصحية (جامعة هارفارد)

وقد يؤدي اضطراب شراهة الطعام في بعض الحالات إلى زيادة كبيرة في الوزن، ويمكن أن يسبب مشكلات نفسية مثل مرض الاكتئاب أو قد يكون ناتجاً عن أو أنه يشير إلى مشكلات نفسية أخرى.

50 عاماً من الأبحاث

وعلى مدار 50 عاماً من الأبحاث، تضمنت نوبات الشراهة في الغالب أطعمة مصنعة بكثرة: في مراجعة 41 دراسة امتدت من عام 1973 إلى عام 2023، كان نحو 70 في المائة من الأطعمة التي تم الإبلاغ عنها خلال نوبات الشراهة مصنَّعة بكثرة، فيما شكَّلت الأطعمة قليلة التصنيع نحو 15 في المائة فقط. من النادر جداً أن ينغمس الناس في نوبات الشراهة بتناول الأطعمة قليلة التصنيع وحدها.

ووفق النتائج، فإن أكثر الأطعمة شيوعاً في نوبات الشراهة هي المنتجات المصنَّعة المصمَّمة لتكون مُرضية للغاية: تظهر نفس الأطعمة مراراً وتكراراً على مدى عقود خلال نوبات الشراهة -الكعك، والآيس كريم، والبسكويت، والشوكولاته، والمعجنات، والبيتزا، ورقائق البطاطس. عادةً ما تكون هذه الأطعمة مصنَّعة للغاية ومصمَّمة بمزيج من المكونات -مثل الكربوهيدرات المكررة والدهون- مما يجعلها مُرضية ومثيرة للشهية للغاية ويسهل الإفراط في تناولها.

ويقول الباحثون إن فهم هذا النمط أمر بالغ الأهمية، لأنه قد يُغير طريقة تعامل الأطباء والأسر وصناع السياسات مع الوقاية والعلاج. وتشير نتائج الدراسة الجديدة إلى أن طبيعة الأطعمة المستهلكة قد تكون جزءاً مهماً من الحل، لا سيما في البيئات التي تتوفر فيها الأطعمة المصنعة على نطاق واسع.