دراسات لتأثيرات انخفاض حركة الجنين على سلامة ولادته

متابعة وتيرتها ضرورة بعد بلوغ الأسبوع الثامن والعشرين للحمل

دراسات لتأثيرات انخفاض حركة الجنين على سلامة ولادته
TT

دراسات لتأثيرات انخفاض حركة الجنين على سلامة ولادته

دراسات لتأثيرات انخفاض حركة الجنين على سلامة ولادته

ثمة حالات صحية تستدعي الاهتمام الطبي السريع لأنها تحمل في طياتها مخاطر صحية «مؤكدة» قد تهدد سلامة الحياة أو سلامة أحد أعضاء الجسم، ولذا يجدر بالمريض ألاّ يتهاون في شأنها أو يُؤجل مراجعة الطبيب. وبالمقابل هناك حالات مرضية تتطلب الاهتمام والمتابعة لدى الطبيب لأن لها مخاطر صحية «محتملة»، ولذا يجدر ألاّ تتسبب بالقلق أو الهلع، إنما ببذل الاهتمام ومراجعة الطبيب.
وغالبية الناس تعلم أن فكرة مراقبة الأم الحامل لحركة الجنين Fetal Movements في بطنها هي شيء مفيد وله أهميته في متابعة صحة الجنين وسلامة عملية الحمل. وخصوصا من أجل الإسراع في إبلاغ الطبيب عند ملاحظة تدني نشاط حركة الجنين، والاستفادة من ذلك لمنع حصول مكروه ما للجنين، ومن أجل العمل بالتالي على التأكد من سلامة الجنين وسلامة عملية الحمل، وربما الاضطرار إلى تسهيل إجراء الولادة لإنقاذ الجنين من حصول حالة الإملاص Stillbirth (ولادة جنين ميت بعد الأسبوع 28 من الحمل).
مراقبة حركة الجنين
ولكن السؤال الذي تطرحه عدة دراسات طبية حديثة حول هذا الأمر هو: ما هو مقدار تلك الأهمية، وما هو التصرف الطبي السليم للتعامل معه؟ ووفق الإجابة على هذا السؤال يكون مقدار حثّ الأمهات الحوامل على مراقبة هذا الأمر وانشغال أذهانهن به طوال تلك الأسابيع في فترة الحمل، وما يتبع ذلك من تفعيل للإجراءات الطبية لفحص الجنين وحالة الحمل. والأهم من ذلك: هل انخفاض حركة الجنين يعني وفاة الجنين؟
ومن بين تلك الدراسات التي طرحت هذا الأمر، دراسة «أفّيرم» AFFIRM لباحثين دوليين من بريطانيا والنرويج وآيرلندا، وكان موضوع البحث فيها هو: مدى الدلالات الطبية لمتابعة التغيرات في حركة الجنين بعد تخطي الأسبوع 28 من عمر الحمل. وهي الدراسة التي تم نشرها ضمن عدد 27 سبتمبر (أيلول) من مجلة «لانست» الطبية The Lancet، تحت عنوان «الوعي بحركة الجنين وحزمة الرعاية الطبية للحد من وفيات الأجنة». وشملت الدراسة متابعة أكثر من 410 آلاف حالة حمل وولادة، في 37 مستشفى بأوروبا، وذلك في الفترة ما بين يناير (كانون الثاني) 2014 وديسمبر (كانون الأول) 2016.
حركة الجنين والإملاص
وفي مقالة تحريرية مرافقة بمجلة «لانست»، تحت عنوان «أضرار، لتشجيع الوعي بحركة الجنين»، لكل من الدكتورة كيت واكر والدكتور جيم جي ثورنتون، من كلية الطب بجامعة نوتنغهام، تم توضيح الإشكالية الطبية الحالية في الممارسة الإكلينيكية للحالات التي يتم فيها ملاحظة انخفاض حركة الجنين RFM، وذلك بقول ما ملخصه إن فكرة مراقبة حركة الجنين هي فكرة منطقية. ومع ذلك، لم يتم من قبل إجراء تقييم دقيق لنتائج الإجراءات الطبية العلاجية في حالات ملاحظة الأم الحامل انخفاض حركة الجنين في بطنها. وصحيح أن اللجوء إلى إجراء عملية الولادة في بعض تلك الحالات مفيد، ولكنه في الوقت نفسه قد يكون ضاراً لبعض الحالات الأخرى.
وفي إحدى المراجعات العلمية عام 2015 لجدوى السلوك الروتيني في كل من: مراقبة الحامل للتغيرات في حركات الجنين ورصد عدد الحركات تلك، وذلك لدى نحو 70 ألف حالة حمل، تمت ملاحظة أن هذه الطريقة لم تقد إلى انخفاض في معدلات وفيات الأجنة في الفترة المحيطة بوقت الولادة الطبيعية Perinatal Mortality.
وكان الباحثون في الدراسة، موضوع عرض هذا المقال، قد قالوا ما ملخصه أيضاً إن أكثر من 2.6 مليون حالة إملاص بولادة جنين ميت حصلت في عام 2015. وتحدث معظم حالات الإملاص دون وجود خلل في الجنين ودون وجود عوامل ترفع من خطورة حصول الإملاص. وملاحظة الأم للتغيرات في نشاط حركة الجنين أحد المنبهات ذات الأهمية في الوقاية من حصول الإملاص، ذلك أن في 50 في المائة من حالات الإملاص تلاحظ فيها الأمهات الحوامل حصول انخفاض في حركة الجنين خلال الأسبوع السابق لوفاة الجنين. كما تمت ملاحظة أن انخفاض حركة الجنين له علاقة بضعف نمو الجنين وبتشوهات بالمشيمة في الحالات التي لا تحصل فيها وفاة للجنين.
وأضاف الباحثون: «ليس من الواضح علمياً، هل حصول انخفاض حركة الجنين علامة على حتمية حصول وفاة الجنين أم أنه علامة تحذيرية تتطلب التعامل الطبي الفوري. وكان الهدف من دراسة أفّيرم هو اختبار مدى صدق الفرضية القائلة بأن زيادة وعي الحوامل بضرورة مراقبة حركة الجنين سيكون فاعلاً في تقليل حصول الإملاص، وأن حصول انخفاض في الحركة جنينية يُعتبر حافزاً لبدء الأطباء في التفعيل الفوري لتقديم حزمة من إجراءات الرعاية الصحية للحامل، والتي من بينها ضرورة سرعة إبلاغ الحامل للطبيب حصول ذلك الانخفاض في الحركية الجنينية، وضرورة بدء الأطباء في معالجة ذلك الوضع بإجراء حزمة من الفحوصات والمعالجات التي من بينها تسهيل الولادة». وهي مجموعة الإجراءات التي أطلق عليها الباحثون اسم «حزمة الرعاية لحالات انخفاض الحركة الجنينية»RFM Care Package.
نتائج غير مكتملة
وبتحليل نتائج اللجوء إلى بدء تطبيق «حزمة الرعاية لحالات انخفاض الحركة الجنينية» في حال حصول ذلك، تبين للباحثين أن: «تفعيل تطبيقها لم يقلل من خطر حصول حالات الإملاص».
ولكن بعض المراجعات العلمية لهذه الدراسة نبهّت إلى أن نتائجها لا تقول لنا تلقائياً إن مراقبة الأم الحامل لحركة جنينها أمرٌ لا جدوى منه، بل إن حصول ذلك الانخفاض في الحركة الجنينية لا يزال مؤشراً على أن شيئا ما غير طبيعي يحصل للجنين. ولذا لا يزال من المفيد أن تبلغ الأم الحامل طبيبها عن ذلك عند ملاحظته، وذلك بناء على النصيحة الطبية التي مفادها أن على الأمهات الحوامل مراقبة أي تغيرات في حركة الجنين بدءا من بلوغ الأسبوع 24 من عمر الحمل، وأن عليهن سرعة مراجعة الطبيب لو لاحظن أي تغير سلبي في حركة الجنين بعد بلوغ الأسبوع 28 من عمر الحمل.
والأمر الآخر الذي تجدر ملاحظته أيضاً، أن هذه الدراسة هي واحدة من بين ثلاث دراسات عالمية يتم إجراؤها في الوقت الحالي. وأوساط طب النساء والتوليد تترقب نتائج دراستين لم تصدر نتائجهما بعد، الأولى هي دراسة الباحثين من أستراليا، بعنوان «حركة جنيني»My Baby›s Movements، والتي تشمل أكثر من 250 ألف حالة حمل وولادة. والدراسة الثانية هي دراسة «مايندفيتال» Mindfetal للباحثين من السويد، والتي تشمل نحو 40 ألف حالة حمل وولادة. ولذا حتى فريق الباحثين في دراسة «أفّيرم»، موضوع عرض هذا المقال، قالوا بأن من الضروري عدم الاستعجال في تغيير الإجراءات الحالية، المتبعة في حالات انخفاض الحركة الجنينية، إلى حين صدور نتائج الدراستين الأخريين لكي يتبين لنا ما هو الصواب الطبي في التعامل مع تلك الحالات أثناء المراحل الأخيرة من الحمل.
* استشارية في الباطنية



دراسة: دقائق إضافية من النوم والنشاط تقلل مخاطر أمراض القلب

إدخال تحسينات بسيطة على نمط النوم قد يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
إدخال تحسينات بسيطة على نمط النوم قد يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
TT

دراسة: دقائق إضافية من النوم والنشاط تقلل مخاطر أمراض القلب

إدخال تحسينات بسيطة على نمط النوم قد يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
إدخال تحسينات بسيطة على نمط النوم قد يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

في وقت يعتقد فيه كثيرون أن تحسين الصحة يتطلب تغييرات جذرية وصعبة، تكشف الأبحاث الحديثة عن أن خطوات بسيطة ومدروسة قد تُحدث فرقاً كبيراً. فإضافة دقائق قليلة إلى نومك، أو إدخال تعديلات طفيفة على نشاطك اليومي ونظامك الغذائي، قد تكون كافية لتعزيز صحة القلب بشكل ملحوظ والحد من المخاطر.

أظهرت دراسة حديثة أن إدخال تحسينات بسيطة على نمط النوم، ونوعية الطعام، وممارسة الرياضة بانتظام، يمكن أن يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يضيفون 11 دقيقة فقط إلى مدة نومهم الليلي، ويمارسون 5 دقائق إضافية من النشاط البدني يومياً، ويتناولون ربع كوب إضافي من الخضراوات، يمكنهم خفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بنسبة تصل إلى 10 في المائة.

كما أظهرت النتائج أن من يتبعون نمط حياة صحياً يشمل النوم من 8 إلى 9 ساعات ليلاً، وممارسة 42 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى الشديد يومياً، إلى جانب نظام غذائي متوازن، يكونون أقل عرضة بنسبة 57 في المائة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الخطيرة، مقارنةً بمن يتبعون نمط حياة أقل صحة.

نُشرت نتائج الدراسة في 23 مارس (آذار) في «المجلة الأوروبية لأمراض القلب الوقائية». ومع ذلك، أشار الباحثون إلى أن الدراسة رصدية، ما يعني أنها لا تُثبت علاقة سببية قاطعة بين هذه السلوكيات وصحة القلب، مؤكدين الحاجة إلى تجارب سريرية إضافية لتأكيد النتائج.

ورغم هذا التحفظ العلمي، يرى الباحثون أن نتائج الدراسة قد تُساعد الأفراد على تبنّي تغييرات بسيطة وقابلة للتطبيق في حياتهم اليومية. وفي هذا السياق، قال نيكولاس كوميل، المؤلف الرئيسي للدراسة وزميل باحث واختصاصي تغذية في جامعة سيدني بأستراليا: «أظهرنا أن الجمع بين تغييرات صغيرة في بعض جوانب حياتنا يمكن أن يكون له تأثير إيجابي كبير ومفاجئ على صحة القلب والأوعية الدموية».

وأضاف: «هذه أخبار مشجعة للغاية، لأن إجراء تعديلات بسيطة ومتكاملة يُعد أكثر قابلية للتحقيق والاستدامة بالنسبة لمعظم الناس، مقارنةً بمحاولة إحداث تغييرات جذرية في سلوك واحد».

تأثير التغييرات البسيطة في نمط الحياة

اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 53 ألف مشارك ضمن بنك البيانات الحيوية البريطاني، بمتوسط عمر بلغ 63 عاماً، وكان نحو 57 في المائة منهم من الذكور.

وخلال فترة متابعة امتدت إلى 8 سنوات، سُجلت 2,034 حالة خطيرة من أمراض القلب والأوعية الدموية بين المشاركين، شملت 932 حالة احتشاء عضلة القلب، و584 حالة سكتة دماغية، و518 حالة قصور في القلب.

وخلص الباحثون إلى أن حتى «الاختلافات الطفيفة» في السلوكيات الصحية، عند اجتماعها، ترتبط بانخفاضات ملحوظة في خطر الإصابة بهذه الأمراض.

من جهتهم، أكد خبراء لم يشاركوا في الدراسة أهمية هذه النتائج، معتبرين أنها تقدم إرشادات عملية ومفيدة لكل من الأفراد والمتخصصين في الرعاية الصحية.

وقال الدكتور تشنغ هان تشن، طبيب القلب التداخلي والمدير الطبي لبرنامج أمراض القلب الهيكلية في مركز «ميموريال كير سادلباك» الطبي في كاليفورنيا: «هذه نتيجة مشجعة تؤكد أهمية اتباع نمط حياة صحي لتحسين صحة القلب».

بدورها، أوضحت طبيبة القلب جينيفر وونغ أن الدراسة تُبرز قيمة التغييرات الصغيرة، قائلة: «يشعر كثير من الناس بالرهبة من فكرة تغيير عاداتهم بالكامل، لكن هذا البحث يُظهر أن التحسينات البسيطة والمستمرة يمكن أن تُحدث تأثيراً ملموساً».

وأشار الباحثون أيضاً إلى أن النوم والنظام الغذائي والنشاط البدني غالباً ما تُدرس بشكل منفصل، إلا أنهم شددوا على أن هذه السلوكيات «مترابطة بشكل وثيق»، وأن تأثيرها يكون أقوى عندما تُعالج معاً ضمن نمط حياة متكامل.


أفضل أوقات تناول الحليب لتقوية العظام

الحليب مشروب غني بالعناصر الغذائية ويمد الجسم بالبروتين والكالسيوم (بيكساباي)
الحليب مشروب غني بالعناصر الغذائية ويمد الجسم بالبروتين والكالسيوم (بيكساباي)
TT

أفضل أوقات تناول الحليب لتقوية العظام

الحليب مشروب غني بالعناصر الغذائية ويمد الجسم بالبروتين والكالسيوم (بيكساباي)
الحليب مشروب غني بالعناصر الغذائية ويمد الجسم بالبروتين والكالسيوم (بيكساباي)

الحليب مشروب غني بالعناصر الغذائية، فهو يمد الجسم بالبروتين والكالسيوم وعناصر غذائية أخرى. لا توجد حالياً دراسات تثبت أن فوائد الحليب تزداد عند شربه في وقت محدد. مع ذلك، أظهرت بعض الدراسات أن شرب الحليب بعد التمرين قد يساعد على إنقاص الوزن أو بناء العضلات.

التوقيت الأنسب لتناول الحليب

حسب الطب الأيورفيدي، وهو نظام صحي بديل نشأ في الهند، يُنصح بتناول حليب البقر مساءً، وفقاً لموقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

ويرجع ذلك إلى أن الطب الأيورفيدي يعد الحليب مُنَوِّماً وثقيل الهضم، مما يجعله غير مناسب كأنه مشروب صباحي.

مع ذلك، قد تتساءل عما إذا كان هناك أي دليل علمي يدعم هذا الادعاء، أو ما إذا كان شرب الحليب في أوقات أخرى من اليوم قد يكون مفيداً بحسب أهدافك الصحية، ونشرح ذلك فيما يلي:

قبل النوم (مساءً): يُعد شرب الحليب الدافئ ليلاً مثالياً لأنه ثقيل الهضم ويساعد على النوم. ليلة هادئة ومريحة تسمح للجسم بامتصاص الكالسيوم على أكمل وجه.

بعد التمرين : يرتبط تناول الحليب بعد تمارين المقاومة بتحسين كثافة العظام، خصوصاً لدى كبار السن. كما أنه مصدر جيد للبروتين لنمو العضلات، ويساعد على ترطيب الجسم.

مع الوجبات: يُعد شرب الحليب مع الوجبات طريقة جيدة لضمان تناول العناصر الغذائية، ويمكن إضافته بسهولة إلى وجبة الإفطار (مثلاً، مع حبوب الإفطار).

يدعم الكالسيوم الموجود في الحليب نمو العظام، بينما يُعدّ المغنسيوم والبوتاسيوم ضروريين لتنظيم ضغط الدم. هذا المشروب الشائع منخفض السعرات الحرارية وغني بالبروتين، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

اعتبارات أساسية لصحة العظام

الاستمرارية اليومية: العامل الأهم لصحة العظام هو تناول الحليب بانتظام يومياً، وليس فقط وقت تناوله.

العمر مهم: يُنصح الأطفال بتناول الحليب في الصباح الباكر، بينما قد يستفيد البالغون أكثر من تناوله مساءً.

فيتامين د والكالسيوم: يُعدّ الحليب مصدراً جيداً للكالسيوم (كثافة العظام)، وغالباً ما يُدعّم بفيتامين د (الذي يُساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم).

بدائل: إذا كنت لا تشرب الحليب، فتأكد من حصولك على كمية كافية من الكالسيوم من مصادر أخرى، مثل الخضراوات الورقية، والمكسرات، والبذور، أو الحليب النباتي المدعوم.

تعتمد صحة العظام أيضاً على عوامل أخرى، مثل تمارين تقوية العضلات، واتباع نظام غذائي متوازن، وتناول كمية كافية من البروتين.

ينبغي على بعض الفئات الحد من استهلاك الحليب أو تجنبه تماماً

ينبغي على الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز أو حساسية الألبان تجنب الحليب.

عدم تحمل اللاكتوز هو عدم القدرة على هضم السكر الرئيسي في الحليب، مما يؤدي إلى الغازات والانتفاخ والإسهال.

بالإضافة إلى ذلك، قد يرغب مرضى السكري أو من يعانون من ضعف السيطرة على مستوى السكر في الدم في الحد من استهلاكهم للحليب، لاحتوائه على اللاكتوز، وهو نوع من السكر، مما قد يسهم في ارتفاع مستوى السكر في الدم.

إذا قللت من استهلاكك للألبان، فيمكنك الاختيار من بين كثير من بدائل الحليب النباتية، بما في ذلك حليب اللوز والصويا والكاجو والقنب. يُنصح باختيار الأنواع غير المحلاة والخالية من الإضافات غير الضرورية.


قد تكون أهم من العمر... ما «فترة الذروة الصحية»؟

يشير مفهوم «فترة الذروة الصحية» إلى المدة التي يقضيها الإنسان في أفضل حالاته (بكسلز)
يشير مفهوم «فترة الذروة الصحية» إلى المدة التي يقضيها الإنسان في أفضل حالاته (بكسلز)
TT

قد تكون أهم من العمر... ما «فترة الذروة الصحية»؟

يشير مفهوم «فترة الذروة الصحية» إلى المدة التي يقضيها الإنسان في أفضل حالاته (بكسلز)
يشير مفهوم «فترة الذروة الصحية» إلى المدة التي يقضيها الإنسان في أفضل حالاته (بكسلز)

في ظل الاهتمام المتزايد بالصحة وطول العمر، يبرز مفهوم جديد يُعرف بـ«فترة الذروة الصحية» (Peakspan).

ويشير مفهوم «فترة الذروة الصحية» إلى المدة التي يقضيها الإنسان في أفضل حالاته الصحية أو قريباً منها، وفقاً لدراسة حديثة نقلتها مجلة «هيلث».

ويقول أليكس جافورونكوف، أحد مؤلفي الدراسة، إن معظم الناس لا يمكثون في ذروة صحتهم سوى بضع سنوات فقط. لكن، بحسب الباحث، يمكن إطالة هذه الفترة والبقاء في أفضل حالة صحية لفترة أطول.

ماذا تعني «فترة الذروة الصحية»؟

ويُقصد بـ«فترة الذروة الصحية» المدة التي يستطيع فيها الشخص الحفاظ على أدائه الأمثل في جانب معين من صحته. وهذا يعني أن هذه الفترة قد تختلف من جهاز إلى آخر في الجسم؛ فقد تكون ذروة صحة القلب مختلفة عن ذروة القدرات الذهنية، على سبيل المثال.

ويشرح الباحث الفكرة بأنها تتعلق بقياس أفضل أداء حققه الشخص في حياته ضمن وظيفة معينة، ثم معرفة المدة التي يستطيع خلالها البقاء ضمن نطاق قريب من هذا المستوى.

ما الفرق بينها وبين «العمر الصحي»؟

في الدراسة، يعرّف جافورونكوف وزملاؤه «العمر الصحي» بأنه عدد السنوات التي يعيشها الإنسان من دون أمراض كبيرة، لكن لا يوجد تعريف موحّد لهذا المفهوم.

وقالت مهتاب جعفري، مديرة مركز علوم «العمر الصحي» في جامعة كاليفورنيا في إيرفاين: «الطريقة التي أعرّف بها العمر الصحي ليست مجرد غياب المرض، بل تتعلق بالحفاظ على ما لديك».

كما قال جاي لوثار، وهو طبيب رعاية أولية تكاملية في بوسطن: «يمكن تعريف العمر الصحي بأنه الفترة التي تظل فيها بصحة جيدة، وأن تكون بصحة جيدة يعني أكثر من مجرد الخلو من المرض».

كم تبلغ «فترة الذروة الصحية»؟

في معظم أجزاء الجسم، تميل الوظائف الجسدية إلى بلوغ ذروتها في سن مبكرة نسبياً، عادة في العشرينات أو الثلاثينات، وفقاً للدراسة. ومع تراكم الأضرار على مستوى الخلايا والجزيئات بمرور الوقت، تبدأ الأنظمة في التراجع، ويزداد خطر الإصابة بالأمراض.

وهذا اتجاه عام، لكن الأفراد قد يبلغون ذروتهم في أوقات مختلفة جداً، بحسب لوثار.

وقال: «تخيل شخصاً كان قليل الحركة في العشرينات والثلاثينات ولديه مؤشرات لياقة ضعيفة. هذا لا يعني أنه لا يمكنه في الخمسينات أو الستينات أن يغيّر نمط حياته بالكامل ويبدأ مثلاً في خوض سباقات الماراثون».

وأظهرت دراسة حديثة أن بعض الأشخاص يتحسنون مع التقدم في العمر، إذ قيّمت الدراسة الصحة الذهنية والجسدية لآلاف كبار السن على مدى يصل إلى 12 عاماً، ووجدت أن نحو نصف المشاركين تحسنت لديهم القدرات الذهنية أو الجسدية خلال تلك الفترة.

وقالت مهتاب جعفري: «ليس من المبكر أبداً أن تبدأ، وليس من المتأخر أبداً أن تبدأ في التركيز على العمر الصحي».

هل يمكن إطالة «فترة الذروة الصحية»؟

قد يكون التحسن ممكناً في أي عمر. لكن هل من الواقعي أو المفيد السعي للحفاظ على ذروة الصحة إلى الأبد؟

يرى لوثار أن ذلك ليس بالضرورة؛ إذ قد يؤدي الانشغال المفرط بالصحة إلى القلق في الحاضر. كما أن بعض أهم جوانب الحياة، مثل السعادة والحكمة والعلاقات، لا يمكن قياسها بسهولة بمفاهيم مثل «فترة الذروة الصحية».

كما أن التقدُّم في العمر أمر لا مفر منه، ولا يوجد حتى الآن علاج سحري ثبت أنه يطيل العمر أو «العمر الصحي» أو «فترة الذروة الصحية».

مع ذلك، يمكن لبعض الحلول البسيطة أن تُحدث فرقاً كبيراً. وقال جافورونكوف: «أبسط تدخل لاستعادة وظيفة مفقودة في ما يتعلق بالنظر هو النظارات». ويمكن النظر إلى استبدال المفاصل أو أطقم الأسنان أو المعينات السمعية بالطريقة نفسها.

دور نمط الحياة

في الوقت الحالي، تبقى أفضل الوسائل المتاحة هي التغييرات في نمط الحياة، بحسب الخبراء. فالحفاظ على النشاط البدني، واتباع نظام غذائي متوازن، وقضاء الوقت مع الأشخاص المقربين، كلها عوامل ثبت أنها تعزز طول العمر.

أهمية الحالة الذهنية

تلعب الحالة الذهنية دوراً مهماً أيضاً. فقد أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين تحسنت صحتهم مع التقدم في العمر كانوا غالباً ممن يمتلكون نظرة إيجابية تجاه الشيخوخة. وعلى العكس، قد يؤدي القلق من التقدم في السن إلى تسريع هذه العملية.