«بتروناس» تفوز بعقد للاستكشاف والإنتاج النفطي في السودان

TT

«بتروناس» تفوز بعقد للاستكشاف والإنتاج النفطي في السودان

يشهد السودان هذه الأيام حراكاً نشطاً في قطاع الاستثمار النفطي، ضمن خططه لإصلاح وضعه الاقتصادي والاستفادة من موارده النفطية في ضخ العملات الأجنبية للبلاد. ووقعت وزارة النفط والغاز والمعادن السودانية اتفاقية مع شركة «بتروناس» الماليزية للبترول، أول من أمس، لدراسة وتقييم الدخول في مربعات بمنطقة البحر الأحمر للاستكشاف والإنتاج النفطي، بينما أبدت شركة «ميركانتل جنرال إنترناشونال» البريطانية، رغبتها في الترويج للمشروعات النفطية السودانية ببريطانيا، في مجالات الاستكشاف وخدمات حقول النفط والتمويل، ونقل التكنولوجيا البريطانية إلى الصناعة النفطية في السودان.
وجاء توقيع عقد «بتروناس» في ختام زيارة لوفد من الشركة الماليزية يقوده وان ذو الكفلي وان عارفين، رئيس الشركة. ووصل الوفد الماليزي إلى الخرطوم الاثنين الماضي في زيارة رسمية للسودان، لبحث آفاق التعاون المشترك واستمرار عمليات الشركة بالسودان في الاستكشاف والإنتاج النفطي ومتابعة سير أعمالها.
وقال المهندس أزهري عبد القادر، وزير النفط والغاز والمعادن السوداني، إن الجانبين السوداني والماليزي دخلا في مباحثات فنية منذ اليوم الأول للزيارة، ضمت عدداً من قيادات العمل البترولي في البلدين، وتناولت آفاق التعاون بين الجانبين واستمرار أعمال الشركة الماليزية بالسودان.
ووفقاً للوزير، تم الاتفاق على دخول «بتروناس» في مربعات جديدة في جنوب السودان، والبدء في إعادة دخول حقولها النفطية منظومة الإنتاج النفطي، التي منحت لها بموجب عقد الاتفاق، مشيراً إلى أن الشركة تعد من المستثمرين الأوائل في السودان ودولة جنوب السودان.
ووفقاً لمصادر نفطية، فإن عودة عملاق النفط الماليزي إلى السودان، بعد غياب دام لأكثر من عشر سنوات، يؤكد قدرتها على استثمار النفط السوداني، لخبراتها الممتدة في الحقول السودانية، مشيرين إلى أن لـ«بتروناس» الفضل في إعادة إنتاج النفط في البلاد مع نظيراتها الصينية والهندية.
من جهة ثانية، أبدت شركة «ميركانتل جنرال إنترناشونال» البريطانية رغبتها في الترويج للاستثمارات النفطية السودانية في المملكة المتحدة، وبخاصة أن بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي تحتاج إلى أسواق جديدة للمجالات المذكورة.
ووفقاً للورد محمد شيخ، رئيس الوفد البريطاني، فإن رغبة الشركة تتضمن الترويج في مجالات الاستكشاف وخدمات حقول النفط، والتمويل ونقل التكنولوجيا البريطانية في مجال صناعة النفط والغاز إلى السودان. وأكد رئيس الوفد كذلك الاهتمام بالتعاون مع وزارة النفط والغاز والمعادن السودانية، وكذلك رغبتها في الاستثمار في المعادن والحصول على موقع لتعدين الذهب.
من جانبه، رحب وزير النفط السوداني برغبة الشركة البريطانية في التعاون. وقال إن بيئة الاستثمار في السودان في الوقت الحالي مواتية لاستقبال الراغبين في الاستثمار، مؤكداً أن قطاع النفط والغاز والمعادن يستقبل باستمرار عدداً من المستثمرين الجدد، في الوقت الذي ترغب فيه الشركات العاملة في استمرار الشراكة وتوسعة أعمالها بالسودان.
وفي إطار تحرك وزارة النفط والغاز والمعادن لزيادة مواردها، وقّعت الأسبوع الماضي عقوداً مع شركات «سي إن بي سي» الصينية، و«أو إن جي سي» الهندية، و«بتروناس» الماليزية، وذلك لتحصيل رسوم عبور النفط الخام المنتج في دولة جنوب السودان. واتفقت الأطراف الموقعة على سعر 14 دولاراً للبرميل، عبارة عن رسوم معالجة ونقل من هجليج إلى ميناء بشائر بشرق السودان، وذلك عبر خط أنابيب شركة «بترولاينز» السودانية لخام النفط (بتكو).
وأكد وزير النفط، أن هذه الاتفاقية ستسري بأثر رجعي منذ انفصال السودان في عام 2011، معرباً عن سعادته بالوصول لهذه الاتفاقية التي تحفظ للسودان والشركات حقوقهم. كما أعلن دخول حقل الوحدة بجنوب السودان دائرة الإنتاج بنهاية هذا العام، ومواصلة الفنيين السودانيين أعمالهم في إعادة حقول الجنوب إلى الإنتاج؛ مما يعود بالنفع على البلدين، مؤكداً استمرار التعاون مع دولة جنوب السودان والشركات العاملة في الدولتين حتى تعود للنفط سيرته الأولى في البلدين.



«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.


أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

تراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى 6.9 مليون في فبراير (شباط) الماضي، في مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل الأميركية. وأفادت وزارة العمل، يوم الثلاثاء، بأن عدد الوظائف الشاغرة انخفض من 7.2 مليون في يناير (كانون الثاني).

وأظهر ملخص فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS) ارتفاعاً في حالات التسريح، مع تراجع عدد الأشخاص الذين يتركون وظائفهم طواعية، ما يعكس تراجع ثقتهم في قدرتهم على الحصول على رواتب أو ظروف عمل أفضل في أماكن أخرى، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وشهدت سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً، خلال العام الماضي، نتيجة التأثير المستمر بارتفاع أسعار الفائدة، والغموض المحيط بالسياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب، وتأثير الذكاء الاصطناعي.

وقد أضاف أصحاب العمل أقل من 10000 وظيفة شهرياً في عام 2025، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

وبدأ العام بمؤشر إيجابي مع إضافة 126000 وظيفة في يناير، إلا أن فبراير شهد خسارة نحو 92000 وظيفة.

وعندما تُصدر وزارة العمل أرقام التوظيف لشهر مارس (آذار) الحالي، يوم الجمعة، من المتوقع أن تُظهر بيانات أولية عن انتعاش التوظيف، مع إضافة الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية نحو 60000 وظيفة.

وعلى الرغم من تباطؤ التوظيف، ظلّ معدل البطالة منخفضاً عند 4.4 في المائة. ويشير الاقتصاديون إلى سوق عمل تتسم بالهدوء في التوظيف مع زيادة التسريحات، حيث تتردد الشركات في إضافة موظفين جدد، لكنها لا ترغب في فقدان موظفيها الحاليين.

وتزداد المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي سيستحوذ على وظائف المبتدئين، وأن الشركات مترددة في اتخاذ قرارات التوظيف حتى تتضح لهم آلية الاستفادة من هذه التقنية.


ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
TT

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي، رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وذكر معهد «كونفرنس بورد» للدراسات الاقتصادية، يوم الثلاثاء، أن مؤشر ثقة المستهلكين ارتفع بنسبة طفيفة خلال مارس (آذار) إلى 91.8 نقطة مقابل 91 نقطة في الشهر الماضي.

وأضاف المعهد أنه في حين لم تؤثر زيادة النفقات نتيجة الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في الشرق الأوسط على المؤشر الرئيسي، ساد تشاؤم كبير في المؤشرات الأخرى بما في ذلك توقع ارتفاع معدل التضخم.

وأشارت ردود المستهلكين الذين شملهم المسح بالنسبة للنفط والغاز والحرب إلى ارتفاع توقعاتهم للتضخم خلال الـ 12 شهراً المقبلة إلى مستويات لم يتم تسجيلها منذ أغسطس (آب) 2025 عندما كان القلق بشأن الرسوم الجمركية في ذروته.

ويأتي ذلك في حين ارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ 2022، في ظل ارتفاع أسعار الوقود على مستوى العالم بسبب حرب إيران.

ووفقاً لجمعية السيارات الأميركية، يبلغ المتوسط ​​الوطني لسعر غالون البنزين العادي حالياً 4.02 دولار، أي بزيادة تزيد على دولار واحد عن سعره قبل بدء الحرب. وكانت آخر مرة دفع فيها سائقو السيارات في الولايات المتحدة هذا المبلغ مجتمعين في محطات الوقود قبل نحو أربع سنوات، عقب الحرب الروسية الأوكرانية.

وانخفض مؤشر توقعات الأميركيين قصيرة الأجل لدخلهم وسوق العمل بمقدار 1.7 نقطة ليصل إلى 70.9، ليظل أقل بكثير من 80، وهو مؤشر قد ينذر بركود اقتصادي وشيك. وهذا هو الشهر الرابع عشر على التوالي الذي يسجل فيه المؤشر قراءة أقل من 80.

في المقابل، ارتفع مؤشر تقييم المستهلكين لوضعهم الاقتصادي الحالي بمقدار 4.6 نقطة ليصل إلى 123.3.

وأظهرت بيانات حكومية صدرت مطلع مارس أن مؤشر التضخم، الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن كثب، ارتفع بنسبة 2.8 في المائة يناير (كانون الثاني)، في أحدث مؤشر على استمرار ارتفاع الأسعار حتى قبل أن تتسبب الحرب الإيرانية في ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وباستثناء قطاعي الغذاء والطاقة المتقلبين اللذين يوليهما مجلس الاحتياطي الفيدرالي اهتماماً أكبر، ارتفعت الأسعار الأساسية بنسبة 3.1 في المائة، مقارنة بـ3 في المائة بالشهر السابق، وهو أعلى مستوى لها منذ عامين تقريباً. كما لا تزال أسعار المستهلكين وأسعار الجملة مرتفعة.

ونظراً لارتفاع الأسعار، واحتمالية ارتفاع التضخم أكثر بسبب حرب إيران، فمن غير المرجح أن يخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة قريباً.