انخفاض فائض الحساب الخارجي للاتحاد الأوروبي الربع الأول من 2014 ويسجل 25.4 مليار يورو

نواب البرلمان الأوروبي يستجوبون الرئاسة الإيطالية الدورية للاتحاد حول أولويات العمل

انخفاض فائض الحساب الخارجي للاتحاد الأوروبي الربع الأول من 2014 ويسجل 25.4 مليار يورو
TT

انخفاض فائض الحساب الخارجي للاتحاد الأوروبي الربع الأول من 2014 ويسجل 25.4 مليار يورو

انخفاض فائض الحساب الخارجي للاتحاد الأوروبي الربع الأول من 2014 ويسجل 25.4 مليار يورو

سجل الحساب الخارجي في معدله الموسمي للدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي فائضا قدره 25.4 مليار يورو في الربع الأول من العام الحالي، وهو ما يمثل 0.8 في المائة من إجمالي الناتج المحلي «ولكن يعد منخفضا مقارنة بالربع الرابع من العام الماضي، حيث جرى تسجيل فائض قدره 32.7 في المائة مليار يورو، بينما كان الفائض في الحساب الخارجي للاتحاد الأوروبي في الربع الأول من عام 2013 قد بلغ 32.9 مليار يورو بنسبة 1 في المائة من إجمالي الناتج المحلي الأوروبي».
وذلك وفقا للأرقام التي صدرت عن مكتب الإحصاء الأوروبي في بروكسل (يوروستات)، التي أشارت إلى أنه في الربع الأول من العام الحالي مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي، وعلى أساس البيانات المعدلة موسميا للدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد، فقد انخفض فائض الحساب الخارجي للسلع من زائد 7.7 مليار يورو إلى زائد 1.8 مليار يورو وفائض حساب الخدمات نما من زائد 43 ونصف مليار يورو إلى ما يقرب من 46 مليار يورو.
وانتقل فائض حساب الدخل إلى العجز من 1.9 مليار يورو إلى 1.8 مليار يورو، وارتفع العجز في حساب التحويلات الخارجية من سالب 20.3 مليار يورو إلى 20.5 مليار يورو. وجاء الإعلان عن تلك الأرقام عشية انطلاق النقاشات داخل البرلمان الأوروبي حول تفاصيل برنامج عمل الرئاسة الإيطالية الدورية الحالية للاتحاد الأوروبي.
وتستمر فترة الرئاسة من مطلع يوليو (تموز) الحالي، وحتى نهاية العام.
وبحسب ما أعلن البرلمان الأوروبي في بروكسل، سيناقش النواب في عدة لجان برلمانية، الوزراء المعنيين في الحكومة الإيطالية، للتعرف على أولويات العمل وآلية التنفيذ، ومن بين تلك اللجان لجنة الشؤون النقدية والاقتصادية التي تستضيف، بعد غد (الثلاثاء)، وزير الاقتصاد الإيطالي كارلوا بادوان، كما تستضيف لجنة التوظيف والشؤون الاجتماعية وأيضا لجنة السوق الداخلية ولجنة الموازنة وغيرهم عددا من المسؤولين المعنيين في الحكومة الإيطالية للمشاركة في النقاش، والإجابة عن أسئلة النواب الأوروبيين.
وقبل أيام، جرى الإعلان في ختام اجتماع لوزراء المال والاقتصاد انعقد ببروكسل، أن النمو الاقتصادي بدأ في العودة، وثمة ارتفاع طفيف في مستويات العمالة رغم انتشار البطالة في أجزاء كثيرة من أوروبا خاصة في فئة الشباب بنسب غير مسبوقة وغير مقبولة».
وأكد الوزراء أن قضايا الفقر والاستبعاد الاجتماعي لا تزال «من أهم شواغلنا خلال المرحلة الحالية»، وقال وزير الاقتصاد الإيطالي بيير كارلو بادوان حول أهم نتائج الاجتماع أن الوزراء اعتمدوا تعديلا على التشريعات المتعلقة بالثغرات الضريبية للشركات.
وأضاف بادوان الذي تتولى بلاده البلاد رئاسة الاتحاد الأوروبي الحالية أن «اعتماد هذا التعديل يعد خطوة مهمة على طريق مكافحة الأهداف السلبية للتخطيط الضريبي، ويمثل إنجازا ملموسا للاتحاد الأوروبي في هذا المجال تمشيا مع الجهود الدولية لمكافحة التهرب الضريبي».
وأشار إلى أن «الرئاسة الإيطالية تلتزم بإنجاز العمل في هذا المجال لتعزيز نظام ضريبي أكثر عدالة يصب في مصلحة جميع مواطني الاتحاد الأوروبي وشركاته».
من جانبه، قال مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الاقتصادية والنقدية سيم كالاس إن التحدي الرئيس الماثل أمامنا خلال الأشهر المقبلة سيكون تعزيز الانتعاش الاقتصادي في أوروبا، وقال المجلس الوزاري الأوروبي ببروكسل إنه خلال الاجتماعات جرى التركيز على استراتيجية 2020، التي ترمي إلى تحقيق النمو المستدام والشامل، والتي جرى الإعلان عنها في مارس (آذار) 2010 وتهدف إلى تحقيق أهداف ملموسة خلال العقد الحالي في مجالات عدة، مثل التعليم والعمل والطاقة والمناخ والابتكار للتغلب على آثار الأزمة المالية، ووضع أوروبا على المسار الصحيح للنمو الاقتصادي، وتتضمن الاستراتيجية اعتماد كل دولة، خطة لتحقيق أهداف وطنية في المجالات المتعددة للوصول إلى الهدف المشترك، وذلك وفقا للتوصيات التي صدرت عن المفوضية الأوروبية ببروكسل أخيرا بشأن السياسات المالية والاقتصادية لكل دولة من الدول الأعضاء.
وفي بيان منفصل، أكدت المفوضية الأوروبية ببروكسل، على الحاجة إلى العمل الأوروبي المشترك سواء من جانب المؤسسات الاتحادية أو الدول الأعضاء في التكتل الأوروبي الموحد، وقال رئيس المفوضية الأوروبية مانويل باروسو إنه من الخطأ أن يلقي البعض من السياسيين باللوم على بروكسل عندما لا تسير الأمور بشكل صحيح في بلدانهم.
كما أنه من الخطأ أن يعتقد المسؤولون الأوروبيون في بروكسل أنه يمكن اتخاذ القرارات دون الأخذ في الاعتبار القيود السياسية للقرار في الدول الأعضاء، وخاصة في ظل التحديات التي تواجهها أوروبا حاليا سواء من حيث مستويات البطالة أو الوضعية الاجتماعية في بعض الدول الأعضاء».
وفي مداخلة لرئيس الحكومة الإيطالية أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ في وقت سابق من الشهر الحالي، أشار إلى أن الرئاسة الإيطالية لا تنوي الدفع باتجاه تغيير ميثاق النمو والاستقرار الأوروبي، منوها بأنها ستعمل على تشجيع الاستثمار في جميع المجالات التي تعيد الأمل لأوروبا، مثل الطاقة والمناخ ومستقبل الأجيال الجديدة. وتطرق المسؤول الإيطالي إلى موضوع الهجرة، وشدد على أن إيطاليا لن تسعى فقط إلى تدعيم سياسة إدارة الهجرة واللجوء في أوروبا، بل إلى الدفع باتجاه مزيد من الاستثمار الأوروبي في أفريقيا وباقي دول الجوار، وشدد على أن إيطاليا لن تسعى فقط إلى تدعيم سياسة إدارة الهجرة واللجوء في أوروبا، بل إلى الدفع باتجاه مزيد من الاستثمار الأوروبي في أفريقيا وباقي دول الجوار، وأضاف منوها: «نحن نستخدم شعارات جوفاء، وننغلق على أنفسنا، وهذا يضر بنا ويضيع معاني القيم الأوروبية»، وشدد على ضرورة تدعيم وتفعيل الدور الأوروبي على الساحة السياسية الخارجية.



في أول اجتماعات وارش... تلميحات التشديد النقدي ترفع عوائد السندات الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

في أول اجتماعات وارش... تلميحات التشديد النقدي ترفع عوائد السندات الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الأربعاء بعدما أشار عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم لمسار السياسة النقدية.

وأظهرت التوقعات الصادرة عن البنك المركزي أن صناع السياسة يتوقعون بقاء سعر الفائدة الفيدرالي عند مستويات أعلى خلال هذا العام والعامين المقبلين مقارنة بما كانوا يتوقعونه قبل بضعة أشهر. وتساعد أسعار الفائدة المرتفعة على كبح التضخم، لكنها في الوقت نفسه قد تُبطئ النشاط الاقتصادي وتضغط على أسعار الأصول المالية.

وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار الذي يؤثر في أسعار الرهن العقاري والقروض للأسر والشركات، إلى 4.45 في المائة مقارنة مع 4.43 في المائة عند إغلاق الثلاثاء. كما صعد العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية، إلى 4.14 في المائة من 4.05 في المائة.

وجاء هذا الارتفاع بعد أن أظهر «المخطط النقطي» للفيدرالي أن تسعة من أصل 18 مسؤولاً يتوقعون تنفيذ زيادة واحدة على الأقل في أسعار الفائدة قبل نهاية العام، فيما لم يقدم أحد الأعضاء توقعاته خلال أول اجتماع يُعقد برئاسة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفين وارش.

وتُثير العوائد المرتفعة في أسواق السندات العالمية مخاوف المستثمرين من استمرار الضغوط التضخمية، وما قد يترتب على ذلك من تباطؤ اقتصادي وتراجع في تقييمات مختلف فئات الأصول.


بعد تثبيتها... توقعات الأسواق ترجح رفع الفائدة الأميركية بحلول سبتمبر

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

بعد تثبيتها... توقعات الأسواق ترجح رفع الفائدة الأميركية بحلول سبتمبر

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

أظهرت تسعيرات العقود الآجلة قصيرة الأجل لأسعار الفائدة الأميركية أن المتعاملين باتوا يرجّحون بشكل أكبر إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة بحلول سبتمبر (أيلول)، بدلاً من الإبقاء عليها عند مستوياتها الحالية.

وجاء هذا التحول في توقعات الأسواق لمسار السياسة النقدية عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.50 في المائة و3.75 في المائة، مع الإشارة إلى أن غالبية صناع السياسات يتوقعون الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي بحلول نهاية عام 2026 لمواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة.

ويعكس هذا التوجه تنامي قناعة المستثمرين بأن البنك المركزي الأميركي قد يضطر إلى استئناف دورة رفع الفائدة إذا استمرت معدلات التضخم فوق المستويات المستهدفة، رغم الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير في الوقت الراهن.


في أول إطلالة... وارش ينهي عصر «التوجيهات المستقبلية» ويتمسك بـ2% للتضخم

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
TT

في أول إطلالة... وارش ينهي عصر «التوجيهات المستقبلية» ويتمسك بـ2% للتضخم

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)

أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفين وارش، في أول إطلالة صحافية له عقب قرار تثبيت أسعار الفائدة، أن الهدف الأساسي للمرحلة الحالية هو «الوصول بالسياسة النقدية إلى المسار الصحيح تماماً»، مشدداً على التزام البنك المطلق بالوفاء بالتفويض الممنوح له من الكونغرس والمتمثل في تحقيق استقرار الأسعار والوصول إلى الحد الأقصى للتوظيف.

ووصف وارش في مؤتمره الصحافي، الأجواء داخل البنك بالقول: «لقد استمعتُ إلى الأفكار الجديدة، والاجتماع كان مثالياً بالنسبة إلى الديمقراطية داخل اللجنة».

وأوضح أن قرار الإبقاء على الفائدة دون تغيير جاء «دعماً لاختصاص واستقلالية الفيدرالي»، مع التأكيد على مواصلة السياسات الحالية بالاحتفاظ بالاحتياطيات اللازمة في النشاط المصرفي.

مستهدف التضخم خط أحمر

واعترف وارش بالضغوط التي يواجهها المستهلك الأميركي، قائلاً بصريح العبارة: «الأسعار المرتفعة بشكل مستدام تشكل عبئاً ثقيلاً على الشعب الأميركي»، مضيفاً أن التضخم الحالي لا يزال «متقدماً بفارق كبير عن مستهدفنا البالغ 2 في المائة».

وفي رد حازم على التكهنات التي أثيرت حول إمكانية تعديل مستهدفات التضخم، حسم رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد الجدل بقوله: «إن مستهدف التضخم عند 2 في المائة هو غاية الفيدرالي الراسخة منذ أمد بعيد، ولا أرى أي مبرر لمراجعة هذا الهدف أو إعادة النظر فيه قبل أن ننجح في تحقيقه فعلياً»، مؤكداً: «لدينا القدرة الكاملة والالتزام الصارم للوصول بالتضخم إلى مستوى 2 في المائة».

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يدخل قاعة الصحافة لبدء مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (أ.ف.ب)

التخلي عن «التوجيهات المسبقة»

وفي خطوة تعكس رغبته في تغيير استراتيجية التواصل مع الأسواق، أعلن وارش رسمياً التخلي عن سياسة التوجيهات المستقبلية المسبقة (Forward Guidance)، مفسراً الاختصار الحاد لبيان اللجنة بقوله: «لقد أصبح البيان أقصر وأكثر بساطة؛ لأننا نريد إعطاء الوقائع للأسواق كما هي دون مواربة».

وأضاف: «أعضاء اللجنة يتصرفون بشكل واضح، ويقولون جماعياً إن هذه اللجنة سوف توصلنا إلى استقرار الأسعار».

وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن وارش الأسواق بأن «النشاط الاقتصادي يتوسع بوتيرة صلبة وثابتة رغم حالة عدم اليقين المخيمة على منطقة الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن المكاسب في سوق العمل لا تزال مستقرة، وأن معدل البطالة لم يشهد أي تغير ملحوظ.

فرق عمل جديدة للإصلاح

وفي سياق خططه لإعادة هيكلة أدوات البنك، كشف وارش عن إنشائه «فريق عمل معنياً بالتواصل وإيصال السياسات»، معلناً أن فرق العمل هذه «ستبدأ عملها خلال الأسبوعين المقبلين».

وتوقع رؤية النتائج الأولى لهذه الفرق بحلول الخريف المقبل، على أن تنتهي من أعمالها وصياغة خلاصاتها النهائية بحلول نهاية العام الجاري، مجدداً التأكيد على أن «مستهدف التضخم البالغ 2 في المائة سيكون خارج نطاق صلاحيات أو اختصاص فريق عمل التضخم»، كونه ثابتاً لا يخضع للنقاش.