سجل الحساب الخارجي في معدله الموسمي للدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي فائضا قدره 25.4 مليار يورو في الربع الأول من العام الحالي، وهو ما يمثل 0.8 في المائة من إجمالي الناتج المحلي «ولكن يعد منخفضا مقارنة بالربع الرابع من العام الماضي، حيث جرى تسجيل فائض قدره 32.7 في المائة مليار يورو، بينما كان الفائض في الحساب الخارجي للاتحاد الأوروبي في الربع الأول من عام 2013 قد بلغ 32.9 مليار يورو بنسبة 1 في المائة من إجمالي الناتج المحلي الأوروبي».
وذلك وفقا للأرقام التي صدرت عن مكتب الإحصاء الأوروبي في بروكسل (يوروستات)، التي أشارت إلى أنه في الربع الأول من العام الحالي مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي، وعلى أساس البيانات المعدلة موسميا للدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد، فقد انخفض فائض الحساب الخارجي للسلع من زائد 7.7 مليار يورو إلى زائد 1.8 مليار يورو وفائض حساب الخدمات نما من زائد 43 ونصف مليار يورو إلى ما يقرب من 46 مليار يورو.
وانتقل فائض حساب الدخل إلى العجز من 1.9 مليار يورو إلى 1.8 مليار يورو، وارتفع العجز في حساب التحويلات الخارجية من سالب 20.3 مليار يورو إلى 20.5 مليار يورو. وجاء الإعلان عن تلك الأرقام عشية انطلاق النقاشات داخل البرلمان الأوروبي حول تفاصيل برنامج عمل الرئاسة الإيطالية الدورية الحالية للاتحاد الأوروبي.
وتستمر فترة الرئاسة من مطلع يوليو (تموز) الحالي، وحتى نهاية العام.
وبحسب ما أعلن البرلمان الأوروبي في بروكسل، سيناقش النواب في عدة لجان برلمانية، الوزراء المعنيين في الحكومة الإيطالية، للتعرف على أولويات العمل وآلية التنفيذ، ومن بين تلك اللجان لجنة الشؤون النقدية والاقتصادية التي تستضيف، بعد غد (الثلاثاء)، وزير الاقتصاد الإيطالي كارلوا بادوان، كما تستضيف لجنة التوظيف والشؤون الاجتماعية وأيضا لجنة السوق الداخلية ولجنة الموازنة وغيرهم عددا من المسؤولين المعنيين في الحكومة الإيطالية للمشاركة في النقاش، والإجابة عن أسئلة النواب الأوروبيين.
وقبل أيام، جرى الإعلان في ختام اجتماع لوزراء المال والاقتصاد انعقد ببروكسل، أن النمو الاقتصادي بدأ في العودة، وثمة ارتفاع طفيف في مستويات العمالة رغم انتشار البطالة في أجزاء كثيرة من أوروبا خاصة في فئة الشباب بنسب غير مسبوقة وغير مقبولة».
وأكد الوزراء أن قضايا الفقر والاستبعاد الاجتماعي لا تزال «من أهم شواغلنا خلال المرحلة الحالية»، وقال وزير الاقتصاد الإيطالي بيير كارلو بادوان حول أهم نتائج الاجتماع أن الوزراء اعتمدوا تعديلا على التشريعات المتعلقة بالثغرات الضريبية للشركات.
وأضاف بادوان الذي تتولى بلاده البلاد رئاسة الاتحاد الأوروبي الحالية أن «اعتماد هذا التعديل يعد خطوة مهمة على طريق مكافحة الأهداف السلبية للتخطيط الضريبي، ويمثل إنجازا ملموسا للاتحاد الأوروبي في هذا المجال تمشيا مع الجهود الدولية لمكافحة التهرب الضريبي».
وأشار إلى أن «الرئاسة الإيطالية تلتزم بإنجاز العمل في هذا المجال لتعزيز نظام ضريبي أكثر عدالة يصب في مصلحة جميع مواطني الاتحاد الأوروبي وشركاته».
من جانبه، قال مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الاقتصادية والنقدية سيم كالاس إن التحدي الرئيس الماثل أمامنا خلال الأشهر المقبلة سيكون تعزيز الانتعاش الاقتصادي في أوروبا، وقال المجلس الوزاري الأوروبي ببروكسل إنه خلال الاجتماعات جرى التركيز على استراتيجية 2020، التي ترمي إلى تحقيق النمو المستدام والشامل، والتي جرى الإعلان عنها في مارس (آذار) 2010 وتهدف إلى تحقيق أهداف ملموسة خلال العقد الحالي في مجالات عدة، مثل التعليم والعمل والطاقة والمناخ والابتكار للتغلب على آثار الأزمة المالية، ووضع أوروبا على المسار الصحيح للنمو الاقتصادي، وتتضمن الاستراتيجية اعتماد كل دولة، خطة لتحقيق أهداف وطنية في المجالات المتعددة للوصول إلى الهدف المشترك، وذلك وفقا للتوصيات التي صدرت عن المفوضية الأوروبية ببروكسل أخيرا بشأن السياسات المالية والاقتصادية لكل دولة من الدول الأعضاء.
وفي بيان منفصل، أكدت المفوضية الأوروبية ببروكسل، على الحاجة إلى العمل الأوروبي المشترك سواء من جانب المؤسسات الاتحادية أو الدول الأعضاء في التكتل الأوروبي الموحد، وقال رئيس المفوضية الأوروبية مانويل باروسو إنه من الخطأ أن يلقي البعض من السياسيين باللوم على بروكسل عندما لا تسير الأمور بشكل صحيح في بلدانهم.
كما أنه من الخطأ أن يعتقد المسؤولون الأوروبيون في بروكسل أنه يمكن اتخاذ القرارات دون الأخذ في الاعتبار القيود السياسية للقرار في الدول الأعضاء، وخاصة في ظل التحديات التي تواجهها أوروبا حاليا سواء من حيث مستويات البطالة أو الوضعية الاجتماعية في بعض الدول الأعضاء».
وفي مداخلة لرئيس الحكومة الإيطالية أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ في وقت سابق من الشهر الحالي، أشار إلى أن الرئاسة الإيطالية لا تنوي الدفع باتجاه تغيير ميثاق النمو والاستقرار الأوروبي، منوها بأنها ستعمل على تشجيع الاستثمار في جميع المجالات التي تعيد الأمل لأوروبا، مثل الطاقة والمناخ ومستقبل الأجيال الجديدة. وتطرق المسؤول الإيطالي إلى موضوع الهجرة، وشدد على أن إيطاليا لن تسعى فقط إلى تدعيم سياسة إدارة الهجرة واللجوء في أوروبا، بل إلى الدفع باتجاه مزيد من الاستثمار الأوروبي في أفريقيا وباقي دول الجوار، وشدد على أن إيطاليا لن تسعى فقط إلى تدعيم سياسة إدارة الهجرة واللجوء في أوروبا، بل إلى الدفع باتجاه مزيد من الاستثمار الأوروبي في أفريقيا وباقي دول الجوار، وأضاف منوها: «نحن نستخدم شعارات جوفاء، وننغلق على أنفسنا، وهذا يضر بنا ويضيع معاني القيم الأوروبية»، وشدد على ضرورة تدعيم وتفعيل الدور الأوروبي على الساحة السياسية الخارجية.
9:41 دقيقه
انخفاض فائض الحساب الخارجي للاتحاد الأوروبي الربع الأول من 2014 ويسجل 25.4 مليار يورو
https://aawsat.com/home/article/141586
انخفاض فائض الحساب الخارجي للاتحاد الأوروبي الربع الأول من 2014 ويسجل 25.4 مليار يورو
نواب البرلمان الأوروبي يستجوبون الرئاسة الإيطالية الدورية للاتحاد حول أولويات العمل
- بروكسل: عبد الله مصطفى
- بروكسل: عبد الله مصطفى
انخفاض فائض الحساب الخارجي للاتحاد الأوروبي الربع الأول من 2014 ويسجل 25.4 مليار يورو
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
