بوتين يحمّل سياسات ترمب مسؤولية التسبب بارتفاع أسعار النفط

الفالح: المملكة نجحت في تلبية الطلب الإضافي

الرئيس الروسي ووزير الطاقة السعودي بين المشاركين في منتدى الطاقة أمس (رويترز)
الرئيس الروسي ووزير الطاقة السعودي بين المشاركين في منتدى الطاقة أمس (رويترز)
TT

بوتين يحمّل سياسات ترمب مسؤولية التسبب بارتفاع أسعار النفط

الرئيس الروسي ووزير الطاقة السعودي بين المشاركين في منتدى الطاقة أمس (رويترز)
الرئيس الروسي ووزير الطاقة السعودي بين المشاركين في منتدى الطاقة أمس (رويترز)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس الأربعاء إنه كان من الأفضل لو لم يتدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمحاولة إدارة أسواق النفط.. موجها اللوم إلى سياسات الرئيس الأميركي بالتسبب في ارتفاع الأسعار. ومؤكدا في ذات الوقت أن روسيا ستواصل الحوار مع منتجي النفط العالميين من أجل المحافظة على استقرار أسواق الخام.
وقال بوتين في منتدى للطاقة أمس إن «الرئيس ترمب قال إن السعر مرتفع. هو على حق نوعا ما... ولكن سعر النفط هذا سببه الأساسي السياسات غير المسؤولة للإدارة الأميركية الحالية التي تؤثر مباشرة على اقتصاد العالم». مضيفا في تصريحات نقلتها وكالة أنباء «تاس» الرسمية: «إذا كنت تريد العثور على الشخص المسؤول عن ارتفاع الأسعار، فعليك النظر إلى المرآة».
وقال بوتين إن «سعر 65 إلى 75 دولارا للبرميل يناسبنا. سيكون هذا السعر طبيعياً تماماً لضمان عمل شركات النفط وسير عملية الاستثمار بفعالية». وأضاف أن أوروبا متأخرة في محاولاتها تخفيف أثر الخطط الأميركية لإعادة فرض عقوبات على إيران، والتي قال إنها السبب الرئيسي لارتفاع أسعار النفط.
واتهم ترمب الدول المصدرة للنفط بالتسبب في ارتفاع أسعار النفط والإضرار بالمستهلكين. وحققت شركات الطاقة مكاسب كبيرة عند ارتفاع الأسعار بعد أن وافقت كبرى الدول المصدرة للنفط على الإبقاء على الإنتاج عند مستواه رغم ضغوط الرئيس الأميركي.
وارتفعت أسعار النفط هذا الأسبوع إلى أعلى معدل منذ أربع سنوات، حيث وصل سعر خام برنت إلى 85 دولارا للبرميل بسبب القلق حيال الإمدادات العالمية نتيجة العقوبات الأميركية على إيران.
وفي نهاية يونيو (حزيران) الماضي، اتفقت دول أوبك ومن خارج أوبك بمن فيهم روسيا، على زيادة الإنتاج بعد اتفاق أواخر 2016 بالحد من الإنتاج لدعم الأسعار. ورغم ارتفاع الأسعار هذا الأسبوع، فإن النفط لا يزال أقل من أسعاره القياسية التي تجاوزت 147 دولارا للبرميل عامي 2008 قبل الأزمة المالية العالمية التي أدت إلى انهيار الطلب.
ولا يزال اقتصاد روسيا معتمد بشكل كبير على صادراتها من موارد الطاقة. وألحق انهيار الأسعار في 2014 إضافة إلى العقوبات الغربية بسبب النزاع في أوكرانيا، أضرارا بالاقتصاد الروسي وأدخله في حالة ركود أثرت بشكل كبير على القدرة الشرائية للمستهلكين الروس.
من جانبه، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إن روسيا تستطيع زيادة إنتاج النفط بما بين 200 ألف و300 ألف برميل يوميا في غضون أشهر «إذا اقتضت الضرورة».
وكان بوتين أوضح في وقت سابق أمس أن روسيا زادت الإنتاج بالفعل 400 ألف برميل يوميا وقد تواصل تعزيز الإنتاج.
وعلى هامش المؤتمر، قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح للصحافيين، أمس، إن سوق النفط العالمية تتلقى إمدادات جيدة، وإن المملكة نجحت في تلبية الطلب الإضافي.
وقال الفالح إن السعودية زادت إنتاجها النفطي إلى 10.7 مليون برميل يوميا في أكتوبر (تشرين الأول) الجاري لتلبية الطلب المتنامي على الخام. وأضاف: «نرى أن السوق تتلقى إمدادات جيدة».
وردا على سؤال بخصوص ارتفاع أسعار النفط، الذي بلغ أعلى مستوى في أربع سنوات هذا الأسبوع فوق 85 دولارا للبرميل، قال الفالح إن السعر الحالي «لا يستند إلى تدفقات العرض والطلب». وأضاف: «هذا يحدث في الأسواق المالية».
وقالت مصادر مطلعة على الخطط الروسية والسعودية لـ«رويترز» إن الفالح ونظيره الروسي ألكسندر نوفاك اتفقا في سلسلة اجتماعات على تعزيز الإنتاج من سبتمبر (أيلول) وحتى ديسمبر (كانون الأول) المقبل، في الوقت الذي كانت فيه أسعار الخام تتجه صوب 80 دولارا للبرميل.
وبلغ إنتاج النفط الروسي أعلى مستوياته لما بعد الحقبة السوفياتية عند 11.36 مليون برميل يوميا في الشهر الماضي.
وعلى صعيد ذي صلة، وفي الولايات المتحدة، قالت إدارة معلومات الطاقة أمس إن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت الأسبوع الماضي مع زيادة إنتاج المصافي، بينما تراجعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
وارتفعت مخزونات الخام بمقدار ثمانية ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 28 سبتمبر (أيلول)، مقارنة مع توقعات محللين بزيادة قدرها مليوني برميل. وقالت الإدارة إن المخزونات في مركز التسليم بكاشينغ في أوكلاهوما زادت بمقدار 1.7 مليون برميل.
وأظهرت بيانات الإدارة أن معدل استهلاك المصافي ارتفع بمقدار 77 ألف برميل يوميا، بينما ظلت معدلات التشغيل دون تغير يذكر. وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 459 ألف برميل مقارنة مع توقعات محللين في استطلاع للرأي أجرته رويترز بزيادة قدرها 1.3 مليون برميل.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة أن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، هبطت بمقدار 1.8 مليون برميل مقارنة مع توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل. وارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من الخام الأسبوع الماضي بمقدار 1.1 مليون برميل يوميا.


مقالات ذات صلة

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

الاقتصاد أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

النفط يقفز مجدداً مع تزايد الشكوك حول عبور مضيق هرمز

ارتفعت أسعار النفط يوم الخميس مع تزايد المخاوف بشأن استمرار القيود المفروضة على تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

النفط يتراجع لما دون 100 دولار بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار

انخفض سعر النفط إلى ما دون 100 دولار بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد جناح «أوبك» بمؤتمر «كوب 28» في دبي عام 2023 (د.ب.أ)

«أوبك» تتسلم خطط التعويض المحدثة... وكازاخستان «المطالب الوحيد» بتقليص الفائض

أعلنت الأمانة العامة لمنظمة «أوبك» عن تسلمها خطط التعويض المحدثة من كل من العراق، والإمارات، وكازاخستان، وسلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)

النفط يواصل التحليق مع اشتعال التوترات في مضيق هرمز

واصلت أسعار النفط ارتفاعها، يوم الثلاثاء، مع تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).