روسيا تسعى لـ«فك الارتباط» بالدولار وتحرير الاقتصاد من النفط

تعده أداة فعالة للعقوبات في يد أميركا

تشير التقارير إلى أن روسيا تدرس بجدية محاولة تخفيف قبضة الدولار على اقتصادها (رويترز)
تشير التقارير إلى أن روسيا تدرس بجدية محاولة تخفيف قبضة الدولار على اقتصادها (رويترز)
TT

روسيا تسعى لـ«فك الارتباط» بالدولار وتحرير الاقتصاد من النفط

تشير التقارير إلى أن روسيا تدرس بجدية محاولة تخفيف قبضة الدولار على اقتصادها (رويترز)
تشير التقارير إلى أن روسيا تدرس بجدية محاولة تخفيف قبضة الدولار على اقتصادها (رويترز)

يبدو أن روسيا تعمل بشكل جدي للحد من التأثير الكبير لثنائية «العقوبات والنفط» على الاقتصاد الروسي، وتركز جهودها في المرحلة الحالية على «فك الارتباط» بالدولار، وتعزيز مساهمة قطاع الإنتاج غير النفطي في النمو الاقتصادي. في هذا السياق قال أندريه كوستين، مدير «في تي بي بنك» إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عبّر عن دعمه للاقتراحات بشأن آلية «فك الارتباط» بالدولار، إلا أن كوستين سارع إلى التأكيد بأن الحديث لا يدور بالطبع حول التخلي بشكل تام عن الدولار الأميركي، وأشار إلى أن الأمر يتطلب «نحو خمس سنوات»، وشدد على ضرورة «المضيّ نحو التقليل من الاعتماد على الدولار بخطوات صغيرة، على الأقل خلال توقيع العقود الجديدة».
ويرى الكرملين أن اعتماد الدولار عملة رئيسية في التبادلات التجارية يؤثر بصورة سلبية على الاقتصاد الروسي، لأنه يمثل أداة فعالة عبر العقوبات الأميركية ضد روسيا. وكان الرئيس بوتين قد دعا في كلمته أمام البرلمان، مطلع مايو (أيار) الماضي، إلى تعزيز السيادة الاقتصادية لروسيا، ووصف الاعتماد على الدولار بأنه «أمر خطير»، وقال: «نفكر بالطبع في كيفية التخلص من هذا العبء»، إلا أنه أكد حينها أن «الحديث يدور ليس حول التخلي عن الاعتماد على الدولار بحد ذاته، بل عن ضرورة تعزيز سيادتنا الاقتصادية».
وكرر الرئيس الروسي دعوته في هذا الصدد أمام قمة بريكس في جوهانسبرغ، نهاية يوليو (تموز) الماضي، وبعد تأكيده أن «روسيا لا تتخلى عن الدولار، وهو عملة احتياطية عالمية (...) ونعي تماماً ما يعنيه الدولار اليوم»، وشدد على ضرورة «تقليل المخاطر إلى أدنى حد ممكن، نظراً إلى ما نراه من العقوبات والقيود غير الشرعية».
على خلفية ذلك الموقف الرسمي، أطلق كوستين في شهر سبتمبر (أيلول)، خطة للتخلي تدريجياً عن الدولار الأميركي، تقوم على عدة خطوات. وقال إنه لا بد قبل كل شيء من «انتقال سريع» إلى اعتماد عملات صعبة أخرى غير الدولار في الصفقات مع الدول الأجنبية، ومن ثم تغيير «إقامة» الشركات الروسية الكبرى، أي نقل تسجيلها من الدول الأجنبية إلى روسيا. وثالثاً، يقترح كوستين إعادة توجيه سندات «اليورو» الروسية وطرحها في السوق المحلية، والانتقال من العمل عبر منظومة «يورو كلير» إلى منظومة روسية شبيهة.
وجاءت اقتراحات كوستين بهذا الصدد، بعد إعلان الولايات المتحدة نيتها فرض عقوبات «صارمة» تطال الدين العام الروسي، وقد تشمل فرض حظر على التعامل مع المصارف الروسية، وعبّر عن قناعته بأن اقتراحه حول التخلي عن الدولار سيساعد في الحد من مخاطر العقوبات على الاقتصاد الروسي.
ومن غير الواضح بعد ما إذا كان دعم بوتين لاقتراحات كوستين، يعني تبني خطوات عملية محددة لفك الارتباط بالدولار، إلا أن بعض الشركات الروسية بدأت العمل في هذا الاتجاه، ومؤخراً أعلنت شركة «ألروسا» الروسية العالمية للألماس عن توقيع أول صفقة بالعملات الوطنية.
في غضون ذلك، باشرت الحكومة الروسية العمل على تعزيز دور الإنتاج غير النفطي في النمو الاقتصادي، بغية تحرير الاقتصاد من الاعتماد على «الدولار النفطي» وعائدات صادرات المواد الخام بشكل عام. وعقدت اللجنة الحكومية المحدثة أول اجتماع لها نهاية الأسبوع الماضي، لبحث آليات وخطط تعزيز نمو القطاع غير النفطي في الاقتصاد الروسي، ووضع «خريطة طريق» في هذا الصدد. وتضم اللجنة ممثلين عن سبع وزارات على مستوى نائب وزير، فضلاً عن ممثلي البنك المركزي الروسي، والهيئة الفيدرالية للضرائب، ومؤسسات التنمية، وشركات حكومية.
وعلى الرغم من الهدف المشترك للمجتمعين، برز تباين في وجهات النظر حول «جدول أعمال اللجنة»، لا سيما في ما يخص الربط بين خطة تحقيق الأهداف، والسياسات الاقتصادية للدولة. إذ دعا ممثلو الوزارات الروسية، على لسان سافا شيبوف، نائب وزير التنمية الاقتصادية، إلى جدول أعمال منسجم مع «المشاريع القومية» في إطار خطة بوتين الاقتصادية، والتي حدد الرئيس الروسي أهدافها بأن تحقق معدل نمو أعلى من المتوسط عالمياً، وأن يصبح الاقتصاد الروسي واحداً من أكبر خمس اقتصادات عالمياً بحلول عام 2024.
إلا أن بوريس تيتيوف، رئيس اللجنة، ومفوض الرئاسة لحقوق قطاع الأعمال، أصر على «وجهة نظر بديلة» يدعو فيها إلى جدول أعمال مستقل عن تلك «المشاريع القومية»، على أن تقوم اللجنة الحكومية بتقدير تأثير المشاريع في الأقاليم وعلى القطاعات الإنتاجية. ونقلت وسائل إعلام روسية عن تيتيوف قوله إن اللجنة ستعمل على المهام الملحّة أمام البلاد، وهي زيادة وتيرة النمو الاقتصادي، بعد تحليل المصادر الممكنة لتحقيق النمو، ومن ثم «صياغة خطة واضحة وفعالة لتطوير القطاع غير النفطي».
بعيداً عن تلك التباينات، تنوي اللجنة الحكومية، في عملها لتحرير الاقتصاد الروسي من «الإدمان النفطي»، التركيز على «مشاريع ارتكازية»، تكون عبارة عن مجموعات إنتاجية في مختلف المجالات، ويفترض أن تسهم بشكل كبير في النمو الاقتصادي.
وفي إطار هذه الرؤية تم اقتراح إطلاق 100 مشروع «مبادرة مجموعة إنتاجية»، يبدو أن اللجنة تحاول توزيعها على الأقاليم الروسية، آخذة في الحسبان طبيعة الأرضية الإنتاجية التي يتميز بها كل إقليم عن الآخر. إذ تم اقتراح مشروع لإنتاج اللحوم في جمهورية كالميكا، التي تمتد على منطقة السهول الواسعة أقصى جنوب شرقي الأجزاء الأوروبية من روسيا، وتعتمد اقتصادياً على تربية المواشي، ومنتجاتها. وفي مقاطعة إيفانوفا، الشهيرة بإنتاج الأقمشة منذ العهد السوفياتي، يُقترح تأسيس مجموعة «الكتان الروسي»، لتطوير العمل في مجال زراعة الكتان وإنتاج الأقمشة. أما تتارستان التي تنتشر فيها مصانع السيارات والمعدات الصناعية، تقترح اللجنة تشكيل مجمع ضخم لتصنيع السيارات. وهناك جملة مشاريع أخرى تشمل مختلف القطاعات الإنتاجية غير النفطية.
وتقول اللجنة إن تلك المشاريع، التي تمت صياغة تفاصيل عدد كبير منها، يجب أن يتم تنفيذها بتمويل من الشركات وبدعم من الحكومة، مع اللجوء إلى آلية المشاريع الاستثمارية الخاصة، التي تعتمد في تمويلها على الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وإلى جانب تلك الاقتراحات الخاصة بالتوجهات الرئيسية لتطوير المجالات الصناعية، والمجموعات الإنتاجية، تنوي اللجنة الحكومية العمل خلال الفترة القادمة، وحتى فبراير (شباط) 2019، على صياغة حلول للحد من القيود على تطوير الإنتاج.



الأسواق الآسيوية تنتعش وسط آمال اتفاق السلام وتدفق نتائج الشركات القوية

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تنتعش وسط آمال اتفاق السلام وتدفق نتائج الشركات القوية

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)

شهدت التداولات الآسيوية يوم الخميس صعوداً جماعياً للأسهم، مدفوعة بتزايد التفاؤل حيال التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت انصبت فيه أنظار المستثمرين على حزمة من البيانات الاقتصادية الهامة وتقارير أرباح الشركات الكبرى التي عززت الثقة في الأسواق.

أداء قياسي للأسهم الآسيوية

سجل مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان ارتفاعاً بنسبة 0.9 في المائة، متجهاً لتحقيق مكاسب لليوم الثالث على التوالي.

وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى مستوى قياسي جديد، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.2 في المائة.

ويرى محللو «غولدمان ساكس» أن نمو الأرباح الأساسية في الأسواق الناشئة سيظل قوياً، مدفوعاً بطلب قطاع الذكاء الاصطناعي الذي يبدو معزولاً عن الآثار المباشرة لصدمات أسعار النفط.

«وول ستريت» وزخم الأرباح والذكاء الاصطناعي

يأتي هذا الانتعاش الآسيوي بعد إغلاق إيجابي في «وول ستريت»، حيث سجل مؤشرا «إس آند بي 500» و«ناسداك» مستويات قياسية بفضل أرباح قوية من بنوك كبرى مثل «بنك أوف أميركا» و«مورغان ستانلي».

وتتجه الأنظار اليوم إلى شركة «تي أس أم سي» التايوانية، عملاق صناعة الرقائق، حيث تشير التوقعات إلى قفزة بنسبة 50 في المائة في صافي أرباحها، مما يعزز الثقة في استمرار طفرة قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

تطورات سوق الطاقة ومضيق هرمز

في أسواق النفط، ارتفع خام برنت بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 95.23 دولار للبرميل. وتراقب الأسواق عن كثب مقترحات المفاوضات، حيث أفادت مصادر بأن إيران قد تسمح بحرية الملاحة في الجانب العماني من مضيق هرمز كجزء من صفقة محتملة مع واشنطن.

وفي استراليا، أثار حريق في إحدى المصافي مخاوف إضافية بشأن المعروض، مما ساهم في تماسك الأسعار.

الاقتصاد الصيني يتحدى التوترات

أظهرت البيانات نمو الاقتصاد الصيني بنسبة 5.0 في المائة في الربع الأول، متجاوزاً توقعات المحللين. ورغم المخاوف من تداعيات الحرب، أثبتت الصادرات الصينية مرونة كبيرة. ومع ذلك، حذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار النزاع قد يؤدي في النهاية إلى إضعاف الطلب العالمي، مما قد يحد من محرك التصدير الصيني في المستقبل.

خلاف ترمب وباول وضغوط الدولار

على الصعيد السياسي، أثار الرئيس دونالد ترمب حالة من الجدل بعد تهديده بإقالة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول من مجلس المحافظين إذا لم يغادر منصبه تماماً بحلول 15 مايو (أيار). هذا التوتر زاد من المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي، في حين استقر مؤشر الدولار عند 98.02 مع تسعير المتداولين لاحتمالات تيسير السياسة النقدية قريباً.


آمال إنهاء الحرب تهبط بالدولار لأدنى مستوياته في 6 أسابيع

صورة جورج واشنطن تظهر على ورقة نقدية أميركية من فئة دولار واحد (أ.ب)
صورة جورج واشنطن تظهر على ورقة نقدية أميركية من فئة دولار واحد (أ.ب)
TT

آمال إنهاء الحرب تهبط بالدولار لأدنى مستوياته في 6 أسابيع

صورة جورج واشنطن تظهر على ورقة نقدية أميركية من فئة دولار واحد (أ.ب)
صورة جورج واشنطن تظهر على ورقة نقدية أميركية من فئة دولار واحد (أ.ب)

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته منذ أوائل مارس (آذار) مقابل العملات الرئيسية يوم الخميس، حيث أدى تفاؤل البيت الأبيض بشأن الوصول إلى اتفاق سلام مع إيران إلى تحسين شهية المخاطرة، مما دفع المتداولين للتخلي عن مراكز «الملاذ الآمن».

وصرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران «أوشكت على الانتهاء»، بينما أعرب البيت الأبيض عن أمله في التوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى احتمالية إجراء جولات جديدة من المحادثات المباشرة في باكستان. وفي سياق متصل، نقلت «رويترز» عن مصدر مطلع في طهران أن إيران قد تنظر في السماح للسفن بالإبحار بحرية عبر الجانب العماني من مضيق هرمز إذا تم التوصل إلى اتفاق يمنع تجدد الصراع.

أداء العملات الرئيسية

وجاء أداء العملات الرئيسية كالتالي:

  • اليورو والجنيه الإسترليني: تجاوز اليورو لفترة وجيزة حاجز 1.18 دولار، متجهاً نحو تسجيل سلسلة مكاسب هي الأطول منذ تسعة أيام. كما جرى تداول الإسترليني عند 1.3569 دولار، بارتفاع قدره 0.2 في المائة، حيث يحوم كلاهما عند مستويات ما قبل اندلاع الحرب في فبراير (شباط).
  • مؤشر الدولار: استقر مؤشر الدولار (الذي يقيس قوة العملة مقابل سلة من 6 عملات رئيسية) عند 98.018، بعد تراجع استمر لثماني جلسات متتالية. ويرى خبراء أن كسر مستوى الدعم الرئيسي 98 قد يفتح الباب لمزيد من الهبوط.
  • العملات المرتبطة بالمخاطر: قفز الدولار الأسترالي إلى أعلى مستوى له في أربع سنوات ليصل إلى 0.7193 دولار، مدعوماً ببيانات التوظيف المحلية الإيجابية، بينما اقترب الدولار النيوزيلندي من أعلى مستوى له في شهر.

الاقتصاد الصيني يدعم الانتعاش

أظهرت البيانات نمو الاقتصاد الصيني بنسبة 5.0 في المائة في الربع الأول، متجاوزاً توقعات المحللين بفضل الصادرات القوية والدعم الحكومي. وانعكس ذلك إيجاباً على اليوان الذي يتم تداوله قرب أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، حيث اعتبر الخبراء اليوان «العملة الأفضل أداءً» منذ بداية الأزمة.

الين الياباني والتحركات الحكومية

ارتفع الين الياباني ليصل إلى 158.38 مقابل الدولار، بعد تصريحات وزيرة المالية اليابانية حول اتفاق مع الولايات المتحدة لتكثيف التواصل بشأن أسعار الصرف، وذلك عقب اجتماعها مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت.

ويرى المحللون أن الأسواق بدأت فعلياً في تجاوز مرحلة الصراع وتسعير «تسوية محتملة"، مما يزيل «علاوة الحرب» التي كانت تدعم الدولار سابقاً.


الذهب يقترب من حاجز الـ4900 دولار وسط ترقب لإنهاء الحرب

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقترب من حاجز الـ4900 دولار وسط ترقب لإنهاء الحرب

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب يوم الخميس، مدعومة بضعف الدولار، في حين قيّم المستثمرون التفاؤل المتزايد بشأن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب التي رفعت أسعار الطاقة وأثارت مخاوف من ارتفاع التضخم.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 4821.44 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:01 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.4 في المائة إلى 4844.40 دولار.

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوى له في ستة أسابيع، مما جعل السلع المقوّمة بالدولار، بما فيها الذهب، في متناول حاملي العملات الأخرى، بينما انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بنسبة 0.1 في المائة.

وقال كيلفن وونغ، كبير محللي السوق في شركة «أواندا»: «الدافع الرئيسي (لارتفاع أسعار الذهب) هو التفاؤل بشأن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران».

وأضاف: «إذا بدأنا نشهد اختراقاً فوق 4900 دولار، فلا يمكن استبعاد المزيد من الارتفاع المحتمل نحو منطقة المقاومة المتوسطة التالية، والتي تقع عند مستوى 5000 دولار ذي الأهمية النفسية».

وأعربت إدارة ترمب، يوم الأربعاء، عن تفاؤلها بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، محذرةً من زيادة الضغط الاقتصادي على طهران إذا استمرت في موقفها المتحدي.

وصرّح الرئيس دونالد ترمب بأنه يعتقد أن الحرب التي شنها على إسرائيل أواخر فبراير (شباط) قد شارفت على الانتهاء، على الرغم من دخول الحصار البحري الذي أعلنه حيز التنفيذ، وبقاء حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أقل بكثير من مستوياتها الطبيعية.

وقد انخفضت أسعار الذهب الفورية بأكثر من 8 في المائة منذ بدء الحرب مع إيران أواخر فبراير، وسط مخاوف من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى التضخم وإبقاء أسعار الفائدة العالمية مرتفعة.

وبينما يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يُؤثر سلباً على الطلب على هذا المعدن الذي لا يُدرّ عائداً.

في الولايات المتحدة، يرى المتداولون الآن احتمالاً بنسبة 29 في المائة لخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام. قبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.

هذا وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.7 في المائة إلى 80.41 دولار للأونصة، وارتفع سعر البلاتين بنسبة 1.2 في المائة إلى 2135.58 دولار. كما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.9 في المائة إلى 1587.39 دولار.