أداء السوق السعودية يواصل قيادة البورصات الخليجية

تداولات الأسهم المدرجة في المملكة 71% من الإجمالي

السوق السعودية يواصل قيادة البورصات الخليجية
السوق السعودية يواصل قيادة البورصات الخليجية
TT

أداء السوق السعودية يواصل قيادة البورصات الخليجية

السوق السعودية يواصل قيادة البورصات الخليجية
السوق السعودية يواصل قيادة البورصات الخليجية

استهلت البورصات الخليجية تداولات شهر سبتمبر (أيلول) الماضي على تراجع متأثرة بضعف الأسواق العالمية، إلا أنها سرعان ما تعافت خلال النصف الثاني من الشهر، وبخاصة السوق السعودية، كما أكد تقرير صادر عن شركة «كامكو» للاستثمار وإدارة الأصول، وذلك على خلفية ارتفاع أسعار النفط والتقييمات الجاذبة للأسواق الخليجية عموماً، والسعودية خصوصاً، مقارنة بمعظم الأسواق الناشئة على مستوى العالم. أما على صعيد أداء قطاعات السوق لهذا الشهر، فقد سجلت أسهم قطاع الطاقة أعلى المكاسب خلال سبتمبر بدعم من انتعاش أسعار النفط، تبعها أسهم قطاعي التأمين والبنوك، في حين تراجعت القطاعات الأخرى.
وشهدت السوق السعودية انتعاشاً قوياً خلال النصف الثاني من الشهر الماضي بما دفع بالمؤشر لتسجيل أعلى معدل ارتفاع له في شهر واحد. وأنهى مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) تداولات الشهر على ارتفاع بنسبة 0.7 في المائة، وأغلق عند مستوى أقل قليلاً من حاجز 8 آلاف نقطة بعد أن حقق نمواً بنسبة 1.3 في المائة خلال آخر جلسة تداول لهذا الشهر. وساهم ذلك في دفع أداء المؤشر منذ بداية العام حتى تاريخه للارتفاع إلى نسبة 10.7 في المائة، وبلغ إجمالي القيمة السوقية نحو 507 مليارات دولار، أي ما نسبته أكثر من 50 في المائة من القيمة السوقية للأسواق الخليجية مجتمعة.
ويذكر أيضاً أن قيمة التداولات الشهرية للسوق السعودية بلغت 13.2 مليار دولار، أي ما نسبته 71 في المائة من إجمالي القيمة المتداولة للأسهم الخليجية عموماً الشهر الماضي. وجاء ذلك النمو على خلفية ارتفاع أسعار الأسهم ذات القيمة السوقية الكبيرة. كما انعكس ذلك أيضاً على أداء المؤشرات القطاعية بقيادة مؤشر قطاع الاتصالات، الذي سجل نمواً شهرياً بنسبة 3.9 في المائة، تبعه مؤشرا قطاعي البنوك والطاقة بمكاسب شهرية بلغت نسبتها 2.7 في المائة و2.1 في المائة على التوالي. من جهة أخرى، انخفض نسبياً أداء أسهم قطاعات المرافق العامة، وأسهم القطاعات التجارية والمهنية والرعاية الصحية، كما أوضح تقرير «كامكو».
على صعيد الأنباء التنظيمية، قال الرئيس التنفيذي لشركة السوق المالية السعودية (تداول)، إنه من المتوقع أن تشهد السوق السعودية سلسلة من الإصلاحات في سياق التحضير لتدفق الأموال الأجنبية العام المقبل بعد ترقية السوق للانضمام لمؤشر «مورغان ستانلي». وقال إن إدارة السوق تخطط لتحفيز الإدراج في البورصة كما تعمل على تحديد إطار عمل للشركات الأجنبية لإدراج أسهمها في البورصة السعودية. وأضاف أنه سيتم إطلاق العقود الآجلة للمؤشر خلال النصف الأول من عام 2019، أي قبل الموعد المتوقع؛ وذلك من أجل تسهيل دخول الاستثمارات الأجنبية إلى السوق السعودية دون التسبب في أي اضطراب.
أما على الصعيد الاقتصادي، فقد تلقى القطاع الخاص في المملكة دعماً قوياً على خلفية إعلان وزير المالية مؤخراً رفع الحكومة للإنفاق العام ليصل إلى نحو 1.106 تريليون ريال سعودي في عام 2019، أي أكثر من نحو 100 مليار ريال سعودي مقارنة بالتوقعات السابقة و7 في المائة أعلى من توقعات العام 2018. وسينتج ذلك من خلال ارتفاع أسعار النفط، وسيتم استخدامه لتعزيز النمو الاقتصادي والحد من البطالة في المملكة من خلال تشجيع نمو القطاع الخاص. ومن المتوقع أن يصل الإنفاق إلى 1.17 تريليون ريال سعودي بحلول عام 2021.
وذكر تقرير آخر لشركة المركز المالي، أن مؤشر «ستاندرد آند بورز» لدول مجلس التعاون الخليجي ارتفع بنسبة 0.2 في المائة خلال سبتمبر الماضي؛ مما رفع المكاسب الإجمالية لهذا العام إلى 9.8 في المائة. وقد ساهم انتعاش أداء السوق السعودية بالدرجة الأولى، ثم سوق دبي في نهاية الشهر، في هذا الأداء الإيجابي للمؤشر. وكان مؤشر السعودية بين الأفضل أداءً.
وعلى الرغم من الانتعاش الطفيف في الأسواق الخليجية في نهاية سبتمبر، ظل أداء الشهر هو الأقل خلال العام.
على الصعيد الدولي، شهدت معظم الأسواق اتجاهات ضعيفة خلال الشهر الماضي مع اشتداد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين وبعد أن فرض الشريكان التجاريان تعريفات جمركية إضافية على الصفقات المتبادلة بين البلدين. وبدأ النشاط الصناعي في الصين بالفعل في إظهار علامات التراجع، في حين تشير الاستقصاءات إلى تباطؤ الطلب المحلي والصادرات.
من جهة أخرى، ساهمت أسعار النفط في توفير الدعم للاقتصادات الخليجية المصدرة للنفط مع ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أعلى مستوياتها منذ أربع سنوات، على خلفية فرض العقوبات الأميركية على إيران التي بدأت أثارها في الانعكاس تدريجياً على الدعائم الأساسية لسوق النفط. ووصلت أسعار العقود الآجلة لمزيج خام برنت إلى 82.7 دولار للبرميل، ويعزى ذلك لقلة المعروض النفطي، بينما قام المنتجون الخليجيون بزيادة الإنتاج.
وتشير التقارير المتخصصة إلى أن المستثمرين اتخذوا أيضاً مواقعهم الاستثمارية في أسواق الأوراق المالية الخليجية في ظل اضطراب الأسواق الناشئة، بما أثر في معظم عملات الأسواق الناشئة مقابل الدولار الأميركي. ونظراً لربط معظم عملات دول مجلس التعاون الخليجي بالدولار الأميركي، كان لذلك تأثير محدود على الاقتصاد، كما ساهمت الموازنات الحكومية القوية لمعظم دول المنطقة في دعم الوضع المالي والاقتصادي.
علاوة على ذلك، ساهمت أيضاً قوة سوق المشروعات في المنطقة، التي حصلت على دعم إضافي من الخطط السعودية لزيادة الإنفاق خلال العام المقبل في توفير دعم إضافي للأسواق بنهاية الشهر الماضي، كما أكد تقرير شركة المركز المالي للاستثمار وإدارة الأصول.


مقالات ذات صلة

احتياطات السعودية تتجاوز 461 مليار دولار في 2025 بقيادة الاستثمارات الخارجية

الاقتصاد البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)

احتياطات السعودية تتجاوز 461 مليار دولار في 2025 بقيادة الاستثمارات الخارجية

سجّلت الأصول الاحتياطية للبنك المركزي السعودي، نهاية العام الماضي، نمواً سنوياً بنسبة 5.3 في المائة، أي بزياد نحو 23 مليار دولار، ليصل إجماليها إلى 461 ملياراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)

الصادرات غير النفطية السعودية تقفز 22 % في يناير

حققت السعودية نمواً لافتاً في صادراتها غير النفطية التي ارتفعت قيمتها شاملة إعادة التصدير بنسبة 22.1 في المائة في يناير 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسات في اليوم التحضيري لقمة مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

شراكات عابرة للقارات تعيد تشكيل المشهد الاقتصادي في أميركا اللاتينية

تدخل أميركا اللاتينية مرحلة توصف بأنها «لحظة استثمارية حاسمة»، وسط تصاعد الاهتمام العالمي وتزايد الفرص.

مساعد الزياني (ميامي)
خاص أتياس خلال تدشين اليوم التحضيري لقمة مبادرة مستقبل الاستثمار (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «مبادرة مستقبل الاستثمار»: قمة ميامي منصة عالمية لفهم تحولات الاقتصاد الدولي

تنطلق رسمياً اليوم في ميامي الأميركية قمة مبادرة مستقبل الاستثمار التي باتت «تمثل منصة عالمية لفهم تحولات الاقتصاد الدولي».

مساعد الزياني (ميامي)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)

الأسهم الصينية تهبط وسط ضبابية الوضع الإيراني

مشاة أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
مشاة أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الصينية تهبط وسط ضبابية الوضع الإيراني

مشاة أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
مشاة أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

تراجعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الخميس، حيث يدرس المستثمرون احتمالات خفض تصعيد الصراع في الشرق الأوسط. وانخفض مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.47 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما تراجع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.58 في المائة.

وخسر مؤشر «هانغ سينغ» القياسي في هونغ كونغ 1.5 في المائة.

وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إن إيران تسعى جاهدة إلى التوصل إلى اتفاق لإنهاء نحو 4 أسابيع من القتال، وهو ما يتناقض مع تصريح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بأن بلاده تدرس مقترحاً أميركياً، لكنها لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الصراع.

وقال مشاركون في السوق إن الأسهم الإقليمية، بما فيها الصينية، تعاني من عدم وضوح الرؤية وسط حالة من عدم اليقين بشأن مسار الحرب. وقال دانيال تان، مدير المحافظ في شركة «غراس هوبر» لإدارة الأصول: «لم نَزِد استثماراتنا عند انخفاض الأسعار (نظراً إلى تقلبات السوق)».

وتراجعت المؤشرات القطاعية الرئيسية بشكل عام، بما فيها قطاعا الأغذية والمشروبات، والحوسبة السحابية. ومع ذلك، تفوقت أسهم الطاقة، مسجلةً ارتفاعاً بنسبة 0.5 في المائة.

وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر «هانغ سينغ» للتكنولوجيا بنسبة 2.2 في المائة، مع تراجع سهم «كوايشو»؛ أحد أكبر أسهم الشركات في السوق، بنسبة 13 في المائة.

في غضون ذلك، يعتزم ترمب لقاء الرئيس الصيني، شي جينبينغ، في مايو (أيار) المقبل، وهي زيارة مرتقبة أُجّلت بسبب الحرب الإيرانية المستمرة. وقد سعى ترمب إلى الحصول على دعم كبار مستهلكي النفط في العالم، بمن فيهم الصين؛ للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز.

وأبقى محللو «غولدمان ساكس» على توصيتهم بزيادة الوزن النسبي للأسهم الصينية، على الرغم من ارتفاع أسعار الطاقة مدة طويلة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط.

وخفّض البنك توقعاته لنمو أرباح أسهم البر الرئيسي الصيني وهونغ كونغ لعام 2026 بنسبة نقطة مئوية واحدة إلى 12 في المائة، وذلك ليعكس التأثير المحدود لصدمة إمدادات النفط، مضيفاً أن الصين «محصنة نسبياً» من ارتفاع أسعار الطاقة.

وانخفض مؤشر «شنتشن» الأصغر بنسبة 0.64 في المائة، وتراجع مؤشر «تشينيكست» المركب للشركات الناشئة بنسبة 0.07 في المائة، وانخفض مؤشر «ستار 50» لشنغهاي، الذي يركز على التكنولوجيا، بنسبة واحد في المائة.

تراجع اليوان

في السياق، انخفض اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي يوم الخميس، مع ارتفاع قيمة الدولار وسط حالة من عدم اليقين بشأن مفاوضات وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران. وافتتح اليوان الفوري عند 6.9043 يوان للدولار، وبلغ آخر سعر تداول له 6.9047 يوان عند الساعة الـ03:05 بتوقيت غرينيتش، أي بانخفاض قدره 61 نقطة، عن إغلاق الجلسة السابقة. أما اليوان في السوق الخارجية، فقد بلغ سعر تداوله 6.9088 يوان للدولار، بانخفاض قدره 0.06 في المائة.

وارتفع مؤشر الدولار الأميركي للعملات الـ6 بنسبة 0.046 في المائة ليصل إلى 99.67 خلال التداولات الآسيوية، بعد أن قفز بنسبة اثنين في المائة هذا الشهر مع تصاعد الإقبال على الأصول الآمنة نتيجة الحرب مع إيران.

وفي ظل عدم إحراز تقدم كبير في الصراع بالشرق الأوسط، فقد «ظل مؤشر الدولار ضمن نطاق محدد عند مستويات مرتفعة... وتحرك اليوان بشكل متزامن إلى حد كبير مع الدولار، دون وجود اتجاه واضح»، وفقاً لمذكرة صادرة عن محللي شركة «نان هوا فيوتشرز».

وقد حافظ اليوان على استقراره هذا الشهر حتى مع انخفاض بعض العملات الآسيوية الأخرى إلى مستويات قياسية جديدة مقابل الدولار؛ بسبب المخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة. وقبل افتتاح السوق يوم الخميس، حدد «بنك الشعب الصيني» سعر الصرف المتوسط ​​عند 6.9056 يوان للدولار، وهو أضعف مستوى له منذ 16 مارس (آذار) الحالي، وأعلى بمقدار 52 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بحد أقصى اثنين في المائة أعلى أو أقل من سعر الصرف المتوسط ​​المحدد يومياً.

وانخفض اليوان بنسبة 0.7 في المائة مقابل الدولار هذا الشهر، على الرغم من ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة منذ بداية العام. وقال لويد تشان، كبير محللي العملات في بنك «إم يو إف جي»، في مذكرة: «خلال الوقت الراهن، لا تزال مرونة اليوان الصيني عاملاً مهماً في المنطقة».


تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية مع سيطرة الحذر الجيوسياسي

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية مع سيطرة الحذر الجيوسياسي

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية تراجعاً بعد المكاسب التي سجَّلتها الجلسة السابقة، حيث ظلَّ المستثمرون حذرين من التطورات في الشرق الأوسط ومتابعين لاحتمالات خفض التصعيد.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيران تسعى جاهدة للتوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال، وهو ما يتناقض مع تصريحات وزير الخارجية الإيراني، الذي قال إن طهران تدرس مقترحاً أميركياً لكنها لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الصراع، وفق «رويترز».

هذه الإشارات المتضاربة أدَّت إلى حالة من الترقب في الأسواق، مع استمرار الآمال في إعادة الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي. وقالت مولي شوارتز، استراتيجية الاقتصاد الكلي متعددة الأصول في «رابوبنك»: «يشير الهدوء النسبي في الأسواق إلى ثقة بعض المستثمرين في احتمال انحسار الأعمال العدائية في نهاية المطاف، رغم ضآلة هذا الاحتمال».

وبحلول الساعة 04:55 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 242 نقطة أو 0.52 في المائة، و«ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 39.5 نقطة أو 0.59 في المائة، و«ناسداك 100» بمقدار 177 نقطة أو 0.73 في المائة.

وكانت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» قد أغلقت على ارتفاع يوم الأربعاء بعد أن قدَّمت واشنطن مقترحاً لإيران عبر باكستان، بينما أشارت تصريحات مسؤولين إيرانيين إلى انفتاح طهران على العروض الدبلوماسية، رغم نفيها العلني لأي مفاوضات جارية.

وقالت إيبك أوزكاردسكايا، كبيرة المحللين في بنك «سويسكوت»: «يحاول المستثمرون استبعاد الحرب وتوقع انتعاش السوق في حال حدوث سلام، لكن المخاطر لا تزال مرتفعة».

كما أدَّى ارتفاع أسعار النفط الناجم عن النزاع إلى إحياء المخاوف من التضخم، مما يضع البنوك المركزية أمام تحدٍ بشأن أسعار الفائدة. ولم يعد المشاركون في سوق المال يتوقعون أي تخفيف للسياسة النقدية من قبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي هذا العام، بعد أن كانوا يتوقعون خفضين لأسعار الفائدة قبل اندلاع النزاع الإيراني، وفقاً لأداة «فيد ووتش».

على صعيد البيانات، سيراقب المستثمرون قراءة أسبوعية لأرقام طلبات إعانة البطالة، بالإضافة إلى تصريحات محافظي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»: ليزا كوك، وستيفن ميران، ومايكل بار، وفيليب جيفرسون.

وشهدت بعض الشركات تحركات فردية ملحوظة؛ فقد قفزت أسهم شركة «أولابليكس هولدينغز» بنسبة 47 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعد موافقة شركة «هنكل الألمانية» على شراء علامتها التجارية للعناية بالشعر في صفقة بلغت قيمتها 1.4 مليار دولار.

وفي المقابل، تراجعت أسهم شركات تعدين الذهب المدرجة في الولايات المتحدة مع انخفاض أسعار الذهب بأكثر من 2 في المائة، حيث انخفض سهم «نيومونت» بنسبة 2.8 في المائة، و«سيباني ستيلووتر» 3.7 في المائة، و«هارموني غولد» 3 في المائة.


تراجع الأسهم الأوروبية مع تبدد آمال التهدئة وازدياد رهانات رفع الفائدة

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تبدد آمال التهدئة وازدياد رهانات رفع الفائدة

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، يوم الخميس، مع ازدياد قلق المستثمرين إزاء احتمال رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة، وتضاؤل ​​الآمال في إنهاء سريع للصراع في الشرق الأوسط.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 583.8 نقطة بحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، وكان في طريقه لإنهاء سلسلة مكاسب استمرَّت 3 أيام.

وقال يواكيم ناغل، صانع السياسات في المركزي الأوروبي، لـ«رويترز» إن لدى البنك «خياراً» لرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المُقرَّر عقده في أبريل (نيسان)، وذلك بعد يوم من تصريح رئيسة البنك، كريستين لاغارد، بأنَّ البنك المركزي مستعدٌّ لاتخاذ إجراءات في أي اجتماع للحفاظ على التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة.

وارتفعت عوائد السندات الأوروبية قصيرة الأجل، التي تعكس توقعات أسعار الفائدة، مما ضغط على أسواق الأسهم، بينما تشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة إلى احتمال يزيد على 68 في المائة لرفع سعر الفائدة في أبريل، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن.

ولا يزال الغموض يكتنف حلَّ النزاع المستمر منذ شهر، في أعقاب التصريحات المتضاربة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإيران.

وأدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى الضغط على أسهم شركات السفر التي انخفضت بنسبة 0.9 في المائة، بينما أثرت مخاوف النمو على أسهم الشركات الصناعية والبنوك، حيث انخفضت بنسبتَي 0.9 في المائة و1 في المائة على التوالي.

كما سلطت الأضواء على أسهم شركات التجزئة بعد إعلان أرباح شركتَي «إتش آند إم» و«نكست».

وانخفض سهم شركة الأزياء السويدية بنسبة 4.8 في المائة بعد أن جاءت مبيعاتها الفصلية أقل من التوقعات، بينما ارتفع سهم «نكست» بنسبة 5.5 في المائة بعد رفعها توقعاتها للأرباح السنوية بشكل طفيف.