منحة سعودية بـ200 مليون دولار توقِف انهيار الريال اليمني

«المركزي» يحذّر المصارف المحلية من التلاعب بالعملة ويمهلها 5 أيام... وآل جابر يؤكد أن الرياض لن تسمح للحوثي بتدمير اليمن

السفير آل جابر خلال لقائه مع ممثلي «أطباء بلا حدود» في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
السفير آل جابر خلال لقائه مع ممثلي «أطباء بلا حدود» في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
TT

منحة سعودية بـ200 مليون دولار توقِف انهيار الريال اليمني

السفير آل جابر خلال لقائه مع ممثلي «أطباء بلا حدود» في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
السفير آل جابر خلال لقائه مع ممثلي «أطباء بلا حدود» في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)

أوقفت منحة سعودية جديدة بمبلغ 200 مليون دولار، أمس، الانهيار المتسارع للعملة اليمنية (الريال) وأعادت له نحو 20% من قيمته بعد ساعات فقط من توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بالمنحة لمصلحة البنك المركزي اليمني لتعزيز مركزه المالي.
وفي الوقت الذي أدى فيه تهاوي الريال اليمني إلى إثارة الهلع في أوساط اليمنيين في ظل التحذيرات الدولية من إمكانية تسبب ذلك في إحداث مجاعة تطال اليمنيين، أفاد أمس مصرفيون في صنعاء وعدن ومأرب لـ«الشرق الأوسط» بأن أسعار صرف الريال اليمني شهدت تحسناً كبيراً بعد أن وصل الدولار قبل المنحة السعودية إلى 830 ريالاً.
وأكدت المصادر أن أسعار الصرف تراوحت أمس بين 650 و680 ريالاً في محلات الصرافة، ما يعني استعادة العملة المحلية ما يقارب 20% من قيمتها بعد أن كانت شهدت خلال الأسبوع الأخير أسرع عملية هبوط في قيمتها أمام العملات الأجنبية.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن توجيه الملك سلمان بالمنحة الجديدة للبنك المركزي اليمني دعماً لمركزه المالي وقدرها 200 مليون دولار، يأتي استمراراً لنهج المملكة العربية السعودية الدائم في الوقوف مع الشعب اليمني والحكومة اليمنية، وانطلاقاً من اهتمامها بتحقيق الاستقرار للاقتصاد اليمني وتعزيز قيمة العملة اليمنية.
وكانت المملكة سبق أن أودعت لدى البنك المركزي اليمني ثلاثة مليارات دولار، منها مليارا دولار كان قد أمر بهما خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مطلع العام الجاري في سياق الحرص السعودي على دعم الاقتصاد اليمني الذي تسبب انقلاب الميليشيات الحوثية في تدميره على مدى أربع سنوات من اقتحام صنعاء والانقلاب على الشرعية.
وتوقع مراقبون واقتصاديون في صنعاء وعدن، أمس، تحدثوا إلى«الشرق الأوسط» أن يواصل الريال اليمني تعافيه في الأيام المقبلة مقابل العملات الأجنبية بسبب المنحة السعودية الجديدة، إلى جانب الإجراءات الحكومية والتدابير التي أمر بها البنك المركزي اليمني، ومنها فتح الاعتمادات لاستيراد السلع الأساسية والوقود والأدوية بالاستفادة من الوديعة السعودية.
من جهته، أكد محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن، أن السعودية مستمرة في دعم الحكومة اليمنية على مختلف المستويات، السياسية الاقتصادية العسكرية والإنسانية، حتى عودة الأمن والاستقرار ودحر الميليشيات الحوثية التابعة لإيران.
وشدد آل جابر عقب لقائه أمس في الرياض ممثلي منظمة أطباء بلا حدود في اليمن أن السعودية لن تسمح للميليشيات الحوثية بتدمير العملة اليمنية كما قامت بقتل وتدمير الشعب اليمني. وقال: «السعودية تؤكد دائماً استمرار دعمها للحكومة اليمنية وإعادة الأمن والاستقرار، وهذا ما يحدث بشكل كامل إلى جانب دعم البنك المركزي ومن خلال البرنامج السعودي لإعادة إعمار اليمن، وجهود مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية».
وأضاف أن ما يحدث للعملة اليمنية هو بفعل مضاربات تمت على الريال اليمني من بنوك عدة في العاصمة صنعاء من صرافين بضغط من الحوثيين، ما أدى إلى ارتفاع سريع في الريال اليمني. وقال إن «الحكومة اليمنية أدركت رغبة الميليشيات في تدمير الشعب اليمني ومؤسساته وقتل أبنائه، إذ نهبت تلك الميليشيات سابقاً 5 مليارات دولار من البنك المركزي». وتابع: «سمعت من الحكومة اليمنية أن هناك إصلاحات ستتم على جميع الأصعدة وتتم دراستها بشكل مستفيض هذه الأيام، ونحن في السعودية قدمنا 200 مليون دولار لمعالجة الوضع الراهن وتفعيل الكثير من الأمور ومنع الميليشيات من الاستمرار في تدمير وإضعاف الريال اليمني».
ولفت السفير السعودي في اليمن إلى أنه أطلع ممثلي منظمة «أطباء بلا حدود» على جهود مركز «إسناد» بتفاصيل خطة العمليات الشاملة في اليمن وآخر المشاريع الإنسانية التي تنفَّذ هناك، ومشاريع البنية التحتية لتسهيل نقل المواد الإنسانية إلى جميع أرجاء اليمن.
وأشار إلى أن منظمة «أطباء بلا حدود» تواجه صعوبات في عملها معظمها في المناطق الخاضعة للحوثيين. وقال آل جابر: «نحاول أن نساندهم عبر مركز (إسناد) وتسهيل عملهم مع جميع الجهات سواء التحالف أو الجهات الحكومية ومع الأشقاء في اليمن للوصول إلى جميع مناطق اليمن بما فيها المناطق الخاضعة للحوثيين وتسهيل حركتهم وأعمالهم، وناقشنا اليوم الدور الذي يقوم به مستشفى السلام في صعدة، والمستشفى السعودي في حجة واللذين يعملان حتى هذه اللحظة في دعم الإنسان اليمني، وأثنوا على عمل هذين المستشفيين».
وفي رده على سؤال حول ضعف أداء المنظمات الإنسانية الدولية في اليمن عطفاً على الدعم الكبير الذي تتلقاه خصوصاً من التحالف، أفاد السفير السعودي في اليمن بأن التواصل مستمر مع هذه المنظمات لمناقشة التفاصيل كافة بشأن تفعيل عملهم على الأرض وتسهيله. وأضاف: «هم يواجهون صعوبات تتعلق بحركتهم وتنقلاتهم من الجانب الحوثي، وبرأيي لديهم مشكلة أنهم في حال انتقدوا الحوثيين سيتم تعقيد الأمور، لذلك يحاولون النقاش مع الحوثي بشكل غير معلن لعدم تأثير الضغوط الحوثية، هم يقومون بأدوار وجهود مشكورة ونطلب مزيداً من الأداء والعمل».
في غضون ذلك، حذّر البنك المركزي اليمني عدداً من البنوك التجارية ومحلات الصرافة من القيام بعمليات المضاربة وشراء العملات بأسعار خارج منطق وسلوكيات السوق، متوعداً بإغلاق هذه المصارف وإدخالها في القائمة السوداء.
وفي حين أمهل البنك المصارف المحلية وشركات الصرافة خمسة أيام لتعديل سلوكها والالتزام بتعليماته، قال المحافظ محمد زمام، في تصريحات رسمية: «إذا لم تتوقف المصارف عن مخالفتها فسوف يتخذ الإجراءات القانونية منها إيقاف خدمات السوفت وإدخالها في القوائم السوداء، واعتبار تلك الأعمال جرائم اقتصادية مخلّة بأمن واستقرار البلاد، وسوف تتم إحالة القائمين عليها إلى القضاء، بالإضافة إلى إبلاغ الجهات الدولية والإقليمية ووقف جميع التعامل مع تلك البنوك وشركات الصرافة».
وأوضح زمام أن البنك سيقوم بمراجعة مدى التزام تلك البنوك وشركات الصرافة خلال خمسة أيام من تاريخ التحذير، كاشفاً أن عمليات المتابعة والإجراءات التي يقوم بها البنك المركزي توصلت إلى قيام عدد من البنوك التجارية ومحلات الصرافة بعمليات المضاربة وشراء العملات بأسعار خارج منطق وسلوكيات السوق.
وأكد محافظ «المركزي اليمني» أن البنك لن يتهاون في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد البنوك المخالفة، مستنداً في ذلك إلى القوانين التي تخوّل له مراقبة ومتابعة أعمال البنوك التجارية والمؤسسات المالية وشركات الصرافة، حيث إن تلك الإجراءات والصلاحيات من شأنها إيقاف أي أعمال مخلّة بالاقتصاد الوطني.
وذكر زمام أن البنك المركزي اليمني ومجلس إدارته يتابع التطورات السلبية والآثار الكارثية لتدهور القيمة الشرائية للعملة الوطنية، الريال، بشكل غير مسبوق، وهو أمر ليس له مبررات اقتصادية -على حد قوله- مثل زيادة الاستيراد، وإنما ذلك بسبب المضاربات في أسواق العملات.
وأضاف: «البنك المركزي يمارس صلاحيته القانونية إزاء البنوك بما يكفل حسن إدارتها وتنفيذ التزاماتها قِبل المودعين والمساهمين، وأن تكون البنوك عاملاً مساعداً في استقرار الاقتصاد، وأن تعمل في المجالات المخولة لها في القوانين النافذة وليس القيام بالأعمال المخلّة بالاقتصاد اليمني والمساعدة في تدهور الريال من خلال دخول أسواق المضاربة».
وأشار إلى أن البنك «وفّر عدداً من وسائل التمويل للبنوك التجارية سواء من الوديعة السعودية التي جعلت إجراءات السحب سريعة وسهلة، أو من الموارد التي خصصتها الدولة من عائدات بيع النفط الخام، حيث كان آخر مبلغ تم تخصيصه هو 100 مليون دولار».
وفي سياق الإصلاحات الخاصة بمنظومة الإيرادات المالية أكد المحافظ زمام أن «جميع الإيرادات السيادية للمحافظات التي تقع تحت سلطة الدولة تورَّد إلى حسابات البنك المركزي بما في ذلك إيرادات بيع النفط الخام من حضرموت وشبوة، وقال: «إن كل الحسابات خارج إطار البنك المركزي تم إغلاقها».
وكان معظم شركات الصرافة قد أغلقت أبوابها في اليومين الماضيين، في عدن وصنعاء، احتجاجاً على التدهور غير المنطقي في أسعار الريال أمام العملات الصعبة، وفي ظل أصابع الاتهام التي تشير إلى قيام الميليشيات الحوثية بدفع الموالين لها من كبار الصرافين إلى سحب المعروض النقدي في الأسواق من العملات الصعبة.
وشهد الكثير من المدن والمناطق اليمنية يومي الاثنين والثلاثاء، أعمالاً احتجاجية على غلاء الأسعار بسبب انهيار الريال وضعف القدرة الشرائية، وسط مطالبات المحتجين للحكومة الشرعية بالتدخل من أجل إنقاذ العملة من الوصول إلى القاع ووضع حد لشبح المجاعة الذي يتهدد الملايين.
إلى ذلك اعترف رئيس الحكومة أحمد عبيد بن دغر، أمس، خلال اجتماع استثنائي لأعضاء حكومته انعقد بالرياض، بأن الأوضاع وصلت إلى حافة الانهيار بعد وصول سعر الدولار إلى 800 ريال.
وقال بن دغر إن حكومته «عملت بتوجيهات الرئيس عبد ربه منصور هادي، مع اللجنة الاقتصادية خلال اجتماعات متواصلة وفي ظل ظروف معقدة، وشحة شديدة في الموارد، وفي ظل القليل من الخيارات، لوضع ما هو متاح من حلول قال إنها باتت موضع التنفيذ».
وأضاف: «مررنا بأيام عصيبة انهار فيها سعر الريال اليمني ليصل إلى 800 ريال للدولار الواحد، ذلك يعني أننا كنا قبل ساعات فقط على حافة الانهيار العام. لقد أدى هذا الانهيار إلى حالة من الخوف والقلق بل والهلع لدى المواطنين بكل فئاتهم الاجتماعية الأغنياء منهم والفقراء».
وأشار إلى أن الحكومة عملت مع البنك المركزي وقيادته على اتخاذ جملة من الإجراءات التي تعاونت فيها المملكة العربية السعودية لفتح الاعتمادات بهدف تسهيل عمليات الاستيراد، مؤكداً أن قادة البنك وكادره وموظفيه بذلوا جهوداً وطنية لمواكبة التطورات ومساعدة البنوك التجارية، إذ للمرة الأولى -حسب قوله- تم النقل وفي أيام معدودة سوق الصرافة من خلف الجدران إلى النظام المصرفي الحكومي والتجاري.
وكشف بن دغر أن الحكومة كلّفت شركة النفط بشراء المشتقات النفطية وتوزيعها، بعد أن وفّرت لهذا الغرض 10 ملايين دولار شهرياً.



قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
TT

قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)

أكدت قطر وتركيا أن الهجمات الإيرانية على أراضي دول خليجية وعربية تسهم في زعزعة الاستقرار، وطالبت الدولتان بوقفها فوراً.

وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن: «أكدتُ مع وزير الخارجية التركي (هاكان فيدان) إدانة عدوان إيران، والمطالبة بوقفه فوراً»، معلقاً على أعمال إيران بأنها «لا تفيد إلا زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأوضح رئيس الحكومة القطرية أن بلاده «سعت بكل صدق لمنع الحرب على إيران؛ لكننا صُدمنا بأن السهام وجهت لنا»، محذراً من توسيع دائرة الصراع، وبأنه لن يخدم أهداف أمن المنطقة واستقرارها.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك بين رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية التركي، في الدوحة الخميس، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن «الأعمال العدائية وتوسيع الحرب لا تؤدي إلا إلى انزلاق دول المنطقة في هذه الأزمة».

إسرائيل تتحمل المسؤولية

صدرت المواقف من قطر وتركيا غداة الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، الذي عُقد في الرياض مساء الأربعاء، بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

لكنَّ وزير الخارجية القطري أكَّد أهمية مواصلة مساعي الحوار لخفض التصعيد في المنطقة، وقال: «دائماً مساحة الحوار والدبلوماسية مفتوحة».

وحمَّل الطرفان إسرائيلَ مسؤولية اندلاع هذه الحرب، وقال رئيس الوزراء القطري: «الكل يعلم مَن المستفيد منها (الحرب) ومَن جرِّ المنطقة إلى الصراع»، وأردف قائلاً: «يجب أن تتوقف هذه الحرب فوراً».

وزير الخارجية التركي حمّل أيضاً إسرائيل مسؤولية إشعال الحرب في المنطقة، وقال إن «السبب الأول للحرب هو إسرائيل التي حرضت عليها خلال المفاوضات بين طهران وواشنطن».

وعدّ أن الهجمات الإيرانية على دول المنطقة «تتسبب في تصدعات بالعلاقات يصعب حلها».

ودعا فيدان مجدداً إلى ضرورة تغليب «الحل الدبلوماسي»، وقال: «نُجري مشاورات مع دولة قطر بشأن الجهود المبذولة لوقف الحرب. موقفنا هو إبقاء الحوار مفتوحاً من أجل إرساء السلام».

الوزير التركي ذكّر بأن إيران استهدفت العاصمة السعودية خلال انعقاد الاجتماع الوزاري التشاوري يوم الأربعاء. وقال إنه بادر فوراً إلى الاتصال بوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مؤكداً رفضه هذه الهجمات.

مزاعم إيران... ومبرراتها

ترفض الدوحة الادعاءات الإيرانية بشأن استهداف القواعد الأميركية في قطر، ويؤكد رئيس الوزراء القطري رفض الزعم بأن الاعتداءات تستهدف مصالح أميركية أو قواعد في المنطقة، ويقول: «هذا الادعاء مرفوض ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر. وأكبر دليل أن اعتداء وقع على مرفق للغاز الطبيعي في دولة قطر (يوم الأربعاء)، ويعدّ مصدر رزق للشعب القطري وملايين البشر».

وبشأن الاعتداء الإيراني على حقل الغاز في راس لفان، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن، إنه تم صدّ الجزء الكبير من الهجوم على مجمع الغاز في راس لفان؛ «لكن الهجوم نجح في إصابة بعض المرافق، ولم تكن هناك خسائر في الأرواح؛ بسبب الإجراءات الاحترازية».

وقال إن هجوم الأربعاء «هو الهجوم الثاني على راس لفان، وسبقه هجوم في اليوم الأول للحرب، وهو ما يدحض الادعاءات بشأن أسباب استهداف حقول الطاقة في قطر».

وأضاف أن استهداف مجمع الطاقة في رأس لفان عمل تخريبي، «يدل على سياسة عدوانية وتصعيد خطير من الجانب الإيراني، رغم أن دولة قطر أدانت الاعتداء على منشآت الطاقة الإيرانية من قبل إسرائيل». وزاد: «نحتفظ بكامل حقوقنا في الرد على هذا الهجوم، سواء بالطرق القانونية وبغيرها، وستكون هناك تكلفة لكل هذه الأعمال وفق القانون الدولي».


السعودية والكويت تعدّان استهداف المنشآت الحيوية تهديداً لأمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
TT

السعودية والكويت تعدّان استهداف المنشآت الحيوية تهديداً لأمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج، واستهداف المنشآت الحيوية بها، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الأمير محمد بن سلمان بالشيخ مشعل الأحمد، تطورات الأوضاع في المنطقة، وانعكاس تداعياتها على الأمن والاستقرار فيها.

وشدَّد الأمير محمد بن سلمان والشيخ مشعل الأحمد على أن دول مجلس التعاون الخليجي ستواصل بذل كل الجهود، وتسخير جميع الموارد للدفاع عن أراضيها ودعم أمنها والحفاظ على استقرارها.

وتبادل ولي العهد وأمير دولة الكويت التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك، متمنين للبلدين والشعبين الشقيقين الأمن، والأمان والاستقرار والرخاء.


محمد بن زايد والسيسي يبحثان تعزيز التعاون ويؤكدان رفض التصعيد في المنطقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
TT

محمد بن زايد والسيسي يبحثان تعزيز التعاون ويؤكدان رفض التصعيد في المنطقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)

ناقش الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأوضاع بمنطقة الشرق الأوسط، في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده، وما يحمله من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وجاء ذلك خلال استقبال الرئيس الإماراتي، الخميس، نظيره المصري الذي يقوم بزيارة أخوية إلى البلاد، حيث شدَّد الجانبان على أهمية الوقف الفوري للتصعيد، وضرورة تغليب لغة الحوار والوسائل الدبلوماسية لتسوية القضايا العالقة، بما يسهم في تجنب مزيد من التوترات والأزمات، ويحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدَّد الرئيس المصري إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية التي تستهدف الإمارات وعدداً من دول المنطقة، مؤكداً تضامن القاهرة مع أبوظبي في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها.

واستعرض الرئيس الإماراتي ونظيره المصري سبل تطوير الشراكة الثنائية بمختلف القطاعات، في إطار العلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين، كما بحثا مسارات تعزيز التعاون والعمل المشترك، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتنموية، بما يخدم أولويات التنمية والمصالح المشتركة، ويعود بالنماء على الشعبين.