النفايات غذاء غير صحي للنسر المصري المهدد بالانقراض

يعتبر طائر الفرعون وأصبح موجوداً على علم البلاد

النسر المصري
النسر المصري
TT

النفايات غذاء غير صحي للنسر المصري المهدد بالانقراض

النسر المصري
النسر المصري

خلصت دراسة إسبانية إلى أن النفايات المنزلية التي يتغذى عليها النسر المصري المهدد بالانقراض ليست هي الغذاء المثالي له. وتركز أغلب الدراسات التي تتناول غذاء الطيور البرية على مؤشرات مورفولوجية، مثل الحجم والوزن، ولكن الدراسة الإسبانية الجديدة التي نشر ملخصها الموقع الإلكتروني لمجلة «علم البيئة الكلية» Science of The Total Environment، وتنشر كاملة في عدد المجلة الصادر في فبراير (شباط) من العام المقبل، أضافت في حالة النسر المصري المهدد بالانقراض، الذي يعيش في مناطق متعددة، مؤشرات فسيولوجية تقدم صورة أكثر شمولاً عن الحالة الصحية للطائر.
وتوصلت الدراسة، التي قام بها باحثون من معهد العلوم البيولوجية في برشلونة، إلى أن الطعام الذي توفره النفايات المنزلية لا يمنح النسر المصري الفيتامينات المطلوبة، مثل فيتامين «توكوفيرول»، كما لا تمنحه حاجته من الكاروتينات (اللوتين - زياكسانثين).
و«التوكوفيرول» أحد الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، ويوجد في كثير من المصادر، مثل الطماطم والسبانخ، أما «اللوتين - زياكسانثين» فهما مادتان مطلوبتان لصحة العين، وتوجدان في الخضراوات الورقية، وتعمل هذه المواد - وفق الدراسة - كمضادات للأكسدة، ويؤدي نقصانها إلى التأثير على مناعة الطائر، ويجعله أكثر عرضة للأمراض.
وتقول هيلينا تاولر أميتللير، الباحث الرئيسي بالدراسة، في مقدمتها، غنه على الرغم من أن النفايات المنزلية ليست الغذاء الصحي المثالي، فإن القطعان التي تتغذى عليها كانت أكبر في الحجم والوزن من تلك التي لا يتاح لها هذا المصدر، كما كانت أكثر قدرة على تغذية أعشاشها، مما أدى إلى ميلاد طيور في أحجام طبيعية بشكل أكبر من تلك التي تستغل هذا الموارد.
ويعد هذا الطائر، الذي يسمى أيضاً «رخمة مصرية»، من التراث المصري القديم، وقد كان مقدساً عند الفراعنة، ويعتبرونه طائر الفرعون، وأصبح في العصر الحديث موجوداً على علم مصر.
وتوجد أعداد منه في جنوب أوروبا، وشمال أفريقيا، وغرب وجنوب آسيا، وأميركا الشمالية، وأعلنت هیئة البیئة والمحمیات الطبیعیة في الشارقة، بدولة الإمارات، في يونيو (حزيران) الماضي، عن نجاح أول عملية تربية وإكثار له في الأَسْر.


مقالات ذات صلة

فيل مذعور يقتل سائحة إسبانية في محمية تايلاندية

يوميات الشرق فيل يرعى في حديقة حيوان في برلين - ألمانيا 3 يناير 2025 (أ.ب)

فيل مذعور يقتل سائحة إسبانية في محمية تايلاندية

أعلنت الشرطة التايلاندية، الاثنين، أن فيلاً «مذعوراً» قتل سائحة إسبانية أثناء وجودها بجانبه خلال استحمامه في مياه محمية في جنوب تايلاند.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
يوميات الشرق في هذه الصورة التي قدمتها جامعة برمنغهام اليوم 2 يناير 2025 يجري العمل على اكتشاف 5 مسارات كانت تشكل جزءاً من «طريق الديناصورات» بمحجر مزرعة ديوارز بأوكسفوردشير بإنجلترا (أ.ب)

علماء يعثرون على آثار أقدام ديناصورات في إنجلترا

اكتشف باحثون مئات من آثار أقدام الديناصورات التي يعود تاريخها إلى منتصف العصر الجوراسي في محجر بأوكسفوردشير بجنوب إنجلترا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق أنواع من الخفافيش تهاجر لمسافات طويلة (معهد ماكس بلانك لدراسة سلوك الحيوانات)

الخفافيش تقطع 400 كيلومتر في ليلة واحدة

الخفافيش تعتمد على استراتيجيات طيران ذكية لتوفير الطاقة وزيادة مدى رحلاتها خلال هجرتها عبر القارة الأوروبية مما يمكنها من قطع مئات الكيلومترات في الليلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الوفاء... (أ.ب)

كلبة تقرع باب عائلتها بعد أسبوع من هروبها

بعد بحث استمرَّ أسبوعاً، وجدت «أثينا» طريقها إلى منزل عائلتها في ولاية فلوريدا الأميركية بالوقت المناسب عشية عيد الميلاد؛ حتى إنها قرعت جرس الباب!

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق هدية الأعياد (أ.ب)

فرسة نهر قزمة تجلب الحظّ لحديقة حيوان أميركية

أنثى فرس نهر قزم أنجبت مولودةً بصحة جيدة في حديقة حيوان «مترو ريتشموند»، هي ثالثة من نوعها تولد فيها خلال السنوات الـ5 الماضية.

«الشرق الأوسط» (ريتشموند فيرجينيا)

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

مطار أورلي الفرنسي (شيترستوك)
مطار أورلي الفرنسي (شيترستوك)
TT

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

مطار أورلي الفرنسي (شيترستوك)
مطار أورلي الفرنسي (شيترستوك)

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها.
وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات. ويقول المسؤول عن التنوع البيولوجي في أورلي سيلفان ليجال، في حديث إلى وكالة فرانس برس، إنّ "الاصطدام بالحيوانات هو ثاني أخطر احتمال لتعرّض الطائرة لحادثة كبيرة".
وللمطارات التي تطغى عليها الخرسانة، مناطق برية محمية ترمي إلى حماية الطيران، تبلغ في أورلي مثلاً 600 هكتار. وتضم هذه المناطق مجموعة من الحيوانات كالثعالب والأرانب وأنواع كثيرة من الطيور من البشلون الرمادي إلى زاغ الجيف.
ويوضح ليجال أنّ الاصطدام بالحيوانات قد "يُحدث أضراراً كبيرة للطائرة"، كتوقف المحرك في حال سحبت المحركات النفاثة الطائر، أو إصابة الطيارين إذا اصطدم الطائر بالزجاج الأمامي. إلا أنّ الحوادث الخطرة على غرار ما سُجل في نيويورك عام 2009 حين استدعى تصادم إحدى الطائرات بإوز هبوطها اضطرارياً، نادرة. وفي أورلي، شهد عدد الحوادث التي تتطلب وقف الإقلاع أو عودة الطائرة إلى المطار انخفاضاً إلى النصف منذ العام 2014.
ويعود سبب انخفاض هذه الحوادث إلى تطوّر مهارات طاردي الطيور الـ11 في أورلي. ويقول ليجال "كنّا نوظّف في الماضي صيادين، لأننا كنّا بحاجة إلى شخص يدرك كيفية حمل سلاح"، مضيفاً "كنا نعمل ضد الطبيعة".
إلا أنّ القوانين تغيّرت وكذلك العقليات، "فنعمل منذ العام 2014 لصالح الطبيعة"، إذ "بات السلاح حالياً آخر الحلول المُعتمدة".
ويضيف "نوظّف راهناً علماء بيئيين، لأننا نحتاج إلى أشخاص" يتمتعون بـ"مهارات علمية"، بهدف توسيع المساحات الخضراء للحد من وجود الطيور قرب المدارج. ويوضح أنّ "معلومات الخبراء عن الحياة البرية" تساهم في "تحديد الأنواع وسلوكها بصورة سريعة، وإيجاد الخطة الأنسب" في حال كان تخويف الحيوانات ضرورياً.