ساعات ذكية تتنافس في الأناقة والأداء

تصمم لمختلف الأذواق

ساعة «فيرسا» من «فيتبيت»
ساعة «فيرسا» من «فيتبيت»
TT

ساعات ذكية تتنافس في الأناقة والأداء

ساعة «فيرسا» من «فيتبيت»
ساعة «فيرسا» من «فيتبيت»

في الوقت الذي تتوجه فيه الكثير من الأجهزة القابلة للارتداء إلى منح مستخدميها مظهراً جميلاً إلى جانب الخصائص التقنية المهمّة، تضحّي الكثير من الساعات الذكية اليوم بعامل الشكل لصالح الفاعلية.
صحيح أنّ هذه الساعات غالباً ما تأتي بميزات خارقة تستحق أن نستغني عن شكلها غير الجميل، لكن الكثيرين منّا يفضلون الحصول على الميزات التقنية التي يحتاجونها كتوجيهات «جي بي إس»، ومذكرات المواعيد، ومتابعة الرشاقة دون الاضطرار إلى التضحية بالمظهر العصري أو الأسلوب الشخصي. وتعرض ساعات ذكية عصرية تليق بأي ملابس وتتابع نشاطكم الجسدي في وقت واحد.

أناقة وذوق

الجميع يبحث عن الساعة الذكية الأنيقة وذات الحجم المناسب، لأن معظم الساعات الذكية المتوافرة في الأسواق لا تناسب المعصم الرفيع أو تأتي غالباً بأشكال وتصاميم لا تتلاءم والصيحات النسائية. ويقول الخبراء التقنيون إنّ شركة «كايت سبيد» نجحت في حلّ الكثير من هذه المشكلات في ساعتها «سكالوب تاتش سكرين» Scallop Touchscreen smartwatch.
تأتي هذه الساعة الذكية، التي كُشف عنها النقاب في أوائل هذا العام، بتصميم صدفي يتيح تعديل واجهة الساعة. تعمل الأخيرة بنظام تشغيل «وير أو إس». (Wear OS) من غوغل والمنصّة المعتمدة من قبل الشركة في ساعاتها الذكية وأجهزتها القابلة للارتداء، كما تتصل بأجهزة آيفون وآيباد من آبل، وبالأجهزة التي تعمل بنظام آندرويد من غوغل.
- المزايا. تضمّ الساعة خصائص مذهلة أخرى كسعة تخزينية 4 غيغابايت، لتخزين وتشغيل الموسيقى لاسلكياً عبر البلوتوث، ومتابعة نشاطكم الجسدي، ونومكم والسعرات الحرارية التي تحرقونها، بالإضافة إلى خدمة بطارية تدوم لـ24 ساعة. تتيح لكم الساعة أيضاً استخدام «مساعد غوغل» عبر الضغط لفترة طويلة على رأس الساعة للردّ على الرسائل صوتياً أو القيام بأعمال أخرى. وهناك ميزة إضافية: يمكنكم أن تحمّلوا تطبيق «اختاروا مظهركم»، الذي يطرح عليكم بعض الأسئلة حول لون الملابس التي ترتدونها لتحصلوا على رأس الساعة المناسب لمظهركم.
- النقائص. ولكنّ هذه الساعة ليست خالية من العيوب. فهي لا تتضمّن ميزة لمراقبة نشاط القلب، وجي بي إس. أو ميزة للاتصالات القريبة المدى التي تستخدم لخدمات الدفع المحمولة كـ«آبل باي» و«غوغل باي» و«سامسونغ باي».
كما تجدر الإشارة إلى أنّ الإمكانات المتاحة فيها لمستخدمي الآيفون محدودة مقارنة بالإمكانات المتاحة لمستخدمي الآندرويد. ولكن في حال كانت ساعة «كايت سبيد» الذكية تناسب أذواقكم، وتضمّ الميزات التي تحتاجونها، لا تترددوا في شراء ساعة «سكالوب تاتش سكرين» التي تأتي بثلاثة تصاميم ويتراوح سعرها بين 275 و325 دولاراً.

ساعات «سامسونغ»

حصلت ساعة «سامسونغ غير إس 3» Samsung Gear S3 على تقييمات متنوعة، ولكن الخبراء يوصون بها لأنها تأتي بتصميمين مختلفين دون الحاجة إلى التنازل عن أي من الخصائص التي نريدها.
يعرف التصميم الأول باسم «فرونتيير» Frontier،، لمظهر أكثر شدة ومتانة، والتصميم الآخر باسم «كلاسيك» Classic لمظهر أكثر بساطة وتقليدية. وعلى عكس الساعات الذكية الأخرى، يمكنكم شراء الـ«غير إس 3» مع إضافة خيار الاتصال بالشبكات الخلوية اللاسلكية، أو يمكنكم أو توفّروا المبلغ الإضافي والاكتفاء بالإصدار الذي يتصل بالبلوتوث والواي - فاي.
- المزايا. يضمّ الإصداران خصائص مثل جي بي إس، وراصد لمراقبة نشاط القلب، وذاكرة بسعة 4 غيغابايت، وقدرة على الصمود في المياه على عمق 1.5 متر لثلاثين دقيقة، بالإضافة إلى ميزة إجراء الاتصالات القريبة المدى.
تتيح لكم الساعة أيضاً تحريك الحافة المحيطة برأسها لأداء وظائف كثيرة كتعديل مستوى الصوت أو تلقي المكالمات الهاتفية. وتضمّ في تصميمها زرّين كبيرين جانبيين، أحدهما لفتح التطبيقات، والآخر يعمل كزرّ للدعم. وتأتي الـ«غير إس 3» بشاشة دائمة العمل، الأمر الذي يعتبر نعمة ونقمة في آن واحد، (لأنه ينهي شحن البطارية في وقت أقلّ).
- النقائص. ولكنّ إصرار شركة سامسونغ على إجبار المستخدمين على تحميل التطبيقات من متجرها الخاص ليتمكنوا من الاستفادة من جميع خصائص الساعة يعتبر من الجوانب غير المشجعة فيها. يبدأ سعر الساعة من 269.99 دولار. وتختلف الأسعار في حال اخترتم الإصدار القابل للاتصال بالشبكات الخلوية بحسب مزود الخدمة الذي تتعاملون معه.
ولكن في حال كنتم من محبّي التصاميم الأحدث والأكثر تطوّراً، أصدرت سامسونغ حديثاً ساعتها الجديدة «غالاكسي واتش» Galaxy Watch، التي تأتي بسعتين للتخزين: 128 غيغابايت و512 غيغابايت، وثلاثة ألوان جديدة من بينها الزهري - الذهبي العصري. تتميّز هذه الساعة بميزة الاتصال القريب المدى وراصد لنشاط القلب، ويبدأ سعرها من 329.99 دولار. ولأنّ هذا التصميم لا يزال جديداً ولم يحظ الكثيرون بفرصة اختباره بعد، لن نزوّدكم حالياً بأي تقييم عنه، ولكن تابعونا لتوصيات ونصائح لاحقة.

ساعات للجميع

الساعات الذكية التي تصلح لكلّ شيء. في حال كنتم تبحثون عن ساعة ذكية تجمع الفئتين المذكورتين أعلاه وتقدّم لكم الشكل الجميل والفاعلية في وقت واحد، ما عليكم إلّا اختيار واحدة من ساعتي «فوسيل كيو إكسبلوريست Fossil Q Explorist» و«فنتشر Venture». وتجدر الإشارة إلى أنّ الخبراء صنّفوا الساعتين على أنّهما أفضل الساعات الذكية التي تعتمد نظام آندرويد.
- المزايا. يأتي تصميم الـ«إكسبلوريست»، الذي يعتبر الأكبر حجماً بين الساعتين، بستّة خيارات تتنوع من «الستانلس ستيل الدخاني» إلى الجلد الأزرق القاتم. كما أنّها تضمّ ثلاثة أزرار، منها اثنان قابلان للتعديل وفقاً لرغباتكم: يعمل الزرّ الأوسط على تشغيل مساعد غوغل عندما تضغطون عليه لمدّة زمنية معينة، كما يساعدكم في العودة إلى واجهة الساعة الأصلية (ساعة فنتشر تتضمّن هذا الزرّ فقط). في المقابل، تأتي ساعة «فنتشر» بعشرة ألوان وتصاميم، ويتراوح سعر الساعتين بين 179 و193 دولاراً.
- النقائص. ولكنّهما تفتقران إلى ميزة جي بي إس. وأجهزة الاستشعار التي تراقب نشاط القلب، أي أنهما ليستا خياراً مناسباً لأي شخص يبحث عن ساعة ذكية لمتابعة تفاصيل رشاقته (كما أنّ ميزة مقاومة المياه فيهما صالحة على عمق مترٍ واحدٍ فقط).
أمّا إن كنتم ممن يعطون الأولوية لموضوع المظهر، فمن الضروري أن تطلعوا على التقييم التالي: في حال لم تناسب أي من هاتين الساعتين مظهركم، أصدرت «فوسيل» أكثر من 300 تصميم من هذه الساعات عبر 14 علامة تجارية كـ«دكني DKNY» «ديزل Diesel»، و«سكايغن Skagen». كما كشفت «فوسيل» الشهر الفائت عن نسخ محدّثة من الساعتين تعالج الكثير من الجوانب السلبية الموجودة في إصداراتها السابقة.
وتتضمّن النماذج الجديدة خصائص للاتصال القريب المدى، وجي بي إس، وجهاز استشعار لنشاط القلب، ومقياسا للارتفاع، ومقياسا للسرعة، ومدوارا (جيروسكوب)، ويقال إنها تعمل أثناء السباحة. وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الموديلات لا تزال حديثة جداً ولم يتمّ تقييمها من قبل الخبراء. ويتراوح سعر هذه الإصدارات الجديدة بين 255 و275 دولاراً.

ساعات «آبل»

لا يمكن للائحة أن تكتمل دون الحديث عن ساعة آبل الذكية وأحدثها «آبل واتش سيريز 4». تأتي هذه الساعة مجهّزة بجي بي إس، ومقياس للارتفاع، وجهاز تعقب أثناء السباحة، وجهاز استشعار لمراقبة نشاط القلب، بالإضافة إلى إصدار منها للاتصال الخلوي. يوصي الخبراء بشراء ساعة «آبل واتش سيريز 3» في حال كانوا من مستخدمي الآيفون المهتمين بمراقبة نشاطهم الجسدي، ويرغبون في الوقت نفسه بأفضل اندماج مع هاتفهم.
يتراوح سعر الآبل واتش بين 329 و1399 دولاراً بحسب التصميم الذي تسعون لشرائه. وعلى اعتبار أنّكم تحملون هاتفكم في معظم الأحيان، ننصحكم بشراء ساعة آبل دون ميزة التطور الطويل الأمد (LTE). وفي حال كنتم من المهتمين برشاقتهم، ننصحكم بشراء «آبل واتش نايكي بلاس»، خاصة أنها تأتي مع واجهة فريدة بعلامة «نايكي» مصممة للجري وأساور «نايكي» مميزة تضمن لكم تهوية جيدة وجفافا سريعا.
وبالطبع، في حال اشتريتم ساعة آبل التقليدية، يمكنكم أنّ تضيفوا عليها لمساتكم الخاصة من خلال شراء الأساور الإضافية التي يمكنكم تغييرها بما يتوافق وطلّتكم (أو لتناسب مظهر معيّن). ومهما كان الإصدار الذي ابتعتموه من ساعات آبل، ستحصلون على ساعة ذكية مقاومة للمياه على عمق 50 متراً، ما يعني أنّكم تستطيعون السباحة وأنتم ترتدونها، بالإضافة إلى سعة تخزينية تصل إلى 8 غيغابايت.
وفي حال كنتم تبحثون عن أسباب إضافية لشاء إحدى ساعات آبل، يكفي أن تتعرّفوا إلى برنامج تشغيل «واتش أو إس 5» القادم، والذي يتضمن مجموعة من الأدوات الجديدة كالرصد الأوتوماتيكي للتمارين الرياضية، وميزة الإرسال والاستقبال اللاسلكي، وغيرها. ومن المزمع أن يصدر هذا التحديث خلال الخريف المقبل.



مفهوم حاسوب محمول قابل لإعادة التشكيل وفق بيئة العمل من «لينوفو»

يعتمد الجهاز على شاشة ثانية قابلة للفصل ومنافذ قابلة للاستبدال ولوحة مفاتيح منفصلة لتوفير مرونة في بيئات العمل المختلفة (لينوفو)
يعتمد الجهاز على شاشة ثانية قابلة للفصل ومنافذ قابلة للاستبدال ولوحة مفاتيح منفصلة لتوفير مرونة في بيئات العمل المختلفة (لينوفو)
TT

مفهوم حاسوب محمول قابل لإعادة التشكيل وفق بيئة العمل من «لينوفو»

يعتمد الجهاز على شاشة ثانية قابلة للفصل ومنافذ قابلة للاستبدال ولوحة مفاتيح منفصلة لتوفير مرونة في بيئات العمل المختلفة (لينوفو)
يعتمد الجهاز على شاشة ثانية قابلة للفصل ومنافذ قابلة للاستبدال ولوحة مفاتيح منفصلة لتوفير مرونة في بيئات العمل المختلفة (لينوفو)

في مؤتمر «MWC 2026» الذي تستضيفه مدينة برشلونة الإسبانية هذا الأسبوع، وبين موجة الإعلانات المعتادة عن معالجات أسرع وتصاميم أنحف، لفت مفهوم «ThinkBook Modular AI PC» من «لينوفو» الانتباه ليس بسبب ترقيات أداء تدريجية، بل لأنه يتحدى التصميم الثابت التقليدي لأجهزة الكمبيوتر المحمولة الحديثة.

كُشف عن الجهاز بوصفه نموذجاً مفاهيمياً (Concept) وليس منتجاً تجارياً، ويقترح بنية معيارية تقوم على مكونات قابلة للفصل وموصلات مغناطيسية. في جوهره جهاز محمول بشاشة «أوليد» (OLED) قياس 14 بوصة يمكن إعادة تشكيله عبر وحدات إضافية، تشمل شاشة ثانية، ووحدات منافذ قابلة للاستبدال، ولوحة مفاتيح قابلة للفصل. الفكرة الأساسية بسيطة وهي أنه بدلاً من شراء عدة أجهزة لاستخدامات مختلفة، يمكن تكييف جهاز واحد وفق المهمة أو بيئة العمل.

يعكس المفهوم تحولاً أوسع في صناعة الحواسيب نحو التركيز على المرونة وقابلية التكيف في عصر العمل الهجين والذكاء الاصطناعي (لينوفو)

إعادة التفكير في شكل الحاسوب المحمول

العنصر الأكثر لفتاً للانتباه هو الشاشة الثانية القابلة للفصل بقياس 14 بوصة «OLED» تتصل مغناطيسياً بالجزء الخلفي من الشاشة الرئيسية ويمكن إعادة وضعها بعدة تكوينات. في أحد الأوضاع، تعمل كشاشة خلفية للتعاون والعروض المشتركة. وفي وضع آخر، توضع بجانب الشاشة الأساسية لتشكّل مساحة عمل مزدوجة. كما يمكن وضعها في مكان لوحة المفاتيح، ما يحول الجهاز إلى محطة عمل مزدوجة الشاشة بحجم مدمج. هذه المرونة تضع الجهاز في منطقة وسطى بين الحاسوب المحمول التقليدي والشاشة المحمولة ومحطة العمل المعيارية. كما تعكس نقاشاً أوسع في القطاع حول طبيعة العمل الهجين وتزايد الحاجة إلى بيئات متعددة الشاشات لدعم الإنتاجية.

منافذ قابلة للاستبدال وإدخال مرن

لا تقتصر المعيارية على الشاشات فقط. يتيح المفهوم استبدال وحدات المنافذ مثل «USB-C» و«USB-A» و«HDMI»، بدلاً من الاعتماد على مجموعة ثابتة من المنافذ. ويمكن فصل لوحة المفاتيح وتشغيلها عبر البلوتوث، ما يسمح بترتيبات بديلة عندما تشغل الشاشة الثانية قاعدة الجهاز. هذا التوجه يتحدى فلسفة التصميم المغلق والموحد التي سادت معظم الأجهزة المحمولة في السنوات الأخيرة. كما يتقاطع مع اهتمام متزايد بقابلية التكيف وربما إطالة عمر الجهاز، وإن كان التطبيق العملي لا يزال محل اختبار.

لا يزال المشروع نموذجاً مفاهيمياً دون إعلان عن سعر أو موعد طرح تجاري ما يضعه في إطار الاختبار والاستكشاف (لينوفو)

قيود عملية وأسئلة مفتوحة

كما هو الحال مع العديد من النماذج المفاهيمية، تظل مسألة الجدوى العملية مطروحة. تشير تقارير أولية إلى أن الجهاز مزود ببطارية بسعة 33 واط/ساعة. ورغم أن هذه السعة قد تكون كافية للاستخدام التقليدي، فإن تشغيل شاشتين «OLED» في الوقت نفسه قد يؤثر على عمر البطارية. كما أن بعض التكوينات، خاصة عند استخدام الشاشة الثانية بشكل مستقل، قد تتطلب حلول دعم ميكانيكية قوية لضمان الاستقرار والراحة.

لم تعلن «لينوفو» عن سعر أو موعد طرح في الأسواق، ما يؤكد أن المشروع لا يزال في مرحلة الاستكشاف. وغالباً ما تستخدم الأجهزة المفاهيمية لاختبار الأفكار وقياس ردود الفعل قبل دمج بعض العناصر في منتجات مستقبلية.

ماذا يعني وصفه بـ«AI PC»؟

يُدرج الجهاز ضمن محفظة «لينوفو» المرتبطة بالحوسبة المعززة بالذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، لم تُعرض تفاصيل موسعة حول قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة على الجهاز نفسه أو حالات استخدام محددة مرتبطة به. ويبدو أن التركيز في «MWC» انصب أكثر على قابلية التكيف في العتاد (الهاردوير) مقارنة بإبراز قدرات معالجة ذكاء اصطناعي نوعية.

وهنا يبرز سؤال أوسع في الصناعة: في عصر تتزايد فيه أدوات الذكاء الاصطناعي لدعم الكتابة والتحليل والأتمتة، هل المرحلة المقبلة من الحوسبة تُعرَّف فقط بقوة المعالجة، أم بقدرة الأجهزة على التكيف مع أنماط عمل متغيرة؟ فالمساحات المتعددة للشاشة باتت عنصراً محورياً في بيئات الإنتاجية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

التحديات العملية مثل سعة البطارية واستقرار بعض التكوينات تثير تساؤلات حول قابلية التوسع الفعلي (لينوفو)

الحوسبة المعيارية في سياق أوسع

لا يأتي هذا المفهوم من فراغ. فقد تبنّت شركات مثل «Framework» نهج الأجهزة القابلة للترقية والإصلاح، بينما جربت شركات أخرى تصاميم مزدوجة الشاشة. تحاول «لينوفو» من خلال هذا المفهوم الجمع بين المنافذ القابلة للاستبدال، والشاشات القابلة للفصل، والتموضع ضمن فئة «AI PC» في منصة واحدة. يبقى السؤال ما إذا كانت هذه المقاربة قابلة للتوسع تجارياً. فالتصاميم المعيارية يجب أن توازن بين المرونة والمتانة وكفاءة الطاقة وسهولة الاستخدام. وإذا أضافت التعقيد بدلاً من حل المشكلات، فقد تبقى في نطاق التجارب المحدودة.

إشارة إلى تحولات أوسع

بغض النظر عن مصير هذا المفهوم في السوق، فإنه يعكس تحولاً في طريقة التفكير بشأن أجهزة الإنتاجية. فبعد سنوات ركزت فيها الابتكارات على المكونات الداخلية والتحسينات التدريجية، يبدو أن شكل الجهاز نفسه يعود ليكون مجالاً للتجريب. في معرض «MWC 2026»، قد لا يكون النقاش الأهم حول السرعة فقط، بل حول المرونة وقابلية التكيف. وهما عاملان قد يحددان شكل الحوسبة الشخصية في السنوات المقبلة.


هل التعافي السيبراني هو الحلقة الخفية في معادلة الذكاء الاصطناعي؟

تعقيد البيئات متعددة السحابة والهوية الرقمية يجعل التعافي أكثر ترابطاً من مجرد استعادة بيانات (شاترستوك)
تعقيد البيئات متعددة السحابة والهوية الرقمية يجعل التعافي أكثر ترابطاً من مجرد استعادة بيانات (شاترستوك)
TT

هل التعافي السيبراني هو الحلقة الخفية في معادلة الذكاء الاصطناعي؟

تعقيد البيئات متعددة السحابة والهوية الرقمية يجعل التعافي أكثر ترابطاً من مجرد استعادة بيانات (شاترستوك)
تعقيد البيئات متعددة السحابة والهوية الرقمية يجعل التعافي أكثر ترابطاً من مجرد استعادة بيانات (شاترستوك)

مع تسارع تبنّي الذكاء الاصطناعي في السعودية عبر قطاعات حيوية تشمل المالية والخدمات الحكومية والبنية التحتية الذكية واللوجيستيات، يبرز التعافي السيبراني كتحدٍّ أقل ظهوراً لكنه أكثر حساسية.

استراتيجية المملكة في الذكاء الاصطناعي ضمن «رؤية 2030» طموحة وممنهجة. لم يعد الذكاء الاصطناعي محصوراً في مشاريع تجريبية أو مختبرات ابتكار، بل أصبح جزءاً مدمجاً في الخدمات الموجهة للمواطنين، وأنظمة المعاملات ومنصات التأمين والصناعات المعتمدة على البيانات. لكن كلما ارتفع مستوى الترابط الرقمي، ارتفع معه مستوى التعرض للمخاطر. قد لا يكون العائق الحقيقي أمام توسّع الذكاء الاصطناعي هو القدرة الحاسوبية أو تطور النماذج، بل القدرة على استعادة الأنظمة بشكل نظيف، وإعادة بناء الثقة، والتحقق من سلامة البيانات على نطاق واسع بعد أي اضطراب.

في مؤتمر «SHIFT» الذي استضافته الرياض مؤخراً، لخّص دارين تومسون، نائب الرئيس والمدير التقني الميداني لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا والهند في شركة «Commvault»، خلال حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، الفارق الجوهري قائلاً: «الحماية تعني إنشاء نسخ من البيانات. أما القابلية للتعافي فتعني إثبات أنك قادر على استعادة أنظمة نظيفة وموثوقة بسرعة وعلى نطاق واسع».

دارين تومسون نائب الرئيس والمدير التقني الميداني لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا والهند في شركة «Commvault»

هذا التمييز يكتسب أهمية خاصة في بيئة تشير الأرقام فيها، حسب تومسون، إلى أن أكثر من 60 في المائة من الشركات في السعودية تعرضت لهجوم سيبراني كبير واحد على الأقل خلال الاثني عشر شهراً الماضية. في مثل هذا السياق، لا يكفي وجود نسخ احتياطية لضمان استمرارية الأعمال.

من النسخ الاحتياطي إلى المرونة الموحّدة

تطرح «Commvault» مفهوم «المرونة السيبرانية» باعتباره تعافياً موحداً يشمل البيانات والهوية والسحابة. لكن ماذا يعني ذلك عملياً؟

يوضح تومسون أن «المرونة الموحّدة تعني الانتقال من أدوات نسخ احتياطي وتعافٍ منفصلة إلى نموذج تشغيلي مستمر واحد يؤمّن البيانات والهوية والبيئات السحابية، ويخضعها للحَوْكمة، ويكشف التهديدات، ويستعيد الأنظمة ضمن إطار متكامل».

مع توسع المؤسسات السعودية في البيئات الهجينة، ومنصات البرمجيات كخدمة «SaaS»، وأحمال العمل المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، تتزايد مستويات التعقيد، ومعها تتسع «النقاط العمياء» التي يستغلها المهاجمون. البيانات لم تعد مركزية، وسلاسل التدريب الآلي تعمل بصورة مستمرة، وأنظمة الهوية تتحكم في تفاعلات آلية بين الأنظمة.

يرى تومسون أن الحلول المجزأة لم تعد قادرة على مواكبة هذا الواقع، وأن المنهج القائم على منصة موحّدة خاضعة للسياسات هو ما يتيح رؤية شاملة للبيئة الرقمية بأكملها، وهو ما يفسر حسب قوله، تصنيف «Commvault» كشركة رائدة في تقرير «Gartner Magic Quadrant» لمنصات النسخ الاحتياطي وحماية البيانات لمدة 14 عاماً متتالية، في إشارة إلى «تنفيذ مستدام لقدرات التعافي على مستوى المؤسسات وفي بيئات معمارية متغيرة ومعقدة».

الفارق بين الحماية والتعافي يكمن في القدرة على استعادة أنظمة نظيفة وموثوقة بسرعة وعلى نطاق واسع (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي يغيّر معادلة التعافي

صُمّمت نماذج التعافي التقليدية لبيئات تقنية مستقرة ومركزية تعتمد في الغالب على البنية التحتية داخل مقار الشركات. كانت دورات التعافي متوقعة نسبياً. أما اليوم، فقد تغيّر المشهد.

يقول تومسون إن «البيانات باتت تمتد عبر منصات متعددة السحابة، وبيئات (SaaS) ومحركات تحليل وسلاسل ذكاء اصطناعي تعمل في الزمن الحقيقي عبر معماريات موزعة. يجب أن تتطور بنية التعافي بالتوازي مع هذا التحول».

في السعودية، يُدمج الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية الرقمية، والبنية التحتية الذكية، والأنظمة المالية. ومع توسع الابتكار، ترتفع درجة الترابط بين الأنظمة. التعافي لم يعد يعني إعادة تشغيل تطبيق واحد، بل تنسيق استعادة البيانات وخدمات الهوية والإعدادات وضوابط الوصول عبر أنظمة مترابطة.

أحد الجوانب التي غالباً ما يُستهان بها هو الهوية الرقمية. يرى تومسون أن «استعادة البيانات وحدها لا تكفي إذا كانت ضوابط الوصول أو الإعدادات أو أنظمة الهوية قد تم اختراقها». ففي بيئات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، تتحكم أنظمة الهوية في الوصول إلى خطوط البيانات وسلاسل الأتمتة، ما يجعلها عنصراً مركزياً في استعادة العمليات بأمان.

تجارب قطاعات حيوية مثل التأمين واللوجيستيات أظهرت أن المرونة القابلة للقياس والاختبار العملي شرط للاستمرارية (غيتي)

دروس من قطاعات حيوية

تظهر أهمية المرونة القابلة للقياس في قطاعات خاضعة لتنظيم عالٍ أو ذات حساسية تشغيلية. في حالة «نجم»، المزود الوطني لخدمات التأمين الذي يدعم 1.7 مليار سجل حوادث، أشار تومسون إلى أن المؤسسة تمكنت من تنفيذ استعادة كاملة خلال انقطاع حرج دون تعطيل الأعمال. كما انخفض زمن معالجة الحوادث المرتبطة بالهوية من أيام إلى دقائق. ويعلق قائلاً: «المرونة في الأنظمة الموجهة للمواطنين لا يمكن أن تعتمد على عمليات يدوية أو خطط نظرية. يجب أن تكون مؤتمتة، ومختبرة باستمرار، وقادرة على الأداء تحت ضغط حقيقي».

أما في حالة «SMSA Express»، فقد تم تبسيط منظومة المرونة السيبرانية عبر بيئات هجينة ومتعددة السحابة، ما أدى إلى خفض التكاليف الإجمالية بنسبة 25 في المائة وتقليص متطلبات التخزين بنسبة 35 في المائة، مع تحديد أهداف التعافي وتحقيقها بصورة متسقة. وفي الحالتين، كان العامل المشترك هو قابلية القياس والاختبار العملي. وبقول تومسون إنه «يجب أن تقلل الحماية التعقيد، لا أن تضيف إليه».

التعافي السيبراني لم يعد وظيفة تقنية فقط بل قضية استراتيجية ترتبط بالاستقرار الاقتصادي والثقة الوطنية (شاترستوك)

المرونة كقضية مجلس إدارة

لم يعد التعافي السيبراني مسألة تقنية بحتة. وفق استطلاع لـ«غارتنر» عام 2025، يرى 85 في المائة من الرؤساء التنفيذيين أن الأمن السيبراني عنصر حاسم لنمو الأعمال.

في السعودية، أصبحت المرونة مرتبطة مباشرة بالتعرض التنظيمي والمخاطر المالية واستمرارية الخدمات الحيوية. وباتت مجالس الإدارات تطرح أسئلة تتعلق بمدة الانقطاع المقبولة، وحجم التعرض المالي، وآليات اتخاذ القرار أثناء الأزمات.

إذا نجحت السعودية في توسيع نطاق الذكاء الاصطناعي دون استثمار موازٍ في بنية التعافي، فإن الخطر الأكثر واقعية قد لا يكون حادثاً منفرداً، بل اضطراباً متزامناً عبر قطاعات مترابطة.

الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً من أنظمة المعاملات المصرفية، وسلاسل الإمداد اللوجيستية، ومنصات الخدمات الحكومية. تعطل أحد المكونات قد يؤدي إلى تأثير متسلسل يشمل السيولة المالية، وثقة العملاء، واستمرارية الخدمات. ويحذر تومسون أنه «من دون خطط تعافٍ سيبراني مثبتة، تواجه المؤسسات خطر تعطل طويل، وخسائر مالية، وعقوبات تنظيمية، وتسرب بيانات. وعلى نطاق واسع، يتحول ذلك من أثر تجاري إلى مسألة مرونة وطنية واستقرار اقتصادي».

طموح السعودية في الذكاء الاصطناعي واضح، لكن سرعة الابتكار يجب أن تترافق مع سرعة مماثلة في تطوير بنية التعافي. في اقتصاد مترابط رقمياً، لم تعد الثقة في أنظمة الذكاء الاصطناعي تعتمد فقط على كفاءتها، بل على القدرة على استعادتها بثقة عند الحاجة.


«أبل» تطلق «آيفون 17 إي» وتحدّث «آيباد إير» بمعالج «إم 4»

يبدأ الطلب المسبق لجهاز «iPhone 17e» في 4 مارس قبل توفره رسمياً في 11 مارس (أبل)
يبدأ الطلب المسبق لجهاز «iPhone 17e» في 4 مارس قبل توفره رسمياً في 11 مارس (أبل)
TT

«أبل» تطلق «آيفون 17 إي» وتحدّث «آيباد إير» بمعالج «إم 4»

يبدأ الطلب المسبق لجهاز «iPhone 17e» في 4 مارس قبل توفره رسمياً في 11 مارس (أبل)
يبدأ الطلب المسبق لجهاز «iPhone 17e» في 4 مارس قبل توفره رسمياً في 11 مارس (أبل)

كشفت شركة «أبل» عن هاتف «آيفون 17 إي» إلى جانب الجيل الجديد من «آيباد إير» المزود بمعالج «إم 4»، في تحديث مزدوج يستهدف تعزيز الأداء وكفاءة استهلاك الطاقة، مع الإبقاء على فلسفة تصميم مألوفة في بعض الجوانب، لا سيما فيما يتعلق بالشاشة.

«آيفون 17 إي»... أداء متقدم ضمن تصميم تقليدي

يأتي «iPhone 17e» بشاشة قياس 6.1 بوصة من نوع «سوبر ريتينا إكس دي آر» مع طبقة حماية «سيراميك شيلد 2». ويعمل بتردد تحديث يبلغ 60 هرتز للشاشة، دون اعتماد معدل تحديث مرتفع، وهو ما يضعه تقنياً دون فئة الأجهزة التي تدعم 120 هرتز.

ويحافظ الجهاز على التصميم السابق للشاشة (النوتش)، ما أثار نقاشاً بين المستخدمين حول حداثة التصميم مقارنة ببعض المنافسين الذين اتجهوا إلى حلول الكاميرا أسفل الشاشة أو الفتحات الأصغر.

يتوفر بالألوان الأسود والأبيض والوردي (أبل)

معالج «إيه 19» ومودم «سي 1 إكس»

يعتمد الهاتف على معالج «إيه 19» المصنّع بتقنية ثلاثة نانومتر، والمزوّد بوحدة معالجة مركزية سداسية النوى (نواتان للأداء العالي وأربع نوى للكفاءة)، إلى جانب وحدة معالجة رسومية رباعية النوى في نسخة «آيفون 17 إي». ويوفر المعالج تحسناً ملحوظاً في الأداء وكفاءة أعلى في استهلاك الطاقة.

كما يضم الجهاز مودم «سي 1 إكس» الذي يتيح سرعات اتصال أعلى وكفاءة أفضل في إدارة الطاقة، مع دعم شبكات الجيل الخامس.

كاميرا خلفية واحدة بدقة 48 ميغابكسل مع تقريب 2x (أبل)

كاميرا واحدة بدقة 48 ميغابكسل

يضم «آيفون 17 إي» كاميرا خلفية واحدة بدقة 48 ميغابكسل، تدعم التقريب البصري حتى مرتين عبر المعالجة من المستشعر نفسه، دون وجود عدسة تقريب منفصلة أو عدسة واسعة إضافية. أما الكاميرا الأمامية فهي بعدسة واحدة مخصصة لصور السيلفي ومكالمات الفيديو.

البطارية والشحن والاتصال الفضائي

تشير «أبل» إلى أن البطارية توفر استخداماً يدوم طوال اليوم، مع دعم الشحن السريع حتى 50 في المائة خلال 30 دقيقة عبر منفذ «يو إس بي - سي»، إضافة إلى دعم الشحن اللاسلكي حتى 15 واط وتقنية الشحن المغناطيسي. كما يدعم الهاتف ميزة الاتصال عبر الأقمار الصناعية لإرسال رسائل الطوارئ في حال عدم توفر شبكة خلوية.

بطارية تدوم يوماً كاملاً مع شحن سريع و«MagSafe» (أبل)

السعات والأسعار

تبدأ سعات التخزين من 256 غيغابايت، مع توفر سعات أعلى. ويبدأ السعر من نحو 2799 ريالاً سعودياً.

ويبدأ الطلب المسبق في 4 مارس (آذار)، على أن يتوفر رسمياً في الأسواق في 11 مارس.

«آيباد إير» بمعالج «إم 4»... قفزة في الأداء

وفي خطوة موازية، كشفت «أبل» عن تحديث «آيباد إير» بمعالج «إم 4»، ليقترب أكثر من فئة الأجهزة الاحترافية من حيث الأداء.

الشاشة والمقاسات

يتوفر الجهاز بمقاسين: 11 بوصة و13 بوصة، بشاشة «ليكويد ريتينا»، مع تردد تحديث يبلغ 60 هرتز، دون دعم معدل التحديث المرتفع.

«آيباد إير» بمعالج «إم 4» وشاشة 11 و13 بوصة ومعالج «إم 4» و«واي فاي 7» (أبل)

الأداء والذاكرة

يوفر معالج «إم 4» تحسناً ملحوظاً في سرعة المعالجة والأداء الرسومي، إلى جانب كفاءة أعلى في استهلاك الطاقة، ما يجعله مناسباً لمهام تحرير الصور والفيديو والتطبيقات الإنتاجية. وتصل سعات التخزين إلى واحد تيرابايت.

الاتصال والملحقات

يدعم الجهاز معيار «واي فاي 7»، كما تتوفر نسخ تدعم الاتصال الخلوي. ويتوافق مع قلم «أبل بنسل برو» ولوحة المفاتيح «ماجيك كيبورد».

الأسعار

يبدأ سعر نسخة 11 بوصة من نحو 2699 ريالاً سعودياً، فيما تبدأ نسخة 13 بوصة من قرابة 3699 ريالاً سعودياً.

ويبدأ الطلب المسبق في 4 مارس، مع طرح رسمي في 11 مارس.

يتوفر بالألوان الأزرق والبنفسجي وضوء النجوم والرمادي الفضائي (أبل)

بين الأداء والتصميم

يعكس إطلاق «آيفون 17 إي» و«آيباد إير» بمعالج «إم 4» توجهاً واضحاً من «أبل» نحو تعزيز الأداء الداخلي والاتصال، مع استمرار اعتماد تصميم شاشة تقليدي وتردد تحديث قياسي يبلغ 60 هرتز في هذه الفئة. وبينما تقدم الأجهزة تحسينات تقنية ملموسة في المعالجة والكفاءة، يبقى تصميم الشاشة وعدد الكاميرات من أبرز نقاط النقاش بين المتابعين في سوق يشهد منافسة متسارعة من حيث الابتكار الشكلي والتقني.