محمد بن سلمان يدفع بالعلاقات السعودية ـ الكويتية لمرحلة التكامل

الشيخ صباح استقبله في قصر {بيان} وبحثا ملفات المنطقة

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح مستقبلاً الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي في قصر «بيان» بالكويت أمس (كونا)
أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح مستقبلاً الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي في قصر «بيان» بالكويت أمس (كونا)
TT

محمد بن سلمان يدفع بالعلاقات السعودية ـ الكويتية لمرحلة التكامل

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح مستقبلاً الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي في قصر «بيان» بالكويت أمس (كونا)
أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح مستقبلاً الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي في قصر «بيان» بالكويت أمس (كونا)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي أمس، محادثات مع الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، وولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، في الكويت، التي وصل إليها بعد ظهر أمس.
كما التقى ولي العهد كبار المسؤولين في الكويت، حيث شملت المباحثات الملفات الإقليمية والتطورات الدولية، والعلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين والسعي لتطويرها لمزيد من التماسك.
واستقبل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بقصر بيان مساء أمس، الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي. وقالت وكالة الأنباء الكويتية إنه «تم خلال اللقاء تبادل الأحاديث الأخوية التي عكست عمق العلاقات التاريخية الطيبة والراسخة بين البلدين والشعبين الشقيقين وسبل تعزيزها وتنميتها في المجالات كافة بما يخدم مصالحهما المشتركة والسعي نحو تضافر الجهود لدعم العمل الخليجي المشترك في إطار ما يجمع دول مجلس التعاون الخليجي من علاقات وطيدة، كما تم التطرق إلى آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية».
وكان ولي عهد الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح في مقدمة مستقبلي الأمير محمد بن سلمان لدى وصوله إلى مطار الكويت مساء أمس، كما شارك في الاستقبال رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم ورئيس مجلس الوزراء بالإنابة ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح وكبار المسؤولين بالدولة.
وكان الديوان الملكي السعودي قال في بيان، إنه «بناءً على توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وانطلاقاً من حرص مقامه الكريم على التواصل وتعزيز روابط الأخوة بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت، واستجابة لدعوة الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، غادر الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع أمس (الأحد) إلى دولة الكويت الشقيقة في زيارة رسمية».
وأضاف أن ولي العهد السعودي يلتقي خلال الزيارة أمير الكويت وعدداً من المسؤولين «لبحث العلاقات الثنائية وأوجه التعاون بين البلدين الشقيقين، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك».
وتعد الكويت أول دولة خليجية يزورها الأمير محمد بن سلمان منذ توليه ولاية العهد، مما يؤكد المكانة المتنامية التي تحملها المملكة للكويت أسرة حاكمة وحكومة وشعباً، والتقدير الكبير من قبل ولي العهد لأمير الكويت.
وبعد مغادرته الأراضي الكويتية، أرسل الأمير محمد بن سلمان برقية للشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، جاء فيها: {لقد أتاحت لي هذه الزيارة فرصة اللقاء بسموكم، وسمو ولي العهد، ومسؤولي دولة الكويت الشقيقة، وبحث ما من شأنه تعزيز روابط الأخوة القائمة بين البلدين والشعبين الشقيقين، وما يحقق مصالحهما في المجالات كافة، كما أكدت عمق العلاقات التاريخية التي ربطت وتربط بين البلدين الشقيقين في ظل قيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وسموكم الكريم}.
من جهته ، قال الأمير سلطان بن سعد السفير السعودي لدى الكويت، إن زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد «تأتي في مرحلة دقيقة وحرجة تمر بها المنطقة وما تواجهه من أطماع وتدخلات وتهديدات خارجية».
وفِي تصريح له قال السفير الكويتي في الرياض الشيخ ثامر الصباح، إن زيارة ولي العهد السعودي للكويت «ستؤسس لمرحلة جديدة واعدة في مسار العلاقات الوطيدة التي تجمع البلدين والشعبين»، مجدداً ترحيب الكويت أميراً وحكومة وشعباً بالزيارة الكريمة.
وقال ‏نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجار الله لـ«الشرق الأوسط»، إن الأمير محمد بن سلمان «سيبحث مختلف ملفات المنطقة مع القيادة الكويتية». وأضاف الجار الله أن الأمير محمد بن سلمان، «سيحل في قلوب الكويتيين لنضع معاً وفق رؤانا المشتركة أسس العمل على كل ما من شأنه تحقيق مصالح وطموحات شعبينا الشقيقين، وبما يمكننا من مواجهة التحديات المتصاعدة في المنطقة وصيانة الأمن والاستقرار الذي ننشده في إطار الجهود المشتركة وفق منظومة العمل الخليجي لنحقق لهذه المنظومة المنعة والتماسك والحفاظ على مكاسبها».
وأضاف أن «زيارة ولي العهد السعودي ستصب في مصلحة العلاقات الأخوية بين دولة الكويت والسعودية الشقيقة، وتعد فرصة تاريخية للبلدين لبحث أوجه العلاقات الثنائية المتميزة والسعي لتطويرها في كل المجالات».
وأعرب عن فخر بلاده بما حققته السعودية من إنجازات على جميع المستويات، «فهي تحقق خطوات ثابتة وراسخة على طريق الوصول بالمملكة إلى مستوى متقدم من الازدهار والرخاء والأمن بما يجسد رؤيتها (2030) الشاملة على كل المستويات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وفي مجال الطاقة».
ووصف الجار الله العلاقات الثنائية بين بلاده والسعودية بـ«المتميزة» و«المتنامية»، مستذكراً في إطار تلك العلاقات الموقف التاريخي والمشرف للمملكة في نصرة الحق الكويتي إبان الغزو العراقي.
وأضاف الجار الله: «إننا ندرك جميعاً المكانة المتميزة والمتقدمة التي تحتلها المملكة على خريطة العالم من خلال دورها في كثير من المحافل الدولية، ولعل أبرزها عضويتها في مجموعة العشرين الاقتصادية التي تتحكم بمستقبل العالم الاقتصادي قاطبة».
وعن أهم الملفات التي ستطرح خلال الزيارة، أشار الجار الله إلى أنها ستتمحور حول القضايا الثنائية وملفات المنطقة ذات الاهتمام المشترك.
وقال الجار الله ‏إن «العلاقات الكويتية - السعودية كبيرة وتشهد تطوراً ملحوظاً، وستحظى هذه العلاقات بنصيب وافر من المباحثات من أجل العمل على تعزيزها».
وكان البلدان وقعا في 18 يوليو (تموز) الماضي، محضر إنشاء مجلس تنسيقي بين البلدين الخليجيين، يعزز علاقاتهما، ويرفع درجة التنسيق بينهما، والمجلس يعد «إطاراً عاماً يندرج تحت مظلته جميع مجالات التعاون والعمل المشترك» بين البلدين.
والسعودية والكويت عضوان في منظمتي الدول المنتجة والمصدرة للبترول (أوبك) والدول العربية المنتجة والمصدرة للبترول (أوابك)، ومن شأن هذه الزيارة تعزيز التنسيق والتشاور بينهما. وتدفع هذه الزيارة بتوافق سياسة البلدين النفطية، الأمر الذي يؤدي إلى نوع من الاستقرار في الأسواق النفطية.
وتعزز الزيارة التنسيق المشترك بين البلدين الخليجيين، خصوصاً في ظل التحديات الإقليمية، والتشاور المستمر حول مختلف القضايا والموضوعات وسبل تدعيم التعاون المشترك في مختلف المجالات.
وكان الديوان الملكي، أعلن أمس، مغادرة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، متوجهاً للكويت في زيارة رسمية، قال إنها تأتي «بناءً على توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وانطلاقاً من حرصه على التواصل وتعزيز روابط الأخوة بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت، واستجابة لدعوة الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت».
ويلتقي خلال الزيارة أمير دولة الكويت وعدداً من المسؤولين، لبحث العلاقات الثنائية وأوجه التعاون بين البلدين الشقيقين، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وغادر الأمير محمد بن سلمان، خميس مشيط في وقت سابق من أمس، متوجهاً إلى دولة الكويت، وكان في وداعه بمطار قاعدة الملك خالد الجوية، الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز أمير منطقة عسير، والأمير تركي بن طلال بن عبد العزيز نائب أمير منطقة عسير، والأمير تركي بن فيصل بن عبد المجيد، والفريق أول ركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة، والأمير الفريق ركن فهد بن تركي بن عبد العزيز قائد القوات المشتركة، واللواء ركن عبد الله القفاري قائد المنطقة الجنوبية، وعدد من كبار المسؤولين.
وكان في استقبال ولي العهد لدى وصوله إلى مطار الكويت، الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ولي عهد دولة الكويت، ورئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح نائب رئيس الحرس الوطني، والشيخ صباح خالد الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء بالنيابة وزير الخارجية، والشيخ علي جراح الصباح وزير شؤون الديوان الأميري، والشيخ خالد جراح الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس خالد الصالح، والشيخ محمد العبد الله المبارك الصباح نائب وزير شؤون الديوان الأميري «رئيس بعثة الشرف»، ووكيل الديوان الأميري مدير مكتب أمير البلاد أحمد فهد الفهيد، والشيخ خالد العبد الله الصباح الناصر الصباح رئيس المراسم والتشريفات الأميرية، والشيخ مبارك فيصل السعود الصباح رئيس ديوان ولي العهد، والشيخ ثامر جابر الأحمد الصباح سفير دولة الكويت لدى المملكة، والأمير سلطان بن سعد بن خالد سفير السعودية لدى الكويت، وأعضاء السفارة وعدد من كبار المسؤولين في دولة الكويت.
ويضم الوفد المرافق لولي العهد السعودي كلاً من الأمير سلطان بن سعد سفير السعودية لدى الكويت، والأمير تركي بن محمد بن فهد المستشار بالديوان الملكي، والأمير بدر بن سلطان أمير منطقة الجوف، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية، والأمير بدر بن عبد الله الفرحان وزير الثقافة، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان المستشار بالديوان الملكي، والأمير تركي بن هذلول نائب أمير منطقة نجران، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار، وعادل الجبير وزير الخارجية، والمهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، والدكتور عواد العواد وزير الإعلام، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، وفهد العيسى المشرف العام على مكتب وزير الدفاع، وثامر نصيف رئيس الشؤون الخاصة لولي العهد، وبندر الرشيد المستشار في الديوان الملكي سكرتير ولي العهد، وراكان الطبيشي نائب رئيس المراسم الملكية.



حريقان في الإمارات وإصابة 5 أشخاص إثر هجمات إيرانية

أرشيفية لتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مُسيرة قرب مطار دبي الدولي (أ.ب)
أرشيفية لتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مُسيرة قرب مطار دبي الدولي (أ.ب)
TT

حريقان في الإمارات وإصابة 5 أشخاص إثر هجمات إيرانية

أرشيفية لتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مُسيرة قرب مطار دبي الدولي (أ.ب)
أرشيفية لتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مُسيرة قرب مطار دبي الدولي (أ.ب)

أعلنت الإمارات العربية المتحدة، فجر اليوم (السبت)، اندلاع حريقين في منطقة صناعية عقب هجوم بصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية، أسفر عن إصابة خمسة أشخاص بجروح.

وقالت الإمارات إن دفاعاتها الجوية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران، اذ تواصل طهران هجماتها على دول خليجية مع مرور شهر على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وكتبت وزارة الدفاع الإماراتية على منصة «إكس»: «تتعامل الدفاعات الجوية والمقاتلات الإماراتية مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران»>

من جهته ذكر مكتب أبوظبي الإعلامي في بيان، أن السلطات في إمارة أبوظبي تتعامل مع حريقين اندلعا «في محيط مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، وذلك جراء «سقوط شظايا إثر الاعتراض الناجح لصاروخ بالستي».

وأورد مكتب أبوظبي الإعلامي أن «الحادث أسفر عن تعرض 5 أشخاص من الجنسية الهندية لإصابات تتراوح ما بين المتوسطة والبسيطة».


ترتيبات لمشتريات دفاعية بين السعودية وأوكرانيا

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
TT

ترتيبات لمشتريات دفاعية بين السعودية وأوكرانيا

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)

أبرمت السعودية وأوكرانيا مذكرة ترتيبات مرتبطة بالمشتريات الدفاعية، غداة لقاء الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة فجر أمس.

وأوضح الرئيس الأوكراني أن المذكرة ‌«​ترسخ ‌أسس عقود ​مستقبلية وتعاوناً تقنياً واستثمارات، ويمكن أن يكون هذا التعاون مفيداً للطرفين»، وفقاً لمنشور على حساب زيلينسكي الرسمي في منصة «إكس».

وذكرت المصادر الرسمية السعودية أن الأمير محمد بن سلمان بحث مع زيلينسكي تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التصعيد العسكري بمنطقة الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

كما نقلت المصادر أن اللقاء استعرض العلاقات الثنائية بين البلدين.

وقال الرئيس الأوكراني، في منشوره عبر «إكس» يوم الجمعة: «ناقشنا الوضع في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج عموماً، وتطورات أسواق الوقود، والتعاون المحتمل في مجال الطاقة».

وأضاف أن «السعودية تمتلك قدرات تهمّ أوكرانيا، ونحن على استعداد لتقديم خبراتنا وأنظمتنا لها، والعمل معاً على تعزيز حماية الأرواح».


يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
TT

يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

يُجسِّد «يوم مبادرة السعودية الخضراء» توجُّه البلاد نحو ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز تكامل الجهود الوطنية في العمل البيئي، وتحفيز مختلف القطاعات للإسهام في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة؛ بما ينسجم مع «رؤية المملكة 2030».

وحدَّد مجلس الوزراء عام 2024 الـ27 من شهر مارس (آذار) يوماً رسمياً لـ«مبادرة السعودية الخضراء»، الذي يكشف عن دور البلاد وتطورها في مجال تحقيق الاستدامة، وحماية الحياة على كوكب الأرض من التدهور البيئي.

وشهدت الرياض، الجمعة، انطلاق فعاليات جناح «مبادرة السعودية الخضراء»، وذلك تزامناً مع هذا اليوم، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي، وإبراز الجهود الوطنية بمجال الاستدامة.

تحول متسارع يشهده القطاع البيئي لتحقيق مستهدفات مبادرة «السعودية الخضراء» (واس)

ويُقدِّم الجناح في «بوليفارد سيتي» حتى السبت، مجموعة تجارب تفاعلية وأنشطة متنوعة تستعرض دور المبادرة في حماية النظم البيئية، وتطوير المشاهد الطبيعية، إلى جانب دعم مسيرة الاستدامة على مستوى السعودية.

كما يضم مساحات تفاعلية موجهة لمختلف الفئات، من بينها منطقة مخصصة للأطفال تتضمن شخصيات وأنشطة تعليمية وترفيهية، تهدف إلى غرس مفاهيم الوعي البيئي، وتعزيز السلوكيات الإيجابية تجاه البيئة بأسلوب مبسط وجاذب.

وتأتي هذه الفعاليات ضمن مساعي «مبادرة السعودية الخضراء» الهادفة إلى توحيد الجهود وتسريع وتيرة الاستدامة البيئية في البلاد، بما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، وتعزيز جودة الحياة.

تجارب تفاعلية تستعرض دور مبادرة «السعودية الخضراء» في تطوير المشاهد الطبيعية (واس)

وحقَّقت المبادرة إنجازاً وطنياً بارزاً متمثلاً في إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي المتدهورة عبر البرنامج الوطني للتشجير، ضمن أحد مستهدفاتها الرئيسة الهادفة إلى تنمية الغطاء النباتي، والحد من التصحر، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز القدرة الطبيعية للبيئات المحلية على التكيف مع التغيرات المناخية.

ويأتي الإنجاز امتداداً لجهود السعودية في تعزيز العمل البيئي، ودعم مبادرات التشجير، وإعادة تأهيل الأراضي، والمحافظة على التنوع الأحيائي؛ بما يُسهم في تعزيز التوازن البيئي، والحد من تدهور الأراضي، وتحقيق أثر بيئي مستدام على المدى الطويل.

وتسهم المبادرة من خلال برامجها ومشاريعها في حماية الموارد الطبيعية، وخفض الانبعاثات، وتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة، وتنمية الغطاء النباتي، ورفع مستوى الوعي البيئي؛ بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030»، ويعزز مكانة البلاد إقليمياً ودولياً بمجال العمل البيئي.

مبادرات ومشاريع عديدة لتعزيز التوازن البيئي في مختلف مناطق السعودية (واس)

وواصلت المبادرة خلال العام الماضي، تحقيق تقدم ملموس نحو الأهداف، حيث شهدت المها العربية ولادة صغارها للعام الثالث على التوالي، كما زُرِعت أكثر من 159 مليون شجرة في مختلف مناطق السعودية.

ويُوفِّر «مركز كفاءة وترشيد المياه» نحو 120 ألف متر مكعب من المياه يومياً، مع خطط لرفع الكمية إلى 300 ألف متر مكعب، وتنسجم هذه الجهود مجتمعة مع مستهدفات «رؤية 2030»، وتسهم في تعزيز مكانة المملكة إقليمياً ودولياً بمجال الاستدامة البيئية.

ويُعدّ «يوم مبادرة السعودية الخضراء»، محطة سنوية لتسليط الضوء على منجزات المبادرة، واستعراض مستهدفاتها المستقبلية، وتعزيز مشاركة مختلف القطاعات في دعم منظومة العمل البيئي والتنمية المستدامة.

السعودية تلتزم بتعزيز دورها العالمي في مواجهة تحديات تدهور الأراضي والتغير المناخي (واس)

ويعكس ذلك نهج البلاد في العمل البيئي والمناخي، انطلاقاً من مبادرتَي «السعودية الخضراء»، و«الشرق الأوسط الأخضر»، اللتين أطلقهما الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بما يعكس التزامها المستمر بدعم التحول نحو نموذج تنموي أكثر استدامة.